لحج (عدن الغد) عبدالله باصهي

في خطوة هامة نحو مكافحة زراعة واستهلاك شجرة القات الضارة، قام احد مزارعي منطقة يسقم بمديرية يهر بمحافظة لحج جنوب اليمن بالانتقال إلى زراعة شجرة البن كبديل صحي ومربح.

حيث تعد زراعة وتعاطي شجرة القات منتشرة بشكل واسع في اليمن، وتعتبر من المشاكل الاجتماعية والاقتصادية التي تواجه البلاد.

ومع ذلك، فإن العديد من الفئات المعنية، بما في ذلك المزارعين والمجتمع المحلي، قد بدأوا في التحرك نحو استبدال زراعة القات بمحاصيل أخرى تعتبر أكثر فائدة وصحة.

تحدث المزارعون في منطقة يسقم عن تجربتهم الناجحة في زراعة شجرة البن، حيث أشاروا إلى أنها تعتبر بديلًا ممتاز لشجرة القات، يقول المزارع ناشر اليافعي، وهو أحد المزارعين الرائدين في المنطقة: "لقد كان خيار وقرار زراعة البن صباح اليوم لنا استجابة للمجتمع باهمية العودة لزراعة البن كمحصول وطني وقومي ووسيلة لمحاربة القات في مجتمعنا. كما انه  سيوفر لنا دخلاً مستدام وفرص تشغيل وتأهيل للعمال المحليين، وفي الوقت نفسه نحارب زراعة القات التي تسببت في العديد من المشاكل في المجتمع."

وقد لاحظ المزارعون أن زراعة البن تتطلب عناية ومعرفة تقنية أكثر من زراعة القات، ولكنها تعتبر أكثر مردودية وتوفر فرصاً للتصدير وتوليد الدخل، وتعتبر البن أحد المحاصيل الرئيسية التي يعتمد عليها العديد من البلدان في صناعة القهوة، مما يفتح آفاق جديدة للتجارة والتعاون الاقتصادي.

حيث تعمل السلطات المحلية والمنظمات غير الحكومية على دعم المزارعين المهتمين بزراعة البن وتوفير الدعم التقني والتدريب والموارد اللازمة لنجاح هذه العملية التحويلية، وتأمل الجهود المبذولة في أن يشجع هذا النموذج الزراعي الجديد المزيد من المزارعين على التحول من زراعة القات إلى زراعة البن، وبالتالي تحقيق مزيد من الفوائد الاقتصادية والبيئية للمنطقة.

كما يجب أن يتم التركيز على توعية المزارعين والمجتمع المحلي بالفوائد الكبيرة لزراعة البن وأضرار زراعة القات، يمكن تحقيق ذلك من خلال حملات توعية وتثقيف، وتوفير الدعم المالي والتقني للمزارعين الذين يرغبون في التحول إلى زراعة البن.

ويرى ناشطون مؤيدو للحملة التحولية  انه من المهم أيضا أن تلعب الحكومة والمؤسسات المعنية دوراً فاعلاً في تشجيع هذه العملية التحويلية وتوفير البنية التحتية والمناخ الاقتصادي المناسب لنجاحها.

و بهذه الخطوة، يأمل المزارعون في منطقة يسقم بمديرية يهر بمحافظة لحج و غيرها  في جنوب اليمن بتغيير المشهد الزراعي والاقتصادي للمنطقة، وتحقيق تنمية مستدامة ورفاهية للمجتمع المحلي.

كما يجري متابعة ومراقبة تطور العملية التحويلية في المنطقة، ومن المتوقع أن تظهر النتائج الإيجابية في الفترة المقبلة، مما يشجع المزيد من المناطق في اليمن على اتخاذ نفس الخطوة نحو استبدال زراعة القات بمحاصيل أخرى صحية ومربحة.

المصدر: عدن الغد

كلمات دلالية: زراعة القات شجرة القات زراعة البن

إقرأ أيضاً:

«التموين» تصدر قرارًا بشأن أسعار توريد القمح| خبراء: «الطقس والتكاليف» أبرز تحديات موسم الحصاد الجاري.. ويُعد محصولًا استراتيجيًا وحصاده تتويج لجهود المزارعين

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

في إطار جهود الدولة لدعم الزراعة المحلية وتعزيز الأمن الغذائي، أعلنت وزارة التموين والتجارة الداخلية عن تفاصيل منظومة توريد القمح المحلي لموسم 2025، ويأتي ذلك ضمن خطة الحكومة لتشجيع الفلاحين على زيادة معدلات التوريد، من خلال تحديد أسعار عادلة ومحفزة تتماشى مع التغيرات في الأسواق العالمية، وتوفير بيئة مناسبة لضمان استلام الكميات المستهدفة من المحصول الاستراتيجي الأهم في مصر.

أسعار توريد القمح

حيث أصدر الدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، القرار رقم 46 لسنة 2025 بشأن تنظيم عملية توريد القمح المحلي لموسم عام 2025 وينص القرار على أن تبدأ فترة التوريد اختياريًا من منتصف شهر أبريل المقبل وتستمر حتى منتصف شهر أغسطس، وذلك لحساب هيئة السلع التموينية.

