كليات جامعة القاهرة تنظم ملتقيات للشباب الباحثين .. والدراسات الأفريقية العليا : تناقش مستقبل الأنثروبولوجيا ودورها بالقارة بمنظور تكاملى
تاريخ النشر: 22nd, November 2023 GMT
الباحثون يطرحون أهم التحديات التى تحول دون تطبيق منهجية الأنثروبولوجيا مبادرة "قصرى للأبحاث المشتركة" لشباب الخريجين بكلية طب قصر العيني
تهتم جامعة القاهرة، بالتكوين العلمي للباحثين، وتطوير مهاراتهم وقدراتهم البحثية، وتعزيز معارفهم ، لذلك تطلق عدد من الكليات ملتقيات للشباب الباحثين لتبادل الخبرات ، مثل ملتقى الشباب التى نظمته كلية الدراسات الأفريقية العليا .
ومن جانبه ، قال الدكتور عطية الطنطاوي عميد كلية الدراسات الأفريقية العليا، إن المُلتقى الأول لشباب الباحثين في الأنثروبولوجيا يتم تنظيمه على مدار يومان عقد في كل منهما 4 جلسات رئيسة تناول كل منها موضوع رئيس يندرج تحته عدة موضوعات فرعية، حيث تضمن اليوم الأول الجلسة الأولى بعنوان "نافذة على مستقبل الأنثروبولوجيا بالقارة الأفريقية"، والجلسة الثانية بعنوان "دور الأنثروبولوجيا في المجتمع الأفريقي"، و الجلسة الثالثة بعنوان "الأنثروبولوجيا والعلوم الأخرى من منظور تكاملي"، والجلسة الرابعة بعنوان "ثقافات مرئية"، كما شتمل اليوم الثاني على الجلسة الأولى حول "الأنثروبولوجيا عبر العصور"، والجلسة الثانية بعنوان "الثقافة من منظور أفريقي"، و الجلسة الثالثة "قضايا أنثروبولوجية معاصر"، في حين تتمثل الجلسة الرابعة في جلسة ختامية للمُلتقى.
وأوضح الدكتور عطية الطنطاوي، أن المشاركة في الملتقى أُتيحت لجميع الباحثين المصريين سواء طلاب جامعيين أو حاملي درجات الماجستير أو الدكتوراه، وتم قبول الأبحاث المشاركة التي استوفت عدة شروط، وهي ألا يكون قد سبق نشرها أو عرضها في أي مؤتمر أو ملتقى آخر، وأن تكون أفكارها متوافقة مع أحد محاور المُلتقى، وأن تراعي منهجية البحث العلمي المُتعارف عليها، كما يجب أن تكون باللغة العربية أو الإنجليزية.
وفى نفس السياق ، أطلقت كلية طب قصر العيني، مبادرة " قصرى للأبحاث المشتركة" لطرح نداء بحثي لشباب الخريجين داخل الكلية .
قال الدكتور حسام صلاح عميد كلية طب قصر العيني، إن الأبحاث المشاركة في المبادرة تستلزم توافرعدة شروط، أهمها أن يتكون الفريق البحثى من قسمين على الأقل، على أن تكون الأفضلية للتحالفات الأكثر تنوعًا وعددًا، وأن يُعد انضمام طلاب كلية الطب للفريق البحثى ميزة تؤخذ في الاعتبار خلال التحكيم، وأن يكون الموضوع البحثى متماشيًا مع كل من المبادرات القومية في مجال الصحة، مشيرًا إلى أن تمويل المشروع يمتد لمدة ١٨ شهر تبدأ من تاريخ إتمام التعاقد مع الباحث الرئيسي، على أن تتم إجراءات الصرف والشراء طبقاً للضوابط المنظمة لجامعة القاهرة.
على الجانب الأخر ، أعلنت كلية الحقوق جامعة القاهرة ، تعليمات هامة خاصة بنظام امتحانات الفصل الدراسى الأول للعام الجامعى 2023-2024.
وقالت كلية الحقوق جامعة القاهرة ، الأمر كما قمنا بتوضيحه من قبل وهو أن لكل دكتور الحرية التامة في وضع نظام الامتحان الذي يراه مناسبا، فقد يفضل دكتور إحدى المواد وضع امتحان المادة التي يقوم بتدريسها بنظام البابل شيت وقد يفضل دكتور آخر وضع امتحان المادة التي يقوم بتدريسها بنظام المقالي وقد يفضل دكتور آخر الجمع بين النظامين وفي كل الأحوال الأمر متروك للدكتور القائم على تدريس المادة.
