"الغطاء النباتي" يطلق برنامجًا لتدريب رواد المهمات البرية
تاريخ النشر: 22nd, November 2023 GMT
دشن المركز الوطني لتنمية الغطاء النباتي ومكافحة التصحر، برنامج جاهزية رواد المهمات البرية، الذي يأتي بإشراف مباشر من الإدارة العامة لرأس المال البشري بالمركز.
ويهدف البرنامج إلى تنمية مهارات الموظفين في شتى المجالات، ومنها تنمية مهارات الاستعداد، والحفاظ على السلامة المهنية، وتجاوز المخاطر أثناء تنفيذ مهام حماية الغطاء النباتي في جميع مناطق المملكة ومختلف بيئاتها التي تتنوع بين الصحراوية والساحلية والجبلية.
"الغطاء النباتي" يطلق برنامجًا لتدريب رواد المهمات البرية - اليوم
ويتضمن البرنامج العديد من المهارات القيادية، التي تتضمن جاهزية السيارات المخصصة للمهمات البرية في الصحراء والطرق الوعرة، ومعرفة طبيعة المناطق المستهدف تنفيذ الأعمال بها لحماية الغطاء النباتي، إضافة إلى اكتساب مهارات الإسعافات الأولية المتعلقة بالمهمات، ومهارات معرفة الاتجاهات في الصحراء في حال تعطُّل الاتصال أو فقدانه، وتجهيز الإمداد اللوجستي للرحلة.
طبيعة المنطقة البريةفور الانتهاء من البرنامج، سيكتسب المتدربون مهارات تتعلق بمعرفة طبيعة المنطقة البرية المستهدف تنفيذ مهمة العمل بها، مثل أنواع وأشكال النباتات الصحراوية؛ حيث إن الأنواع النباتية تدل على مدى صلاحية المنطقة للسير فيها من عدمه، وكذلك معرفة التضاريس الصحراوية في كل منطقة، إضافة إلى مهارات الإسعافات الأولية، التي تشمل الإنعاش القلبي، وطرق التعامل مع العطش، ولدغ العقرب أو الثعبان، وضربات الشمس وحالات الفزع والخوف وغيرها، ومعرفة الاتجاهات في حال التيه، وتتضمن الاتجاهات في المناطق المختلفة «الحصوية والشجرية والصخرية» والاتجاهات عن طريق الظل.
"الغطاء النباتي" يطلق برنامجًا لتدريب رواد المهمات البرية - اليوم
كما تتناول المهارات المكتسبة تجهيز الإمداد اللوجستي للرحلات والمهام المرتبطة بها، مثل الإمداد بالطعام والماء والمعدات المناسبة، والتأكد من جاهزية السيارة، وقنوات التواصل، والجاهزية الصحية والنفسية.
يشار إلى أن مركز الغطاء النباتي يعمل على تنمية مواقع الغطاء النباتي والرقابة عليها وحمايتها، وتأهيل المتدهور منها، والكشف عن التعديات عليها، ومكافحة الاحتطاب، فضلًا عن الإشراف على أراضي المراعي والغابات والمتنزهات الوطنية واستثمارها، ما يعزز التنمية البيئية المستدامة، ويسهم في تحقيق مستهدفات مبادرة السعودية الخضراء.
المصدر: صحيفة اليوم
كلمات دلالية: الدمام الحياة البرية الغطاء النباتي الغطاء النباتی برنامج ا
إقرأ أيضاً:
"زجاج القمر".. تحويل غبار أحذية رواد الفضاء إلى خلايا شمسية مذهلة
قد يُوفّر الغبار الذي يتراكم على أحذية رواد الفضاء يوماً ما الطاقة لمساكنهم على القمر، فقد طوّر باحثون خلايا شمسية مصنوعة من غبار قمري مُحاكي، تُحوّل ضوء الشمس إلى كهرباء بكفاءة، وتتحمل أضرار الإشعاع، وتُقلّل الحاجة إلى نقل المواد الثقيلة إلى الفضاء.
ووفق موقع "إنترستينغ إنجينيرينغ"، قد يُعالج هذا الاكتشاف أحد أكبر تحديات استكشاف الفضاء، وهي ضمان مصدر طاقة موثوق للمستوطنات القمرية المستقبلية.
