أكّد الدكتور عمرو طلعت وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، أنَّ مصر تسير بخطى ثابتة نحو تحقيق التحول الرقمي، وتعزيز مكانتها كمركز إقليمي للتكنولوجيا، وأن قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات هو الأعلى نموًا لمدة 5 أعوام متتالية، إذ بلغ معدل نمو القطاع نحو 16.3%، فيما بلغت نسبة مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي 5% صعودا من 3.

2% في عام 2014.

جاء ذلك في كلمة الدكتور عمرو طلعت، وزير الاتصالات خلال مشاركته في ملتقى شركاء أعمال IBM الذي عقدت فعالياته في المتحف المصري الكبير، تحت شعار التراث التكنولوجي لاستعراض أحدث حلول وخبرات IBM للذكاء الاصطناعي التوليدي Generative AI.

وأضاف وزير الاتصالات أنَّ مصر حققت صادرات رقمية بقيمة 4.9 مليار دولار بنسبة نمو سنوية 10%، وتحسن ترتيب مصر في مؤشر جاهزية الحكومة للتحول الرقمي الصادر عن البنك الدولي، إذ أصبحت مصر ضمن مجموعة الدول الرائدة بالتصنيف (أ) صعودا من (ب) في عام 2020، و(ج) في عام 2018.

وأشار إلى أنَّ وزارة الاتصالات، تستهدف تحقيق عدد من الأهداف الاستراتيجية خلال الفترة المقبلة، منها:

- رفع كفاءة شبكة الإنترنت لتصل إلى 100 ميجابت/ثانية على مستوى الجمهورية.

- إحلال شبكات النحاس بكابلات الألياف الضوئية باستثمارات 150 مليار جنيه.

- مضاعفة عدد أبراج المحمول 5 أضعاف.

- تقديم 168 خدمة حكومية رقمية.

- تنفيذ مشروعات باستثمارات 55 مليار جنيه لتحقيق التحول الرقمي في كل قطاعات الدولة.

- ربط كابلات الألياف الضوئية لتوفير خدمات الإنترنت فائق السرعة لـ9.3 مليون مبنى.

- تحسين جودة خدمات الاتصالات من خلال إنشاء وتطوير 2700 برج محمول.

- تطوير 1700 مكتب بريد.نشر الثقافة الرقمية لنحو 500 ألف مواطن.

- مضاعفة ميزانية التدريب وأعداد المتدربين لترتفع من 4 آلاف متدرب بميزانية 50 مليون جنيه في العام المالي 2018-2019 إلى 400 ألف متدرب بميزانية 1.7 مليار جنيه في 2023-2024.

- التوسع في إقامة مراكز إبداع مصر الرقمية بهدف الوصول إلى مركز في كل محافظة.

- تنمية الصادرات الرقمية من التعهيد وتصدير الخدمات 5 أضعاف لترتفع من 1.8 مليار دولار في 2020 وصولا إلى 9 مليارات دولار في 2026.

- التوسع في إقامة مراكز جديدة للابتكار.

وفي سياق متصل، شهد الدكتور عمرو طلعت توقيع مذكرة تفاهم بين وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وشركةIBM بشأن استخدام حلول الذكاء الاصطناعي التوليديGenerative AI والرقمنة الذكية لدورات العمل بالمؤسسات الحكومية، ورقمنة الخدمات الحكومية المقدمة للمواطنين.

وتنص مذكرة التفاهم على أن توفر شركةIBM خبراء فى مجال الذكاء الاصطناعي لتدريب وتقديم الدعم والاستشارات لفريق التطوير من مركز الابتكار التطبيقى التابع لوزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.

كذلك ستتعاون الوزارة مع شركةIBM فى إنشاء واعتماد نماذج الذكاء الاصطناعي القائمة على منصة watsonx، والتى تمثل الجيل القادم من منصات البيانات والذكاء الاصطناعي والمبنية على أفضل التقنيات مفتوحة المصدر.

ومن جانبها، قالت مروة عباس المدير العام لشركة IBM مصر: " فخورين بتوسيع شراكة IBM مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات للاستفادة من نماذج الذكاء الاصطناعي، والتى من شأنها إحداث تغيير جذرى بالشركات والمجتمعات. بموجب الاتفاقية، ستعمل IBM مع الوزارة للاستفادة من منصة watsonx لإنشاء نماذج الذكاء الاصطناعي، وتوفير الاستشارات الفنية والتدريبات التقنية لتطوير فرق الذكاء الاصطناعي والتأكد من أن النماذج التجريبية تحسن من إجراءات العمل بالقطاعات الحكومية."

