"أل التعريف" تنكر حق شعب بأكمله
تاريخ النشر: 22nd, November 2023 GMT
يتردد قرار مجلس الأمن رقم 242 أكثر من غيره، باعتباره وثيقة هامة من نوعها، لكنه بقيّ حبرا على ورق واختلفت الأطراف في تفسيره، بل وأفرغ من مضمونه بحذف أداة التعريف في النص الإنجليزي.
إقرأ المزيدهذا القرار كان اعتمده مجلس الأمن الدولي في 22 نوفمبر عام 1967 عقب حرب الأيام الستة، ولا يزال الجدل يدور حتى الآن حول تفسير نصوصه وقوته القانونية ومقاصده!
نص قرار مجلس الأمن رقم 242 يدعو إلى وضع حد للعداء في الشرق الأوسط وإلى ضمان سلام دائم في المنطقة، ويتضمن أيضا على عدد من الأحكام الرئيسة، منها:
انسحاب القوات المسلحة الإسرائيلية من الأراضي التي احتلتها في النزاع الأخير.التخلي عن التهديد باستخدام القوة المسلحة أو استخدامها ضد دول أخرى.احترام حق جميع دول المنطقة في الوجود في الأمن والاعتراف به.تسوية النزاع من خلال المفاوضات من أجل خلق سلام عادل ودائم.
تبين منذ البداية أن نص القرار وضع بطريقة تجعله عرضة لأكثر من تفسير، وهو غير قابل للتنفيذ نتيجة عدم وجود آلية لذلك.
بعض الأطراف فسرت قرار مجلس الأمن الدولي رقم 242 على أنه ملزم، في حين عدته أطراف دولية أخرى مجرد توصيات تشير إلى سبل ممكنة لحل "النزاع".
أصحاب التفسير الأول، يجدون حجتهم في إلزامية القرار في كلمات واردة في نصه مثل "اشتراط" و"ضروري" و"يجب"، فيما يصر أصحاب التفسير الثاني على عدم وجود آلية تنفيذ، وأن النص لا يفرض صراحة التزامات على أطرافه!
إسرائيل تحاول دائما تجاهل هذا القرار لأنه يطالب بـ "انسحاب القوات المسلحة الإسرائيلية من الأراضي التي احتلتها في النزاع الأخير"، ويقصد بذلك حرب الأيام السنة.
حين اعتمد القرار 242 كان آرثر غولدبرغ، هو المندوب الأمريكي لدي الأمم المتحدة. هذا السياسي الأمريكي اليهودي كان يُعرف بأنه من أشد المتعاطفين مع إسرائيل.
آرثر غولدبرغ أصر في وقت لاحق على أن قرار مجلس الأمن رقم 242 لم يتضمن أبدا انسحاب القوات المسلحة الإسرائيلية من جميع الأراضي التي احتلتها في عام 1967، مشددا على أن نص القرار يشير إلى انسحاب القوات الإسرائيلية "من أراض" وليس من "جميع الأراضي".
وجهة النظر هذه دافع عنها بشدة أيضا اللورد كارا دون، مندوب بريطانيا الأسبق لدى الأمم المتحدة.
هكذا ببساطة انتهى الأمر بتحول العبارة في نص القرار باللغة الإنجليزية من "انسحاب القوات المسلحة الإسرائيلية من الأراضي التي احتلتها في النزاع الأخير"، إلى "انسحاب القوات المسلحة الإسرائيلية من أراض احتلتها في النزاع الأخير".
على مر الزمن بذلت عدة دول ومنظمات دولية جهودا دبلوماسية من أجل إزالة "الغموض" عن هذا القرار الدولي الهام، في محاولة لجعله ركيزة قابلة للتنفيذ في مفاوضات السلام، إلا أن الأمور لم تتعد المناقشات فيما بقي القرار على حاله، مرجعية على ورق.
أما إسرائيل، فطريقها مختلف، ويمر عبر تغيير الواقع على الأرض بقرارات ضم الأراضي التي تم احتلالها في عام 1967، بهدف قطع الطريق نهائيا على أي محاولات لإحياة القرار 242.
المصدر: RT
المصدر: RT Arabic
كلمات دلالية: أرشيف الأمم المتحدة الجولان مجلس الأمن الدولي قرار مجلس الأمن
إقرأ أيضاً:
سوريا..10 شهداء باشتباكات مسلحة مع القوات الإسرائيلية في درعا
أفاد موقع "تلفزيون سوريا" بارتقاء 10 شهداء ،فجر الخميس، في غارات إسرائيلية على حرش الجبيلية غربي مدينة نوى بريف درعا.
وذكر الموقع أنّ رتل قوات الاحتلال انسحب بعد توغله لساعات في محيط مدينة نوى وبلدة الجبيلية وسدها بريف درعا.
بدوره أفاد تجمع "أحرار حوران" بأن 9 شهداء ارتقوا خلال تصديهم للتوغل الإسرائيلي في المنطقة.
وبحسب المصادر، دفع الاحتلال الإسرائيلي، مساء الأربعاء، بعشرات المركبات العسكرية وتوغل في منطقة حرش سد الجبلية قرب مدينة نوى في ريف درعا الغربي، ما قوبل بهبة شعبية مسلحة من أهالي منطقة حرش سد الجبيلة والمناطق المحيطة.
© 2000 - 2025 البوابة (www.albawaba.com)
قانوني وكاتب حاصل على درجة البكالوريوس في الحقوق، وأحضر حالياً لدرجة الماجستير في القانون الجزائي، انضممت لأسرة البوابة عام 2023 حيث أعمل كمحرر مختص بتغطية الشؤون المحلية والإقليمية والدولية.
الأحدثترنداشترك في النشرة الإخبارية لدينا للحصول على تحديثات حصرية والمحتوى المحسن
اقرأ ايضاًاشترك الآن