أشاد المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية بالمواقف الثابتة لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المعظم حفظه الله ورعاه، وصاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله، في دعم ومناصرة القضية الفلسطينية باعتبارها منارة الشرعية، والقضية الأولى للأمة العربية والإسلامية، مثمنًا في الوقت نفسه ما يُبديه شعب مملكة البحرين من مشاعر صادقة ومواقف نبيلة تجاه أشقائهم الفلسطينيين.

وأكد المجلس، في جلسته الاعتيادية الحادية عشرة بالدورة الخامسة التي انعقدت، أمس الثلاثاء، برئاسة الشيخ عبدالرحمن بن محمد بن راشد آل خليفة رئيس المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن القضية الفلسطينية هي جرحٌ عميقٌ في الشرق الأوسط منذ أكثر من 75 عامًا، وأن تحقيق أمن حقيقي في هذه القضية لن يكون إلا بإعطاء الشعب الفلسطيني حقوقه المشروعة في إقامة دولته المستقلة. وجدّد المجلس استنكاره الشديد لاستمرار الجرائم الوحشية والانتهاكات الإنسانية الكارثية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، التي أدّت إلى سقوط آلاف الضحايا والأبرياء غالبيتهم من الأطفال والنساء والشيوخ، ولم تراعِ أي حرمة لشيء، حتى طال القصف والتدمير المساجد ودور العبادة والمستشفيات والمدارس والمباني المدنية. وشدّد على ضرورة الوقف الفوري والعاجل للحرب الكارثية التي تستهدف المدنيين والآمنين والأبرياء بالقتل والتخويف والتجويع والحصار الشامل، وتوفير الحماية الكاملة للمدنيين والمباني المدنية، والعمل الجماعي لرفع هذا الحصار الظالم وإدخال المساعدات العاجلة، ومناصرة الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني الشقيق، وضرورة وضع خطوط حمراء للتعامل مع الأوضاع في غزة لا يتم تجاوزها، وعدم السماح بأن يكون الصراع أو العنف هو صاحب الكلمة النهائية في حل الخلافات. وفي سياق منفصل، وقف المجلس على نتائج مشاركة الشيخ عبدالرحمن بن محمد بن راشد آل خليفة رئيس المجلس في أعمال القمة العالمية لقادة الأديان من أجل المناخ التي انعقدت في مدينة أبوظبي تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة، بتنظيم مجلس حكماء المسلمين بالتعاون مع رئاسة الدورة الثامنة والعشرين لمؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة، التي شاركت فيها كوكبة كبيرة من المسؤولين وممثلي الأديان والأكاديميين والخبراء في مجال البيئة. وأشاد المجلس بما تضطلع به دولة الإمارات الشقيقة من دور مهم في دعم ومناصرة القضايا الإنسانية النبيلة، والعمل على تعزيز التواصل والتفاهم بين الجميع، مثمنًا المبادرة الرائدة بإطلاق نداء الأديان من أجل المناخ.

المصدر: صحيفة الأيام البحرينية

كلمات دلالية: فيروس كورونا فيروس كورونا فيروس كورونا آل خلیفة

إقرأ أيضاً:

رئيس جامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا لـ «الاتحاد»: مناهج جديدة متطورة العام المقبل

دينا جوني (أبوظبي) 
تشهد جامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا تحولاً أكاديمياً نوعياً يقوم على منظومة متكاملة في التعلّم التعاوني. ومن أهم سمات هذا التحوّل تغيير المناهج الأكاديمية وإدخال تعديلات جوهرية عليها، وإعادة تصميم آلية الاختبارات وتقييم الدارسين، بهدف تعزيز التعلم التعاوني وتزويد الطلبة بالمهارات التي تؤهلهم لقيادة مستقبل الابتكار وريادة الأعمال. 
وقال الدكتور إبراهيم سعيد الحجري، رئيس جامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا، في حوار مع «الاتحاد»، إن هذه التحولات تأتي استجابة لمتطلبات العصر الحديث، حيث لم تعد الأساليب التقليدية في التعليم والتقييم كافية لإعداد طلبة قادرين على مواجهة تحديات المستقبل.

أخبار ذات صلة «الشؤون الإسلامية» تعزز التعاون مع «الإدارة الدينية لمسلمي روسيا» 7.6 مليون درهم مساعدات إنسانية لنزلاء المؤسسات الإصلاحية في دبي

