15 مليون شخص حول العالم مهددون بخطر فيضانات البحيرات الجليدية
تاريخ النشر: 22nd, November 2023 GMT
15 مليون شخص حول العالم مهددون بخطر فيضانات البحيرات الجليدية
حذرت دراسة نشرتها دورية “نيتشر كومينيكيشنز” (Nature Communications)، من تعرُّض خمسة عشر مليون شخص حول العالم لمخاطر الفيضانات التي قد يسببها ذوبان البحيرات الجليدية في المناطق التي يعيش فيها السكان في جبال آسيا المرتفعة (الهند وباكستان والصين) وجبال الأنديز (بيرو وبوليفيا).
وتشير الدراسة إلى أن “أكثر من نصف السكان المهددين بمخاطر فيضانات البحيرات الجليدية عالميًّا موجودون في أربع دول فقط، هي الهند وباكستان وبيرو والصين”، مضيفةً أنه “نظرًا إلى أن ارتفاع درجة حرارة المناخ يذيب الأنهار الجليدية، يمكن أن تتجمع المياه الذائبة لتشكل بحيرات بالقرب من الأنهار الجليدية”.
وتضيف: عندما يصبح المناخ أكثر دفئًا، تتراجع الأنهار الجليدية وتتجمع المياه الذائبة في الجزء الأمامي من النهر الجليدي، وتشكل بحيرة، ويمكن أن تنفجر هذه البحيرات فجأةً وتتسبب في تدفُّق سريع لفيضان البحيرات الجليدية، الذي يمكن أن ينتشر على مسافة كبيرة من الموقع الفعلي للبحيرة، تصل إلى أكثر من 120 كم في بعض الحالات، ويمكن أن تكون هذه الفيضانات مدمرةً للغاية وتضر بالممتلكات والبنية التحتية والأراضي الزراعية، ويمكن أن تؤدي إلى خسائر كبيرة في الأرواح.
درس فريق البحث 1089 حوضًا من أحواض البحيرات الجليدية في جميع أنحاء العالم، وعدد الأشخاص الذين يعيشون على بُعد 50 كيلومترًا من كل بحيرة، بالإضافة إلى مستوى التطور في تلك المناطق وغيرها من المؤشرات المجتمعية لتحديد مستوى التهديد، ثم استخدموا هذه المعلومات لتحديد وتصنيف احتمالية الضرر الناجم عن فيضانات البحيرات الجليدية على نطاق عالمي، وتقييم قدرة المجتمعات على الاستجابة بفاعلية لهذه الفيضانات.
ويوضح “توماس روبنسون” -المحاضر في أخطار الكوارث الطبيعية في كلية علوم الأرض والبيئة في جامعة “كانتربري” النيوزيلندية، والمؤلف الرئيسي للدراسة- أن “هذه هي المرة الأولى التي يتمكن فيها الباحثون من تقدير عدد الأشخاص المعرضين للفيضانات المحتملة للبحيرات الجليدية على نطاق عالمي”.
يقول “روبنسون” في تصريحات لـ”للعلم”: قبل ذلك، نظرت الدراسات فقط في التأثيرات المحتملة للفيضانات على المستويين المحلي أو الإقليمي، لكن الدراسة التي أجريناها تعني أنه يمكننا الآن تحديد البلدان ومستجمعات الأنهار التي يجب اعتبارها ذات أولوية قصوى؛ لمزيد من التحليل التفصيلي وتقليل المخاطر.
يضيف “روبنسون”: يبدو أن الصين وباكستان والهند وبيرو هي الدول الأكثر إلحاحًا لتحديد الأولويات، ولكن على نطاق مستجمعات المياه، فإن مناطق “خيبر باختونخوا” في باكستان و”سانتا” في بيرو و”بيني” في بوليفيا هي التي تحتاج إلى منحها الأولوية في التعامل مع المخاطر التي تواجهها.
جمع الباحثون البيانات المستمدة من الأقمار الصناعية حول موقع البحيرات الجليدية وحجمها مع نموذج سكاني عالمي وسلسلة من المقاييس السكانية لقياس قابلية التأثر، وأجروا تقديرات على أساس أن أي شخص يعيش على بُعد 50 كيلومترًا من بحيرة جليدية وكيلومتر واحد من نهر ينبع من بحيرة جليدية يمكن أن يتأثر -إما تأثرًا مباشرًا أو غير مباشر- في حالة ذوبان واحدة أو أكثر من البحيرات.
يقول “روبنسون”: يمكننا بعد ذلك استخدام نموذج السكان لحساب عدد الأشخاص الذين يعيشون في هذه المنطقة، ما يتيح لنا تقدير عدد الأشخاص المهددين في اتجاه مجرى النهر في كل بحيرة جليدية.
ويتابع: من خلال الجمع بين هذه البيانات والمقاييس التي تصف مدى تعرُّض السكان للخطر -مثل مستويات الفساد ومؤشر التنمية- يمكننا بعد ذلك تحديد المناطق التي يتعرض فيها أكبر عدد من الأشخاص لمخاطر الفيضانات المحتملة.
