باتت الولايات المتحدة في منطقة مجهولة بالتعامل مع الحرب بين إسرائيل والمقاومة الفلسطينية، إذ أصبح الرئيس جو بايدن أكثر انتقادًا لإسرائيل، وسط ضغوط لكبح جماح تصرفاتها في غزة، حسب ما أفادت قناة القاهرة الإخبارية نقلًا عن وكالة «نيوزويك»الأمريكية.

ونقلت المجلة عن مايكل دوران، المدير السابق لمجلس الأمن القومي الأمريكي: إنّه «مع استمرار الحرب أصبح بايدن أكثر ميلًا إلى الضغط من أجل ضبط النفس أكثر من أي وقت مضى»، بعد أن حققت إسرائيل ما وصفه بـ«بعض النجاح العسكري الواضح للغاية».

ووفقًا لتقرير المجلة الذي حمل عنوان «الخطوط الحمراء التي وضعها جو بايدن بشأن إسرائيل تتشكل»، فإنّ هذا قد يشير إلى أنّ بايدن يقوم بتشكيل «خطوط حمراء» للكيفية التي تريد بها الولايات المتحدة أن تتعامل إسرائيل مع الصراع من الآن فصاعدًا - إضافة إلى تكرار دعمه حل الدولتين عندما ينتهي الصراع - رغم أنّه يجب على الرئيس أن يزن عدة عوامل متنافسة.

وسلطت المجلة الأمريكية الضوء على تصريحات الرئيس بايدن وإدارته الداعمة لدولة الاحتلال الإسرائيلي، منذ بدء الحرب المستمرة منذ 47 يومًا، إذ قالت إنّه خلال زيارة إلى تل أبيب بعد أيام من أحداث 7 أكتوبر، تعهد بايدن لإسرائيل «لستم وحدكم».

وفي 27 أكتوبر، بعد أن أثارت الغارات الجوية الإسرائيلية الأعنف على الإطلاق على غزة احتجاجات عالمية، قال جون كيربي، المتحدث باسم الأمن القومي بالبيت الأبيض: «نحن لا نرسم خطوطًا حمراء لإسرائيل».

وأضافت: «ربما لم يعد هذا هو الحال؛ إذ تغيرت لهجة بايدن بحلول الثاني من نوفمبر، عندما قال للمرة الأولى، خلال خطاب انتخابي قاطعه أحد المتظاهرين، الذي دعا إلى وقف فوري لإطلاق النار، إنّه من أجل تأمين إطلاق سراح المحتجزين، (أعتقد أنّنا بحاجة إلى توقف مؤقت)».

وبعد أن أغلقت القوات الإسرائيلية مستشفى الشفاء - أكبر مستشفى في غزة - الذي تقول إسرائيل إنّه مركز لحماس، دعا بايدن إسرائيل إلى اتخاذ إجراءات «أقل تدخلًا» في غزة، وحذّر من أنّه «يجب حماية المستشفيات».

في هذا الإطار، قال دوران، الذي كان أحد كبار المديرين في مجلس الأمن القومي خلال إدارة الرئيس جورج دبليو بوش، وتولى تنسيق استراتيجية الولايات المتحدة في الشرق الأوسط: «كان هناك دائمًا خط رفيع بين إظهار الدعم لإسرائيل والرغبة في كبح جماحها منذ البداية».

وقال دوران أيضًا: «بايدن يواجه ظروفًا غير مسبوقة في الشرق الأوسط لتحقيق التوازن، وتشمل هذه حماية القواعد الأمريكية في الشرق الأوسط من وكلاء إيران، الذين نفذوا هجمات متكررة».

وأضاف: «قد تتسبب المظاهرات بالولايات المتحدة في مشكلات بصناديق الاقتراع عام 2024 بين الناخبين المسلمين، خاصة في ميشيجان».

وتابع دوران: «أنّ هذه الجوانب تجعل الصراع فريدًا من نوعه، فمن الصعب مقارنته بالحروب السابقة في المنطقة، عندما كان البيت الأبيض يميل إلى السماح للإسرائيليين باتباع إملاءاتهم العسكرية لأنهم كانوا يعلمون أنها محدودة النطاق».

