حماد: المدن والمناطق النفطية ستكون هدفا مباشرا لخطط إعادة الإعمار
تاريخ النشر: 22nd, November 2023 GMT
أكد رئيس الحكومة الليبية أسامة حماد أن اختيار مدينة رأس لانوف لانعقاد الاجتماع الخامس لمجلس الوزراء، للأهمية الكبرى للمدينة في تصنيع وتصدير النفط والغاز وباعتبارها من مدن الهلال النفطي.
وكشف حماد في كلمته بالاجتماع اليوم الأربعاء عن أنه سيتم عقد اجتماعات مجلس الوزراء مستقبلا في كل المدن الليبية وخاصة المدن النفطية، وقال: لا يخفى على الجميع أن كل مدن الهلال النفطي سواء الساحلية أو الداخلية والتي تحتضن منابع النفط والغاز وموانئ التصدير، قد عانت طيلة العهود الماضية من تهميش متعمد وإهمال لا يغتفر رغم أهميتها ودورها في سير العمليات النفطية
وأشار رئيس الحكومة الليبية إلى أن العمليات النفطية تمثل المصدر الأساسي وربما الوحيد لقوت الليبيين جميعا، والتي يعاني سكانها من الأمراض المزمنة والخطيرة نتيجة الأضرار البيئية لعمليات استخراج النفط والغاز وتصنيعه، متابعا: تعاني مرافقها وشوارعها والطرق المؤدية إليها من التهالك والتدمير وينقصها الكثير من الخدمات الصحية والتعليمية، وغيرها.
ولفت حماد إلى أن هذا يتنافى مع العدالة الاجتماعية والواجبات والمسؤوليات الملقاة على عاتق الجهات المختصة وكذلك الشركات النفطية الوطنية منها أو الأجنبية، والتي لم تساهم سابقا في تنمية وتطوير هذه المدن والطرق الرئيسية بها، بالرغم من استعمال هذه الطرق منها أثناء قيامها بأعمالها النفطية.
واستكمل حماد كلمته: بالرغم من استمرار تصدير النفط وتحصيل إيراداته بشكل مستمر إلا أن حكومة الوحدة منتهية الولاية مارست سياسات مالية خاطئة وممنهجة في إهدار أموال الليبيين، وأبت أن تساهم في البناء والتطوير، ما دفع الحكومة الليبية لاتخاذ جملة من الإجراءات السريعة.
وبيّن حماد أن من تلك الإجراءات؛ الحجز الإداري على أموال النفط في الخارج لوقف إهداره مجددا، وأيضا فرض الحراسة على أموال وإيرادات النفط إلى حين إعادة ترتيب وهيكلة الميزانية العامة واستيفاء حقوق كل المدن الليبية بشكل عادل ومتساوٍ وخاصة المدن النفطية.
وواضل حماد: توجت أعمال الحكومة بصدور الأحكام القضائية المؤيدة لقراراتها وإجراءاتها وبشكل متتابع، وتم رفض جميع الطعون والتظلمات المرفوعة من حكومة الوحدة مغتصبة السلطة، ومن هذا المنطلق أخذت الحكومة الليبية رفقة القيادة العامة على عاتقهما مسؤولية تغيير هذا الواقع المهين للشعب الليبي عموما وسكان المدن والمناطق النفطية على وجه الخصوص.
وأوضح حماد أن الحكومة الليبية بدأت فعليا في إنشاء وصيانة الطرق وتوفير الخدمات الصحية والتعليمية لهذه المدن، ووضعت لها اعتبارا في خططها التنموية التي تقوم بتنفيذها بخطى ثابتة وحقيقية، مؤكدا أن المؤسسة الوطنية للنفط ملزمة بتنفيذ برامج التنمية المستدامة بالمدن والمناطق النفطية.
وذكّر حماد بأن القانون يفرض على جميع الشركات الوطنية والأجنبية اتخاذ إجراءات وأعمال التنمية المستدامة ودعم المشاريع الصغرى والمتوسطة لأهالي المناطق التي تقع بها أعمالهم وامتيازاتهم النفطية.
واعتبر حماد أن هذا أقل ما يمكن تحقيقه لأهالي هذه المدن التي عانى سكانها من التلوث البيئي والصحي ولم ينالوا من النفط والغاز إلا الأمراض، والإضرار بأراضيهم ومزارعهم وحياتهم بشكل عام.
وأكد أن الحكومة الليبية رفقة القيادة العامة أنجزتا الكثير من المشاريع الهامة وستكون المدن والمناطق النفطية هدفا مباشرا لخطط إعادة الإعمار والتنمية.
