خلية سرية من 3 دول.. هكذا توصلت للصفقة بين حماس وإسرائيل
تاريخ النشر: 22nd, November 2023 GMT
كشف مسؤولان في الإدارة الأمريكية عن أن قطر والولايات المتحدة وإسرائيل شكلت "خلية سرية صغيرة" أدارت عملية تفاوض شاقة ومعقدة قادت إلى اتفاق بين تل أبيب وحركة "حماس" لتبادل الأسرى ووقف إطلاق النار في قطاع غزة، بحسب تقرير لموقع "بوليتيكو" الأمريكي (politico) ترجمه "الخليج الجديد".
والأربعاء، أعلنت "حماس" وإسرائيل وقطر عن صفقة سيتم الإعلان عنها خلال 24 ساعة من بين بنودها: إطلاق "حماس" سراح 50 أسيرا إسرائيليا من الأطفال والنساء مقابل إطلاق إسرائيل سراح 150 أسيرا فلسطينيا من الأطفال والنساء، بالإضافة إلى وقف إطلاق النار لمدة 4 أيام في غزة.
وقال مسؤول كبير في إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن، لم يكشف الموقع عن هويته، إن "قطر، الحليف الوثيق للولايات المتحدة والتي تتمتع بنفوذ على حماس، اتصلت بالبيت الأبيض بعد وقت قصير من يوم 7 أكتوبر (تشرين الأول الماضي) ونقلت معلومات عن الأسرى الذين احتجزتهم الحركة للتو".
وردا على اعتداءات الاحتلال اليومية بحق الشعب الفلسطيني، أسرت "حماس" في ذلك اليوم داخل مستوطنات محيط غزة نحو 239 إسرائيليا، بينهم عسكريون برتب رفيعة، ترغب في مبادلتهم مع أكثر من 7 آلاف أسير فلسطيني بسجون الاحتلال.
وأضاف المسؤول أن "قطر اقترحت تشكيل خلية صغيرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل للعمل في قضية الأسرى، ولجأ مستشار الأمن القومي الأمريكي جيك سوليفان إلى اثنين من كبار مساعديه، هما (بريت) ماكجورك (كبير مستشاري بايدن لشؤون الشرق الأوسط) وجوش جيلتزر، نائب مساعد الرئيس في مجلس الأمن القومي، ونسقوا معا بشأن أفضل السبل للتوصل إلى اتفاق مع حماس".
و"هذه الجهود حققت أول انتصار في 23 أكتوبر، حين أطلقت حماس سراح الأمريكيتين ناتالي وجوديث رانان وهي أم وابنتها، ما أثبت أن الحركة يمكنها إطلاق المزيد من الأسرى"، كما أردف المسؤال.
وتابع: "في اليوم التالي، أرسلت حماس رسالة عبر قنواتها إلى الخلية بأنه يمكن إطلاق نساء وأطفال أسرى. لكن المشكلة هي أن عبورهم الآمن إلى الخارج لا يمكن تأمينه إلا إذا لم تشن إسرائيل غزوها البري لغزة".
ومنذ 47 يوما، يشن جيش الاحتلال الإسرائيلي حربا مدمرة على غزة، خلّفت أكثر من 14 ألفا و128 قتيلا فلسطينيا، بينهم أكثر من 5 آلاف و840 طفلا و3 آلاف و920 امرأة، فضلا عن أكثر من 33 ألف مصاب، 75% منهم أطفال ونساء، وفقا للمكتب الإعلامي الحكومي بغزة.
فيما قتلت "حماس" في مستوطنات محيط غزة 1200 إسرائيلي وأصابت 5431، بحسب مصادر رسمية إسرائيلية.
اقرأ أيضاً
7 نقاط.. حماس تكشف بنود اتفاق الهدنة في غزة وتؤكد: صيغت وفق رؤيتنا
الهجوم البري
وبحسب مسؤول كبير ثانٍ في إدارة بايدن، "طرح المسؤولون الإسرائيليون أسئلة صعبة حول ما إذا كان ينبغي تأجيل الهجوم البري أم لا لإعطاء فرصة للصفقة".
وأردف: "لكنهم قرروا أن الشروط لم تكن حازمة بما يكفي لتأخير الغزو البري (بدأ في 27 أكتوبر الماضي)، ولم توافق الولايات المتحدة ولا إسرائيل على التوصل إلى اتفاق دون ضمان أن حماس ستسمح للأسرى بالرحيل".
وأفاد المسؤول بأن "خطة الغزو تم تكييفها لتكون تدريجية ومصممة لدعم التوقف المؤقت إذا تم التوصل إلى اتفاق".
وأضاف أن "حماس" قدمت معلومات عن 50 أسيرا، ونقل بايدن وجهة نظره إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال اتصال هاتفي، في 14 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، ووافق الأخير على المضي قدما في الأمر.
المسؤول الامريكي قال إنه "في ذلك اليوم، طارد نتنياهو ماكجورك، وأخبره بمدى أهمية إنجاز إسرائيل للاتفاق. الشعب الإسرائيلي ينتقد نتنياهو لفشله في تأمين البلاد من حماس وفشله في إعادة الأسرى.. بالنسبة لنتنياهو، كان الاتفاق ضرورة سياسية وليست أخلاقية".
