خولة علي (دبي)

أخبار ذات صلة الذكاء الاصطناعي.. كيف يواجه تغير المناخ؟ «COP28» يقدم للمشاركين والزوار قوائم أطعمة متوافقة مع هدف 1.5 درجة مئوية مؤتمر الأطراف «COP28» تابع التغطية كاملة

منذ صغرها، ولديها إحساس بالمسؤولية تجاه البيئة وقضايا الاستدامة، وكل ما قد يؤثر سلباً على الطبيعة من حولها، لذا كرست عذاري السركال وقتها وجهدها في صناعة محتوى رقمي متخصص بالبيئة والاستدامة، يستهدف رفع الوعي العام بقضايا الاستدامة والتغير المناخي وتداعياته على البيئة، وعلى سكان الكوكب قاطبة، لتقدم المعلومة بطريقة مبسطة وجذابة خلال ثوانٍ معدودة، ضمن محتوى أخذ منها الكثير من الساعات في القراءة والبحث والتدقيق والترجمة من مصادر علمية موثوقة، للفت نظر المجتمع حيال البيئة، وجعلهم أكثر التزاماً بمواثيقها.

 

«زايد الملهم»
والسركال حاصلة على درجة الماجستير في الإدارة الهندسية بتقدير امتياز من جامعة أبوظبي، ودرجة البكالوريوس في الهندسة الإلكترونية من كليات التقنية العليا، وهي عضو مجلس الشباب العربي للتغير المناخي، وخريجة برنامج «رائدات» الاستدامة والبيئة والطاقة المتجددة التابع لمصدر، إلى جانب اختيارها ضمن فئة القيادات النسائية الملهمة للشباب في منصة «زايد الملهم» كنموذج لشابة إماراتية جادة وطموحة ومتفانية في خدمة وطنها. 

قصة جدتي
كان لمحيطها أثر في توجهها واهتمامها بالبيئة، حيث تروي السركال، قائلة: تسمية جدتي للنباتات التي زرعتها في حديقتنا بأسمائنا، جعلتنا أكثر قرباً واهتماماً بالبيئة منذ الصغر والاطلاع والبحث حول مجالات الزراعة، حتى أصبحت القضايا البيئية من اهتماماتها ومنهجها في التوعية وتثقيف المجتمع، من خلال توظيف تقنية المنصات الرقمية ودورها في إيصال المعرفة بسهولة، بعد أن باتت في يد كل فرد، وتضيف «نحن نعيش في عالم باتت فيه وسائل التواصل الاجتماعي جزءاً أساسيّاً، وبالتالي يمكن الاستفادة منه في إيصال رسائل إيجابيّة وتوعويّة، خاصة وإن كانت متعلقة بهدف سامٍ تنتهجه الدولة ألا وهو الاستدامة، وترى أن من واجبها أن تقدم رسالتها التوعوية، وتستغل هذه الوسيلة في توعية المجتمع بأهمية المحافظة على البيئة والاستدامة».

«اليوم للغد»
وعن مساعي الدولة نحو تحقيق الاستدامة، تشير السركال إلى أن المجتمع الإماراتي يمتلك تراثاً أصيلاً، جوهره التعايش مع بيئة مستدامة، تحت شعار «اليوم للغد»، وقد كرست دولة الإمارات جهودها وجعلت من 2023 عاماً للاستدامة وقضاياه كامتداد للتراث الإماراتي الزاخر في شتى مجالات الحياة، وترى أن نهج الدولة ترسخ في أذهان المجتمع بمختلف فئاته وأجياله، علاوة على الأنشطة الاقتصادية والزراعية الداعمة لنهج المحافظة على البيئة والاستدامة، وهذا الاهتمام ليس جديداً، فهو استمرار لنهج الوالد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، رجل البيئة الأول.

مستقبل مستدام
‏‎تحرص عذاري السركال على تقديم محتويات علمية بأسلوب مبسط وسلس ومؤثر، للوصول إلى الفئات العمرية كافة، ومناقشة مواضيع تخدم مساعي الدولة في هذا المجال، مؤكدة نجاحها في جذب انتباه الناس نحو أهمية المحافظة على البيئة واستدامة الموارد، إلى جانب إلهامها عدداً من فتيات الإمارات لاقتحام مجال صناعة المحتوى البيئي، واستكمال مسيرة بناء مستقبل مستدام.

تحدٍ وإصرار
واجهت عذاري السركال بعض التحديات أثناء محاولة جذب الجمهور لمحتواها، خاصة أن نسبة ليست بالقليلة من مرتادي ومستخدمي التواصل الاجتماعي ليسوا من هواة البيئة أو المهتمين بها، إلا أن إصرارها على المضي قدماً في تقديم المحتوى ورغبتها في نشر الوعي البيئي والاستدامة ذلل أمامها هذه الصعاب، وكان ما تلقته من دعم بمثابة الطاقة التي منحتها المزيد من القوة والعزيمة على مواصلة المسيرة.

