دينا جوني (دبي)
افتتح سمو الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم، النائب الثاني لحاكم دبي، وسمو الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم، رئيسة هيئة الثقافة والفنون في دبي عضو مجلس دبي، أمس، النسخة الثامنة من «قمة المعرفة» التي تنظمها مؤسَّسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة، تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وبالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي تحت شعار «مدن المعرفة والثورة الصناعية الخامسة»، في مركز دبي التجاري العالمي لمدة يومين، إضافة إلى يوم سيُخصّص للحضور عن بُعد (23 نوفمبر).

كما شهد سموهما إطلاق مؤشِّر المعرفة العالمي للعام 2023.

حدث عالمي
وأكَّدت سمو الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم، أن قمة المعرفة تواصل تفعيل الحراك المعرفي من خلال هذا الحدث العالمي الذي يجمع قادة الفكر وصناع القرار من مختلف الدول والثقافات بهدف استشراف مستقبل المعرفة، لافتةً إلى الجهود التي تبذلها دبي في هذا المجال انطلاقاً من سعيها لتعزيز قدرات الدول لبناء مجتمعات المعرفة، وزيادة وعي الحكومات الطامحة للتقدم وتحقيق أعلى مستويات النماء والرفاهية لأبنائها. 
وقالت سموها: «تُشكّل المعرفة ركيزة أساسية للنهوض بالمدن والمجتمعات، ومحوراً رئيساً لتحقيق التطور والتقدم في مختلف المجالات، وتسعى قمة المعرفة عبر دوراتها المتتالية إلى توحيد الجهود وتبادل الخبرات والرؤى والأفكار لمواجهة التحديات المستقبلية العالمية، واستكشاف الفرص التي تتيحها المعرفة، واستثمار أدواتها للتكيف مع المتغيرات العديدة والمختلفة». 
وأضافت سموها: «أثبتت مدن المعرفة حضورها وقدرتها على تحريك جهود التنمية والاقتصاد لأي دولة عبر تبنّي نهج الابتكار والإبداع، والتركيز على كفاءة العنصر البشري. وتركز القمة على دور المدن المعرفية في احتواء الثورة الصناعية الخامسة الهادفة إلى خلق علاقة أكثر توازناً بين التقنيات الحديثة والطاقات البشرية، ما يسهم في تعزيز مفهوم الاستدامة وتحقيق النمو الاقتصادي والارتقاء بجودة حياة الأفراد، وبناء مجتمعات مزدهرة».

43 جلسة
وتتضمّن فعاليات القمَّة أكثر من 43 جلسة حول موضوعات مختلفة، لا سيما الصحة الرقمية واستراتيجيات السياحة المستدامة، وأدوات تحوُّل التعليم وبناء مدن المعرفة والجيل الخامس من التقنيات التعليمية، وتأثير الثورة الصناعية الخامسة في ريادة الشركات الناشئة وصناعة التكنولوجيا الحيوية، وكيفية تعزيز الأمن السيبراني، والإعلام وصناعة المحتوى في ظل تقنيات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب استعراض حلول ذكية مستدامة من أجل مستقبل الأمن الغذائي الزراعي، ومفهوم المجتمع البشري 5.0 واستراتيجيات تحويل النفايات إلى وقود، وغيرها من الموضوعات المرتبطة بمستقبل الإنسان.

أخبار ذات صلة «COP28» يقدم للمشاركين والزوار قوائم أطعمة متوافقة مع هدف 1.5 درجة مئوية عجمان.. الاستدامة منهج عمل

وقال جمال بن حويرب، المدير التنفيذي لـ «مؤسَّسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة»: «تسعى المؤسسة إلى تحديث وتطوير المنهجيات والآليات التي تشكِّل أساس عملية إنتاج ونشر المعرفة. وتشهد قمَّة المعرفة سنوياً اهتماماً متزايداً من المؤسَّسات والجهات في القطاعين الحكومي والخاص، ما يعكس الأثر الإيجابي والقيمة التي تقدمها في سبيل تطوير المعرفة والابتكار. وتركِّز القمَّة في هذا العام على دور المعرفة في إرساء دعائم مدن المعرفة التي تشكل ركائز أساسية للنموذج الاقتصادي المستقبلي».

