نشرت منصة "بلينكس" تقريراً تحت عنوان: "توتر الحدود اللبنانية الإسرائيلية.. 4 مراحل ترسم قواعد الاشتباك"، وجاء فيه:    التوتر القائم بين حزب الله وإسرائيل في جنوب لبنان، ورغم محافظته على قواعد الاشتباك، إلا أنه يتوسع بناء على معطيات عديدة، وهو معرض للتدهور لسببين: الأول وهو استهداف الجيش الإسرائيلي مُجدداً لمدنيين وصحافيين، والثاني يتمثل بزيادة الضغوط على الحكومة داخل إسرائيل لتوسيع رقعة الاشتباك مع الحزب، بحسب ما ذكرت تقارير صحفية.



حالياً، فإن كل سيناريوهات المواجهة مفتوحة على جبهة جنوب لبنان، لاسيما أنّ الجانب الإسرائيلي يتحدث عن أن المعركة مع حزب الله حتمية بحسب ما قال تقريرٌ لصحيفة يسرائيل هيوم. في المقابل، تأمل واشنطن أن تنعكس الهدنة في غزة "وقفاً تامّاً" للقتال على الحدود بين إسرائيل ولبنان.

فما هو وضع الجبهة الآن عسكرياً؟ أين يتركز التوتر، وما هي الرقعة الحالية للاشتباكات؟ كيف يتحرك حزب الله ميدانياً؟

ضربة حاسمة

يقول تقرير لصحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية إنّ المسؤولين العسكرين الإسرائيليين كثفوا الضغوط على رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لتوجيه ضربة حاسمة ضد "حزب الله".

الصحيفة تقول إنّ وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت دعا إلى القيام بعملٍ عسكري أوسع ضد "حزب الله"، في حين أن الولايات المتحدة مارست ضغوطاً على إسرائيل للامتناع عن إتخاذ خطوات استفزازية في لبنان يمكن أن تجرّ الجيش الأميركي إلى عمقٍ أكبر في القتال.

يلفت التقرير إلى أنّ أحد كبار مُستشاري بايدن وهو عاموس هوكشتاين، وصل الإثنين إلى إسرائيل لمواصلة الجهود الأميركية لمنع تصاعد القتال.

ويضيف: "لقد وافق نتنياهو حتى الآن على الضغوط الأميركية، لكن المسؤولين العسكريين يقولون إن إسرائيل على بُعد ضربة قاتلة واحدة من حزب الله. كذلك، يقول مساعدون لنتنياهو إن الأخير يأمل في أن يؤدي تحقيق انتصار واضح على حماس في غزة إلى دفع حزب الله إلى سحب قواته من الحدود الجنوبية للبنان مع إسرائيل".

رقعة الإشتباك تتوسع جغرافياً

ما يدور في الداخل الإسرائيليّ من كلام عن ضرورة توسيع رقعة الاشتباك مع لبنان تمت ترجمته في وقتٍ سابق ميدانياً. جغرافياً، لم يعد التوتر محصوراً في نطاق الحدود بين لبنان وإسرائيل، بل أصبح من حيث المسافة أبعد من ذلك.

لفهم ما جرى، هذه بعض النقاط المهمة عن نطاق الجبهة، طولها وعرضها وكيف توسعت:

- عرض الجبهة: 103 كلم يمتد من بلدة الناقورة وصولاً إلى جبل الشيخ، أما عمق الجبهة فتدرج على 4 مراحل عند الإسرائيليين و"حزب الله":

1- في المرحلة الأولى والتي تمتد من 8 أكتوبر ولغاية 28 منه تقريباً، كان "حزب الله" يستهدف مواقع إسرائيلية على بُعد كيلومترٍ واحد من الحدود، في حين أن إسرائيل كانت تقصف المناطق اللبنانية المحاذية لأراضيها ضمن عمق لا يتجاوز الـ 2 كلم.

2- في المرحلة الثانية، بدأ عمق الاشتباك يزداد وتحديداً بعد خطاب الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله يوم 3 تشرين الثاني الجاري، حيث تجاوز الـ 3 كلم. فمن جهة "حزب الله"، بدأت ضرباته تصل إلى العمق المذكور بعدما كانت في بادئ الأمر ضمن عمق الـ1 كلم. أما على صعيد الجانب الإسرائيلي، فعمق إستهدافته تجاوزت الـ 5 كلم في هذه المرحلة.

3- في المرحلة الثالثة، ازداد عمق عمليات "حزب الله" ليصل إلى 5 كلم وتحديداً يوم 5 تشرين الثاني الجاري، حينما قصفت إسرائيل سيارة مدنية في بلدة عيناتا وأدى ذلك إلى مقتل سيدة و 3 من حفيداتها. هنا، وفي هذه المرحلة، كانت إسرائيل توسع نطاق قصفها تدريجياً ليشمل نقاط متقدمة ضمن نطاق الـ 5 كلم.