موروث ثقافي 
حول مدى الوعي المجتمعي بالبيئة، توضح السركال أن المجتمع المحلي يمتلك الوعي والثقافة في كيفية الحفاظ على النظام البيئي منذ القدم، حينما كان يعيش الأجداد بين الصحراء والجبال والبحار، وارتباطهم الوثيق بالطبيعة وصونها باعتبارها مصدر رزقهم، وهذا ما ظهر جلياً في المورث الشعبي كالأشعار والقصائد وكل مروياتهم وقصصهم المرتبطة بالبيئة وعناصرها، لافتة إلى أن هذا الموروث ينعكس على الأجيال القادمة ليكونوا أكثر وعياً بمسؤوليتهم ودورهم نحو الاستدامة والعمل على تطويع قنوات التواصل الاجتماعي في خدمة الأهداف والمفاهيم السامية. 

المصدر: صحيفة الاتحاد

كلمات دلالية: الاستدامة الإمارات تغير المناخ التغير المناخي المناخ على البیئة

إقرأ أيضاً:

مايكروسوفت.. شركة رائدة في قطاع المعلوماتية عند منعطف الذكاء الاصطناعي

سان فرانسيسكو (أ.ف.ب) - تحتفل مايكروسوفت غدًا في الرابع من أبريل بمرور خمسين عامًا على تأسيس الشركة التي قدمت للعالم ابتكارات تكنولوجية نقلتها إلى قمة وول ستريت وجعلت أنظمتها المعلوماتية أساسية، لكنها لم تنجح يومًا في تحقيق خرق حقيقي على صعيد الإنترنت الموجه للعامة.

يقول المحلل في شركة "إي ماركتر" جيريمي غولدمان: إن صورة مايكروسوفت تظهرها على أنها "شركة مملة وأسهمها في البورصة مملة".

قد تكون الشركة مملة، لكنها مربحة: فمع قيمة سوقية تناهز 3 تريليونات دولار، تمتلك مايكروسوفت أكبر قيمة سوقية في العالم بعد "أبل".

تعتمد مايكروسوفت بشكل أساسي على خدمات الحوسبة عن بعد (السحابة)، وهو قطاع سريع النمو ازدادت قوته مع الطلب على الذكاء الاصطناعي التوليدي.

ويضيف غولدمان: "أنها ليست بنية تحتية مثيرة للغاية، لكنها ذات قيمة كبيرة؛ فهي تدر الكثير من المال".

أسس بيل جيتس وبول ألين شركة مايكروسوفت في عام 1975، وأطلقا نظام التشغيل "ام اس دوس" MS-DOS الذي كان نجاحه سببا في تحقيق ثروتهما. وسُمي هذا النظام لاحقا بـ"ويندوز" Windows، نظام التشغيل المستخدم في أكثرية أجهزة الكمبيوتر في العالم.

وأصبحت برمجيات "مايكروسوفت أوفيس" (أبرزها "وورد" و"إكسل" و"باوربوينت") مرادفا لأدوات المكتب اليومية، لكن المنافسة المتزايدة مع أدوات "غوغل دوكس" Google Docs تغيّر المعادلة.

ويوضح غولدمان "أن يكون (أوفيس) لا يزال مجالا مهما بالنسبة إلى مايكروسوفت يكشف الكثير عن قدرتها على الابتكار".

ويتابع: "لقد وجدوا طريقةً لإنشاء منتج قائم على السحابة يمكن الإفادة منه بموجب اشتراك. لولا ذلك، ومع ظهور خدمات مجانية ومميزة، لكانت حصتهم السوقية قد انخفضت إلى الصفر".

- "الأقل مهارة" - لكن على صعيد التطبيقات التي يستخدمها ملايين الأشخاص يوميا، تظل مايكروسوفت في ظل شبكات التواصل الاجتماعي فائقة الشعبية، والهواتف الذكية الأكثر رواجا، ومساعدي الذكاء الاصطناعي متعددي الاستخدامات.

غير أن مايكروسوفت حاولت التوسع في هذه المجالات، فقد أطلقت الشركة التي تتخذ مقرًا في ريدموند في شمال غرب الولايات المتحدة، جهاز ألعاب الفيديو "اكس بوكس" Xbox في عام 2001 ومحرك البحث "بينغ" Bing في عام 2009. واستحوذت على الشبكة المهنية "لينكد إن" LinkedIn في عام 2016 واستوديوهات "أكتيفيجن بليزارد" Activision Blizzard في عام 2023.

وكانت الشركة تسعى للاستحواذ على تيك توك في عام 2020، وهي من بين الطامحين حاليا لضمّ هذه المنصة التي تواجه مجددا تهديدا بالحظر في الولايات المتحدة.

لكن من بين كل عمالقة التكنولوجيا، "تُعتبر مايكروسوفت الأقل مهارة في التعامل مع واجهات المستخدم، ويشكل ذلك في الواقع نقطة ضعفهم"، بحسب جيريمي غولدمان.

