مع انخفاض الثروة الحيوانية وتناقصها خلال السنوات الماضية بفعل عوامل التغير المناخي والجفاف، حمّل البعض أسباب تفاقم الأزمة إلى الصيد الجائر الذي يمارسه بعض الصيادين للطيور والأسماك واستخدامهم أساليب غير مشروعة في الصيد.

وحول هذا الأمر، أكد حنون العطواني، المتحدث باسم جمعية الصيادين العراقيين، أن الصيد في العراق لا يندرج ضمن إطار الصيد الجائر، فهناك تعليمات صادرة من قبل جمعية الصيادين العراقيين تحث على الحفاظ على البيئة وتشدد العقوبات بحق غير الملتزمين.

وذكر العطواني  في حديث صحفي اطلعت عليه “تقدم” “إن الصيد في كثير من الأحيان لا يتعدى حيوانًا أو اثنين وهذه الكمية لا تندرج ضمن الصيد الجائر”، مؤكدًا أن “العراق يحاول الحفاظ على البيئة، فالطيور المهاجرة تأتي للعراق بحثًا عن الدفء والطعام”.

وأشار إلى أن “هناك محاولات من جهات دولية للقضاء على الثروة الحيوانية في البلاد من خلال نشر السموم في مجاري الأنهار واستخدام المتفجرات وأصابع الديناميت والصعق في صيد الأسماك، الذي يقتل كل الكائنات الحية داخل الأنهار ولا يقتصر على الأسماك وحدها”.

وبيّن أن “انخفاض الثروة الحيوانية خلال السنوات العشر الماضية يعود إلى ظاهرة تهريب الحيوانات إلى خارج العراق بالإضافة إلى قتل الأسماك أو صيدها بطرق غير قانونية بالإضافة إلى الجفاف”، داعيًا “الجهات الحكومية إلى الالتفات إلى هذه الثروة وإيلائها أهمية قصوى فإنها لا تقل أهمية عن باقي ثروات البلاد”.

المصدر: وكالة تقدم الاخبارية

كلمات دلالية: الثروة الحیوانیة الصید الجائر

إقرأ أيضاً:

الإنتاج الاجتماعي .. مسؤولية مَنْ؟

من المسلّمات المفروغ منها، أن الحياة لا تعيد إنتاج نفسها بصورة أقرب إلى النمطية منها إلى التجدد والتغيير، ولذلك فهي تشهد تغييرات جوهرية كثيرة ومتنوعة في كل شؤونها، وهذا أمر، مفروغ منه إلى حد كبير، فالأحداث صغيرها وكبيرها لا تتكرر بالصورة نفسها -وإن تشابهت كفعل- وذلك لأن الأسباب ذاتها تختلف بين زمن وآخر، والفاعلين فيها ذاتهم يختلفون في كل عصر، والأدوات ذاتها ليست هي التي كانت قبل نيف من السنين، لذلك فالحياة حالة ديناميكية متطورة ومتقلبة، ولا تتكرر الصور فيها إطلاقا؛ لأن الفاعل الحقيقي فيها هو الإنسان الذي تتقلب أحواله وتتجدد أنشطته، ولا يستقر على حال، فما أن يحقق مستوى معينا، إلا ويراوده التفكير في الشروع في تحقيق مستوى آخر، أكثر قدرة على تلبية متطلباته، ومن هنا نشهد هذا التطور الهائل في كل شؤون الحياة، وعلينا ألا نستغرب؛ لأنه بدون ما هو متحقق ويتحقق لن تسير حياتنا بالصورة التي نأملها أولًا، ونريد تحقيقها ثانيًا.