ووفقًا لما جاء في القرار، تم تحديد سعر توريد الأردب الواحد من القمح، والذي يعادل 150 كيلو جرامًا، حسب درجة النظافة حيث تقرر أن يكون السعر 2200 جنيه للأردب درجة نظافة 23.5 قيراط، و2150 جنيهًا لدرجة نظافة 23 قيراط، بينما يبلغ السعر 2100 جنيه لدرجة نظافة 22 قيراط.

وأوضح وزير التموين أن الحكومة تستهدف استلام ما بين 4 إلى 5 ملايين طن من القمح المحلي خلال موسم التوريد الجديد، مشيرًا إلى أن رفع أسعار التوريد هذا العام جاء بهدف تشجيع المزارعين على زيادة معدلات التسليم، خاصة في ظل استقرار أسعار القمح العالمية.

كما لفت الدكتور شريف فاروق إلى أن الوزارة كانت قد حددت هدفًا خلال العام الماضي لتوريد 4 ملايين طن من القمح المحلي، إلا أن ما تم استلامه فعليًا بلغ 3.6 مليون طن وأعرب عن أمله في أن تسهم الأسعار الجديدة في تحفيز المزارعين على تسليم كميات أكبر هذا الموسم.

الاستعدادات لموسم الحصاد

وفي هذا السياق يقول الدكتور جمال صيام الخبير الزراعي، يعد القمح من أهم المحاصيل الزراعية الاستراتيجية في العالم، كونه يشكل مصدر الغذاء الرئيسي لجزء كبير من سكان الأرض ويولي المزارعون موسم الحصاد أهمية كبيرة باعتباره تتويجًا لجهود طويلة تبدأ من الزراعة وتنتهي بجمع المحصول، حيث تبدأ الاستعدادات لموسم حصاد القمح قبل الموعد بفترة، حيث يقوم المزارعون بفحص المحصول للتأكد من نضجه، ومراجعة معدات الحصاد مثل الحصادات والجرارات للتأكد من جاهزيتها كما تُحدد المواعيد المناسبة للحصاد بناءً على درجة نضج السنابل ومحتواها من الرطوبة.

وأضاف صيام، تطورت أدوات حصاد القمح من الطرق اليدوية باستخدام المناجل إلى استخدام الآلات الحديثة مثل الحصادات التي تقوم بجمع السنابل وفصل الحبوب في آن واحد، مما يوفر الوقت والجهد كما تستخدم أدوات حديثة لقياس نسبة الرطوبة وجودة الحبوب قبل التخزين.

ظروف الحصاد المثالية

وفي نفس السياق يقول الدكتور طارق محمود أستاذ بمركز البحوث الزراعية، تعد الظروف الجوية عاملًا حاسمًا في نجاح موسم الحصاد؛ في الأيام المشمسة والجافة تساهم في جمع المحصول دون فقدان أما في حال وجود أمطار أو رطوبة عالية، فقد يتعرض المحصول للتلف أو يصعب تخزينه لفترات طويلة.

التحديات التي تواجه حصاد القمح 

وأضاف محمود، رغم الاستعدادات، يواجه المزارعون العديد من التحديات مثل تقلبات الطقس، ارتفاع أسعار الوقود ومستلزمات الحصاد، ونقص العمالة الموسمية كما أن بعض المناطق تعاني من ضعف البنية التحتية الزراعية أو عدم توفر صوامع تخزين مناسبة، واختتم محمود حديثة قائلًا، يمثل موسم حصاد القمح أحد أبرز المحطات الاقتصادية، خاصة في الدول الزراعية، حيث يساهم في دعم الأمن الغذائي وتقليل الاستيراد كما يُوفر فرص عمل موسمية ويساهم في تنشيط حركة النقل والتجارة.

مقالات مشابهة

  • الكشف عن سبب استبدال نيفيز أمام النصر
  • منظمة ميون تطالب المجتمع الدولي إعادة تمويل برامج نزع الألغام في اليمن
  • «الحوثيون» يهاجمون أهدافاً في إسرائيل.. «ترامب» ينشر مشاهد لضربة استهدفت اليمن
  • اليمن .. غارات أمريكية على مواقع الحوثيين في صعدة
  • إعلام الحوثيين: غارتان للطيران الأمريكي على منطقة كهلان شرق صعدة شمال اليمن
  • «التموين» تصدر قرارًا بشأن أسعار توريد القمح| خبراء: «الطقس والتكاليف» أبرز تحديات موسم الحصاد الجاري.. ويُعد محصولًا استراتيجيًا وحصاده تتويج لجهود المزارعين
  • وسائل إعلام يمنية: قصف أمريكي يستهدف منطقة العصايد بمديرية كتاف شمال اليمن
  • عاجل| قصف أميركي على منطقة كهلان شمال اليمن
  • تنظيف 42 جسراً ومصبّاً لتصريف مياه الأمطار بالعين
  • محافظ المنوفية: نقل المتقاعسين بزراعة شبين الكوم وإحالة المتعدين على الأراضي للنيابة