أعلن متحدث قيادة سلاح الجو الأوكراني يوري إغنات، عدم إجراء أي تغييرات على مدة الإنذار بوقوع غارات جوية من طائرات ميغ-31 الروسية القادرة على حمل صواريخ "الخنجر" الفرط صوتية.

وأشار إغنات إلى أن مدة الإنذارات هذه في أوكرانيا ستبقى على حالها من دون أي تغيير وخاصة مع إقلاع "ميغ-31" وأيضا فيما يتعلق باستخدام الطائرات بدون طيار الهجومية ومنظومات الراجمات.

إقرأ المزيد محلل روسي: دوريات "ميغ – 31" المزودة بصواريخ "الخنجر" الفرط صوتية هي الرد الروسي على استخدام ATACMS

وفي وقت سابق، كلف رئيس البلاد فلاديمير زيلينسكي، خلال اجتماع لمقر القائد الأعلى للقوات المسلحة، الإدارة العسكرية وهيئة الأركان العامة بمهمة إيجاد حل لمشكلة الغارات الجوية التي تستمر طوال ساعات من الوقت.

وتجدر الإشارة إلى أن هذه الإعلانات من قبل كييف إنما تتعلق بالطلعات التي تنفذها حاملات "الخنجر".

ولفت إغنات في حديث للراديو الأوكراني إلى أن "القوات الجوية لم تتلق التعليمات حول كيفية إخطار السكان في حالة إقلاع طائرة من طراز ميغ 31".

وأضاف: "في بعض الأحيان تكون هناك معلومات تفيد بأن طائرة ميغ أقلعت وهي مذخرة بالصاروخ، وأحياناً من دون الصاروخ، وأحياناً لا توجد مثل هذه المعلومات. وهنا ليس لدينا أي مبرر للمخاطرة".

وبيّن المتحدث العسكري بأن الحال سيبقى على ما هو عليه وأن سلاح الجو في القوات المسلحة الأوكرانية سيواصل الإعلان بوجود الخطر في حالة وقوع هجوم صاروخي، أثناء تشغيل الطيران التكتيكي، وكذلك أثناء استخدام المسيرات الضاربة والراجمات الصاروخية".

وأكد قائلا: "لن يتغير مخطط إخطار السكان. نحاول القيام بذلك في أقرب وقت ممكن عبر قناة  تلغرام الرسمية. أما بالنسبة لمستوى التهديد الذي سيكون هناك، أي اللون الذي ينبغي رسم الخريطة به، فسيتم تحديد ذلك على أعلى مستوى".

إقرأ المزيد حُدّد سبب مناوبة طائرات ميغ-31 المسلحة بالخناجر فوق البحر الأسود

وأصبح معروفا أنه في 18 أكتوبر الماضي، أصدر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تعليماته لسلاح الجو الروسي ببدء تسيير دوريات مستمرة في فوق مياه البحر الأسود بواسطة طائرات "ميغ-31" المذخرة بصواريخ "الخنجر".

كما بيّنت وسائل الإعلام الأوكرانية، فإنه عندما تقلع طائرة "ميغ-31 كا"، يتم في أوكرانيا الإعلان عن إنذار بغارة جوية، والذي يستمر لمدة تصل إلى 3 ساعات أو أكثر. وبحسبما ذكره إغنات في وقت سابق، فإن الإنذارات تحدث الآن بصورة متكررة كما أنها تستمر لفترة أطول.

وتعليقا على مدى ملاءمة مثل هذه الإنذارات طويلة الأمد، والتي تتوقف بسببها الخدمات والمدارس، ويتوقف عمل المؤسسات، اقترح، في هذا الخصوص، إدخال تدرج لوني للإنذارات بحسب مستوى الخطر الذي تشكله.

المصدر: تاس

المصدر: RT Arabic

كلمات دلالية: الأزمة الأوكرانية البحر الأسود الجيش الروسي العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا الكرملين صواريخ طائرات حربية طائرات ميغ طائرة بدون طيار فلاديمير بوتين فلاديمير زيلينسكي موسكو وزارة الدفاع الروسية

إقرأ أيضاً:

تحديات تواجه كييف.. هل تستطيع أوكرانيا البقاء على قيد الحياة بدون الدعم العسكري الأمريكي؟

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

في ليلتي الثالث والرابع من مارس، وبينما كانت المستشاريات الأوروبية نائمة، سقط القرار الذي كان مخيفاً للغاية. بعد ثلاثة أيام فقط من المناوشة غير المسبوقة بين فولوديمير زيلينسكي ودونالد ترامب في المكتب البيضاوي، أعلنت واشنطن تجميد دعمها العسكري لأوكرانيا. وقال فريق الرئيس الجديد فى البيت الأبيض بشكل مقتضب: "نحن نوقف مساعداتنا ونراجعها للتأكد من أنها تساهم في إيجاد حل".