المصدر: الوطن

كلمات دلالية: وزارة الاتصالات الذكاء الاصطناعي الاتصالات وتکنولوجیا المعلومات الذکاء الاصطناعی

إقرأ أيضاً:

مايكروسوفت.. شركة رائدة في قطاع المعلوماتية عند منعطف الذكاء الاصطناعي

سان فرانسيسكو (أ.ف.ب) - تحتفل مايكروسوفت غدًا في الرابع من أبريل بمرور خمسين عامًا على تأسيس الشركة التي قدمت للعالم ابتكارات تكنولوجية نقلتها إلى قمة وول ستريت وجعلت أنظمتها المعلوماتية أساسية، لكنها لم تنجح يومًا في تحقيق خرق حقيقي على صعيد الإنترنت الموجه للعامة.

يقول المحلل في شركة "إي ماركتر" جيريمي غولدمان: إن صورة مايكروسوفت تظهرها على أنها "شركة مملة وأسهمها في البورصة مملة".

قد تكون الشركة مملة، لكنها مربحة: فمع قيمة سوقية تناهز 3 تريليونات دولار، تمتلك مايكروسوفت أكبر قيمة سوقية في العالم بعد "أبل".

تعتمد مايكروسوفت بشكل أساسي على خدمات الحوسبة عن بعد (السحابة)، وهو قطاع سريع النمو ازدادت قوته مع الطلب على الذكاء الاصطناعي التوليدي.

ويضيف غولدمان: "أنها ليست بنية تحتية مثيرة للغاية، لكنها ذات قيمة كبيرة؛ فهي تدر الكثير من المال".

أسس بيل جيتس وبول ألين شركة مايكروسوفت في عام 1975، وأطلقا نظام التشغيل "ام اس دوس" MS-DOS الذي كان نجاحه سببا في تحقيق ثروتهما. وسُمي هذا النظام لاحقا بـ"ويندوز" Windows، نظام التشغيل المستخدم في أكثرية أجهزة الكمبيوتر في العالم.

وأصبحت برمجيات "مايكروسوفت أوفيس" (أبرزها "وورد" و"إكسل" و"باوربوينت") مرادفا لأدوات المكتب اليومية، لكن المنافسة المتزايدة مع أدوات "غوغل دوكس" Google Docs تغيّر المعادلة.

ويوضح غولدمان "أن يكون (أوفيس) لا يزال مجالا مهما بالنسبة إلى مايكروسوفت يكشف الكثير عن قدرتها على الابتكار".

ويتابع: "لقد وجدوا طريقةً لإنشاء منتج قائم على السحابة يمكن الإفادة منه بموجب اشتراك. لولا ذلك، ومع ظهور خدمات مجانية ومميزة، لكانت حصتهم السوقية قد انخفضت إلى الصفر".

- "الأقل مهارة" - لكن على صعيد التطبيقات التي يستخدمها ملايين الأشخاص يوميا، تظل مايكروسوفت في ظل شبكات التواصل الاجتماعي فائقة الشعبية، والهواتف الذكية الأكثر رواجا، ومساعدي الذكاء الاصطناعي متعددي الاستخدامات.

غير أن مايكروسوفت حاولت التوسع في هذه المجالات، فقد أطلقت الشركة التي تتخذ مقرًا في ريدموند في شمال غرب الولايات المتحدة، جهاز ألعاب الفيديو "اكس بوكس" Xbox في عام 2001 ومحرك البحث "بينغ" Bing في عام 2009. واستحوذت على الشبكة المهنية "لينكد إن" LinkedIn في عام 2016 واستوديوهات "أكتيفيجن بليزارد" Activision Blizzard في عام 2023.

وكانت الشركة تسعى للاستحواذ على تيك توك في عام 2020، وهي من بين الطامحين حاليا لضمّ هذه المنصة التي تواجه مجددا تهديدا بالحظر في الولايات المتحدة.

لكن من بين كل عمالقة التكنولوجيا، "تُعتبر مايكروسوفت الأقل مهارة في التعامل مع واجهات المستخدم، ويشكل ذلك في الواقع نقطة ضعفهم"، بحسب جيريمي غولدمان.

