محمد سويد يكتب: ماذا فعلتم لأهل غزة ؟!
تاريخ النشر: 22nd, November 2023 GMT
الكل شجب وأدان، لا السعودية فعلتها، ولا الإمارات العربية بذلت من أجلها الغالى، أعلنت البحرين المقاطعة، ودوت الخطابات الرنانة في بهو البرلمان الكويتى، واختلف الموقف القطرى بحكم قربها من المشهد واستضافتها ورعايتها لقادة حماس، فأين كانت مصر؟
ولماذا لم تقطع مصر علاقاتها الدبلوماسية مع اسرائيل، ولماذا لم نسحب السفير المصرى من تل أبيب ونطرد سفير دولة الإحتلال من القاهرة حتى يقتنع من يشكك بأن مواقفنا الإنسانية متوافقة مع قناعاتنا السياسية والسيادية؟
لقد بقيت مصر الرافضة بلامقدمات، أو مساومات لتهجير الفلسطينيين وتصفية القضية، الداعمة بلا سقف للمساعدات الانسانية التى تخطت 80% من المساعدات التى قدمها العالم للقطاع عبر معبر رفح، الحاضنة بلا تردد للجرحى والأطفال الخدج بعد أن قطع المحتل عليهم سبل الحياة ولم يطلب من أحد "جزاءً ولا شكورًا".
ربما تأخرت الإجابة على السؤال الأصعب، لكنها جاءت على لسان الرئيس عبدالفتاح السيسي الذى أعلنها اليوم على حسابه الرسمي على فيسبوك " أود أن أُعرب عن ترحيبي بما نجحت به الوساطة المصرية القطرية الأمريكية في الوصول إلى إتفاق على تنفيذ هدنة إنسانية في قطاع غزه وتبادل للمحتجزين لدى الطرفين، وأؤكد استمرار الجهود المصرية المبذولة من أجل الوصول إلى حلول نهائية ومستدامة تُحقق العدالة وتفرض السلام وتضمن حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة".
لم تكن تلك الجهود سهلة أو ميسرة، فى ظل الصمت العالمى المخزى والتواطؤ الأمريكى الغربي البين أمام حرب الإبادة الجماعية والمذابح التى ترتكب فى حق المدنيين والأطفال والشيوخ والنساء بلا مؤاخذة أو هوادة.
ما فعلته مصر بجهاز مخابراتها الأقوى ويدها الطولى الممتدة إلى صناع القرار على الجبهتين، والمنفتح على دوائر صنع القرار فى العالم، لا يقل بطولة عن دورها المعلن فى إدخال المساعدات واستقبال الجرحى، وهو دور لم تدعى إليه، إنما قدر لها أن تفعله بحكم مكانتها الاقليمية وأن تلعب دور الوسيط حقنا لدماء الأبرياء وصدًا لهذا العدوان الغاشم، دور محورى صامت بلا مزايدة أو شعارات أو حتى إشادات على شاشات الفضائيات.
ستمضى أيام الهدنة دون أن تعوض كل طفل عما فقد من أبويه أو إخوته وأطرافه، وأحلامه تحت أنقاض منزله، ستمضى دون أن تعزى كل مكلوم أو تربت على كتف كل أم ثكلا وإمرأة مترملة فالجرح عميق والمصاب في أهل غزة جلل
لكنها تبقى المحاولة الأخيرة لاجهاض هذا المخطط الصهيونى المجرم فى تكرار نكبة 1948 وتهجير ما تبقى من شعب فلسطين والإستلاء على الأرض بعد العرض، تبقى المحاولة الأخيرة لأنه لم يعد هناك ضمير للعالم يتحدث أو يقف فى وجه هذه المهزلة، لكنها وبفضل لله سيبقى مصر على العهد السند الحقيقي لكل أشقائها العرب عندما يتخلى عنهم الجميع.
المصدر: بوابة الفجر
إقرأ أيضاً:
أول تعليق من محمد رعد على غارة الضاحية.. ماذا قال؟
أكد رئيس كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب محمد رعد أن "القدس ليست مجرد قضية سياسية، ولا مجرد مسألة خلافية أو نزاعية حول أرض وحدود"، وأضاف: "القدس هي قضية تحرر الإنسان في هذه المنطقة والعالم، هي التعبير الأسمى عن أفق مسار انتصار المظلومين والمستضعفين والمضطهدين الرافضين والمقاومين للظلم والاستكبار والاستبداد، والاحتلال والعدوان في كل أرجاء العالم. القدس ليست عاصمة فلسطين فحسب، بل هي عاصمة الأرض، ومعقد الاتصال مع السماء، ولأن القدس بهذا السمو والعظمة، فإنها تستحق أن تكون محور التقاء المؤمنين، والأحرار، والشرفاء في العالم كله".وفي كلمته له خلال الاحتفال الذي أقامته السفارة الإيرانية في بيروت بمناسبة "يوم القدس العالمي"، تحدث رعد عن العدوان الإسرائيلي الأخير على الضاحية الجنوبية لبيروت، وقال: "إن المقاومة تدين بشدة العدوان الصهيوني اليوم على الضاحية وأهلها، وتشجب كل ذرائعه المرتجلة والمختلقة، وتؤكد التزامها بإحباط سياسات هذا العدو، وكل محاولاته لجرّ لبنان من أجل التطبيع معه. ولأن المقاومة معنية بتحمل المسؤولية، فإنها تدعو الحكومة إلى تعزيز التضامن الوطني ضد العدو الصهيوني، وإلى أداء عملي لدرء المخاطر، ودفع العدو إلى الانسحاب من أرضنا المحتلة دون قيد أو شرط، ووقف العدوان على لبنان".
اضاف:"إن المقاومة التي وافقت على إعلان وقف إطلاق النار ملتزمة به ولا تخرقه، وعلى الدولة أن تقوم بواجبها في ردع العدو وإجباره على وقف العدوان وإنهاء الاحتلال بكل الوسائل المتاحة لديها، بدل الاكتفاء بتبرير تقصيرها وعجزها ورهانها. ومن يسوقه وهمه لافتراض أن المقاومة قد صارت من الماضي، وأن معادلتها المثلثة الأضلاع قد انتهت إلى غير رجعة، عليه، من موقع النصح ، أن يُحاذر سكرة السلطة الموقتة، فالحكومات هي عادة ما تصير من الماضي، أما المعادلات التي يرسمها الشهداء بدمائهم الزكية، وبسمو تضحياتهم، فتخلد إلى ما بعد التاريخ".
وختم: "من يدّعي في بلدنا أنه يملك حصريًا قرار الحرب والسلم، أو حصرية امتلاك الدولة أو غيرها لهذا القرار، فهو يجافي الواقع والحقيقة، لأن العدو الصهيوني في أيامنا هو وحده من يشن الحرب، ويواصل العدوان والاحتلال، والدولة وحدها لا تملك قدرة الدفاع عن بلدها، ولا حماية شعبها، ويعمد البعض فيها إلى تسويق الانهزام والاستسلام بين المواطنين، إذعانًا لمخطط العدو وخضوعًا لإرادته، وعلى الحكومة، رئيسًا ووزراء، أن تعمل على تناسق خطابها الوطني، على الأقل في هذه المرحلة". مواضيع ذات صلة أوّل تعليق من "حزب الله" على تصريح أورتاغوس... هذا ما قاله محمد رعد Lebanon 24 أوّل تعليق من "حزب الله" على تصريح أورتاغوس... هذا ما قاله محمد رعد