4- في المرحلة الرابعة، كانت الانعطافة الأكبر، فإسرائيل قصفت هدفاً في منطقة الزهراني ويتمثل بشاحنة موز، يبعد 40 كلم عن الحدود. الحدث هذا حصل يوم 11 تشرين الثاني الجاري، وقد تلاه حدث آخر يوم 18 من الشهر نفسه حينما قصفت إسرائيل معملاً للأولمنيوم في بلدة تول – النبطية ويبعد 20 كلم عن الحدود.

في هذه المرحلة، زاد "حزب الله" من نطاق عملياته، لكنه ردّ على الإسرائيليين ميدانياً عبر استهداف مواقع عسكرية تبعد عن الحدود بين 4 و 7 كيلومترات تقريباً.

في الوقت نفسه، سعى الحزب إلى تجاوز هذه المسافة عبر الطائرات المسيرة، فأرسل منها إلى مدينة حيفا الإسرائيلية التي تبعد 40 كلم تقريباً عن الحدود اللبنانية، في حين أنه بات يستخدم طائرات انتحارية لقصف مواقع إسرائيلية تبعد تقريباً 7 كلم عن الحدود مع لبنان، وتحديداً بعد استهداف المعمل.

المناطق الأكثر عرضة للإستهداف في لبنان

حالياً، فإن نطاق الجبهة وتوسعه أدى إلى جعل 27 بلدة لبنانية على الأقل تحت الإستهداف وهي: كفركلا - مرتفعات كفرشوبا - عيتا الشعب - الجبين - طيرحرفا - الناقورة - يارون - رب ثلاثين - العديسة - الخيام - حلتا - رميش - مجدل زون - عيترون - ياطر - دير ميماس - علما الشعب - مركبا - حولا - ميس الجبل - محيبيب - مارون الراس – يارين – الوزاني – حمامص – سردا - الشعيتية.

ما هي المستعمرات الإسرائيلية الواقعة تحت التهديد؟

على الجانب الإسرائيلي، فإن هناك مستعمرات التي قد تقع في مرمى نيران "حزب الله" هي:

كفر روش هنيكراه (تقابلها بلدة الناقورة اللبنانية) – حنيتا (تقابلها علما الشعب اللبنانية) – عرب العرامشة (تقابلها ضهيرة اللبنانية) – زرعيت (تقابلها مروحين اللبنانية) – شتولا (تقابلها عيتا الشعب اللبنانية) – نطوعاه (تقابلها رميش اللبنانية) – يارؤون (تقابلها يارون اللبنانية) – أفيفيم (تقابلها مارون الراس اللبنانية) – المالكية (تقابلها عيترون اللبنانية) – المنارة (تقابلها ميس الجبل اللبنانية) – كريات شمونة (تقابلها حولا اللبنانية) – مرغليوت (تقابلها مركبا اللبنانية) – مسغاف عام (تقابلها عديسة اللبنانية) – المطلة (تقابلها كفركلا اللبنانية).

المصدر: لبنان ٢٤

كلمات دلالية: فی المرحلة عن الحدود حزب الله

إقرأ أيضاً:

هذا ما يُخيف إسرائيل في جنوب لبنان.. أمرٌ مهم!

