أحرق مستوطنون إسرائيليون، مساء الثلاثاء، مدرسة فلسطينية في تجمع أُجبر سكانه على الهجرة منه بسبب تكرار اعتداءات المستوطنين عليهم.

وقال عادل الطِل، وهو ناشط في تجمع قرية زَنوتا جنوبي الخليل (جنوب) لوكالة "الأناضول"، إن "مستوطنين من بؤر استيطانية مجاورة أقدموا عصر اليوم (الثلاثاء) على حرق مدرسة التجمع".

وأوضح أن "النيران أتت على ثلاثة صفوف من أصل سبعة في المدرسة التي بُينت جدرانها من الخشب والإسمنت ومسقوفة بالزينكو (صفيح)".

الطِل تابع أن "32 طالبا وطالبة كانوا يتعلمون في المدرسة قبل 7 أكتوبر (تشرين الأول الماضي)، لكن مع تصاعد اعتداءات المستوطنين وإغلاق الطرق لم يتمكن المعلمون مع الوصول إلى المدرسة، ودفعت التهديدات سكان القرية إلى الهجرة منها".

ولفت إلى أن المدرسة سبق "وهدمت من جانب الاحتلال 3 مرات بحجة البناء دون ترخيص في المنطقة المصنف ج".

اقرأ أيضاً

أكثر من 3 آلاف أسير بالضفة الغربية منذ بدء العدوان الإسرائيلي على غزة

وصنفت اتفاقية أوسلو لعام 1993 أراضي الضفة الغربية إلى ثلاث مناطق: "أ" تخضع لسيطرة فلسطينية كاملة، و"ب" تخضع لسيطرة أمنية إسرائيلية ومدنية وإدارية فلسطينية.

فيما تخضع "ج" لسيطرة مدنية وإدارية وأمنية إسرائيلية، وتشكل نحو 60% من الضفة ويُمنع فيها أي تغيير على الأرض دون موافقة إسرائيلية من شبه المستحيل الحصول عليها، وفقا لمنظمات دولية.

وفي 28 أكتوبر/تشرين الأول، أعلنت وزارة الخارجية الفلسطينية "إجبار أكثر من 250 مواطنا في قرية زنوتا على ترك منازلهم وأراضيهم؛ بسبب اعتداءات المستوطنين المتواصلة".

وحسب هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية (حكومية)، في تقرير مؤخرا، فإن عدد الاعتداءات التي نفذها مستوطنون خلال أكتوبر بلغ "رقما قياسيا وهو 390 اعتداءً في شهر واحد، ما تسبب باستشهاد 9 فلسطينيين على يد المستعمرين المسلحين".

اقرأ أيضاً

حرب مختلفة بالضفة الغربية.. اقتحام وتعذيب وقتل وتدمير وتهجير

كما أفادت الهيئة بأن هجمات المستوطنين "أدت إلى تهجير 9 تجمعات فلسطينية بدوية تتكون من 100 عائلة تشمل 810 أفراد من أماكن سكنهم إلى أماكن أخرى".

وتفيد بيانات حركة "السلام الآن" الحقوقية الإسرائيلية بوجود نحو 694 ألف مستوطن و145 مستوطنة و140 بؤرة استيطانية عشوائية (غير مرخصة من حكومة إسرائيل) بالضفة الغربية المحتلة، بما فيها مدينة القدس الشرقية.

وفي 7 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، تفجرت الأوضاع في الأراضي الفلسطينية؛ إثر بدء إسرائيل حربا مدمرة على قطاع غزة، وإعلان الفصائل الفلسطينية عن إطلاق معركة "طوفان الأقصى".

المصدر | الأناضول

المصدر: الخليج الجديد

كلمات دلالية: الضفة الغربية الاحتلال الإسرائيلي اعتداءات الاحتلال انتهاكات المستوطنين

إقرأ أيضاً:

الضفة الغربية.. موجة «نزوح» هي الأكبر منذ عام 1967

لليوم الـ64 على التوالي، تواصل القوات الإسرائيلية حملتها على مدينة طولكرم ومخيماتها، وسط حملة واسعة من الاقتحامات والاعتقالات، وسط تسجيل موجات نزوح هي الأكبر منذ بدء الاحتلال الإسرائيلي عام 1967.

وأفادت وكالة الأنباء افلسطينية “وفا”، “بأن القوات الإسرائيلية دفعت بتعزيزات عسكرية مكثفة تضم آليات عسكرية وفرق مشاة إلى المدينة ومخيماتها وضواحيها، مع نصب حواجز طيارة وشن حملات اعتقال تستهدف الشبان”.

وبحسب الوكالة، “في ضاحية اكتابا: اقتحمت القوات الضاحية فجر اليوم واعتقلت عبد الله علارية، وهو معتقل سابق، والشاب محمد سميح أبو حرب بعد مداهمة منزليهما، وفي ضاحية ذنابة: اعتقلت القوات الإسرائيلية 5 شبان بعد نصب حاجز طيار قرب منطقة منصات العطار، الشبان هم: عزيز عطار، جواد عطار، محمد فرج الله، مهند الحلقوم، بينما أُفرج عن الأخيرين بعد الاعتداء عليهما بالضرب”.

