لم تتأخر «ولاء» مدة 10 دقائق في شرائها «باكو» شاى لزوج أمها من محل البقالة، لكنه كان يعد عليها الثوانى ويكاد يحصى أنفاسها، ما إن رآها كعادته حتى أبرحها ضربًا، وتعاونت أمها معه بـ«الكرباج» و«الخرطوم» وطفى السجائر، بسبب لهوها بالشارع مع أقرانها.

أخبار متعلقة

تاجر مفروشات الغربية.. صديقه استدرجه لـ«الديّانة» قتلوه وألقوا بالجثمان في الترعة

ضحايا «مستريَّح الشاليهات»: «محطش طوبة في المشروع» (فيديو)

قتل شقيقه وزوجته.

. وأسرة الضحية: «ابنها الوحيد بقى يتيم الأم والأب» (فيديو)

إزاى أجيب العيال يعيشوا معايا؟

زوج الأم اعتدى على جسدها الهزيل حتى سقطت جثة هامدة حملتها والدتها معه إلى المستشفى بعد وصلة تعذيب مارستها هي الأخرى بحقها حين صرخت بـ«آى»، كانت تقول لها: «لو صرختى وطلع ليكى صوت هضربك تانى»، وتزداد عنفًا وقسوةً مع كل «آى»، وحين خارت قوة الصغيرة شقيقها بكى وهو يشاهدها أمامه تصارع الموت ليذوق من العذاب ألوانًا ما زال ظهره يحمل آثاره وعلاماته.

والدا الطفلة انفصلا بالطلاق قبل 6 أشهر، تزوجت أمها «فاطمة» من عامل رخام اسمه «عمرو»، بعد علاقة حب بينهما، انتقلت للعيش معه داخل شقة سكنية بمنطقة البساتين في القاهرة، ورفقتها طفلاها «ولاء»، 12 عامًا، و«أشرف»، 7 سنوات، طيلة الفترة الماضية حُرم والدهما- حداد- من رؤيتهما، ذات مرة توجه لمكانهما ليراهما، فاستل زوج طليقته سكينًا وكادت تحدث مشاجرة دامية بينهما، والأهالى تدخلوا، ومنذ ذلك الحين لم تطأ قدماه تلك الناحية، وكان يكتفى ويفضفض مع والدته وجيرانه «إزاى أجيب العيال يعيشوا معايا؟»، إذ كانت تصله أخبار الصغيرين ويعرف أن أمهما وزوجها يعتديان عليهما ولا يعرف ماذا يصنع، «أنا على قد حالى، وغلبان ومش بتاع مشاكل».

جدة الطفلين لأبيهما كانت تزورها الكوابيس وتفزع «يا بنتى يا حبيبتى يا ضنايا»، على وقع ما يصلها من جيران «فاطمة»: «تعالوا إلحقوا العيال، دول حد فيهم هيموت، جوز أمهم نازل فيهم كل يوم والتانى ضرب وتعذيب»، وكان «العجوز» تتنفس حزنًا وهى تروى أنها اتفقت مع محامِ على رد الطفلين لحضانتها لتتولى هي تربيتهما «عشان أمهم خلاص إتجوزت وبيتضربوا»، وحين توجهت المٌسنة لمحاولة أخذ حفيديها لرعايتهما قالا لها «مش عايزين نشوفك»، تقول الجدة إن والدتهما أملت عليهما هذه العبارات وخوفتهما لأنى «ربيت البنت (ولاء) من وهى لحمة حمرا، وكانت بتقولى: يا ماما».


ماما وجوزها ضربونى أنا وأختى

قبل إصابة الجدة بكسر أعجزها عن العمل، كانت تتولى الإنفاق على «ولاء» وشقيقها «أشرف»، وتعليمهما وبحسرةِ روت كيف تبدلت أحوالهما بمنزل الأم الذي تحول لـ«سلخانة تعذيب» لهما، «تركا المدرسة، ونسيا كل ما تعلماه من دروس، وأصبحا بالشوارع بالساعات لقضاء احتياجات زوج الأم وطلباته، وجسمهما كله ذاق العذاب».

والد الطفلين كان يجلس مع صديقه يفضى إليه همومه، وهو يشيح إليه بيده «لو العيال مش عايزينك بنفسهم مترحش لهم تانى، الناس هتتخانق معاك، لما هيكبروا هيفهموا كل شىء»، والأب غير موافق على حديثه يقول «دول لحمى ودمى، كأنى شايفهم قدامى بيتضربوا وعاجز عن عمل شىء»، يتلقى اتصالًا من جيران طليقته مفاده «إلحق دلوقتى بنتك (ولاء) راحت المستشفى».

الأب يهرول إلى ابنته، يخبئ عنه الأطباء بعض الوقت خبر وصولها متوفية، وسرعان ما تنتشر الأخبار كالنار في الهشيم بأن «الصغيرة ماتت من تعذيب أمها وزوجها»، يضم الابن إلى أحضانه ينظر إليها، وروى الصغير «أشرف» أنه لم يكن يسلم من الضرب، وكشف تفاصيل الجريمة «ماما وجوزها ضربونى أنا وأختى، لأنها إتأخرت وهى بتجيب باكو شاى شوية».

