خلصت دراسة بحثية جديدة إلى أن الحقائق في الأرض في ما يتعلق بالملف اليمني تشير إلى أنَّ العوامل التي تدفع نحو الحرب لا زالت أكبر بكثير مِن العوامل التي تدفع نحو تسوية سياسية، خاصَّة فيما يتعلَّق بالمخاوف المتبادلة بين الطرفين المتناحرين.. فضلاَ عن انعدام الثقة والدَّوافع التي تحرِّك كلَّ طرف تجاه الآخر.

وقالت الدراسة التي أعدها مركز المخا للدراسات إن السعودية تضغط باتِّجاه هدنه موسعة في اليمن تمثل لها أولوية قصوى في الوقت الراهن، بعد ان شهدت المنطقة حراكاً واسعاً حول الملف اليمني في سبيل إحياء السلام وتوقيع اتفاق لتجديد الهدنة.

ومضت تقول :هو على الأرجح اتِّجاه ثابت لها منذ عام 2021م على الأقل، فقد أعلنت مبادرتها لإيقاف إطلاق النار في مارس 2022م، وفي الوقت الذي كانت جماعة الحوثي تُعلِن شنَّ ضربات هجومية واسعة على منشئاتها الحيوية، في مصفاتي بقيق.

ولفتت الدراسة الى أن الحراك الواسع الذي تشهده الرياض حول الملفِّ اليمني يشير إلى توفُّر فرصة كبيرة لإمكانية التفاهم حول اتِّفاق وشيك للهدنة، وإطلاق خارطة للمفاوضات خصوصا مع استدعاء أعضاء مجلس القيادة الرئاسي إلى الرياض والحراك الذي يقوده مبعوثي الامم المتحدة وأمريكا إلى اليمن في سبيل إحياء السلام ما ينبئ وفق المركز بقرب التوقيع على اتفاق الهدنة.

وقالت الدراسة أن هذه الخطوة تمثل فرصة سانحة للحوثيين للحصول على مكاسب إضافية مِن خلال دفع المرتَّبات مِن خارج الموارد التي تسيطر عليها الجماعة، وتسويق توقيع الهدنة لدى أتباعها على أنَّه انتصار إضافي انتزعته.

وأشارت الدراسة بانه على الجانب الاخر تبقى النتيجة الأوَّلية في حال المضي في مسار تجديد وتوسيع الهدنة والمفاوضات بين الأطراف اليمنية هي تثبيت انسحاب السعودية مِن الحرب لتبقى فرص مشاركة السعودية في أيِّ جولة جديدة مِن الحرب في أضيق الحدود.

وتابعت الدراسة :حزمة الإجراءات المصاحبة لها، على حسب انها ستُنهي حالة السخط الشعبي التي تؤرِّقها، وتمكِّنها مِن تسويق هذا التطوُّر بين أنصارها على أنَّه محصِّلة لما تتمتَّع به مِن قوَّة مكَّنتها مِن فرضه على السعودية.

وبحسب ما ذكرت الدراسة انه مِن المتوقَّع أن تثير المفاوضات الكثير مِن التناقضات التي تُعاني مِنها البيئة اليمنية أجمالًا، ما قد يخلق الكثير مِن التعقيدات. ويكفي هنا الإشارة إلى أنَّ الاتِّفاق على تجديد وتوسيع الهدنة احتاج إلى قرابة عام ونصف العام، فكيف سيكون الأمر بمفاوضات شاملة تستهدف بناء تسوية سياسية تُنهي الحرب وتؤسِّس لسلام دائم.

للاطلاع على الدراسة: https://shorturl.at/iCS07

المصدر: مأرب برس

كلمات دلالية: التی ت

إقرأ أيضاً:

باحث: تصريحات بريطانيا بشأن تعليق الأسلحة لإسرائيل محاولة للضغط لوقف الحرب

أكد الدكتور محمود خلوف، الباحث السياسي، أن تصريحات بريطانيا بشأن تعليق صادرات الأسلحة لإسرائيل هي في الأساس محاولة دعائية تهدف إلى ممارسة ضغط سياسي على تل أبيب. 

أستاذ علوم سياسية: الدور المصري في حل أزمة غزة يحظى بتقدير الإدارة الأمريكيةعماد الدين حسين: الاتصال الهاتفي بين الرئيس السيسي وترامب يشير إلى تحول في الموقف الأمريكي من غزة

وأوضح خلوف أن العالم يدرك أن انتهاك وقف إطلاق النار في غزة جاء بناءً على خطة إسرائيلية تستهدف إعادة بن غفير إلى الحكومة وتثبيت الائتلاف الحكومي في إسرائيل، مشيرًا إلى أن هذه التصريحات البريطانية لا تمثل تهديدًا حقيقيًا لأمن إسرائيل.

وفي حديثه لقناة القاهرة الإخبارية، أشار خلوف إلى أن بريطانيا لم تغير استراتيجيتها في التعامل مع قضايا الشرق الأوسط، وخاصة فيما يتعلق بـ القضية الفلسطينية، مضيفا  أن الاعتراف البريطاني بالدولة الفلسطينية على حدود عام 1967 هو الخطوة الأولى نحو تغيير حقيقي في الموقف البريطاني، معتبرًا أن هذا الاعتراف سيكون له دور كبير في مصالحة الشعب الفلسطيني مع بريطانيا، التي تتحمل جزءًا من المسؤولية التاريخية منذ وعد بلفور عام 1917.

وتابع خلوف أن بريطانيا تتحمل مسؤولية كبيرة في التسبب بما آل إليه الوضع في الشرق الأوسط، مشيرًا إلى أن هناك دلالات على رغبة لندن في الابتعاد عن المواقف الأمريكية، خاصة بعد تحركاتها المستقلة في ملف أوكرانيا. 

وأكد خلوف أن التساؤل الأهم هو ما إذا كانت بريطانيا تسعى لتكرار نفس النهج المستقل في تعاملها مع ملف غزة، بعيدًا عن الضغط الأمريكي.

وفي الختام، شدد خلوف على أن المواقف البريطانية الحالية، وإن كانت تحمل طابعًا دعائيًا، قد تكون بداية لتغيير في السياسة البريطانية تجاه القضية الفلسطينية، إذا تم اتخاذ خطوات ملموسة تعكس الالتزام بالحقوق الفلسطينية وتاريخ بريطانيا في المنطقة.

مقالات مشابهة

  • الأماكن المقدسة والدور الذي تقوم به اليمن في الحفاظ عليها
  • دراسة جديدة تكشف الآثار طويلة المدى لإصابات الرأس وتأثيرها على التحصيل الدراسي والمهني
  • هذا بلدها
  • دراسة جامعية برأس الخيمة تدعو لاستخدام مواد معاد تدويرها في بناء الأرصفة
  • باحث: تصريحات بريطانيا بشأن تعليق الأسلحة لإسرائيل محاولة للضغط لوقف الحرب
  • دراسة تقول إن منجم الفضة بإميضر يستنزف المياه ويلوث البيئة ويؤثر على صحة السكان
  • المملكة تطلق مهمة بحثية إلى المدار القطبي للفضاء ..فيديو
  • حسب دراسة.. العمل عن بعد يُعرّض الموظفين “لمخاطر نفسية واجتماعية جديدة”
  • الفنان ماهر جرجس لـ "البوابة نيوز": النقد الجاد الذي يستند على الدراسة والعلم هام للحركة التشكيلية
  • دراسة: الأمهات الجدد يحتجن لساعتين من التمارين أسبوعيا