كتاب إسرائيليون: لا مكان لطبول النصر بالصفقة.. مواصلة الحرب قد تكون صعبة
تاريخ النشر: 22nd, November 2023 GMT
أبدى كتاب إسرائيليون، مخاوفهم من أن تؤدي الهدنة المؤقتة، للعدوان على غزة، إلى حدوث تراجع لزخم الهجوم، مشيرين إلى أن صفقة التبادل كانت اضرارا لعوامل كثيرة ضاغطة.
وقال الكاتب ناحوم برنياع، في مقال بصحيفة يديعوت أحرونوت، إنه لا مكان لطبول النصر ولا حتى ذرة منه، فالادعاء الذي فهم من تصريحات نتنياهو، وكأن إسرائيل حققت إنجازا كبيرا في المفاوضات، بعيد عن الحقيقة.
وقال إنه بناء على ما جرى الاتفاق عليه، "فهذه هي ذات الصفقة التي اقترحها رئيس حكومة قطر في الأسبوع الأول للحرب، مع تغييرات طفيفة. فإسرائيل لانت قليلا، وحماس لانت قليلا، وبالاجمال، اخذ السنوار ما أراده".
وأشار إلى أن الدرس الذي يجب أن تتعلمه عائلات المخطوفين بعد إقرار الصفقة في الكابينت لا لبس فيه، هو الضغط، الضغط ثم الضغط. خاصة اللقاءات مع ممثلي حكومات أجنبية، لكن الأهم منها اللقاءات هنا، مع وزراء الكابينت، تحديدا المظاهرات، المسيرات، الجهد الذي لا يتوقف لاجل وضع المخطوفين على رأس سلم الأولويات، فباللطف لم تحقق هذه العائلات مبتغاها.
وأوضح أن ما حسم في نهاية الأمر كان حملة العائلات للمطالبة بالإفراج عن أبنائها.
ولفت إلى أن هناك خيارات سيئة، وقرارات صعبة، فوقف إطلاق النار، ومزيد من التوقف عن القتال، يجب من الصعب مواصلة العملية البرية، بشكل ناجع، ويشوش على الخطط ويخلق إحباطا في أوساط القوات بسبب المراوحة في المكان، ويخلق ضغطا في الميدان وفي الجبهة الداخلية لتسريع الاحتياط.
وقال إن ما جرى ليس صفقة، "فالصفقة كلمة منكرة، حين يدور الحديث عن منظمة إرهابية فما تعرضنا له ابتزاز".
وشدد على أنه لم يكن هناك مفر من دفع هذا الثمن، والبديل، ترك المخطوفين لمصيرهم مرة أخرى بعد أن تركوا لمصيرهم في 7 أكتوبر، وكان جسيما وخطيرا أكثر. فضلا عن أن الثمن كان يجبي دما، وأرواحا وكان سيخلف وصمة عار أخلاقية لا تمحى عن جبين حكومة إسرائيل والجيش الإسرائيلي.
وأشار إلى وجود محافل مغفلة، داخل الجيش الإسرائيلي، في الأيام الأخيرة، تغذي عبر المراسلين العسكريين، ادعاءات صبيانية، بأن أحدا في الجيش، يخشى تخريب خطة الهجوم وبهجة النار.
وقال إنه لا سبيل لإنقاذ إسرائيل من الهوة التي وقعت فيها في 7 تشرين أول/أكتوبر بينما سموتريتش وبن غفير، يشكلون جزءا من الحكم.
بند كارثي
من جانبه قال الكاتب عاموس هرئيل، إنه لا تزال توجد عقبات في الطريق، رغم اتفاق الهدنة وصفقة التبادل، ويمكن الافتراض أن حماس ستشد أكثر من أعصاب إسرائيل.
وأوضح بمقال له في صحيفة هآرتس، أن الاتفاق الذي تم التوصل إليه، لا يلغي الاحتمالية المعقولة وهي أن حماس ستحاول القيام بمناورات أخرى من الحرب النفسية ضد الجمهور الاسرائيلي. ويتوقع أن تحدث هنا مآسي انسانية صعبة حول اطلاق سراح عدد من المخطوفين وابقاء آخرين في القطاع"
ورجح أن حماس، ستزيد من تعميق الأزمة وتفاقم الانقسام في المجتمع الاسرائيلي حول الموافقة على صفقة جزئية اثناء القتال، يجب الافتراض بأنه سيكون هناك المزيد من المحاولات للتضليل وإثارة الذعر.
