المختبر التشريعي يسلط الضوء على سُبُل المواءمة بين التشريعات والتطورات التكنولوجية
تاريخ النشر: 22nd, November 2023 GMT
تواصلت فعاليات الأسبوع التشريعي 2023 الذي تنظمه الأمانة العامة للجنة العليا للتشريعات في مقرها وفي مكتبة محمد بن راشد آل مكتوم..وشهد الحدث في يومه الثاني انطلاق أعمال «المختبر التشريعي»، وهو منصة لاستكشاف آفاق تطوير المنظومة التشريعية.
وناقش المختبر التشريعي مواكبة التشريعات للوتيرة المتسارعة لتطورات التكنولوجيا حول العالم، وتخللته ثلاث جلسات، وهي «التكنولوجيا والسياسة والتشريع»، و«التكنولوجيا ونقل المعرفة»، و«التكنولوجيا والأعباء الإدارية».
وبحثت الجلسات العديد من المحاور، ومن ضمنها العلاقة القانونية بين الأفراد والجهات المشغلة للأنظمة الرقمية والتكنولوجية والإلكترونية، وصلاحيات الاطلاع على البيانات الشخصية من خلال الأنظمة والتطبيقات التقنية، والمبادئ والقواعد القانونية التي تقف عائقاً أمام معالجة التصرفات والتعاملات التي فرضها التطور التكنولوجي، وإصدار تشريعات تجريبية لقطاعات أو مجالات معينة لمواجهة التغيرات التكنولوجية.
كما تطرقت جلسات المختبر التشريعي إلى الفرص التي يتيحها التحول الرقمي، لتطوير بيئات العمل في المجال القانوني والقضائي، ودور التكنولوجيا في ابتكار سياسات وتشريعات تستشرف المتغيرات العالمية لتحقيق الريادة في المجالات المختلفة، ومدى كفاية التشريعات السارية في دبي لانسيابية وسرية المعلومات المتداولة من خلال الأنظمة الرقمية والإلكترونية، والدور المأمول للحكومات والشركات والمؤسسات في مواجهة التحديات المتعلقة بالتغيرات التكنولوجية المتسارعة، والشراكات الكفيلة بمواكبة المتغيرات العالمية.
وأوضح أحمد بن مسحار المهيري، أمين عام اللجنة العليا للتشريعات في إمارة دبي، أن «المختبر التشريعي» يشكل منصةً لرسم خريطة طريق مستقبل العمل التشريعي، وبحث آفاق تطوير البنية التحتية التشريعية بما يواكب التطورات المتسارعة في عالم اليوم، لاسيما على صعيد التكنولوجيا التي باتت تشكل محركاً رئيسياً للتنمية وأداةً نوعية للارتقاء بآليات العمل والمنظومات المؤسسية.
وأكد أن جلسات «المختبر التشريعي»، وفعاليات الأسبوع التشريعي عموماً، تفرد حيزاً واسعاً لإثراء المعرفة القانونية وتبادل الرؤى والخبرات بين القانونيين، وتحليل المشهد التشريعي وتأثيراته اقتصادياً ومجتمعياً، مشيراً إلى أن الحدث يركز أيضاً على إبراز دور المنظومة التشريعية في ترسيخ ريادة دبي عالمياً، وإرساء دعائم نموذج اقتصادي أكثر مرونة واستدامة وتنوع.
ويجسد الحدث التزام اللجنة العليا للتشريعات بدعم رؤى واستراتيجيات إمارة دبي على صعيد تطوير التشريعات والأطر والأنظمة الكفيلة بدفع عجلة التنمية المستدامة، وتعزيز تنافسية البيئة الاقتصادية المحلية وجاهزية دبي للمستقبل.
(وام)
المصدر: صحيفة الخليج
كلمات دلالية: فيديوهات مكتبة محمد بن راشد
إقرأ أيضاً:
عيد العمال في تونس.. نقابة كبرى تتهم الحكومة بتجاهل مطالب العمال في إصلاح التشريعات
تحتفي تونس، الخميس، الموافق لفاتح أيار/ مايو باليوم العالمي للعمال، في أجواء توصف بـ"المشحونة" بعد اتهامات وجهها الاتحاد العام التونسي للشغل (أكبر نقابة في البلاد)، للحكومة بـ"تجاهل مطالب النقابات، وإقصائها عن الحوار الاجتماعي"، خاصة فيما يتعلق بملف إصلاح قانون العمل الذي يمسّ حقوق العمال مباشرة.