وفي عهد ستيف بالمر (2000-2013)، فشلت مايكروسوفت أيضا في تحقيق التحول إلى الأجهزة المحمولة.

وقد أدرك خليفته ساتيا ناديلا إمكانات نماذج الذكاء الاصطناعي في وقت مبكر، واستثمر بشكل كبير في "أوبن إيه آي" OpenAI حتى قبل أن تصبح الشركة الناشئة نجمة بين شركات سيليكون فالي بفضل "تشات جي بي تي" في نهاية عام 2022.

وفي العام التالي اعتقدت الشركة أنها قد تنجح أخيرا في هز عرش جوجل في مجال محركات البحث عبر الإنترنت، من خلال إطلاقها نسخة جديدة من محرك بينغ قادرة على الرد على أسئلة مستخدمي الإنترنت باللغة اليومية، وذلك بفضل نموذج الذكاء الاصطناعي من OpenAI.

وقد فاجأت مايكروسوفت المجموعة الأمريكية العملاقة التي تتخذ مقرا في كاليفورنيا، والتي سارعت إلى ابتكار مساعد الذكاء الاصطناعي الخاص بها.

تأخر في مجال الذكاء الاصطناعي

وفي نهاية المطاف، كانت إعادة تصميم بينغ بمثابة فشل، بحسب جاك غولد. على الرغم من زيادة مايكروسوفت حصتها في السوق، إلا أن غوغل لا تزال تستحوذ على حوالي 90% منها. ويختتم المحلل المستقل قائلا: "لقد كانت (جوجل) موجودة (في سوق محركات البحث) أولا، بمنتج أفضل".

ويبدي المحلل اعتقاده بأن مايكروسوفت لا تزال متأخرة في مجال الذكاء الاصطناعي بشكل عام، وذلك لأنها لا تملك (حتى الآن) شرائحها أو نموذجها الخاص.

وتعمل المجموعة على نشر خدمات الذكاء الاصطناعي بسرعة على منصة "أزور" Azure السحابية الخاصة بها ومجموعة أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي "كو بايلوت" Copilot.

لكن "نمو إيرادات +أزور+، من حيث البنية الأساسية للذكاء الاصطناعي، أقل وضوحًا من نمو منافسيها"، وفق جاك غولد. ويؤكد أن خدمة الحوسبة السحابية "غوغل كلاود" Google Cloud، التي تحتل المركز الثالث في السوق بعد "ايه دبليو اس" من امازون و"أزور"، قد تتقدم إلى المركز الثاني في غضون عامين.

ويضيف المحلل أن جوجل تجذب بسهولة أكبر الشركات الناشئة، لأن أسعار مايكروسوفت موجهة نحو المؤسسات الكبيرة.

ويتابع غولد: "تكمن قوة ريدموند (مايكروسوفت) في أنظمة تكنولوجيا المعلومات الخاصة بالشركات الكبرى. لديهم كل الحوافز للتركيز على ذلك، بدلا من التركيز على المستهلكين، حيث توجد بالفعل منافسة شديدة".

لكن هل يصل ذلك إلى حد الاستغناء عن "إكس بوكس"؟ يجيب غولد "تُحقق ألعاب الفيديو أداءً جيدا، لكنها لا تُمثل سوى جزء ضئيل من إيرادات مايكروسوفت. لو حوّلت الشركة ميزانية البحث والتطوير إلى حلول الأعمال، لكان ذلك منطقيًا، برأيي".

مقالات مشابهة

  • استطلاع: البريطانيون حائرون أمام مصطلحات الاستدامة على المنتجات ويتجنّبون قراءتها
  • شرطة دبي تُشيد بأمانة مُقيمان سلما مبلغاً مالياً وقطعة مجوهرات
  • الخطة الوطنية للتكيف.. البيئة: نستهدف رفع الوعي.. خبراء: خارطة طريق للعمل المناخي تحدد أولويات المشروعات والتركيز على قطاعات الأمن الغذائي والمياه والطاقة
  • رئيس جامعة أسيوط: رعاية الأيتام مسؤولية إنسانية ومجتمعية وندعم جهود الدولة في هذا المجال
  • رئيس الوزراء العراقي: أصوات انفعالية كانت تريد جر البلاد للحرب
  • يوم اليتيم و استراتيجية التكافل المجتمعي
  • “وكالة التخصيص والاستدامة المالية” توقع مذكرة تفاهم مع “درة الحدث” لتعزيز الاستثمار الرياضي في الحدائق
  • إعادة تشكيل الوعي الوطني: الدين والتنوّع في الدولة الحديثة
  • مايكروسوفت.. شركة رائدة في قطاع المعلوماتية عند منعطف الذكاء الاصطناعي
  • الإمارات للتوحد: قيادة الدولة حريصة على تمكين أصحاب الهمم ودمجهم في المجتمع