وشدد على أن تدمير حكم حماس وقدراتها وإطلاق سراح جميع المخطوفين، هذه القضايا لم يتم حلها في العملية الحالية، فمن الواضح أن مصلحة رئيس حماس يحيى السنوار ستكون الاحتفاظ بعدد كبير من المخطوفين كورقة للمساومة خلال القتال.
بدوره أثار الكاتب والمحلل تسفي برئيل، المخاوف من بند جرى الحديث عنه بتسريبات صحفية، ويتعلق بإبعاد قوات الاحتلال، عن شارع صلاح الدين الرابط بين شمال وجنوب القطاع.
وشدد برئيل بمقال له في صحيفة هآرتس، أن تسريبات لصحيفة لبنانية، من مصدر قريب من حماس، أشارت إلى أن إسرائيل واقفت على عدم الاقتراب من السكان الذين سيمرون في الطريق، حتى لو كانوا يتحركون نحو الشمال.
وقال إن هذا البند إذا كان حقا مشمول في الاتفاق فان رجال حماس يمكنهم التحرك خمسة أيام بدون إزعاج بين شطري القطاع.
وأثار مخاوف إسرائيلي، من أن بنود الاتفاق توضح المعضلات الصعبة التي تواجه إسرائيل، لا سيما بخصوص طبيعة ومدة وقف إطلاق النار، إزاء الخوف من أن ذلك سيعطي حماس وقتا ضروريا لتنظيم قواتها، في نفس الوقت هو لا يلغي ضرورة إجراء المفاوضات مع حماس حول إطلاق سراح الأسرى الباقين.
من جانبه قال الكاتب يؤآف ليمور، إن صفقة المخطوفين التي أقرت في الحكومة هي خطوة ضرورية على طريق تحقيق أهداف الحرب كما هو الحال دوما، فهي حل وسط بين الآمال والاحلام وبين الواقع، وفي الحالة الغزية الواقع العنيد ليحيى السنوار.
سوء الحظ
وأشار في مقال له بصحيفة "إسرائيل اليوم، إلى أنه في الوضع الذي علقت فيه إسرائيل في غزة بعد هجمة 7 تشرين أول/أكتوبر فإن التعابير الوحيدة ذات الصلة هي ممكن غير وممكن، ولسوء الحظ لم يكن ممكنا في هذا الوقت تحقيق صفقة أفضل، تعيد مخطوفين آخرين الى الديار. كما لم يكن ممكنا أيضا الامتناع عن وقف نار طويل نسبيا، وتحرير سجناء أمنيين محتجزين في إسرائيل.
وقال إن المفتاح الذي تقرر أسير إسرائيلي واحد مقابل ثلاثة أسرى فلسطينيين، وينبغي الامل في أن يبقى هذا المفتاح لاحقا أيضا، وغن كان معقولا لأنه كلما تقدمت المفاوضات ستزيد حماس مطالبها وبالتوازي ستتعمق المعضلة في الجانب الإسرائيلي.
ولفت إلى أن على الجمهور الفهم، أننا أمام حالة مريرة يتم الحديث عنها، حين يكون العمل لتحرير "أسوأ المخربين، مثل حسن سلامة، مهند شريم، عباس السيد إبراهيم حماد، عبد الله البرغوثي، وهذا كابوس لأصحاب القرار، لأنه ليس بسبب ما فعلوه، بل لما سيفعلوه في المستقبل".
وقال إن التمديدات التي ستنح مقابل المزيد من الأسرى، يعطي حماس إمكانية وقف نار طويل اذا ما تمسكت بمسيرة التحرير المتدرجة ووضعت أمام دولة إسرائيل تحديا أكبر، ينطوي ليس فقط على وقف الهجوم بل وأيضا على الحاجة لتأكيد الشرعية الدولية التي لا بد انها ستضعف، من اللحظة التي يبدأ فيها تحويل المخطوفين وتنكشف فيها بالتوازي هجوم الدمار في غزة.