ووفق الوكالة، “في مخيم نور شمس: أقدمت القوات الإسرائيلية على إحراق منازل في حارة المنشية، حيث شوهدت أعمدة الدخان تتصاعد منها، كما تواصل حصارها المطبق على المخيم بنشر جرافاتها في حاراته، خاصة في المنشية والمسلخ، مع مداهمات وتخريب للمنازل والبنية التحتية، ما أدى إلى طرد عدد من السكان قسريًا، لا سيما في جبلي النصر والصالحين”.

وبحسب الوكالة، “في مخيم طولكرم: يشهد المخيم حصارا شديدا وانتشارا مكثفا للقوات الإسرائيلية، مما أدى إلى تهجير سكانه قسرا وتحويله إلى منطقة شبه خالية من الحياة، الحارات الواقعة في أطراف المخيم، مثل حارتي الحدايدة والربايعة، تعرضت للتدمير الكامل للبنية التحتية وهدم المنازل والمنشآت”.

وأفادت “وفا”، أن “القوات الإسرائيلية تواصل فرض إجراءات مشددة على تحركات المواطنين، خاصة خلال فترة عيد الفطر، من خلال نصب الحواجز الطيارة في الشوارع الرئيسية والأحياء السكنية، وقد قامت القوات بمطاردة الأطفال أثناء لهوهم في الشوارع ومصادرة ألعابهم البلاستيكية، كما تقوم القوات الإسرائيلية بنصب حواجز متكررة على شارع نابلس، وخاصة في المنطقة المقابلة لمخيم طولكرم، حيث تعترض حركة المركبات ضمن سياسة التضييق، وهذا يأتي بالتزامن مع استيلائها على عدد من المنازل وتحويلها إلى ثكنات عسكرية.

وبحسب الوكالة، “في بلدة كفر اللبد: اقتحمت مدرعات الجيش الإسرائيلي البلدة برفقة قوات المشاة، حيث أطلقت قنابل الغاز المسيل للدموع بكثافة وأوقفت السيارات المارة وأطلقت قنابل ضوئية تجاه المنازل، وفي قرية كفر عبوش: اقتحمت القوات الإسرائيلية القرية وجابت شوارعها وأحياؤها دون الإبلاغ عن اعتقالات”.

وفي “الأغوار الشمالية: شددت القوات الإسرائيلية إجراءاتها العسكرية على حاجز الحمرا العسكري، حيث أعاقت مرور المركبات منذ ساعات الصباح، مما تسبب في أزمة مرورية طويلة، يأتي ذلك في ظل زيادة حركة المواطنين خلال فترة عيد الفطر، وفي بلدة طمون: اقتحمت القوات الإسرائيلية البلدة برفقة جرافة عسكرية وانتشرت في عدة مناطق، حيث داهمت عددًا من منازل المواطنين”، بحسب وكالة “وفا”.

ووفق الوكالة، “في مدينة نابلس وبلدة عصيرة الشمالية: اقتحمت القوات الإسرائيلية شارع التعاون ومنطقة المخفية، وفتشت عدة منازل واحتجزت أحد المواطنين لفترة قبل الإفراج عنه. كما اقتحمت بلدة عصيرة الشمالية وفتشت منازل وأجرت تحقيقات ميدانية مع عدد من المواطنين”.

في السياق، “حذر مدير وكالة “أونروا” في الضفة الغربية رولاند فريدريك من أن النزوح الحالي الذي تشهده المنطقة يُعد الأكبر والأكثر خطورة منذ بداية الاحتلال الإسرائيلي عام 1967″، معتبرا ذلك “وضعا غير مسبوق له تداعيات إنسانية كبيرة”.

وأشار إلى أن “القوانين الجديدة التي أقرتها إسرائيل تُعيق بشكل كبير جهود الوكالة في تقديم خدماتها الأساسية للاجئين الفلسطينيين، موضحا أن السلطات الإسرائيلية تمنع التواصل مع المسؤولين عند اقتحام القوات لمرافق الوكالة، ما يزيد من تعقيد الوضع على الأرض، وأفاد بأن موظفي “أونروا” يتعرضون لمضايقات مستمرة من الجنود الإسرائيليين عند الحواجز، مما يؤثر على حرية حركتهم ويعرقل أدائهم لمهامهم الإنسانية”.

 وطالب مدير “أونروا”، “المجتمع الدولي بالتدخل العاجل لضمان استمرار عمل الوكالة وحماية حقوق اللاجئين الفلسطينيين في ظل هذه الظروف الصعبة”.

مقالات مشابهة

  • الصحة الفلسطينية: ارتفاع عدد الشهداء في غزة إلى 50523 منذ 7 أكتوبر 2023
  • استشهاد 22 فلسطينيًا في قصف إسرائيلي على الضفة الغربية وقطاع غزة
  • استشهاد 22 فلسطينيًا في إطلاق نار وقصف إسرائيلي على الضفة الغربية وقطاع غزة
  • كاتس: لن نسمح بسيطرة السلطة الفلسطينية على الضفة الغربية
  • شهيد في نابلس ومئات المستوطنين يهاجمون بلدة دوما بالضفة الغربية
  • إصابة 3 فلسطينيين في اعتداءات المستوطنين شمال الضفة الغربية
  • الضفة الغربية.. توسع استيطاني إسرائيلي غير مسبوق
  • وسائل إعلام فلسطينية: شهداء إثر قصف للاحتلال استهدف شمال رفح الفلسطينية بقطاع غزة
  • «الخارجية الفلسطينية» تُدين اقتحام وزراء في حكومة الاحتلال للضفة الغربية
  • الضفة الغربية.. موجة «نزوح» هي الأكبر منذ عام 1967