يعلمون أطفالهم “إبادة الجميع في غزة” ويطالبون بحذف القرآن الكريم من مناهجنا
تاريخ النشر: 22nd, November 2023 GMT
أثير – مكتب أثير في القاهرة
أماطت حرب غزة اللثام عن وجه الغرب المتشدق بحرية التعبير، حيث رسب عن جدارة في اختبار غزة إنسانيا وأخلاقيا وإعلاميا.
وأظهرت ردود الفعل حيال المجازر الصهيونية على غزة البون الشاسع بين التنظير الغربي لنظريات حقوق الإنسان، واحترام حرية الرأي والتعبير، وبين التطبيق الذي يضع كل هذه النظريات في الأدراج، ليحتل محلها قانون الغاب في أوج تجلياتها.
وفي الوقت الذي حاول فيه الإعلام الغربي، وبعض أبواق الإعلام العربي تجميل وجه الصهيونية، وتقديم الكيان المحتل لفلسطين بصورة واحة الديمقراطية في الشرق الأوسط، كشفت حرب غزة زيف هذه الإدعاءات، إذ بدت الصهيونية على وجهها الحقيقي بدون مساحيق التحميل الغربية، حيث التدمير والقتل ومعاداة الإنسانية.
وبينما ظل الغرب لسنوات طوال ينادي بغربلة المناهج الدينية بالدول الإسلامية، لتنقيتها مما أسماه معاداة اليهودية والصهيونية، لم يتوقف الكيان المحتل عن بث روح العنصرية في أجياله المتتالية، والتحريض على قتل الشعب الفلسطيني.
مؤخرا بثت وسائل التواصل الاجتماعي أغنية لمجموعة من صغار السن في الكيان الصهيوني، يحثون فيها جنود الاحتلال على إبادة كل شيء في غزة.
وعقب بث هيئة الإذاعة الإسرائيلية الرسمية “كانت” الأغنية تحت عنوان “سنبيد الجميع في غزة”؛ اضطرت لاحقا إلى حذفها، بعد أن أثارت ردودا عالمية غاضبة، بسبب ما تحمله من تحريض على القتل.
وتقول كلمات الأغنية:
ليل الخريف يهطل على ساحل غزة
الطائرات تقصف دمارا دمارا
هنا الجيش الإسرائيلي يعبر الخط
للقضاء على حاملي الصليب المعقوف “النازية”.
وقد دفع هذا الكاتب الأمريكي باتريك هيننغسن للقول أن الأمريكيين يحتاجون إلى فهم أن الصهيونية هي أيديولوجية عنصرية وإبادة جماعية، تماما مثل أي حركة أو طائفة أخرى للتفوق العرقي “.
وفي الوقت الذي تعج فيه كتب الغرب والكيان الصهيوني الدينية الفكرية بما يحرض على قتل المسلمين، ونهب أموالهم، لم تتوقف الدعوات الغربية عن حذف آيات القرآن الكريم، التي لا توافق هواهم، ومن ذلك توقيع 300 شخص في فرنسا بيانا نشرته صحيفة“ لو باريزيان ”قبل سنوات، اتهموا فيه المسلمون بالتطرف ودعوا علماء الإسلام أن يعلنوا الآيات القرآنية التي تتصل باليهود والنصارى والملحدين، ملغاة.
والغريب أن بعض الدول العربية شرعت في التجاوب مع هذه الدعوات، إذ ذكرت صحيفة جروزاليم بوست العبرية العام الماضي نقلا عن دراسة لمعهد لمبكت سى الصهيوني إنه تم إزالة آيات القرآن الكريم في المناهج التعليمية بدول عربية والتي تدعو إلى ما أسماه المعهد “معاداة السامية”، والآيات التي تصف تحول اليهود إلى قرود، وحذف الآيات القرآنية التي تحرم الصداقات مع اليهود والنصارى، والآيات التي تدين المثلية الجنسية”.
ويحذر الكثير من المفكرين من مغبة الانجرار وراء الضغوط الغربية لتمييع الدين الإسلامي، في وقت يتبارى الغرب في تكريس العنصرية والكراهية ضد العرب والمسلمين، حيث يرى الدكتور محمد الشافعي الأستاذ بجامعة الأزهر أن دعوات حذف التراث الإسلامى تأتي تحت دعوى مقاومة الفكر الداعشى، وهى دعوة حق يراد به باطل ، فبعد حذف التراث والسنة ستكون المطالبة بحذف آيات من القرآن التى فيها ذكر عن الجهاد والكفر إلخ، وعندها تكون أركان وأعمدة الإسلام إلى زوال، خصوصا للأجيال القادمة.
المصدر: صحيفة أثير
كلمات دلالية: مكتب القاهرة
إقرأ أيضاً:
“الغارديان” البريطانية تكشف جانبًا من جرائمِ القتلِ الوحشية التي ارتكبها العدوّ الإسرائيلي في غزةَ
يمانيون|
كشفتْ صحيفةُ “الغارديان” البريطانية جِانبًا من جرائمِ القتلِ المتوحِّشِ لكيان العدوّ الإسرائيلي في قطاعِ غزةَ، متطرِّقَةً إلى جريمة استهداف طواقم الإسعاف التابعة للهلال الأحمر الفلسطيني في قطاع غزة قبلَ أَيَّـام.