تحدّث رئيس مستوطنة مرغليوت الإسرائيلية إيتان دافيدي، الإثنين، عن مسألة إعلان تمديد وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل حتى يوم 18 شباط  المُقبل، وذلك بعد انتهاء مُهلة الـ60 يوماً التي تضمنها الإتفاق يوم أمس الأحد.   وفي تصريحٍ له عبر إذاعة "103FM" الإسرائيلية وترجمهُ "لبنان24"، قال دافيدي إن "إسرائيل لا تتقدّم في أي مكان"، وأضاف: "لقد توصلنا إلى اتفاق لمدة 18 يوماً أخرى.. هذا جيّد، ولكن ماذا سيحدث بعد ذلك؟ لقد رأينا يوم أمس الأحد حشوداً من السكان اللبنانيين توافدوا إلى قراهم وبلداتهم التي يتواجد فيها الجيش الإسرائيلي.. يجب على الأشخاص الذين غادروا القرى أن يكونوا حذرين باعتبار أنهم من حزب الله وقد ساهموا في بناء البنى التحتية العميقة التابعة للحزب خلال السنوات الماضية".   وحذر دافيدي، بحسب مزاعمه، من إعادة تأهيل الحزب بنيته التحتية في جنوب لبنان، مشيراً إلى أن هذا الأمر سيضعُ إسرائيل أمام يوم 7 تشرين أول جديد، وأضاف: "إن حصل هذا الأمر، فإننا سنكون أمام هجوم أقسى بكثير مما شهدتهُ إسرائيل يوم 7 تشرين الأول 2023 في غزة".   كذلك، أعرب دافيدي عن استيائه من موقف تل أبيب تجاه سكان خط النزاع مع لبنان، وأضاف: "الحكومة الإسرائيلية لا تتحدث إلينا ولا أحد يتحدّثُ معنا.. لقد أصبح هناك انقطاع كامل بين سكان شمال إسرائيل والحكومة منذ بداية الحرب التي لم تنتهِ حتى اليوم".   مع هذا، فقد زعم دافيدي أن أحداث يوم أمس في جنوب لبنان أثبتت أن الجيش اللبناني لا يملك أي سيطرة، وقال: "ماذا فعل بالأمس؟ لقد سمح للمواطنين باختراق الحواجز حول القرى التي يتواجد فيها الجيش الإسرائيلي بل واقتادهم إلى الداخل وبعضهم أعضاء في حزب الله".   وشكّك دافيدي في استعداد إسرائيل للعودة إلى القتال عندما ينتهكُ "حزب الله" وقف إطلاق النار، وأضاف: "في العام الأول أو العامين الأولين، سننعم بالسلام، وسندخل في حالة من النشوة. أما بعد ذلك وعند حصول انتهاكات، هل سنقول إننا نريد كسر السلام؟".   وختم: "ستحل علينا العطلات وستكون هناك سياحة.. نحن مدمنون على السلام، لكن علينا أن نستخلص النتائج ونقول للمواطنين إننا في خطر حقيقي".   من ناحيتها، قالت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية إن أحداث جنوب لبنان هي اختبار لما ستشهده الحدود الشمالية مع إسرائيل وعما إذا كان الجيش اللبناني سينجح في السيطرة على أنشطة "حزب الله"، وأضافت: "في الوقت نفسه، فإن تلك الأحداث هي اختبار للجيش الإسرائيلي حول كيفية تعامله مع تهديدات حزب الله وعن طريقته للرد على الانتهاكات".   بدوره، يقول الباحث الإسرائيلي تال باري إنَّ "حزب الله" يقف وراء محاولات السكان العودة إلى قرى جنوب لبنان"، مشيراً إلى أنّ "حزب الله مهتم بإحداث احتكاك بين المواطنين والجيش الإسرائيلي".   وزعم باري أن "حزب الله" يسعى لترسيخ نفسه مجدداً على أنه المدافع عن المواطنين اللبنانيين، وذلك لتعزيز معادلته المركزية "جيش - شعب – مقاومة".   إلى ذلك، فقد حذر معهد "ألما" الإسرائيليّ للدراسات الأمنية من أنّ "الأحداث التي شوهد فيها مواطنون وهم يلوحون بأعلام حزب الله وصور أمين عام حزب الله السابق حسن نصرالله، تُستخدم أيضاً لتعزيز صورة النصر التي يسعى التنظيم إلى تقديمها للرأي العام في الداخل اللبناني"، وأضاف: "علاوة على ذلك، فإنه يجب التحذير أيضاً من إمكانية استخدام الأحداث كمنصة لنشاط عسكري مخطط له أو عرضي ضد قوات الجيش الإسرائيلي". المصدر: ترجمة "لبنان 24"

مقالات مشابهة

  • لبنان..سقوط 5 جرحى بعد غارة إسرائيلية جديدة على الجنوب
  • من جنين إلى طولكرم.. إسرائيل تمارس سياسة تغيير جغرافيا المخيمات
  • بعد مهلة الـ60 يوما.. انتهاكات الاحتلال مستمرة وحزب الله يلوّح بالرد
  • تقارير دولية: تورط مسؤولين في الجيش اللبناني بتسريب معلومات لحزب الله يثير جدلًا واسعًا
  • مباشر. عودة النازحين مستمرة لشمال غزة وإسرائيل تؤكد إصابة 15 ألف جندي في صفوفها وتعيد انتشارها بجنوب لبنان
  • تحذير اسرائيلي جديد الى سكان الجنوب.. هذا ما جاء فيه
  • هذا ما يُخيف إسرائيل في جنوب لبنان.. أمرٌ مهم!
  • سكان الجنوب اللبنانى يتحدون الاحتلال بأعلام حزب الله ويعودون إلى منازلهم
  • ميقاتي التقى السفيرة الأميركية والجنرال جيفرز: إسرائيل ما زالت تنتهك القرار 1701
  • لبنان..الجيش بنفي تسريب معلومات حساسة إلى حزب الله