بوابة الوفد:
2025-03-11@21:04:49 GMT

ثغرات فى قانون التصالح

تاريخ النشر: 22nd, November 2023 GMT

لا يصدر قانون فى مصر إلا ويحتاج تعديلاً، إن لم يكن إلغاء واستبدالاً بقانون جديد، نضطر إلى تغييره هو الآخر لسد ثغرات التطبيق على أرض الواقع، وما قانون التصالح على مخالفات البناء إلا نموذج لهذا التخبط.

من المعروف أن كل قانون له لائحة تنفيذية مدتها ستة شهور تقريبا، من المفترض أن تتلافى هذه اللائحة عيوب القوانين السابقة، وبما لا يتعارض مع قوانين أخرى سارية، وأن تسمح مواد اللائحة بعلاج أى عيب يظهر عند تطبيق القانون الأحدث وهو ما يعرف بـ« قياس الأثر التشريعى».

ورغم أننى ضد «الترقيع» وكنت أفضل تعديل قانون البناء الموحد بشموله هذه الضوابط الجديدة للتصالح ليكون لدينا قانون واحد شامل وجامع، ولكن طالما وقعت الفأس فى الرأس ووافق البرلمان، حسناً ما فعلته الحكومة عندما أدخلت بعض التيسيرات والتسهيلات لتصحيح الأوضاع وحماية الثروة العقارية والقضاء على فوضى البناء.

ولكن كما يقول المثل (الحلو ما يكملش)، وحمل القانون الجديد عدة ثغرات، بسبب إدمان المشرع المصرى لاستخدام عبارات مطاطة ومبهمة تسمح للأسف بالالتفاف حول القانون، وإيجاد مساحة خفية للرشوة والمحسوبية، وفتح شهية بعض ضعاف النفوس الذين يستثمرون مثل هذه العبارات والثغرات؛ لإبقاء أدراج مكاتبهم مشرعة دائما لـ«المعلوم» أو ما يعرف بـ«الونجز علشان ننجز».

ومن هذه العبارات ما أسماه القانون الجديد «الأحوزة العمرانية» و«الكتل السكنية القريبة منها» وغيرها من العبارات غير الواضحة والمبهمة، فلم يخبرنا القانون بما هى تلك الأحوزة خاصة أن هناك عشرات من المدن والقرى لم تحدد حتى الآن وبشكل كامل ونهائى أحوزتها العمرانية؛ مما سيخلق مشكلات كثيرة، ولا سيما المناطق التى يكون فيها البناء بالطوب اللبن ولا يوجد لها مخطط ولا مرافق رسمية.

كما لم يحدد مفهوم الكتل، هل المقصود بها المتخللات الملاصقة لحدود الكردون، أم تمتد إلى المبانى المقامة داخل الأراضى الزراعية المجاورة دون الحصول على ترخيص؟ فكان يفترض تحديد المسافة بالكيلو متر شرقاً وغرباً وشمالاً وجنوباً فى كل مدينة وقرية، حتى لا ندخل فى «هيصة» أخرى من البيوت المخالفة بحجة التصالح.

كما لم يعالج القانون الجديد «تغيير الاستخدام» وترك هذا الشرط مفتوحاً... هل سيسمح بتغيير الاستخدام من بدروم أو جراج للسيارات إلى سكنى وتجارى وخدمى وهل هناك مدن أو مناطق بعينها غير مسموح أو مسموح فيها بهذا التغيير؟

ولم يراع القانون أيضاً طبيعة الحياة فى القرى والريف، فالفلاحون هناك وبحكم الحياة الزراعية، لا يحتاجون إلى جراجات بقدر ما يحتاجون إلى حظائر «زرايب» لمواشيهم، قد تكون أسفل البيت أو خلفه أو بالقرب منه، ولذا كان لا بد من استثناء القرى من شرط الجراج أو على الأقل، اشتراط مكان لسيارة أو سيارتين وتترك بقية المساحة لاستخدامات الفلاح.

وتجاهل القانون، حقوق السكان فى سطح العمارة أو ما يعرف باسم «الرووف»، فهناك من يشترى الرووف على الورق فقط بنسبة بناء لا تزيد عن نسبة 25% من مساحة السطح وفقا للقانون، إلا أنه سرعان ما يجور ويبنى عليه بالكامل، ثم يسرع ويطلب التصالح ويذل السكان ويحرمهم من استخدام السطح أو الصعود اليه.