وأشَارَت الصحيفة إلى أنه تم “العثورُ على جثث 15 مسعفًا وعاملَ إنقاذٍ فلسطينيًّا، قتلتهم قواتُ الاحتلال الإسرائيلي ودُفنوا في مقبرةٍ جماعية قبلَ نحو عشرة أَيَّـام في رفح أقصى جنوب قطاع غزة، وكانت أيديهم أَو أرجُلُهم مقيَّدةً وبها جروحٌ ناجمةٌ عن طلقاتٍ ناريةٍ في الرأس والصدر”.
وأكّـدت الصحيفة أن “روايات الشهود تضاف إلى مجموعة متراكمة من الأدلة التي تشير إلى جريمة حرب خطيرة محتملة وقعت في 23 مارس، عندما أرسلت طواقمُ سياراتِ الإسعافِ التابعةَ للهلال الأحمر الفلسطيني وعمال الإنقاذ التابعين للدفاع المدني إلى موقع غارةٍ جوية في الساعات الأولى من الصباح في منطقة الحشاشين في رفح.
ولم يُسمَحْ للفِرَقِ الإنسانية الدولية بالوصول إلى الموقع إلا في نهاية هذا الأسبوع. وتم انتشالُ جثةٍ واحدة يوم السبت، كما عُثِرَ على أربعَ عشرةَ جثةً أُخرى في مقبرة رملية بالموقع يوم الأحد، ونُقلت جثثُهم إلى مدينة خان يونس المجاورة للتشريح”.
وأفَاد الدكتور أحمد الفَــرَّا، كبيرُ الأطباء في مجمع ناصر الطبي في خانيونس، بوصول بعض الرفات.
وقال الفَــرَّا لصحيفة الغارديان: “رأيتُ ثلاثَ جثثٍ عند نقلهم إلى مستشفى ناصر. كانت مصابةً برصاصات في الصدر والرأس. أُعدِموا. كانت أيديهم مقيَّدةً، ربطوهم حتى عجزوا عن الحركة، ثم قتلوهم”.
وقدّم الفرا صورًا قال إنه التقطها لأحدِ الشهداء لدى وصوله إلى المستشفى. تُظهِرُ الصور يدًا في نهايةِ قميص أسود بأكمام طويلة، مع حبلٍ أسودَ مربوطٍ حول معصمِه.
وقال شاهد عيان آخر شارك في انتشال رفات من رفح الأحد، إنه رأى أدلةً تشير إلى إطلاق النار على أحد الشهداء بعد اعتقاله.
وذكر الشاهدُ، الذي طلب عدمَ ذكر اسمه؛ حفاظًا على سلامته، لصحيفة “الغارديان” في مقابلة هاتفية: “رأيتُ الجثثَ بأُمِّ عيني عندما وجدناها في المقبرة الجماعية. كانت عليها آثارُ طلقات نارية متعددة في الصدر. كان أحدُهم مقيَّدَ الساقَينِ، وآخرُ مصابًا بطلقٍ ناري في الرأس. لقد أُعِدموا”.
وتُضافُ هذه الرواياتُ إلى تأكيدات أطلقها مسؤول كبير في الهلال الأحمر الفلسطيني والدفاع المدني الفلسطيني ووزارة الصحة في غزة بأن بعضَ الضحايا تعرَّضوا لإطلاق النار بعد أن اعتقلتهم قواتُ العدوّ الإسرائيلي وقيَّدتهم.
من جهته، قال الدكتور بشَّار مراد، مديرُ برامج الصحة في جمعية الهلال الأحمر بغزة: إن “إحدى الجثث التي تم انتشالُها للمسعفين على الأقل كان مقيدَ اليدين، وإن أحدَ المسعفين كان على اتصالٍ بمشرِف سيارات الإسعاف عندما وقع الهجوم”.
وذكر مراد أنه “خلال تلك المكالمة، كان من الممكن سماعُ طلقات نارية أطلقت من مسافة قريبة، فضلًا عن أصوات جنود إسرائيليين في مكان الحادث يتحدثون باللغة العبرية، وأمروا باعتقال بعضِ المسعفين على الأقل”.
وتابع “أُطِلقت طلقاتٌ ناريةٌ من مسافة قريبة. سُمِعت خلال الاتصال بينَ ضابط الإشارة والطواقم الطبية التي نجت واتصلت بمركَز الإسعاف طلبًا للمساعدة. كانت أصواتُ الجنود واضحةً باللغة العبرية وقريبةً جِـدًّا، بالإضافة إلى صوت إطلاق النار”.
“اجمعوهم عند الجدار وأحضِروا قيودًا لربطِهم”، كانت إحدى الجُمَلِ التي قال مراد: إن المرسل سمعها.
وقال المتحدِّثُ باسم الدفاع المدني الفلسطيني في غزةَ، محمود بصل: إنه “تم العثورُ على الجثث وفي كُـلٍّ منها نحوُ 20 طلقة نارية على الأقل، وأكّـد أن “أحدَهم على الأقل كانت ساقاه مقيَّدتَينِ”.
وفي بيانٍ لها، قالت وزارةُ الصحة في غزةَ: إن الضحايا “أُعدموا، بعضُهم مكبَّلُ الأيدي، مصابون بجروحٍ في الرأس والصدر. دُفنِوا في حفرة عميقة لمنع الكشف عن هُوياتهم”.
وصرَّحَ رئيسُ الهلال الأحمر الفلسطيني، الدكتور يونس الخطيب، بأن جيشَ الاحتلال أعَاقَ انتشالَ الجثث لعدة أَيَّـام. مُشيرًا إلى أن “عمليةَ انتشال الجثث تمت بصعوبة بالغة؛ لأَنَّها كانت مدفونةً في الرمال، وتبدو على بعضِها علاماتُ التحلُّل”.