سويسرا تتصدر 
ويقدِّم مؤشِّر المعرفة العالمي في نسخته للعام 2023 تحليلاً متكاملاً للتطور المعرفي واتجاهاته والعقبات التي تعترض مساراته. ويتيح المؤشِّر قراءةً شاملة لأداء133 دولةً، مع التركيز على الدول الرائدة في تبني نموذج الاقتصاد القائم على المعرفة وإبراز مقومات مرونتها، وتسليط الضوء على مكامن الضعف ومجالات وآفاق التحسين للاقتصادات الأقل أداءً. 
وتُنبِئ معطيات وبيانات المؤشِّر بارتفاع المتوسط العالمي، في دلالةٍ على تسارع وتيرة مسار التعافي من جائحة «كوفيد-19» وتَبِعاتها بعيدة المدى. وتبوَّأت سويسرا صدارة تصنيفات مؤشِّر المعرفة العالمي للعام 2023، متفوقةً على الرواد المتمثلين في كل من فنلندا والسويد وهولندا، فيما تراجعت الولايات المتحدة الأميركية إلى المركز الخامس، بعد أن اعتلت قمَّة الهرم المعرفي في العام 2022. واحتلَّت كل من الدنمارك ولوكسمبورغ والمملكة المتحدة والنمسا والنرويج المراتب السادسة والسابعة والثامنة والتاسعة والعاشرة على التوالي. وواصلت دولة الإمارات العربية المتحدة تصدُّرها ترتيب الدول العربية في مؤشِّر المعرفة العالمي، واحتلت المرتبة السادسة والعشرين عالمياً، وتلتها كل من دولة قطر والمملكة العربية السعودية ودولة الكويت.

مواجهة النمو «الخطير»
وقال الدكتور عبدالله الدردري الأمين العام المساعد ومدير المكتب الإقليمي للدول العربية ببرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في تصريحات صحفية: إنه من خلال التوجّه نحو الاقتصاد الأخضر يمكن معالجة المشاكل التي تواجهها الدول، لأنه إذا استمر النمو على ما هو عليه اليوم ستكون النتائج البيئية لهذا النمو خطيرة لدرجة التمنّي لو أن هذا النمو لم يحدث، مشيراً إلى أنه فقط بالمعرفة يمكن تجاوز هذا الأمر.

وقال: إن المشروع بين البرنامج والمؤسسة، يضع مجموعة من المؤشرات التفصيلية على مستوى كل دولة في العالم حول مدى جاهزيتها المعرفية والتي يمكن من خلالها وضع الخطط الاقتصادية والاجتماعية والبيئية. 
وقال: إن الشراكة مع مؤسسة محمد بن راشد للمعرفة تمتد لأكثر من 15 عاماً، وعمل الطرفان على توقيع اتفاقية لتدريب 6000 شاب وشابة من الدول العربية على مهارات سوق العمل المستقبلي، لافتاً إلى أن هذا الرقم سيصل في السنوات القليلة المقبلة إلى مليون شاب وشابة. وقال: إن الهدف هو بناء جيل من الشباب العربي قادر على التعامل مع متطلبات سوق العمل الجديدة والمعقدة، ولزرع فكرة المعرفة في التخطيط الاقتصادي والاجتماعي. وقال: إن الجانبان بدأا في مشروع جديد وهو تخطيط التحول الاقتصادي في الدول العربية من أجل إدخال مكونات المعرفة في أدوات التخطيط الاقتصادي بهدف تحقيق التنمية المستدام.