أوضح الحجري، أن جامعة خليفة تؤمن بأن التعليم يجب أن يكون ديناميكياً، يواكب التغيرات السريعة في سوق العمل والتطورات التقنية المتلاحقة. لذلك، أعادت الجامعة صياغة المناهج الدراسية، مستبدلة الحشو الزائد بمقررات تركز على مهارات البحث العلمي وريادة الأعمال، مما يعزز قدرة الطلبة على التعلم المستمر واكتساب أدوات التفكير النقدي والابتكار. 
المناهج المطورة 
وأشار إلى أن الجامعة أطلقت مبادرة لإعادة هيكلة المناهج، حيث يبدأ الطلبة الجدد في دراسة المناهج المطورة اعتباراً من العام الأكاديمي المقبل. كما أكد أن الجامعة تسعى إلى تحويل الأبحاث العلمية إلى مشاريع ذات تأثير مجتمعي ملموس، بدلاً من الاكتفاء بالنشر الأكاديمي.
وأضاف، أن الجامعة لم تكتفِ بإعادة هيكلة المناهج، بل أحدثت أيضاً نقلة نوعية في آلية التقييم، حيث تم استبدال الاختبارات التقليدية الفردية بأساليب تقييم جماعية، تماشياً مع مفهوم التعلم التعاوني. 
وأوضح قائلاً: «نريد أن نُخرج جيلاً قادراً على العمل بروح الفريق، والتفكير الجماعي، واتخاذ القرارات في بيئات عمل تنافسية. لذلك، أصبح الطالب مطالباً بمراجعة المادة العلمية قبل المحاضرة، حيث تعتمد الفصول الدراسية في الجامعة على النقاش التفاعلي بين الطلبة، الذين يعملون ضمن مجموعات لاستخلاص المفاهيم الأساسية وتطبيقها عملياً». ولفت إلى أن الاختبار لم يعد مجرد وسيلة لقياس التحصيل الفردي، بل أصبح تجربة تعاونية تعزز الفهم العميق للمادة العلمية.
«المعلم الذكي»
وأشار الحجري إلى أن الجامعة تبنت أيضاً تقنيات متقدمة لدعم العملية التعليمية، ومن أبرزها مشروع «المعلم الذكي»، الذي يتيح للطلبة التعلم في أي وقت وأي مكان، من دون التقيد بالمحاضرات التقليدية. وقال: «يمنح هذا النظام الطلبة مرونة غير مسبوقة في إدارة تعليمهم، كما يتيح لنا كإدارة أكاديمية متابعة تطورهم بشكل دقيق وتقديم الدعم المطلوب في الوقت المناسب. فبدلاً من الاعتماد على اختبارات فصلية قليلة لقياس الأداء، أصبح لدينا أدوات تكنولوجية قادرة على تقييم الطالب بشكل يومي، مما يمكننا من التدخل الفوري لمعالجة أي فجوات أو صعوبات تعليمية».
وفيما يتعلق برؤية الجامعة لمستقبل خريجيها، أكد دكتور الحجري، أن الهدف الأساسي هو إعداد طلبة قادرين على خلق فرص العمل، وليس فقط البحث عنها. وقال: «في الإمارات، هناك أكثر من 70 جامعة، ولا نريد أن يكون خريجونا مجرد أرقام في سوق العمل، بل نريدهم أن يكونوا رواد أعمال قادرين على إطلاق مشاريعهم الخاصة. لذلك، أطلقنا مبادرة داخلية لإعادة هيكلة المناهج، بحيث يتعلم الطالب كيفية تحويل أفكاره إلى مشاريع قابلة للتنفيذ».
وأضاف: «حرصنا على أن تكون مشاريع التخرج أكثر ارتباطاً بالواقع العملي. فبدلاً من تقديم تقرير أكاديمي تقليدي، أصبح على الطلبة إعداد عرض احترافي لإقناع المستثمرين بجدوى مشاريعهم. ولضمان استمرارية هذه المشاريع بعد التخرج، أسست الجامعة شركة مملوكة لها بالكامل، توفر دعماً استثمارياً أولياً للخريجين، لمساعدتهم في تطوير أفكارهم وتحويلها إلى شركات ناشئة».
تفاعلية
اعتبر  الحجري أن جامعة خليفة لا تهدف فقط إلى تقديم تعليم أكاديمي متميز، بل تعمل على بناء بيئة تعليمية تفاعلية تتيح للطلبة التفكير والإبداع والابتكار. 
وأشار إلى أن هذه التغييرات التي أجريت ليست مجرد تعديلات أكاديمية، بل هي جزء من رؤية أوسع تهدف إلى إعداد كوادر وطنية قادرة على قيادة مسيرة التنمية والابتكار في دولة الإمارات والعالم.

مقالات مشابهة

  • سمير فرج: حماس أحيت القضية الفلسطينية رغم التضحيات
  • البحرين تؤكد ضرورة التنسيق البرلماني الآسيوي والإسلامي والأفريقي لدعم القضية الفلسطينية
  • رئيس جامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا لـ «الاتحاد»: مناهج جديدة متطورة العام المقبل
  • أحمد موسى: موقف الدولة المصرية عظيم وشريف تجاه القضية الفلسطينية
  • خارجية الشيوخ: مصر ملتزمة بمسؤوليتها تجاه القضية الفلسطينية.. وثوابتها لم تتغير
  • عبدالله بن سالم يشهد حفل زفاف خليفة أحمد الشيخ
  • برلماني: رفح الجديدة للمصريين .. ولن نقبل بتصفية القضية الفلسطينية
  • خبير علاقات دولية: غزة تكشف تواطؤ المجتمع الدولي وصمته المخزي تجاه القضية الفلسطينية
  • خبير: غزة تكشف تواطؤ المجتمع الدولي وصمته المخزي تجاه القضية الفلسطينية
  • مصطفى بكري: قطر ردت على الادعاءات الكاذبة حول تشويه الدور المصري في القضية الفلسطينية