وزاد بأن "إسرائيل قطعت الاتصالات داخل غزة خلال عملياتها العسكرية، مما جعل من الصعب نقل أي معلومات من وإلى حماس، التي هددت بإنهاء المفاوضات بالكامل بعد دخول الجيش الإسرائيلي إلى مستشفى الشفاء في شمال غزة؛ بزعم أن الحركة تستخدمه كمركز قيادة".
وأفاد بأنه "لم يتم استئناف المحادثات إلا بعد أن نقلت إسرائيل عبر الخلية رسالة إلى حماس مفادها أن الجيش الإسرائيلي سيسمح باستمرار تشغيل المستشفى".
اقرأ أيضاً
بوساطة ثلاثية.. قطر تعلن عن هدنة إنسانية في قطاع غزة لـ4 أيام
تعليقات حماس
لكن بايدن شعر أن الوقت لتحقيق شيء ما بدأ ينفد، واتصل بأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني في 17 نوفمبر الجاري، وأبلغه بأن ماكجورك سيكون بالدوحة في اليوم التالي ويمكنهم مراجعة النص النهائي للاتفاق المقترح، كما زاد المسؤول الأمريكي الثاني.
وأضاف أنه قبيل وصول ماكجورك تقلت قطر من "حماس" تعليقات على الصفقة المقترحة، وتم الاتصال بمدير وكالة الاستخبارات الأمريكية بيل بيرنز، الذي كان في جولة إقليمية وكان القناة الرئيسية مع "الموساد".
و"في صباح اليوم التالي، كان ماكجورك في القاهرة للقاء رئيس المخابرات المصرية عباس كامل، وبينما كانا يتحدثان، دخل مساعد مصري حاملا رسالة مفادها أن قادة حماس في غزة قبلوا تقريبا كل ما تم التوصل إليه بالدوحة في الليلة السابقة"، بحسب المسؤول الأمريكي.
وتابع: "عاد ماكجورك إلى إسرائيل في 19 نوفمبر الجاري، للتحدث أمام مجلس الوزراء الحربي، ونقل الصفقة المطروحة ورد فعل حماس عليها. وفي ذلك المساء، أبلغ مسؤولون إسرائيليون كبار واشنطن أنهم وافقوا على الاتفاق مع تغييرات طفيفة، فأرسلت قطر النسخة إلى حماس، وأكدت لها أن هذا هو العرض الأخير".
و"كانت هناك حركات بسيطة ذهابا وإيابا خلال الـ 48 ساعة التالية، ولكن أصبح من الواضح أن جميع الأطراف ستقبل الاتفاق. وفي 21 نوفمبر الجاري، أعطت حماس الضوء الأخضر، ثم وافق مجلس الوزراء الإسرائيلي، كما توقع كل فرد في الخلية"، كما ختم المسؤول الأمريكي.
اقرأ أيضاً
"صعب لكنه الصحيح".. نتنياهو يعلن قبول صفقة تبادل الأسرى والهدنة مع حماس
المصدر | بوليتيكو- ترجمة وتحرير الخليج الجديدالمصدر: الخليج الجديد
كلمات دلالية: خلية سرية حماس صفقة إسرائيل قطر أسرى إلى اتفاق أکثر من
إقرأ أيضاً:
إسرائيل تؤكد مقتل المسؤول عن خطف عائلة بيباس
أعلن الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن الداخلي، شاباك في بيان مشترك، مساء الجمعة، تصفية قيادي كبير مقرب من قادة كتائب القسام في قطاع غزة، كان مسؤولاً عن خطف عائلة بيباس في هجوم 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023.
وقال بيان رسمي للجيش الإسرائيلي، إن "محمد حسن محمد عوض قتل في استهداف شمال قطاع غزة" وبحسب الاستخبارات الإسرائيلية، فإن "عوض قاد اختطاف شيري، وكفير، وأريئيل بيباس خلال الهجوم على كيبوتس نير عوز في 7 أكتوبر(تشرين الأول) وكان متورطاً في قتلهم"، حسب موقع "i24NEWS" الإسرائيلي.
#عاجل ????جيش الدفاع والشاباك قضيا على المدعو محمد عوض القائد العسكري المقرب من كبار قادة تنظيم كتائب المجاهدين الإرهابي والذي اقتحم الحدود وتسلل إلى كيبوتس نير عوز في السابع من أكتوبر
⭕️هاجم جيش الدفاع والشاباك في وقت سابق اليوم في منطقة شمال قطاع غزة وقضيا على الارهابي المدعو… pic.twitter.com/HISCYwLbgN
ودخل عوض وفق البيان، إلى مستوطنة نير عوز الإسرائيلية عدة مرات يوم الهجوم، باعتباره أحد المنفذين الرئيسيين للهجمات.
وتقول السلطات الإسرائيلية إن "عوض تورط في اختطاف ودفن جاد حجاي، وجودي وينشتاين، وكذلك في إدارة اختطاف العديد من التايلانديين".
وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، إن "محمد عوض كان يشغل منصباً قيادياً في جهاز الاستخبارات العسكرية لحركة حماس. وتأتي هذه العملية في إطار الجهود المتواصلة التي يبذلها الجيش الإسرائيلي لتحديد مكان جميع المسلحين المتورطين في هجوم 7 أكتوبر(تشرين الأول) والقضاء عليهم، بغض النظر عن انتماءاتهم".