«الأهرام»: الأمن الغذائي المصري على رأس الأولويات في ضوء تفاقم الأزمة العالمية
تاريخ النشر: 22nd, November 2023 GMT
أكدت صحيفة "الأهرام" أنه في ضوء تفاقم أزمة الغذاء العالمية، وفي ظل التطورات السلبية الناجمة عن جائحة كورونا، وتداعياتها على أسعار المواد الأولية، ومشكلات سلاسل الإمداد، التي تزايدت بصورة خطيرة بسبب الحرب الروسية – الأوكرانية، ومن بعدها التطورات المؤسفة في قطاع غزة، يأتي الحديث عن الأمن الغذائي المصري على رأس الأولويات.
وأفادت الصحيفة، في افتتاحية عددها الصادر اليوم /الأربعاء/ تحت عنوان (أمن مصر الغذائي.. أولوية وطنية)، بأنه لتحقيق هذا الأمن الغذائي، الذي هو جزء أساسي من أمن مصر القومي، يجب أن تكون هناك نظرة متوازنة تجاه سبل تحقيق أمن الغذاء على المدى القصير، وأيضا على المدى البعيد الذي يخدم الأجيال القادمة.
ولفتت الصحيفة إلى أنه من هنا، جاءت توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي واضحة، خلال الاجتماع الذي عقده أمس الأول بحضور رئيس مجلس الوزراء ووزيري الزراعة والري، بضرورة ضمان الحد من تأثيرات أزمة الغذاء العالمية الحالية على المواطنين، وخاصة من خلال توفير جميع العوامل اللازمة لنجاح المشروعات القومية الكبرى التي بدأتها الحكومة في مجالات الري والزراعة والغذاء، والعمل والتنسيق المكثف من أجل الانتهاء من المشروعات، التي تهدف بالأساس إلى تلبية احتياجات المصريين من الغذاء، علاوة على فوائد ومكاسب أخرى مهمة، أبرزها توفير فرص العمل، وزيادة صادرات مصر الزراعية، وتقليل فاتورة استيراد السلع الغذائية قدر الإمكان، وبالتالي دعم الاقتصاد الوطني إلى أبعد مدى.
وأشارت "الأهرام" إلى أن المشروعات التي تحدث عنها الرئيس تشمل مختلف أنحاء مصر، وتشمل قطاعات الزراعة والري والإنتاج الزراعي والثروة الحيوانية، وتشمل أيضا خطط زيادة حجم وإنتاجية الأراضي الزراعية، وبالأخص في المحاصيل الاستراتيجية مثل القمح والذرة، وتمتد كذلك لتشمل خطط وبرامج التراكيب المحصولية، التي تحقق مكاسب جمة على صعيد زيادة إنتاجية الفدان، وتحديد الاحتياجات المائية، ووضع أطر للسياسات المائية الزراعية، من حيث كمية المياه والتوقيتات والمناطق الجغرافية.
وأكدت الصحيفة أنه لا شك في أن الدولة المصرية تولي اهتماما كبيرا بملف الزراعة والغذاء والثروة الحيوانية منذ ما قبل تلك الأزمات، وهو ما مكنها من مواجهة جزء كبير من التداعيات التي تأثرت بها دول العالم أجمع، بدليل أن استراتيجية التنمية الزراعية المستدامة بند أساسي في رؤية مصر 2030، وهدفها الحفاظ على الموارد الاقتصادية الزراعية المتاحة، وتحسينها وتنميتها، بهدف تحقيق أكبر قدر ممكن من الأمن الغذائي، ومواجهة التغيرات السلبية التي تطرأ على مستوى الغذاء عالميا، مع الوضع في الاعتبار أن قطاع الزراعة يسهم بنحو 15% في الناتج المحلي الإجمالي لمصر، ويستوعب أكثر من 25% من القوى العاملة المحلية، ويسهم كذلك بحصيلة دولارية جيدة تدعم موارد مصر من النقد الأجنبي.
واختتمت "الأهرام" افتتاحيتها بأنه في الوقت الذي تحذر فيه المنظمات الدولية المختصة من أن العالم يفقد ملايين الهكتارات من الأراضي الصالحة للزراعة سنويا، بسبب مشكلات الجفاف والتصحر وتدهور التربة والتغير المناخي، نجحت مصر، بفضل استراتيجيتها الزراعية، في زيادة الرقعة الزراعية بأكثر من 3.5 مليون فدان، وخاصة في المناطق الصحراوية، وسيناء، والصعيد، وهو عمل رائع يؤكده ما أعلنته وزارة التعاون الدولي مؤخرا، بشأن أهمية محور الأمن الغذائي ضمن أولويات الدولة، ونجاحه أيضا في جذب الاستثمارات.
المصدر: صدى البلد
إقرأ أيضاً:
ضياء رشوان يعنى الكاتب الكبير طه عبدالعليم
نعى الكاتب الصحفي ضياء رشوان رئيس الهيئة العامة للاستعلامات ومستشار مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، والعاملون بالهيئة، الدكتور طه عبدالعليم، رئيس الهيئة السابق والذي وافته المنية اليوم بعد مسيرة حافلة من العطاء.
وقال رشوان في بيان له: "أنعى الأخ الأكبر الحبيب الدكتور طه عبدالعليم، الذي تشرفت بزمالته بالمركز منذ 40 عاما، رئيس الهيئة العامة للاستعلامات الأسبق، ومدير عام مؤسسة الأهرام الأسبق، والنائب الأسبق لمدير مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية وأحد مؤسسيه، وعضو هيئته الاستشارية الحالية، والمفكر الاقتصادي والاستراتيجي البارز والكاتب الصحفي المتميز، وأحد رموز الحركة الطلابية المصرية في نهاية الستينيات وبداية السبعينيات من القرن الماضي".
وتابع رشوان: "أتقدم لزوجته الفاضلة وكل أفراد الأسرة بخالص العزاء، سائلا المولى جل جلاله أن يفيض عليهم بالصبر والسلوان، وكل التعازي لرفاق دربه وزملائه وتلاميذه وأحبابه، وللشعب المصري الذي كانت خدمته هي غاية مشوار حياته، داعيا الله سبحانه وتعالى أن يتغمده بواسع رحماته، وأنّ يغفر له كل ذنوبه، وأنّ يسكنه فسيح جناته".
واختتم رشوان بيانه قائلا: "لا الله إلا الله، البقاء له وحده، وإنا لله وإنا إليه لراجعون".