الجدة خلال حديثها لـ«المصرى اليوم»

طيب كانت أمها تسيبها لى بدل ما تموتها

وكيل النائب العام ناظر جثمان «ولاء» وانتدب الطب الشرعى لتوقيع الكشف الطبى عليها، واستمع لأقوال شقيقها «أشرف»، والذى روى وقائع تعذيب المجنى عليها حتى الموت «ضربوها يا عمو، وخلوها تجيب دم من كل حتة بجسمها، وخاصةً راسها»، والمحقق يستدعى لجنة من المجلس القومى للأمومة والطفولة لإعداد تقرير مفصل بشأن حالة الطفل النفسية ويقرر تسليمه لأبيه الذي احتضنه ووعده بأنه «هيعوضه عن اللى شافه».

لم تنم جدة «ولاء» منذ قتلها، تنتظر استلام جثمان حفيدتها بفارغ الصبر، تولول: «يا قلبى عليكى يا بنتى يا حبيتى، أنا عندى ولدين وكنت باعتبرك بنتى اللى مخلفتهاش، بدل ما أزفك عروسة هندفنك ونحط عليكى التراب يا ضنا يا روحى»، تذكر كيف كانت الصغيرة تنتظر عودتها من العمل «جبتى الحاجات الحلوة معاكى يا ماما؟».

مسرح الجريمة تحفظت عليه النيابة العامة، فيما توقف العشرات أمام العقار محل الواقعة ينتظرون حضور المتهمين لتمثيلها: «عايزين نشوفهم، ونسألهم: إزاى جه لكم قلب تضربوا عيال صغيرة كده؟!»، بالوقت ذاته جدة المجنى عليها من بين دموعها التي لا تتوقف كانت تردد «طيب كانت أمها تسيبها لى بدل ما تموتها».

الجدة خلال حديثها لـ«المصرى اليوم»

والد «ولاء» يندب حظه، كونه كان بصدّد إقامة دعوى قضائية لرد طفليه إلى حضانته، والآن يتسلم ابنته جثة هامدة، والثانى محطم نفسيًا ولا يكف عن مطالبته بـ«عايز حق أختى»، وكأنه يقدم اعتذارًا لأبيه يقول «يا بابا ماما كانت بتضربنى عشان نقول مش عايزينك».



طفلة البساتين تعذيب طفلة تعذيب الاطفال قتل طفلة البساتين جريمة البساتين قتل البساتين واقعة البساتين آثار تعذيب تعذيب وقتل طفلة في البساتين زوج الام قتل الطفلة ولاء أخبار الحوادث أخبار الحوادث في مصر حوادث أخبار الحوادث المصرية حوادث وقضايا

المصدر: المصري اليوم

كلمات دلالية: شكاوى المواطنين تعذيب طفلة قتل البساتين أخبار الحوادث حوادث

إقرأ أيضاً:

«زراعة أبوظبي» تحذّر من شراء مبيدات من منافذ بيع غير مرخّصة

إبراهيم سليم (أبوظبي) 

أخبار ذات صلة حاكم أم القيوين يتقبل التعازي من الشيوخ والمواطنين والمقيمين في وفاة والدته حصة بنت حميد الشامسي «الصحة» لـ«الاتحاد»: مبادرات ومشاريع جديدة ضمن «خطة تصفير البيروقراطية»