ورغم استئناف عمليات التسليم، فإن هذه الحلقة أدت فجأة إلى ظهور احتمالات متزايدة عدم اليقين بشأن الاضطرار إلى الاستغناء عن دعم واشنطن في المستقبل القريب لكييف. حذّر فلاديمير زيلينسكي نفسه في منتصف فبراير في مقابلة تليفزيونية أمريكية قائلاً: "سيكون الأمر في غاية الصعوبة. ستكون فرص نجاتنا ضئيلة بدون دعم الولايات المتحدة". وفي الواقع، تظل أمريكا حتى يومنا هذا المساهم الأكبر في الدفاع الأوكراني، وفقاً لبيانات معهد كيل، مع أكثر من ٦٤ مليار دولار من المساعدات العسكرية منذ بداية الصراع.

دور الذكاء

إن إغلاق الصنبور سيكون له عواقب وخيمة. يشير كاميل جراند، نائب الأمين العام السابق لحلف الناتو، والباحث حاليًا في المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية، إلى أن "الاعتماد على المساعدات الأمريكية أصبح في مستوى قطاعات حيوية. وأهمها الاستخبارات، التي تلعب دورًا رئيسيًا في إدارة العمليات، وسيكون من الصعب جدًا استبدالها بالأوروبيين أو الأوكرانيين". منذ بداية الصراع، سمح تبادل المعلومات عبر الأقمار الصناعية والمعلومات الكهرومغناطيسية لأوكرانيا بفهم ساحة المعركة والنوايا الروسية بشكل أفضل، مع توفير المساعدة في تحديد أهدافها المحتملة.

ما هو تأثير اختفائه؟ «الاستخبارات الأمريكية هي الأقوى في العالم. لو حُرم الجيش الأوكراني منها، لأصبح نصف أعمى» حسبما يلخص الجنرال نيكولا ريشو، القائد السابق للواء المدرع السابع. وأضاف "سيكون لهذا تأثير مباشر على أدائها، ويمكن أن تفاجأ بسهولة أكبر من قبل الجيش الروسى". إن وقف تبادل المعلومات الاستخباراتية قد يؤدي أيضاً إلى تعقيد عمل الدفاعات المضادة للطائرات بشكل خطير من خلال إطالة الوقت الذي تستغرقه عملية اكتشاف الطائرات بدون طيار أو الصواريخ الروسية.

حماية السماء

هذا ليس كل شىء. حتى الآن، تمتلك أوكرانيا سبع بطاريات باتريوت أمريكية لاعتراض التهديدات الجوية على ارتفاعات عالية. علاوة على ذلك، هناك نظامان أوروبيان فقط لـ SAMP/Tتقدمهما باريس وروما. ويشير كاميل جراند إلى أن "هذه البطاريات الفرنسية الإيطالية فعالة للغاية، لكن عددها قليل، ونحن لا نملك القدرة على إنتاجها بكميات كبيرة في الوقت الحالي. وإذا لم تعد هناك ذخيرة كافية لصواريخ الباتريوت، فإن الدفاع الجوي سوف يفقد الكثير من فعاليته".

ورغم أن بناء أول مصنع لذخائر باتريوت خارج الولايات المتحدة قد بدأ في جرافنفور، في جنوب شرق ألمانيا، فمن غير المتوقع أن تبدأ عمليات التسليم قبل عام ٢٠٢٧. ومن شأن ندرة الصواريخ الاعتراضية أن تضعف في الواقع حماية المدن والبنية الأساسية الأوكرانية، مما يؤدي إلى خيارات صعبة محتملة في استخدام الموارد النادرة المتاحة. وفي حال حدوث نقص في الذخائر، قد تضطر أوكرانيا إلى إعطاء الأولوية للدفاع عن مناطق معينة على حساب مناطق أخرى، كما يشير تيبو فويليه، المدير العلمي لمعهد الدراسات الاستراتيجية والدفاعية.