الوسومأسامة حماد الحكومة الليبية راس لانوف لنفط ليبيا
المصدر: صحيفة الساعة 24
كلمات دلالية: أسامة حماد الحكومة الليبية راس لانوف لنفط ليبيا الحکومة اللیبیة النفط والغاز حماد أن
إقرأ أيضاً:
الاقتراض مجدداً؟ الحكومة تبحث عن حلول وسط التزامات مالية متزايدة
بغداد اليوم - بغداد
في ظل التزامات مالية متراكمة وضغوط متزايدة على الموازنة العامة، تجد الحكومة العراقية نفسها أمام تحدٍ اقتصادي جديد قد يدفعها إلى إعادة فتح ملف الاقتراض، سواء الداخلي أو الخارجي، كخيار لتأمين النفقات الأساسية وعلى رأسها رواتب الموظفين. وبينما تشهد الإيرادات تراجعاً نسبياً مقابل حجم الإنفاق، تلوح في الأفق سيناريوهات قد تعيد البلاد إلى دائرة الاستدانة لتغطية العجز وتمويل الالتزامات العاجلة، ما يفتح باب التساؤلات حول الاستدامة المالية والتداعيات المحتملة على الاقتصاد الوطني.
وحذر المختص في الشأن الاقتصادي أحمد التميمي ،اليوم السبت (5 نيسان 2025)، من احتمالية لجوء العراق إلى القروض الداخلية والخارجية مجددًا، في حال استمرار الضغوط المالية على الموازنة العامة، مشيرًا إلى أن الحكومة قد تُضطر إلى هذا الخيار لتسديد التزاماتها واجبة الدفع، وفي مقدمتها الرواتب..
وقال التميمي لـ"بغداد اليوم"، إن "انهيار أسعار النفط ستكون له تداعيات خطيرة وكبيرة على العراق خلال المرحلة القادمة، خاصة وأن العراق يعتمد بشكل رئيسي على تمويل موازنته من خلال بيع النفط".
وبيّن أن "العراق سوف يُصاب بأزمة مالية كبيرة في ظل هذا الانهيار المستمر بأسعار النفط، وهذا يشكل تهديدًا على توفير رواتب الموظفين التي أصبحت تشكل 75% من نسبة الموازنة، وكذلك سيؤثر على إطلاق المشاريع وإكمال المشاريع غير المنجزة".
وأضاف، أن "العراق قد يضطر إلى اللجوء إلى القروض الخارجية والداخلية مجددًا من أجل تسديد ما لديه من التزامات واجبة الدفع من الرواتب وغيرها".
وحذر الخبير الاقتصادي، نبيل المرسومي، الثلاثاء (4 مارس 2025)، من وجود أزمة مالية مستقبلية في العراق، مشيرًا إلى أن الإيرادات النفطية الصافية ستغطي فقط رواتب الموظفين.
وكتب المرسومي في منشور عبر "فيسبوك"، وتابعته "بغداد اليوم"، قائلاً: إن "أسعار النفط تتراجع إلى 70 دولارًا بعد أن نجح الضغط الأمريكي في تخلي منظمة أوبك بلس عن تخفيضاتها الطوعية البالغة 2.2 مليون برميل". وأضاف أن "الزيادة في إنتاج النفط ستكون بمعدل 120 ألف برميل يوميًا ولمدة 18 شهرًا ابتداءً من أبريل القادم".
وأشار المرسومي إلى أن "حصة العراق من هذه الزيادة ستكون 12 ألف برميل يوميًا، ما يعني أن سعر برميل النفط العراقي سيكون بحدود 67 دولارًا".
وأوضح أن "الإيرادات النفطية الإجمالية المتوقعة تساوي 108 ترليونات دينار، بينما الإيرادات النفطية الصافية بعد خصم نفقات شركات التراخيص ستساوي 95 ترليون دينار".
وأضاف أن "الإيرادات النفطية الصافية ستكون كافية فقط لتغطية فقرتي الرواتب والرعاية الاجتماعية، مما سيجعل الوضع المالي صعبًا في تدبير الإيرادات اللازمة لتغطية النفقات العامة المتزايدة". وتابع أنه "في هذه الحالة، ستلجأ الحكومة إلى الاقتراض الداخلي والخارجي لتغطية فجوة العجز الحقيقية المتزايدة".
وفقًا لتقرير نشرته وكالة رويترز، فإن العراق يواجه ضغوطًا مالية في عام 2025 بسبب انخفاض أسعار النفط، مما يستدعي تبني سياسات مالية أكثر صرامة للحفاظ على الاستقرار الاقتصادي.
إذا كان سعر النفط المتوقع في الميزانية هو 70 دولارًا للبرميل، وكان العراق يصدّر 3.5 مليون برميل يوميًا، فإن الإيرادات اليومية المتوقعة ستكون 245 مليون دولار. على مدار عام كامل، ستكون الإيرادات حوالي 89.4 مليار دولار. وإذا انخفض سعر النفط بمقدار 10 دولارات إضافية إلى 60 دولارًا للبرميل، فإن الإيرادات السنوية ستنخفض إلى 76.65 مليار دولار، مما يعني خسارة سنوية قدرها 12.75 مليار دولار، مما يزيد من العجز المالي ويضع ضغوطًا إضافية على الاقتصاد العراقي.