دعت هيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية المزارعين إلي ضرورة شراء المبيدات من المحال المرخصة لتداولها، والاحتفاظ بفاتورة الشراء، وذلك حفاظاً على سلامة المنتجات الزراعية، وتجنباً لتحرير الجزاءات والغرامات الإدارية، وفق التشريعات السارية في هذا الشأن.
وحدّدت الهيئة أساسيات التعامل الآمن مع المبيدات، وذلك باتخاذ خطوات استباقية، من أهمها شراء المبيد من مصادر مرخصة، وإعداد برنامج لإدارة الآفات في المزرعة، اختيار أصناف مقاومة، العمليات الزراعية، النظافة، المراقبة وتحديد الآفة ثم المكافحة، وتوفر العمالة الماهرة والمدربة على اتخاذ التدابير الاحترازية للتعامل مع المبيدات، وتوفّر أدوات ووسائل الوقاية للعاملين عند تطبيق المبيدات، واختيار المبيد وفقاً للآفة المستهدفة مع التأكد من قراءة التعليمات على الملصق.
وأشارت إلى مرحلة ما قبل تطبيق المبيد، حيث أكدت على ضرورة التأكد من اختيار المبيد المناسب للآفة المستهدفة، وقراءة ملصق المبيد (الجرعة الموصى بها، طريقة الاستخدام، فترة الأمان، الاحتياطات اللازمة والتعامل مع العبوة الفارغة، والتأكد من معايرة الأجهزة وتنظيفها قبل إضافة المبيد، والتطبيق من قبل عمالة ماهرة ومدربة، وارتداء وسائل الحماية عند تطبيق برنامج المكافحة).
فيما أشارت إلى مرحلة ما بعد تطبيق المبيد، حيث أكدت الهيئة على ضرورة التخلص الآمن من متبقيات المبيدات في معدات الرش والعلب، والتخلص الآمن من وسائل السلامة، ذات الاستخدام الواحد، واتخاذ إجراءات السلامة الخاصة بالعاملين بعد انتهاء عملية التطبيق، والالتزام بفترة الأمان للمبيد المستخدم.
وشددت الهيئة خلال ورشة تفاعلية نظمتها للمزارعين، عبر تليجرام على أهمية التواصل مع المركز الإرشادي قبل تطبيق إجراءات المكافحة يساهم في توجيه المزارعين نحو الممارسات المٌثلى، كما دعت المزارعين إلى الاطلاع على آخر تحديث للدليل الإلكتروني للمبيدات المسجلة في الدولة.
ولفتت إلى أن المبيدات إما مواد كيميائية أو طبيعية تستخدم للسيطرة على الآفات الزراعية، كما تعتبر المبيدات أداة فعالة لحماية المحاصيل الزراعية من الآفات والأمراض، بما يساهم في زيادة الإنتاج وتحسين جودته.
ونوهت الهيئة إلى أن مع ذلك فإن الاستخدام غير الآمن للمبيدات قد يؤدي إلى التسمم البشري، ومخاطر صحية وجسمية، وتسبب أمراض الجهاز التنفسي والكبد والسرطانات، والإضرار بالكائنات الحية النافعة، واستخدام إجراءات متنوعة، يمكن تحقيق التوازن بين مكافحة الآفات وحماية الصحة والبيئة، تلوث المياه والتربة.

تخزين المبيدات
وأوصت الهيئة المزارعين بأهم الإرشادات الواجب اتخاذها عند تخزين المبيدات: ومن أبرزها «فصل المخزن المخصّص للمبيدات عن المواد الزراعية الأخرى، أو تخصيص خزانة مناسبة، والتأكد من تخزين المبيدات بعيداً عن ضوء الشمس المباشر، وأن يكون المخزن المخصّص للمبيدات ذا تهوية جيدة، والتأكد من تاريخ انتهاء الصلاحية، وأن تكون محكمة الغلق، والتأكد من حفظ المبيدات في عبواتها الأصلية.
أما ما يختص بمواصفات المخزن المخصّص للمبيدات: «أن يكون تصميم المخزن مقاوماً للحرائق والرطوبة، مع تهوية جيدة، وأن تكون الأرضية غير منفذة للسوائل لمنع تسربها للتربة.. وجود مواقع تصريف مناسبة لعمليات التنظيف وإزالة الملوثات، استخدام إضاءة مقاومة للانفجار، وتصنيف المبيدات وفقاً للنوعية والخطورة «بوضع ملصقات توضيحية» على الأرفف المخصّصة.. وتوفير معدات إطفاء الحريق المناسبة.

فترات الأمان 
أشارت الهيئة إلى فترات الأمان لما قبل الحصاد، والمقصود بها المدة الزمنية المحددة بين آخر عملية رش للمبيد، ووقت الحصاد، والتي تتيح للمواد الكيميائية أن تتحلّل وتقل مستوياتها إلى حدود آمنة للاستهلاك، ويتم تحديدها بناء على الملصق الموجود على عبوة المبيد، وبقايا المبيدات: هي كمية من المبيدات المستخدمة التي تبقى على المنتجات الزراعية أو داخلها، والتي تكون أعلى من التركيز المسموح به في الدولة، أو قد تكون متبقية لمبيدات محظورة أو ممنوع استعمالها في الدولة.

مقالات مشابهة

  • معجزة في قطاع غزة.. طفلة تنجو من الموت بـ«أعجوبة»
  • صور.. طفلة قطار المنوفية تصل معهد ناصر لتلقي العلاج
  • قبل ساعات من حظر المنصة.. أمازون تعرض شراء تيك توك
  • اعتبارًا من 7 أبريل.. إيقاف تشغيل الهواتف غير المسجلة في مصر
  • «زراعة أبوظبي» تحذّر من شراء مبيدات من منافذ بيع غير مرخّصة
  • قبل حظرها يوم السبت..أمازون تعرض شراء تيك توك
  • تحرك حكومي بشأن طفلة المنوفية ضحية إلقاء حجارة على قطار
  • حريق ينهي حياة امرأة وزوجها أثناء محاولته الهرب في بغداد
  • طرح فيلم اللعب مع العيال في هذا الموعد على نتفليكس
  • دروع بشرية.. صحيفة بريطانية تكشف عن تعذيب الاحتلال للأطباء الفلسطينيين