في سياق تواصل فيه موسكو ربط قبولها لوقف إطلاق النار بوقف تسليم الأسلحة الغربية إلى أوكرانيا، هل سيؤيد دونالد ترامب حقا مثل هذا القرار؟ في الوقت الراهن، يبدو أنه لا يزال على استعداد لتقديم التطمينات. وبعد أن ضغط عليه نظيره الأوكراني لتزويده بـ"صواريخ باتريوت" خلال محادثة هاتفية في ١٩ مارس، "وافق الرئيس الجمهوري على العمل معه للعثور على ما هو متاح، وخاصة في أوروبا"، كما أشار البيت الأبيض في وقت لاحق.

في هذه المرحلة، ورغم أن الرئيس الجمهوري لم يتعهد بإنفاق جديد على كييف، فإن بعض الأسلحة التي تمولها إدارة بايدن لا تزال تصل إلى أوكرانيا. يقول مارك كانسيان، الضابط السابق في مشاة البحرية والمحلل في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، في مذكرة صدرت مؤخرًا: "يستغرق وصول المساعدات وقتًا طويلًا، ولا يزال يتم تسليم الكثير منها. وستستمر المعدات في التدفق لسنوات". ولكن لا شيء يمنع المقيم الجديد فى البيت الأبيض من التراجع عن التزامات سلفه، إذا ما دفعته الرغبة إلى ذلك، كما فعل في بداية شهر مارس.

وإلى جانب الدعم العسكري المحض الذي تقدمه واشنطن، هناك أيضاً مسألة استخدام أوكرانيا للتكنولوجيات المدنية التي تشكل أهمية حيوية لجهودها الحربية. وهذا هو الحال مع شبكة أقمار ستارلينك، المملوكة لإيلون ماسك، المستشار الخاص لترامب. في أوائل شهر مارس، أثار الملياردير شكوكاً حول استدامة هذه الأداة الأساسية للاتصالات بالنسبة للقوات المسلحة الأوكرانية، معلناً أن خطوط المواجهة سوف "تنهار" إذا قرر "إيقاف تشغيلها" قبل أن يتراجع عن تصريحاته بعد بضع ساعات. يؤكد تيبو فويليه قائلاً: "بالنسبة المطلقة، هناك بدائل أوروبية مثل يوتلسات. لكن المشكلة تكمن في قدرتها على التعامل مع حجم البيانات المطلوب معالجتها".

بالنسبة للدول السبع والعشرينالتي وافقت على خطة بقيمة ٨٠٠ مليار يورو "لإعادة التسلح" في السادس من مارس، فإن التحدي كله يكمن في: إدارة قوتها بما يكفي للتعويض، قدر الإمكان، عن الانسحاب الأمريكي المحتمل. يقول كاميل جراند: "يمكن للأوروبيين الآن تقديم مساهمة كبيرة في توفير الذخيرة والصيانة لمعظم المركبات. إذا تخلّفت واشنطن عن سداد ديونها، فسيصبح الوضع معقدًا بالنسبة لأوكرانيا، لكن البلاد ستظل قادرة على القتال". بشرط أن تتمكن العواصم الأوروبية من توفير الوسائل لذلك.
 

مقالات مشابهة

  • الدفاع الروسية: نظام كييف يواصل هجماته على البنية التحتية للطاقة الروسية
  • اتفاق المعادن.. كييف تلقت من واشنطن "النسخة المجحفة"
  • تحليق كثيف للطيران الإسرائيلى فوق العاصمة اللبنانية بيروت
  • الدفاع الروسية تعلن أن قوات كييف تواصل انتهاك الاتفاق واستهداف مواقع الطاقة الروسية
  • حمادة هلال يكتشف أسرار الخنجر السحري في الحلقة 28 من “المداح 5”
  • مسلسل المداح الجزء الخامس الحلقة 28.. صابر يعثر على خنجر تاج المسحور
  • إعلام عبري: اعتراض صاروخين أطلقا من اليمن
  • تحديات تواجه كييف.. هل تستطيع أوكرانيا البقاء على قيد الحياة بدون الدعم العسكري الأمريكي؟
  • مدير مكتب الرئيس الأوكراني: العلاقات بين كييف وواشنطن عادت لمسارها الصحيح
  • مدمرة تابعة للبحرية الأميركية مزودة بصواريخ موجهة تعود من مهمة في البحر الأحمر