أكد الدكتور حبيب الله حسن أستاذ العقيدة والفلسفة بجامعة الأزهر، أنّ أخلاق الصحابة في الأزمات كانت نتاج الأسوة الحسنة والقدوة الطيبة لرسول الله صلى الله عليه وسلم، قال الله تعالى : {لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا}، فالأزمات ربما تكون على مستوى الفرد، وتكون على مستوى ضيق، وربما تتوسع فتكون الأزمة على مستوى الأسرة أو الجيرة، وربما تتوسع أكثر فتكون على مستوى الأمة بأكملها، ولكل منها طريقة في المعالجة.

ماذا كان يفعل الصحابة عند الأزمات؟

وضرب الأستاذ بجامعة الأزهر، خلال الندوة الأسبوعية من ملتقى شبهات وردود بالجامع الأزهر تحت عنوان «أخلاق الصحابة في الأزمات»، حاضر فيها الدكتور يسري جعفر، أستاذ العقيدة والفلسفة بكلية أصول الدين، والدكتور حبيب الله حسن، أستاذ العقيدة والفلسفة بجامعة الأزهر، وأدار الندوة الشيخ محمد أبو جبل الباحث بإدارة شئون الأروقة بالجامع الأزهر الشريف، مثالًا بقصة سيدنا علي والسيدة فاطمة الزهراء رضي الله عنهما عندما اختلفا في البيت وكيف عالج النبي الأزمة وكيف كانت المعالجة من قبل سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، وعن طريق أفراد الأزمة نفسيهما، ولذا وجب على الرجل المسلم أن يتحلى بالصبر والحلم والبأس الشديد عند حدوث الأزمات حيث قال الله تعالى: {مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ ۖ فَمِنْهُم مَّن قَضَىٰ نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ ۖ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلً}.

الحل الأمثل عند الشدائد 

من جهته، أكد الدكتور يسري جعفر، أنّ خيار الناس في الإسلام إذا فقهوا، فالفهم الصحيح هو الطريق الأمثل لمعالجة الإشكالات في الشدائد كما في الرخاء، فالخُلق هو حالة راسخة في النفس تصدر عنها الأفعال بسهولة ويسر دون إعمال فكر أو تروي، لأن الإنسان صاحب الخلق تصدر عنه الأعمال الصالحة دون تفكر أو ترصد، ومن الأهمية بمكان للداعية المسلم في هذه الأوقات في ظل تلك الأزمة التي تحيق بالأمة أن يلتزم بتعاليم الإسلام، وأن يجتهد اجتهادا يبين مقاصد الشريعة الإسلامية السمحة، وأن يبتعد عن كل ما ينفر غير المسلمين في دين الإسلام.

من جهته، أوضح الشيخ محمد أبو جبل، أنّ الصحابة الكرام هم الرعيل الأول والجيل الذي تتلمذ على رسول الله ونهل من نبع أخلاقه صلى الله عليه وسلم، ولنا أن نقرأ وصف كتاب السير لوصف سيدنا عمر في مدة خلافته وفي عام الرمادة أنه - رضى الله عنه - كان أول من جاع وآخر من شبع، وقد سمع - رضي الله عنه - رجلًا يدعوا ربه ويقول: اللهم اجعلني من عبادك الأقلين، فقال له: بماذا تدعوا يا رجل؟، قال: ألم تقرأ يا عمر «وقليل من عبادي الشكور».

وتابع: «على الإنسان المسلم أن يكون أمة بمفرده لا يتبع سبيل أصحاب الهوى والفساد خلال الأزمات، وأن يقتدي بالرسول وصحبه في هذا المضمار باتباع الطريق الصواب في معالجة إشكاليات الأزمات».

المصدر: الوطن

كلمات دلالية: الأزمات الشدائد الأزهر التعامل مع الأزمات على مستوى

إقرأ أيضاً:

طالبة بإدارة شرق مدينة نصر التعليمية تحصد المركز الثاني فى مسابقة القرآن الكريم على مستوى الجمهورية

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

 

هنأت سماح إبراهيم، مدير مديرية التربية والتعليم بالقاهرة، الطالبة أسماء محمود محمد، من مدرسة المعتز بالله الابتدائية بإدارة شرق مدينة نصر التعليمية، لفوزها بالمركز الثاني على مستوى الجمهورية في مسابقة القرآن الكريم للعام الدراسي ٢٠٢٤/٢٠٢٥.

وأشارت الى دور القرآن الكريم في بناء شخصية الطلاب، حيث يغرس فيهم القيم الأخلاقية، وروح التسامح والتراحم، ويعزز قدرتهم على التحدي والمشاركة في نهضة الوطن.

كما وجهت الشكر لتوجيه عام اللغة العربية والمشرفين على المسابقة لجهودهم المتميزة مع الطلاب.

ولم تغفل عن الإشادة بأسرة الطالبة، التي حرصت على تربيتها على حب كتاب الله، مؤكدة أن حفظة القرآن هم نور الأمة وتاج على رؤوس آبائهم، متمنية لها دوام التفوق في رحلتها مع كتاب الله.

مقالات مشابهة

  • لأول مرة .. إجراء كبرى الجراحات بالعمود الفقري بكفر سعد
  • علماء يطورون رقاقات ذات سمك على مستوى الذرات
  • الأزهر للفتوى: كفالة اليتيم من أعظم أنواع البر وسبيل إلى الجنة
  • خطيب الجامع الأزهر يوضح أهمية مواسم العبادات في توجيه المؤمنين
  • طالبة بإدارة شرق مدينة نصر التعليمية تحصد المركز الثاني فى مسابقة القرآن الكريم على مستوى الجمهورية
  • دعاء الأزهر لأهل غزة.. اللهم اكْسُهُم وأَشْبِعْهُم وانصرهم على عدوهم
  • التفكير خارج الصندوق.. سرّك الجديد للتعامل مع الضغوط النفسية
  • لمواجهة القلق.. فكرة «غير مسبوقة» لنوع من الحلوى!
  • الإمام الكفيف بالأزهر: قبل الصلاة بكون في منتهى الرهبة وتزول فور قراءة القرآن
  • استمرار انعقاد غرفة الأزمات والكوارث بمديرية الصحة بالقليوبية