وكان الرئيس التونسي، قيس سعيد، قد أحال بتاريخ 14 آذار/ مارس الماضي، إلى مجلس نواب الشعب، مشروع قانون يتعلق بتنظيم عقود الشغل ومنع المناولة، وذلك في إطار إصلاحات تشريعية تستهدف تعزيز استقرار العلاقة الشغلية والتصدي لمظاهر التشغيل.
وفي السياق نفسه، أصدر الاتحاد العام التونسي للشغل، الاثنين، بيانا، أدان فيه ما اعتبره "سياسة إقصاء متعمدة تنتهجها الحكومة وكل الأجهزة التي ناقشت مشروع تنقيح مجلة الشغل (قانون العمل)"، رافضا "كل ما يترتب عنها".
واعتبر الاتحاد أنّ: "تعمد دوائر القرار الأخذ برأي ممثلي الأعراف (الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية) في تنقيح فصول (مواد) مجلة الشغل وإقصاء اتحاد الشغل الذي يمثل العمال، انحياز لطرف واحد من أطراف الإنتاج".
وتابه بأنّ ذلك "يؤكد سيطرة جهات متنفذة تريد أن تواصل التحكم في مصائر ملايين العمال وتغييب رأيهم وموقفهم من قضية هم المعنيون بها أكثر من غيرهم"، مبرزا أنه "استحواذ غريب على شرعية تمثيلهم".
وشدد أن "عملية تنقيح مجلة الشغل يجب أن تكون شاملة لكل الفصول وأن تنسحب أيضا على كل منظومة التشريعات الشغلية"، مشيرا إلى أنّ: "تنقيح الفصول المتعلقة بالعقود والمناولة، على أهميته، لا يحل الإشكاليات الموجودة في مجلة الشغل وخاصة ما تضمنته من حيف واختلال بخصوص حقوق العمال ويبقى معالجة جزئية وانتقائية".
كما أكد الاتحاد أنّ: "تنقيح مجلة الشغل وسائر تشريعات العمل كان دوما مطلبا نقابيا وعماليا رفعه الاتحاد في كل مناسبة وفاوض من أجله جميع الأطراف الاجتماعية"، معتبرا أنّ: "تنقيح مجلة الشغل دون استشارة الاتحاد العام التونسي للشغل هو ضرب للحوار الاجتماعي وتجاوز للقانون المتعلق بإحداث المجلس الوطني للحوار الاجتماعي (بين الدولة والنقابات)".
"وضبط مشمولاته وكيفية تسييره والقاضي بالاستشارة الوجوبية للمجلس في كل مشاريع القوانين ومشاريع الأوامر الحكومية ذات العلاقة بالشغل والعلاقات المهنية والتكوين المهني والحماية الاجتماعية" استرسل الاتحاد.
وأوضح أن "ذلك الإقصاء هو تخل من الحكومة عن تطبيق الاتفاقيات الدولية التي صادقت عليها والتي تلزمها بالتشاور مع ممثلي العمال".
تجدر الإشارة إلى أنه لم يصدر تعليق من جانب السلطات التونسية على بيان الاتحاد العام للشغل، حتى اليوم الخميس؛ ومنذ إجراءات 25 تموز/ يوليو 2021 يعتبر الرئيس التونسي، قيس سعيد، أن للاتحاد العام التونسي للشغل دورا نقابيا فقط.
وخلال زيارة لثكنة الحرس الوطني بالعوينة في العاصمة نهاية كانون الثاني/ يناير 2023 كان سعيد واضحا في هذه المسألة بالقول: :"إن الحقّ النقابي، مضمون بالدستور، ولكن لا يمكن أن يتحوّل إلى غطاء لمآرب سياسيّة لم تعد تخفى على أحد".
وفي تموز/ يوليو 2021، شرع سعيد في إجراءات استثنائية، بينها حل مجلسي القضاء والنواب وإصدار تشريعات بأوامر رئاسية وإقرار دستور جديد عبر استفتاء وإجراء انتخابات برلمانية مبكرة، ومن المقرر إجراء انتخابات رئاسية في وقت لاحق من العام الجاري.
إلى ذلك، ترى عدّة قوى تونسية بأنّ هذه الإجراءات: "انقلابا على دستور الثورة (دستور 2014) وتكريسا لحكم فردي مطلق"، فيما تراها قوى أخرى "مؤيدة لسعيد وتصحيحا لمسار ثورة 2011".
والاتحاد هو أقوى منظمة مدنية تونسية، ويضم ما لا يقل عن 80 في المائة من موظفي الدولة، وتأسس قبل 10 سنوات من استقلال تونس عن الاستعمار الفرنسي.