عن “أميريكان ساينتيفيك”
المصدر: جريدة الوطن
إقرأ أيضاً:
أزمة الخبز تنفجر.. الحصار الخانق يغلق مخابز غزة وبطون السكان تصرخ جوعا
غزة "أ.ف.ب": عاد شبح الجوع ليهدد سكان غزة مع توقف العمل في المخابز جراء الحصار الخانق الذي تفرضه إسرائيل ومنعها دخول المساعدات إلى القطاع الذي تحول إلى أنقاض بعد الحرب المدمرة التي اندلعت قبل نحو عشرين شهرا.
في "مخبز العائلات" في مدينة غزة، توقف الحزام الناقل الذي كان يحمل آلاف أرغفة الخبز يوميا عن العمل. والمخبز واحد من 25 مخبزا صناعيا يدعمها برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة والذي أعلن أن أبوابها أغلقت "بسبب نقص الدقيق والوقود".
وقال برنامج الأغذية العالمي امس إنه نتيجة لذلك سيقوم "بتوزيع آخر الطرود الغذائية خلال اليومين المقبلين".
وقال رئيس جمعية أصحاب المخابز في القطاع ومدير مخبز العائلات عبد العجرمي لوكالة فرانس برس إن برنامج الأغذية كان "المورد الوحيد لمخابز غزة" وكان يوفر لها كل ما تحتاج إليه.
وأعرب العجرمي عن قلقه لأن تداعيات إغلاق المخابز ستكون "قاسية جدا على الناس، إذ ليس لديهم أي بديل".
وأوضح وهو يقف أمام الفرن الكبير الذي انطفأت ناره في مخبزه، أن المخابز كانت في صميم عمل برنامج الأغذية العالمي. وأن البرنامج كان يوزع الخبز على المخيمات التي تؤوي النازحين الذين شردتهم الحرب في مختلف أنحاء غزة.
وفشلت المفاوضات غير المباشرة بين إسرائيل وحركة المقاومة حماس في تمديد الهدنة التي استمرت ستة أسابيع وحظي خلالها سكان غزة ببعض من الهدوء النسبي بعد 15 شهرا من الحرب.
سمحت الهدنة للأهالي بالعودة إلى مدنهم وقراهم ليجدوها وقد تحولت بمعظمها إلى كومة من الدمار.
وفي الثاني من مارس، عادت إسرائيل لفرض حصار شامل على القطاع ومنعت دخول المساعدات الدولية التي استؤنفت مع وقف إطلاق النار، كما قطعت إمدادات الكهرباء عن محطة تحلية المياه الرئيسية.
وفي 18 مارس، استأنف الجيش الإسرائيلي عمليات القصف والغارات المدمرة ومن ثم التوغلات البرية.
واستأنف المقاتلون الفلسطينيون إطلاق الصواريخ على إسرائيل من غزة.
والثلاثاء، قالت حماس إن "التجويع أصبح سلاحا مباشرا في الحرب الوحشية التي تستهدف الإنسان الفلسطيني في حياته وكرامته وصموده، فمنذ 2 مارس المنصرم صعّد العدو عدوانه بإغلاق المعابر ومنع دخول الماء والغذاء والدواء والإمدادات الطبية".
ودعت حماس الدول العربية والإسلامية إلى "التحرك العاجل لإنقاذ غزة من المجاعة والهلاك".
وأدى هجوم حماس على جنوب إسرائيل في السابع من أكتوبر 2023 إلى اندلاع الحرب.
وقال محمود خليل، وهو أحد سكان مدينة غزة، لوكالة فرانس برس "استيقظت في الصباح لشراء الخبز لأطفالي، لكني وجدت جميع المخابز مغلقة... الوضع صعب جدا، لا يوجد دقيق ولا خبز ولا طعام ولا ماء".
وروت أمينة السيد أنها أمضت "الصباح كله تتنقل من مخبز إلى آخر، لكنها كلها مغلقة".
ومع تفاقم النقص في المواد والأغذية، تخشى أمينة أن تواجه أسرتها محنة جديدة.
وأضافت أن "سعر الدقيق ارتفع... ولا نستطيع تحمله. نخشى أن تعود المجاعة التي عشناها في الجنوب" إلى حيث نزحت الأسرة قبل الهدنة.
من جانبها، دقت المنظمات الإنسانية الدولية ناقوس الخطر من هول المجاعة المحدقة بالقطاع.
والأسبوع الماضي، تحدث غافين كيليهر من المجلس النروجي للاجئين عن "البؤس الشديد" الذي يواجهه سكان غزة العائدون إلى أحيائهم المدمرة.
وقال بأسى "لقد أُحبطت جهودنا... لا يُسمح لنا بإدخال الطعام، ولا نستطيع تلبية الاحتياجات".
وقالت ألكسندرا سايح من منظمة "أنقذوا الأطفال" غير الحكومية البريطانية "عندما تقوم سايف ذا تشيلدرن بتوزيع الطعام في غزة، نرى حشودا ضخمة لأن كل شخص في القطاع يعتمد على المساعدات".
ولكنها أضافت أن "شريان الحياة هذا انقطع حاليا".