جامعة القاهرةعلى الجانب الأخر ، شهد افتتاح عمليات التطوير الدكتور أحمد رجب القائم بأعمال نائب رئيس الجامعة لشؤون التعليم والطلاب، والدكتور جمال الشاذلي نائب رئيس جامعة القاهرة لشؤون التعليم والطلاب السابق، والمهندس أحمد ترك أمين عام الجامعة، والدكتور شريف منسي رئيس الإدارة المركزية للشؤون الطبية، والدكتور علاء حمزة مدير عام مستشفى الطلبة، وعدد من أطباء المستشفى وأطقم التمريض.
وقال الدكتور محمد الخشت، إن عمليات التطوير بمستشفى الطلبة تمت وفق أحدث الوسائل والنظم الطبية وطبقًا للمعايير العالمية، وتضمنت العديد من وحدات الأشعة، والتعقيم، والأشعة المقطعية CT، ووحدة مناظير الجهاز الهضمي، والمعمل الرئيسي، والرعاية المركزة، وقسم الكلي والديلزة، والعمليات، وتزويد المستشفى بسيارة إسعاف جديدة، والدور الخامس بالمستشفى بإمكانات متميزة لتقديم أفضل الخدمات الطبية والعلاجية.
وأوضح الدكتور الخشت، أن مستشفى الطلبة تعمل على تقديم جميع الخدمات الطبية على أعلى مستوى لجميع منتسبي الجامعة من الطلاب وأعضاء هيئة التدريس والعاملين بالمجان، والتي يتمثل أهمها في توقيع الكشف الطبي، وإجراء الفحوصات والتحاليل، واجراء العمليات، وتوفير الأدوية، مع الحفاظ على أحقية الطلاب في تلقي العلاج بالمجان دون سقف مالي ومهما بلغت تكلفة العلاج ، بالإضافة إلى إجراء الكشف الطبي للطلاب المستجدين من الفرقة الأولى مع بداية العام الدراسي وفق جدول زمني محدد لكل كلية.
وأشاد رئيس جامعة القاهرة، بالأداء المتميز لمستشفى الطلبة في تقديم خدمات على أعلى مستوى للطلاب والعاملين، كما أثنى على الجهود المتميزة والخدمات المتكاملة التي قدمتها المستشفى خلال جائحة كورونا، موجهًا بضرورة استكمال التطويرات الخارجية للمستشفى وبما يوازي التطوير الداخلي ووضع نظام داخلي محكم.
كما قرر الدكتور محمد الخشت، صرف مكافأة 1000 جنيه للأطباء والتمريض والعاملين بمستشفى الطلبة تقديرًا لجهودهم المتميزة وتفانيهم في العمل.
جدير بالذكر أن مستشفيات جامعة القاهرة شهدت خلال السنوات الـ 6 الأخيرة عمليات تطوير وتحديث شاملة على كافة المستويات وفق أحدث النُظم والأكواد الطبية العالمية بهدف تقديم خدمة طبية متميزة على اعلى مستوى وبالمجان للمرضى، وتمثلت أهم الإنجازات في هذا الملف في العديد من المشروعات، أهمها افتتاح مستشفى العيادات الخارجية بمستشفى أبو الريش الياباني الجديدة للأطفال
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: جامعة القاهرة الدكتور عطية الطنطاوي كلية الدراسات الإفريقية العليا كلية طب قصر العيني طلاب كلية الطب امتحانات الفصل الدراسي الأول مستشفى الطلبة جامعة القاهرة
إقرأ أيضاً:
برنامج «آفاق» الجامعي.. ماذا يقدم للطلبة العمانيين والدوليين؟
أطلقت جامعة السلطان قابوس بمباركة من مجلس الوزراء مؤخرا برنامج «آفاق» لقبول الطلبة العمانيين والدوليين للدراسة بالمرحلة الجامعية بنظام الرسوم الدراسية. يتضمن البرنامج توفير عدد 300 مقعد دراسي موزعة على سبعة وخمسين برنامجا أكاديميا في مختلف كليات الجامعة. ما يميز هذا البرنامج بأنه - خرج عن المألوف - من حيث إمكانية حصول الطلبة العمانيين خريجي دبلوم التعليم العام أصحاب المعدلات العالية على الدراسة الجامعية للتخصصات التي يرغبون بها ولم تتح لهم الفرصة في التنافس عليها حسب نظام القبول الموحد. عليه فإن آفاقا يفتح لهم المجال للدراسة برسوم دراسية قابلة للتخفيض بنسب معينة حسب الأداء الأكاديمي والضوابط الذي تضعها الجامعة. مع العلم بأن المقاعد المعتمدة للبرنامج لا تؤثر على المقاعد السنوية المخصصة لخريجي دبلوم التعليم العام من العمانيين.