وفي عهد ستيف بالمر (2000-2013)، فشلت مايكروسوفت أيضا في تحقيق التحول إلى الأجهزة المحمولة.

وقد أدرك خليفته ساتيا ناديلا إمكانات نماذج الذكاء الاصطناعي في وقت مبكر، واستثمر بشكل كبير في "أوبن إيه آي" OpenAI حتى قبل أن تصبح الشركة الناشئة نجمة بين شركات سيليكون فالي بفضل "تشات جي بي تي" في نهاية عام 2022.

وفي العام التالي اعتقدت الشركة أنها قد تنجح أخيرا في هز عرش جوجل في مجال محركات البحث عبر الإنترنت، من خلال إطلاقها نسخة جديدة من محرك بينغ قادرة على الرد على أسئلة مستخدمي الإنترنت باللغة اليومية، وذلك بفضل نموذج الذكاء الاصطناعي من OpenAI.

وقد فاجأت مايكروسوفت المجموعة الأمريكية العملاقة التي تتخذ مقرا في كاليفورنيا، والتي سارعت إلى ابتكار مساعد الذكاء الاصطناعي الخاص بها.

تأخر في مجال الذكاء الاصطناعي

وفي نهاية المطاف، كانت إعادة تصميم بينغ بمثابة فشل، بحسب جاك غولد. على الرغم من زيادة مايكروسوفت حصتها في السوق، إلا أن غوغل لا تزال تستحوذ على حوالي 90% منها. ويختتم المحلل المستقل قائلا: "لقد كانت (جوجل) موجودة (في سوق محركات البحث) أولا، بمنتج أفضل".

ويبدي المحلل اعتقاده بأن مايكروسوفت لا تزال متأخرة في مجال الذكاء الاصطناعي بشكل عام، وذلك لأنها لا تملك (حتى الآن) شرائحها أو نموذجها الخاص.

وتعمل المجموعة على نشر خدمات الذكاء الاصطناعي بسرعة على منصة "أزور" Azure السحابية الخاصة بها ومجموعة أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي "كو بايلوت" Copilot.

لكن "نمو إيرادات +أزور+، من حيث البنية الأساسية للذكاء الاصطناعي، أقل وضوحًا من نمو منافسيها"، وفق جاك غولد. ويؤكد أن خدمة الحوسبة السحابية "غوغل كلاود" Google Cloud، التي تحتل المركز الثالث في السوق بعد "ايه دبليو اس" من امازون و"أزور"، قد تتقدم إلى المركز الثاني في غضون عامين.

ويضيف المحلل أن جوجل تجذب بسهولة أكبر الشركات الناشئة، لأن أسعار مايكروسوفت موجهة نحو المؤسسات الكبيرة.

ويتابع غولد: "تكمن قوة ريدموند (مايكروسوفت) في أنظمة تكنولوجيا المعلومات الخاصة بالشركات الكبرى. لديهم كل الحوافز للتركيز على ذلك، بدلا من التركيز على المستهلكين، حيث توجد بالفعل منافسة شديدة".

لكن هل يصل ذلك إلى حد الاستغناء عن "إكس بوكس"؟ يجيب غولد "تُحقق ألعاب الفيديو أداءً جيدا، لكنها لا تُمثل سوى جزء ضئيل من إيرادات مايكروسوفت. لو حوّلت الشركة ميزانية البحث والتطوير إلى حلول الأعمال، لكان ذلك منطقيًا، برأيي".

مقالات مشابهة

  • 644 مليار دولار الإنفاق العالمي على الذكاء الاصطناعي التوليدي في 2025
  • العملات الافتراضية والنصب.. استجواب متهم بالاستيلاء على أموال المواطنين
  • مايكروسوفت.. شركة رائدة في قطاع المعلوماتية عند منعطف الذكاء الاصطناعي
  • «أنماسك».. حل الأمن السيبراني الاستراتيجي لمكافحة الجرائم الرقمية
  • رئيس اتصالات النواب: نجري التعديلات على قانون مكافحة جرائم المعلومات وتشريعات أخرى
  • 3 وظائف فقط ستنجو من سيطرة الذكاء الاصطناعي
  • مايكروسوفت.. قصة نجاح من الحوسبة إلى الذكاء الاصطناعي والسحابة
  • تحديات جوهرية تواجه تطور الذكاء الاصطناعي
  • الذكاء الاصطناعي واغتيال الخيال
  • الذكاء الاصطناعي يتقن الخداع!