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي صحافة الهدنة غزة الاحتلال غزة الاحتلال هدنة وقف إطلاق النار صحافة صحافة صحافة سياسة سياسة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة وقال إن إلى أن
إقرأ أيضاً:
لإنهاء الحرب وإبرام صفقة تبادل.. هكذا تضغط عائلات الأسرى الإسرائيليين على نتنياهو
تُواصل عائلات الأسرى الإسرائيليين لدى حركة حماس في قطاع غزة المحاصر، ضُغوطها على رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، وذلك بغية: التوصّل إلى صفقة للإفراج عن الأسرى، وإنهاء الحرب.
وبحسب موقع "واي نت" العبري، فإن والدة أسير يدعى ماتان، قد دخلت قاعة محاكمة نتنياهو، وقالت إن الأخير "اختار صفقة انتقائية لأسباب سياسية"؛ فيما قالت عبر رسالة لرئيس وزراء الاحتلال: "أخاطبك في هذه الرسالة لأنك ترفض باستمرار وبشكل ممنهج مقابلتي على انفراد".
وأشارت عبر الرسالة نفسها، إلى أن ابنها يحمل مرضا عصبيا عضليا وراثيًا قد يتفاقم خلال الأسر، مبرزة: "إذا حدث ذلك بالفعل، أو سوف يحدث بسبب تخليك المتعمد عن ماتان، فلن أسامحك على ذلك أبدا".
وأضافت: "أنا وأخوات ماتان قلقون من أن 542 يوما من الأسر الرهيب أدت إلى تدهور حالة ماتان إلى درجة الخوف من الإعاقة التامة".
وفي إشارة إلى إمكانية أن يشمل اتفاق لتبادل الأسرى الجندي الذي يدعى: عيدان ألكسندر، وهو الذي يحمل الجنسية الأميركية، مع ترك ابنها في الأسر، أضافت والدة أسير يدعى ماتان: "أنت تعلم أن ماتان محتجز مع مختطف حي، جندي يحمل جنسية أجنبية، ومن المتوقع أن يتم إطلاق سراحه في الصفقة التي يتم إبرامها".
وأردفت "وفقا لمعلومات استخبارية قبل بضعة أشهر، أمضى الاثنان وقتا طويلا معا في أحد الأنفاق. إذا تمت الصفقة فإنه سوف يترك ماتان بمفرده في الظلام"، مسترسلة بأنّ: "هذه الصفقة الجزئية استمرار مباشر للانتقاء الذي فرضتموه علينا باتفاق الإفراج على مراحل. إذا استمر ذلك فأنتم تحكمون على ابني ماتان بالإعدام".
وختمت رسالتها بالقول: "أطالبكم إذا أُطلق سراح ذلك الجندي فيجب إطلاق سراح ماتان أيضًا. لن يُترك ابني ليموت وحيدًا في نفق لأنكم اخترتم صفقة انتقائية لأسباب سياسية".
في السياق نفسه، طالب الإسرائيلي ياردن بيباس الذي كان أسيرا لدى حماس، الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، بالضغط على دولة الاحتلال الإسرائيلي من أجل إنهاء الحرب وإنقاذ كافة الأسرى المتبقّين.
وقال بيباس في أول مقابلة له منذ الإفراج عنه بتاريخ شباط/ فبراير في إطار هدنة انهارت قبل أسبوعين، إن استئناف دولة الاحتلال الإسرائيلي لعملياتها العسكرية في غزة لن يساعد على تحرير المحتجزين.
إلى ذلك، توجّه إلى الرئيس الأميركي عبر مقابلة عبر برنامج "60 دقيقة" لقناة "سي بي إس نيوز" بالقول: "أرجوك أن توقف هذه الحرب وتساعد في إعادة كل الأسرى".
وردّا على سؤال بخصوص ما إذا كان استئناف العمليات العسكرية من شأنه أن يدفع حماس إلى الإفراج عن أسرى، قال بيباس "لا". مبرزا أنّ: "القصف على غزة كان مرعبا، فأنت لا تعلم متى يبدأ وعندما يبدأ تخشى على حياتك".