وأكمل دوران، الذي يشغل الآن منصب مدير مركز السلام والأمن في الشرق الأوسط بمعهد هدسون، وهو مركز أبحاث مقره في واشنطن العاصمة، تصريحاته قائلًا إنّ أهداف هذه العملية، وهي تدمير القدرة العسكرية لحماس وقدرتها على الحكم، واسعة النطاق للغاية، وستتطلب من الإسرائيليين تنفيذها حتى النهاية».

ورأى دوران، في الوقت ذاته، أنّه لا يزال يتعين على بايدن أن يسير على خط رفيع في كيفية تعامل إدارته مع إسرائيل، بما يتجاوز التصريحات الإسرائيلية غير المحددة نسبيًا، بشأن العمليات العسكرية التي تستهدف المستشفيات في غزة.

وقال: «نحن في منطقة مجهولة، يمكنني أيضًا أن أتخيل أن الأمر صعب بالنسبة لبايدن لأن الإسرائيليين متحدون بشكل لا يصدق حول هذه الأهداف. لا يمكن لأي حكومة - لا حكومة نتنياهو ولا أي حكومة أخرى- أن تتخلى عن هذه الأهداف دون أن تفقد دعم الناخبين». 

المصدر: الوطن

كلمات دلالية: الولايات المتحدة إسرائيل المقاومة الفلسطينية جو بايدن غزة فی الشرق الأوسط فی غزة

إقرأ أيضاً:

محلل سياسي: لا تهديد لإسرائيل من الأراضي السورية وعلى الاحتلال الخروج من سوريا

قال الدكتور أسامة دنورة، الأكاديمي والمحلل السياسي، إن أبرز النقاط في مخرجات البيان الختامي للحوار الوطني السوري كانت مقررات واضحة ومهمة، إذ تمثل أول تعبير عن اجتماع بين عدة أطراف سورية، وتُعد مؤشرًا على الإرادة السورية في مرحلة جديدة.

أهمية زيارة الشرع للأردن وعلاقتها بانسحاب إسرائيل من سورياملك الأردن يشدد على أهمية عودة سوريا إلى دورها الفاعل في محيطها العربي

وأضاف دنورة، خلال مداخلة عبر قناة "القاهرة الإخبارية"، أن هناك مبادئ يجب الحفاظ عليها، مثل وحدة الأراضي السورية والسيادة على السلاح، بحيث لا يكون هناك سلاح إلا في يد الدولة السورية.


وشدد، على رفض الممارسات الإسرائيلية والاعتداءات عليها، وكذلك الحفاظ على الوحدة الجغرافية والوطنية لسوريا، مشددًا على أن هذه العوامل مترابطة ولا يمكن تجاهل أي منها لتحقيق الأهداف المنشودة.

وأكد  أن إسرائيل اختارت توقيتًا مبكرًا جدًا لفرض أجندتها الفصائلية، وهو ما يعد غير ملائم في وقت يرى الجميع فيه فرصة للسلام في المنطقة. وأوضح أن مثل هذه الممارسات الإسرائيلية لا تعكس رغبة حقيقية في دعم السلام، بل تبدو كعائق أمام فتح نافذة الفرص للسلام على مستوى المنطقة.

مقالات مشابهة

  • مستشار زيلينسكي: هذه خطوط أوكرانيا الحمر لبدء مفاوضات مع روسيا
  • البنك المركزي اليمني يُقر تعزيز الإجراءات الهادفة لكبح جماح انهيار العملة الوطنية
  • تحركات دبلوماسية مصرية لمنع استئناف العدوان الإسرائيلي على غزة
  • محلل سياسي: لا تهديد لإسرائيل من الأراضي السورية وعلى الاحتلال الخروج من سوريا
  • أسعار تذاكر النقل في إسرائيل ترتفع وسط ضغوط مالية
  • WSJ: حماس أعادت تجميع قواتها وتستعد لجولة قادمة ضد إسرائيل
  • بطاقة حمراء لإسرائيل بحملة دعم لفلسطين تجتاح ملاعب العالم
  • ما الذي يفعله “آل جابر” في قمة عسكرية أمريكية سعودية..! 
  • مسؤول إسرائيلي: ترمب مارس ضغوطًا على إسرائيل بشأن أوكرانيا
  • إسرائيل هيوم: هل تشكل تركيا التهديد الكبير القادم لإسرائيل؟