نقل المعرفة الفضائية
قال المهندس سالم المري مدير مركز محمد بن راشد للفضاء، في تصريحات صحفية على هامش القمة: إن رحلة المعرفة في المركز بدأت مع إرسال ثلاثة مهندسين إلى كوريا الجنوبية لمدة عشر سنوات ضمن برنامج نقل المعرفة التقنية إلى الدولة. وأشار إلى أن الفريق توسّع اليوم ليضمّ 250 مهندساً، لافتاً أن خطوة نقل المعرفة إلى المهندسين شكّلت محوراً أساسياً في المركز، الذي أصبح يضم بعد ذلك قدرات عالية جداً مكّنته من توظيفها في بناء أقمار صناعية مختلفة، وإرسال رواد فضاء إلى محطة الفضاء الدولية، وإنجاز مشروع مسبار الأمل، ومشاريع القمر. وشرح أن اهتمام المركز منذ البداية في بناء القدرات والمعارف، يظهر مدى أهمية «قمة المعرفة» بالنسبة للمركز، التي يشارك فيها من خلال إحدى المهندسات الرائدات التي ستروي قصة المركز في موضوع نقل المعرفة. 
واعتبر أن موضوع نقل المعرفة مستمر ومتبدّل، ويتم اليوم من خلال القدرات المحلية الرائدة في المركز إلى الموظفين الجدد أولاً، وكذلك القطاع الخاص ثانياً الذي بدأ يدخل في صناعة الأقمار الصناعية وكيفية بناء أجزاء أساسية منها، من خلال نقل المعرفة من مهندسي المركز.
وأكد أن النواة أصبحت متوفرة لكن مسألة نقل المعرفة لا تنتهي، وإنما هي عملية مستمرة من خلال التطورات والمعلومات الجديدة. 

المصدر: صحيفة الاتحاد

كلمات دلالية: قمة المعرفة الإمارات دبي أحمد بن محمد بن راشد أحمد بن محمد لطيفة بنت محمد مؤسسة محمد بن راشد للمعرفة محمد بن راشد آل مکتوم ر المعرفة العالمی قمة المعرفة ل المعرفة من خلال

إقرأ أيضاً:

جامعة أبوظبي توثّق أكثر من 4 آلاف ورقة بحثية في مؤشر «سكوبس» العالمي

أعلن مكتب البحث العلمي في جامعة أبوظبي، عن تحقيق الجامعة إنجازاً بارزاً جديداً في مسيرتها البحثية والأكاديمية، بتوثيق أكثر من 4 آلاف دراسة بحثية في مؤشر سكوبس العالمي، والذي يُعد قاعدة بيانات عالمية معروفة ومتخصّصة في الأبحاث العلمية المرموقة. ويعكس ذلك التزام جامعة أبوظبي الثابت بتطوير بحوث عالية التأثير، تُسهم في تعزيز الحوار العالمي، وتُعالج التحديات المجتمعية المُلحة في مختلف المجالات، ومنها الهندسة والتكنولوجيا والأعمال والإدارة والاقتصاد والعلوم الصحية والرياضيات والعلوم الفيزيائية. وتمضي جامعة أبوظبي قدماً في ترسيخ مكانتها وتأثيرها الأكاديمي العالمي، إذ يُصنَّف 16.9% من أبحاثها ضمن أكثر 10% من المنشورات العلمية الأكثر استشهاداً في العالم، بينما يظهر 27.5% منها ضمن أبرز 10% من المجلات العلمية وفقًا لـ«سايت سكور» (CiteScore). وحصدت أبحاث الجامعة مجتمعةً 77445 استشهاداً، بمعدل استشهاد ملفت بلغ 19.4 لكل منشور، ما يعكس مدى عمق وأهمية إسهاماتها في المجال الأكاديمي العالمي. وقال البروفيسور منتصر قسايمة، نائب مدير الجامعة المشارك للبحث العلمي والابتكار والتطوير الأكاديمي في جامعة أبوظبي، إن جامعة أبوظبي، مدعومة بتعاون دولي واسع النطاق، تواصل ترسيخ مكانتها الرائدة في مجال البحث العلمي، حيث تجاوز عدد منشوراتها المفهرسة في «سكوبس» 4000 بحث، وحرصت جامعة أبوظبي، منذ انطلاق مسيرتها، على تعزيز قدراتها البحثية وتوسيع تأثيرها العالمي، بما يعكس التزامها الدائم بتطوير المعرفة وموجهة أبرز التحديات العالمية. وأضاف أن أعضاء هيئة التدريس والباحثين في الجامعة، يستمرون في دفع حدود المعرفة العلمية والمساهمة في تبادل المعرفة على المستوى الدولي، من خلال نسج شراكات استراتيجية وتشجيع الأبحاث متعددة التخصّصات، وتأتي هذه الجهود تماشياً مع رؤية دولة الإمارات لبناء مستقبل قائم على الابتكار، حيث تسهم جامعة أبوظبي بفاعلية في إحداث تأثير ملموس على المستويين المحلي والعالمي. وتحقق جامعة أبوظبي معدل تأثير استشهادات ميدانية قدره 2.55، متجاوزة بذلك المعايير العالمية، ما يعكس التأثير الكبير لمبادراتها البحثية. ويُعزى هذا التميُز إلى شبكة تعاون دولية واسعة، حيث أُنجز 67.6% من منشوراتها بالتعاون مع 2471 مؤسسة أكاديمية حول العالم. وشملت هذه الشراكات مؤسسات أكاديمية وبحثية مرموقة، مثل جامعة تكساس إيه آند إم في الولايات المتحدة، وجامعة أكسفورد في المملكة المتحدة، وجامعة لويزفيل الأميركية، وأسفرت عن إنتاج 2336 منشوراً بحثياً مشتركاً، ما يجسّد التزام الجامعة بتعزيز البحث متعدّد التخصّصات ودفع عجلة الابتكار العلمي على المستوى العالمي. وتواصل جامعة أبوظبي ترسيخ مكانتها في مجال التميز البحثي الدولي، من خلال تعزيز بيئة أكاديمية حيوية، وتوسيع نطاق شراكاتها الإستراتيجية عالمياً، والمساهمة في إثراء المعرفة على المستوى الدولي. كما تلتزم الجامعة بدعم الباحثين لإطلاق أبحاث مؤثرة تعالج القضايا المحلية والعالمية، ما يعزّز دورها مركزاً رائداً للإبداع والابتكار العلمي.

أخبار ذات صلة جامعة أبوظبي تنضم إلى مبادرة "جامعات الجيل الرابع" العالمية جامعة أبوظبي و«معاً» تطلقان مشروعاً مبتكراً للمساهمة المجتمعية في منطقة المفرق المصدر: وام

مقالات مشابهة

  • محمد بن راشد: ليلة استثنائية من كأس دبي العالمي للخيول
  • محمد بن راشد: أبارك لقطر ولأخي الشيخ تميم الفوز بـ«كأس دبي العالمي للخيول»
  • محمد بن راشد: أبارك لقطر و لأخي الشيخ تميم الفوز بـ«كأس دبي العالمي للخيول»
  • محمد بن راشد يحضر منافسات النسخة الـ29 من كأس دبي العالمي في مضمار«ميدان»
  • محمد بن راشد يحضر منافسات كأس دبي العالمي
  • محمد بن راشد يحضر منافسات النسخة الـ29 من كأس دبي العالمي
  • محمد بن راشد يصل مضمار ميدان لحضور كأس دبي العالمي (فيديو)
  • انطلاق فعاليات مهرجان الربيع في السليمانية (صور)
  • جامعة أبوظبي توثّق أكثر من 4 آلاف ورقة بحثية في مؤشر «سكوبس» العالمي
  • باحث يوضح هل ستتأثر المملكة من الرسوم الجمركية التي فرضها ترامب؟