ويقول الباحث الرئيسي فيليكس لانغ من جامعة بوتسدام بألمانيا: "الخلايا الشمسية المُستخدمة في الفضاء الآن مذهلة، حيث تصل كفاءتها إلى 30% وحتى 40%، لكن هذه الكفاءة لها ثمن".
ويضيف: "إنها طاقة باهظة الثمن وثقيلة نسبياً، لأنها تستخدم الزجاج أو رقائق سميكة كغطاء، من الصعب تبرير رفع كل هذه الخلايا إلى الفضاء، بدلًا من إرسال الألواح الشمسية من الأرض".
ويُعمّق فريق لانغ في استكشاف المواد الموجودة على القمر، ويهدفون إلى استبدال الزجاج المُصنّع على الأرض بـ "زجاج القمر"، أو الزجاج المُشتق من الريغوليث القمري.
هذا التحول وحده كفيل بخفض كتلة إطلاق المركبة الفضائية بنسبة 99.4%، وخفض تكاليف النقل بنسبة 99%، وجعل الاستيطان القمري طويل الأمد أكثر جدوى.
خلايا أخف وأقوىلإثبات جدوى فكرتهم، قام الفريق بصهر الغبار القمري المُحاكى، وتحويله إلى زجاج يُشبه الزجاج الطبيعي المتكوّن على سطح القمر، ثم دمجوا هذا الزجاج مع مادة البيروفسكايت، وهي من المواد الرائدة في تكنولوجيا الطاقة الشمسية، بفضل كفاءتها العالية وتكلفتها المنخفضة.
النتيجة؟خلايا شمسية قادرة على توليد طاقة أكبر بـ100 ضعف لكل غرام يُرسل إلى الفضاء، مقارنةً بالألواح الشمسية التقليدية.
يقول الباحث لانغ: "عندما تُقلل الوزن بنسبة 99%، لا تحتاج إلى خلايا بكفاءة 30%. يمكنك ببساطة تصنيع عدد أكبر منها على القمر. كما أن خلايانا أكثر مقاومة للإشعاع، بعكس الأنواع التقليدية التي تتدهور بمرور الوقت".
ميزة مضادة للإشعاعيعد الإشعاع من أكبر التحديات التي تواجه الخلايا الشمسية في الفضاء، إذ يتسبب في تعتيم الزجاج تدريجياً، مما يُضعف قدرته على تمرير ضوء الشمس.
لكن "زجاج القمر"، بفضل مكوناته الطبيعية من شوائب الغبار القمري، يُظهر ثباتًا عالياً في مواجهة التعتيم الإشعاعي، ما يمنحه تفوقاً ملحوظاً على الزجاج الصناعي المستخدم في الألواح التقليدية.
تصنيع بسيط وإمكانيات مستقبليةمن أبرز مزايا زجاج القمر أيضاً سهولة تصنيعه، فهو لا يحتاج إلى عمليات تنقية معقدة، بل يمكن ببساطة استخدام أشعة الشمس المركزة، لإذابة الغبار وتحويله إلى زجاج مناسب، لصناعة الخلايا الشمسية.
وقد حقّق الفريق في هذه المرحلة كفاءة وصلت إلى 10%، وهي نسبة مشجعة كبداية. ويعتقد الباحثون أن استخدام زجاج قمري أكثر شفافية قد يرفع الكفاءة إلى 23%، ما يجعله منافساً مباشراً للألواح الأرضية.
عوائق قمرية وتحديات واقعيةرغم هذا الإنجاز، لا تزال هناك عقبات أمام التطبيق الفعلي للتقنية على سطح القمر. من أبرزها:
الجاذبية القمرية المنخفضة، التي قد تؤثر على كيفية تشكّل الزجاج.
عدم ملاءمة الفراغ القمري لاستخدام بعض المذيبات الكيميائية الضرورية في تصنيع البيروفسكايت.
التقلبات الحادة في درجات الحرارة، التي قد تؤثر على استقرار المواد.
ولهذا، يطمح الفريق إلى إرسال تجربة صغيرة الحجم إلى القمر لاختبار هذه الخلايا الشمسية في بيئة واقعية تمهيداً لمشروعات أكبر مستقبلاً.