ومن عيوب القانون أنه حدد مدة ثلاث سنوات بعدها تتم الإزالة، فإطالة المدة هنا ستخلق تجاوزات أخرى، فالمواطن المصرى له ثقافة خاصة فى مثل هذه الحالات، يمارس «الطناش» ولا يتحرك إلا فى الدقائق الأخيرة، تماماً مثلما يفعل فى صلاة الجمعة، فيذهب إلى المسجد قبيل ختام الخطبة ولا يشرب ماء السحور إلا مع الأذان.

[email protected]

 

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: قانون فى قانون فى مصر الترقيع

إقرأ أيضاً:

مجلس النواب يوافق على إعفاء رسوم التقاضي بمواد قانون العمل الجديد

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

وافق مجلس النواب على المادة  8 من مشروع قانون العمل والتي تنص على أنه: تعفي من الرسوم والمصاريف القضائية في جميع مراحل التقاضي الدعاوى الناشئة عن المنازعات المتعلقة بأحكام هذا القانون، التي يرفعها العاملون والمتدرجون، وعمال التلمذة الصناعية، أو المستحقون عن هؤلاء، وللمحكمة في جميع الأحوال أن تشمل حكمها بالنفاذ المعجل وبلا كفالة، ولها في حالة رفض الدعوى أن تحكم على رافعها بالمصروفات كلها أو بعضها.

وتعفي الفئات المشار إليها في الفقرة السابقة من ضريبة الدمغة على كل الشهادات والصور التي تعطى لهم، والشكاوى، والطلبات التي تقدم منهم، تطبيقا لأحكام هذا القانون.

ومع مراعاة حكم المادة (185) من هذا القانون لا يشترط بالنسبة لتلك الفئات" توقيع محام على صحيفة افتتاح الدعوى، أو صحيفة الطلبات الموضوعية أو طلبات استصدار الأوامر.

طالب بذلك أيضا كل من النائبة سميرة الجزار عضو مجلس النواب عن حزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، مشيرة إلى ان ذلك بدافع حماية حقوق العمال.

من جانبها، أكدت النائبة أميرة أبو شقة أن طلب الحذف لأن العامل هو الطرف الأضعف في منظومة العمل، وبالتالي يجب أن نخفف عليه الرسوم القضائية. ودعت النائبة بالإحساس بالضعف الذي عليه العامل.

من جانبه، قال المستشار محمود فوزي، إن المشرع الرشيد هو الذي يوزان وبدقة بين المصالحة المتعددة والتي قد تكون متعارضة، مشيرًا إلى أن حق التقاضي مكفول للجميع، وبالتالي لا يجوز التمييز في هذا الحق، لكن يجوز لاعتبارات أن يعطي أفضلية بشرط أن يتمتع بها الجميع.

وأضاف "فوزي" أنه بالرجوع إلى القواعد العامة، نجد أنها تنص على أنه لخاسر الدعوى أداء المصروفات وبالتالي يمثل عبئًا على العامل، مشيرًا إلى أن الأمر أيضًا تقديري للقاضي الذي يمكنه أن يعفي صاحب الدعوى من كل أو بعض المصروفات.

ونوه الوزير بأنه لو حذفنا البند الذي طالب به النواب، سوف يتفرغ العمال لرفع دعاوى في هذا الصدد.

مقالات مشابهة

  • حظر تشغيل العامل سخرة أو احتجاز أجره.. أبرز المواد في قانون العمل الجديد
  • سنوية وعارضة.. تفاصيل الإجازات للعاملين بالقطاع الخاص في مشروع قانون العمل الجديد
  • تفاصيل إصدار شهادة المهارة وترخيص مزاولة المهن بالقانون الجديد
  • تسوية المنازعات.. أدوار المفوضية الجماعية بمشروع القانون الجديد
  • محمود فوزي: قانون العمل الجديد يعزز حقوق العمال ويراعي التوازن بين الأطراف
  • عقوبات صارمة لردع جرائم تهريب البضائع في قانون الجمارك الجديد
  • مجلس النواب يوافق على 35 مادة من مشروع قانون العمل الجديد
  • نواب التنسيقية ينتصرون لحقوق العمال في مناقشات مشروع قانون العمل الجديد
  • تونس.. قانون الصكوك البنكية الجديد يلقي بثقله على النمو الاقتصادي
  • مجلس النواب يوافق على إعفاء رسوم التقاضي بمواد قانون العمل الجديد