إلا أن الأمر يحتاج إلى شيء من الاستيعاب فيما يخص الإنتاج الاجتماعي، ذلك أن التفريط في هذا الإنتاج يمثل خطورة، وهذه الخطورة تكمن في ضياع أو تماهي الهوية الاجتماعية على وجه الخصوص، صحيح أن للأجيال الحق في أن تسلك وتتمسك بما يعبر عن شخصيتها في الزمن الذي تعيشه، ولا يعنيها أن تلتفت إلى الماضي بكل حمولته، فذلك كله لا يعبر عنها، في آنيتها، ما بقدر ما تنظر إليه كمرجع، يمكن أن تعود إليه لتستقرئ أمرا ما من أمور حياتها اليومية، ولكن لا يهم أن يشكل لها منهجا، فمنهجها هو ما عليه حياتها اليومية، وما تحققه من مكاسب في إنتاجها الاجتماعي الذي تعيشه، ولا يجب أن ينازعها عليه أحد، فما تشعر به، وهي في خضم نشاطها وتفاعلها، هو ما يحقق لها ذاتها الحقيقية، ولا يهمها كثيرا أن تعيد توازنها وفق منظور غيرها الذي يكبرها سنا، نعم، هي تؤمن بخبرة من سبقها، ولا تتشاكس معه في هذا الجانب، لكن أن يطالبها هذا- الذي سبقها- بشيء مما هو عليه، وأنتجه طوال سنوات عمره، فلا أعتقد أن يجد آذانًا مصغية لهذا الطلب، وقد يقابل بشيء من السخرية في حالة الإصرار على موقفه.

ونعود إلى السؤال الذي يطرحه العنوان، ونطرح سؤالا استدراكيا آخر: هل هناك جهة مسؤولة عن الإنتاج الاجتماعي؟ قد تسعى المؤسسة الرسمية إلى وضع ضوابط وقوانين، وقد تشجع عبر برامج معينة إلى ضرورة المحافظة على القيم، وقد تضع مؤسسة أخرى حوافز معينة بغية أن تجذب الفئة العمرية الصغيرة باعتناق القيم بصورة غير مباشرة، حتى لا تلقى صدى مباشرا، تتناثر من خلاله مجموعة الجهود التي تبذل في هذا الجانب، والسؤال الاستدراكي الآخر: هل لذلك نتائج متحققة تلبي الطموح؟ الإجابة طبعا، لا، قد ينظر إلى هذا الأمر كنوع من المحافظة على التراث -لا أكثر- ولذلك يكون الأمر للعرض أكثر منه للتطبيق، والشواهد على ذلك كثيرة نلمسها في القريب والبعيد من أبنائها الذين يرون في المرجعيات الاجتماعية الكثيرة شيئا من الماضي، لا أكثر، وأن هذا الماضي قد تجاوز سقفه الزمني، وبالتالي فالمحاولة لإعادة إنتاج هذه المرجعيات، هو نوع من التفريط في ما ينتجه الزمن الحاضر الذي يجب أن تسخر كل دقائقه ولحظاته لخدمة حاضره، وليس لاستدعاء صور ذهنية غير مَعيشة؛ فالأجيال لا تفرط في المتحقق، وهو المعبر عن هويتها الحاضرة، حيث لا يعنيها الماضي كثيرا، حتى لو نظر إليه كضرورة لتأصيل الهوية.

مقالات مشابهة

  • خلال عملية إخلاء مخيماتهم.. السلطات التونسية توقف أفارقة تواصلوا مع أطراف أجنبية لبث البلبلة
  • الصيد المفرط و ممارسات عشوائية تهدد الثروة السمكية بسد تمالوت بميدلت
  • الإنتاج الاجتماعي .. مسؤولية مَنْ؟
  • انطلاق حملة بأسوان لتحصين الثروة الحيوانية ضد الحمى القلاعية والوادي المتصدع.. غدا
  • غدا السبت.. إنطلاق الحملة القومية الأولى لتحصين الثروة الحيوانية بأسوان
  • الأمانة العامة للأوقاف تموّل مشروع “إفطار صائم” بـ 22050 وجبة بتنفيذ جمعية منهاج الصالحين الخيريه خلال رمضان
  • ندوات علمية ومدارس حقلية.. تنمية الثروة الحيوانية بمثلث حلايب والشلاتين
  • شاهد بالفيديو.. خلال حفل بالقاهرة.. حسناء سودانية تدخل في وصلة رقص مثيرة مع الفنان عثمان بشة على أنغام “الصيد عوام”
  • غرفة سوهاج: حماية المقدسات الدينية بالقدس مسؤولية دولية
  • معهد بحوث الصحة الحيوانية يواصل جهوده لتأمين غذاء آمن خلال عيد الفطر