فكرة برنامج آفاق ليست جديدة فمنذ سنوات طويلة كانت هناك مطالبات من أفراد المجتمع وحتى من مجلس الشورى لفتح المجال للدراسة الجامعية للطلبة العمانيين عن طريق الانتساب أو النظام الجزئي كما هو معمول به في أغلب جامعات العالم. الهدف من ذلك فتح المجال للطلبة العمانيين للدراسة بالجامعة بديلا عن الذهاب للخارج لاستكمال الدراسة الجامعية عن طريق الانتساب. بيد أن الجامعة وللمحافظة على الجودة الأكاديمية لمخرجاتها ارتأت أن تكون الدراسة حسب نظام التفرغ الكلي. عليه هذا البرنامج يعتبر نقلة نوعية جديدة في مساهمة الجامعة نحو توفير التعليم الجامعي للعمانيين والدوليين برسوم دراسية من ضمن أهدافه رفع مكانة الجامعة ضمن التصنيفات العالمية وخاصة التصنيف العالمي للجامعات (QS).
الجانب الآخر لهذا البرنامج هو قبول الطلبة الدوليين بالبرامج الأكاديمية التي تطرحها الجامعة لمرحلة الدراسات الجامعية. حيث تهدف الجامعة من ذلك إلى رفع نسبة الطلبة الدوليين ورفع أعدادهم لمن يتم قبولهم بشكل سنوي للإيفاء بأحد المعايير الفرعية لتقييم الجامعات الذي تضعه مؤسسة (QS) لتصنيف وترتيب الجامعات على المستوى العالمي. لقد أصبحت أغلب جامعات دول الخليج العربية تتنافس للحصول على مراتب الصدارة في هذا التصنيف. هذا التنافس يمنح الجامعات الخليجية فوائد كثيرة منها استقطاب الكفاءات العلمية من الكوادر الأكاديمية حيث إن بعضا منهم وخاصة أصحاب الإنتاج البحثي العالي يفضلون العمل بالجامعات ذات السمعة الأكاديمية الجيدة ومنها ترتيبها ضمن التصنيفات العالمية. كما يساعد الجامعة عند حصولها على ترتيب متقدم ضمن التصنيفات العالمية الدخول في شراكات أكاديمية وبحثية مع جامعات العالم بشكل أفضل.
مؤسسة تصنيف الجامعات العالمية (QS) حددت تسعة معايير لترتيب أفضلية الجامعات منها: البحوث والاكتشافات (السمعة الأكاديمية والاقتباس لعضو هيئة التدريس) وخبرات التعلم، والتوظيف والاستدامة والارتباط العالمي الذي يتضمن نسبة الطلبة الدوليين مقارنة بالمحليين هذه المعايير، حدد لكل منها (100) درجة. على سبيل المثال جامعة السلطان قابوس بالنسبة للمعيار الفرعي للطلبة الدوليين كانت درجتها (3.2) في تقييم الجامعات لعام (2025) وقد جاءت في الترتيب (362) من بين أفضل الجامعات المتنافسة في التصنيف على مستوى العالم. وبالتالي، برنامج آفاق هدفه تحسين درجة أو نسبة الطلبة الدوليين التي تعتبر أقل مقارنة بنظيراتها من الجامعات الخليجية التي حصلت على ترتيب أعلى منها. على سبيل المثال، جامعة الإمارات العربية المتحدة بلغت درجة الطلبة الدوليين (34.2) وجامعة قطر (96.5) درجة حسب ما هو مدرج بمؤسسة التصنيف الدولية .(QS)
قبول الطلبة الدوليين بالجامعة يعمل على تعزيز مكانتها العلمية ليس لاستيفاء متطلبات التصنيف العالمي فحسب، بل سوف يؤدي إلى مزيج من التنوع الثقافي من الطلبة القادمين من شتى دول العالم. هذا التنوع يعمل على تبادل العلوم والمعارف العلمية ما يساعد على إيجاد بيئة طلابية متعددة الثقافات يتنافس عليها الطلبة لاكتساب المعارف العلمية. بيد أن أولئك الطلبة الذين يتم قبولهم ببرنامج آفاق برسوم دراسية هم بحاجة إلى توفير بيئة علمية تمكنهم من التقدم في برامجهم الأكاديمية تشمل تلك البيئة جوانب الخدمات الطلابية ومنها: السكن الطلابي المريح والعلاج المجاني أو التأمين الصحي مع فتح المجال لمن يرغب منهم في العمل - بعض الوقت - حسب الضوابط التي تضعها الجامعة وذلك تماشيا مع ما هو مطبق في أغلب الجامعات. ولا شك أن الجامعة لديها خطط أبعد من ذلك.
وقد يكون مناسبا البدء بحملة ترويجية للبرنامج من خلال الموقع الإلكتروني لمؤسسة تصنيف الجامعات لإلقاء الضوء على ملامح برنامج آفاق مع كلمة قصيرة من أحد مسؤولي الجامعة بهدف إعطاء انتشار واسع لهذا البرنامج؛ لأن أغلب الطلبة الدوليين يأخذون مصادر المعلومات عن الجامعات والبرامج الأكاديمية من تصنيفات الجامعات العالمية.
كما يأتي تدشين برنامج آفاق متسقًا مع توجه مؤسسة التصنيف (QS) مع إضافة مؤشر التنوع الطلابي الدولي (حاليا ليس له قيمة) ضمن معيار الارتباط الدولي والمنتظر تطبيقه عند الإعلان عن ترتيب أفضل الجامعات العالمية القادم، المتوقع صدوره منتصف هذا العام، والهدف من مؤشر التنوع الطلابي الدولي ليس قياس نسبة الطلبة الدوليين مقارنة بالعمانيين وإنما معرفة مدى قدرة الجامعات على استقطاب الطلبة الدوليين من مختلف دول العالم.
برنامج - آفاق - من جامعة السلطان قابوس لقبول الطلبة العمانيين والدوليين للدراسة الجامعية بنظام الرسوم الدراسية، وإن كانت نسبة الطلبة الدوليين ضمن المعايير المطبقة لتقييم ترتيب الجامعات العالمية حسب تصنيف (QS) بسيطة مقارنة بنسبة البحوث والاكتشاف، إلا أنها خطوة تستحق الإشادة. في الجانب الآخر هناك جامعات خليجية تربعت في التصنيف العالمي وكانت نسبة الطلبة الدوليين ليست عالية. على سبيل المثال، جامعة الملك عبد العزيز حلت في الترتيب (149) ضمن التصنيف العالمي نفسه بينما درجة الطلبة الدوليين كانت (9.5). عليه فإنه في ظل التنافس الشديد لأغلب الجامعات العالمية ومنها الخليجية في التصنيف الذي سبق الإشارة إليه، فإن معايير التقييم الأخرى يجب أن تأخذ الأهمية نفسها.
جامعة السلطان قابوس بتدشين برنامج - آفاق - فإنها تتقدم بخطى ثابتة نحو تحقيق مستهدفات «رؤية عُمان 2040» وذلك لأن اقترابها من بين أفضل (300) جامعة على مستوى العالم أصبح قريبا. عليه ينبغي من الجامعات العمانية الأخرى أن تأخذ زمام المبادرة وهذا ليس سهلا إلا بوجود دعم سخي سواء من الحكومة أو شركات القطاع الخاص لجوانب البحث العلمي والذي يعتبر عمود التنافسية في التصنيفات العالمية. غير ذلك فإن الاستيفاء الكلي لمؤشر وصول 3 جامعات عمانية ضمن أفضل الجامعات العالمية بحلول عام (2030) سوف يكون مجرد أمنيات.
د. حميد بن محمد البوسعيدي خبير بجامعة السلطان قابوس