مسؤولو كنسية يتبرعون لبناء مسجد في حي الأزهري ببني سويف: "ده العادي بتاعنا" (صور)
تاريخ النشر: 21st, November 2023 GMT
شهدت محافظة بني سويف، اليوم الثلاثاء، تبرع مسؤولي كنسية الملاك ميخائيل، بأطنان من الأسمنت للمساهمة في بناء مسجد التوبة المجاور للكنيسة، بحي الأزهري بمدينة بني سويف، وقدموا التهنئة لأخوانهم المسلمين للبدء في بناء المسجد.
حيث زار القمص بيمن لوقا، والقس أغاثون، رعاة كنيسة الملاك ميخائيل بحي الازهري بمدينة بني سويف، موقع بناء المسجد المجاور للكنيسة لتقديم التهنئة ببناء المسجد، وتبرعهم بأطنان الأسمنت للمساهمة في أعمال البناء، وكان في استقبالهم "الشيخ أحمد رمضان، ومجدي غالي، وأحمد حسين غالي" من القيادات الطبيعية بالحري، وعددًا من الأهالي والقائمين على بناء المسجد، وسط حالة من السعادة وحفاوة الاستقبال.
وقال القمص بيمن لوقا، كاهن بالكنيسة: ما نقدمه اليوم لأشقائنا المسلمين ليس جديد على علاقتنا، حيث سبق وساهموا معنا في إعادة تجديد الكنيسة، فضلًا عن قيامهم بحماية الكنيسة من أي اعتداءات خلال فترات الانفلات الأمني التي أعقبت أحداث يناير 2011م "يعني إحنا بنردلهم الجميل".
وأضاف: سعادتنا لا تقل عن درجة سعادة إخواننا من مسلمي حي الأزهري، بل تزيد سعادتنا لمشاركتنا لهم في بناء المسجد، لأن بناء مسجد نعلم جيدًأ أن يسعد أخواننا المسلمين، وما يسعدهم بالطبع يسعدنا، لأننا نعيش في حي الأزهري كأخوة وتجمعنا علاقة طيبة منذ زمن بعيد "نحن محظوظون لعلاقتنا الطيبة".
وواصل: "نحن نعيش معًا في حي الأزهري كأخوة في محبة ومودة لا تعرف الفرق، حيث يجمعنا القلب طريقًا، نشارك بعضنا البعض في السراء والضراء، وفرحنا يتشارك مع فرح إخواننا المسلمين، وحزننا يتألم مع حزنهم، وبناء مسجد للعبادة يعد حدثًا يفرح إخوتنا المسلمين، وما يسعدهم يسعدنا أيضًا".
وتابع: نفتخر جميعًا بأننا أبناء وطن واحد، وهو مصر، حيث يتوحد تحت سماء واحدة. حب مصر محفور في قلوبنا، وما نقدمه لإخوتنا المسلمين من مساعدة في بناء المسجد يعبر عن مدى محبتنا وتضامننا معهم في فرحهم، وندعوا لهم بإن يوفقهم الله في إستكمال بناء المسجد، خاصة في ظل هذه الظروف الإقتصادية، وما نشهده جميعًا من إرتفاع الأسعار خاصة أسعار الحديد والأسمنت ومواد البناء، لكننا نعلم علم اليقين أنهم يشيدون بيتًا من بيوت الله ونعلم أنه سيساعدهم في إتمام عملية تشييد المسجد "ونبارك لهم بدء أعمال البناء".
وقال الشيخ أحمد رمضان، أحد سكان حي الأزهري: "هناك بين أهلنا بحي الأزهري رجالًأ كتبوا أسمائهم بأحرف من نور نتيجة أعمالهم الطيبة، بداية من المسلمين المساهمين منذ 40 عامًا في بناء الكنيسة ووصلنا اليوم للقمص بيمن ومسؤولي الكنيسة الذين كتبوا أسمائهم بأحرف من نور بهذا العمل الذي نحن بصدده اليوم".
وأضاف: تعلمنا وتتلمذنا على العلاقة الطيبة بين مسلمي ومسيحيي حي الأزهري على أيدي آباءنا وأجدادنا ممن تبادلوا مع مسحيي الحي المساهمات في أعمال الخير، وتشييد وفرش دور العبادة سواء مساجد أو كنائس، أبرزهم الحاج حسين، الذي تبرع بطوب بناء الكنيسة والمعلم غالي، الذي تبرع بفرش المصلى الأولى بحي الأزهري.
وقال مجدي غالي، أحد أبناء حي الأزهري: والدي المعلم غالي كان شريكًا للحاج حسين جمعة، والد الأستاذ أحمد، الذي يشرف على بناء المسجد، ونعيد كتابة التاريخ مثلما فعلا أبوينا بمشاركتهم في بناء المسجد، كاستمرار لشراكة في عمل الخير والعمل الوطني الذي ينم عن المحبة بين أهالي حي الأزهري مسلمين ومسيحيين.
مسؤولي كنسية يتبرعون لبناء مسجد ببني سويفمسؤولي كنسية يتبرعون لبناء مسجد ببني سويفمسؤولي كنسية يتبرعون لبناء مسجد ببني سويفمسؤولي كنسية يتبرعون لبناء مسجد ببني سويفمسؤولي كنسية يتبرعون لبناء مسجد ببني سويفمسؤولي كنسية يتبرعون لبناء مسجد ببني سويف
المصدر: بوابة الفجر
كلمات دلالية: بني سويف محافظة بني سويف محافظ بني سويف جامعة بني سويف أمن بني سويف صحة بني سويف مساجد بني سويف فی بناء المسجد
إقرأ أيضاً:
صليت صلاة العيد في مسجد السفارة السودانية بالعاصمة الصينية بكين
صليت صلاة العيد اليوم في مسجد السفارة السودانية بالعاصمة الصينية بكين، فعيد هذا العام جاء وأنا خارج السودان، ما لفت نظري كحال الكثيرين هو مسجد السفارة السودانية هناك، هو قصة فريدة وعجيبة. بدأ مع تأسيس السفارة نفسها بمبناها الجديد، ودونا عن كل السفارات الأخرى فتح المسجد أبوابه لكل الجاليات المسلمة، ووجد في مذهبه هذا موافقة من السلطات المحلية، فصار قبلة لكل الناس في صلوات الجمعة وفي الأعياد والمناسبات الكبيرة مثل رمضان وعيد الفطر.
المسجد يحكي قصة دبلوماسية شعبية ويترك انطباعا في نفس كل من يتصل به، من الأسر وأبناء الجالية، وفيه تجد خليطا من أجناس أمة الإسلام، وبسماحة شديدة وفضل وكرم وقبول تفتح السفارة أبوابها للمصلين، وتتحول سفارة السودان لشيء حميمي وإنساني وتمتلك ميزة لا تدانيها فيها جهة أخرى، الأمر يبدو وكأن بركة شيخ من شيوخ السودان قد حلت هناك، كأن الشيخ إدريس ود الأرباب جاء وصنع لنفسه مكانا ودارا ومسيدا تأوي إليه أفئدة من الناس من كل جنس.
حينما تتأمل بعد الصلاة سترى مشهد جميل وعجيب بالمقاييس المعروفة لعالم مساحات العمل الرسمي والدبلوماسي، سترى في باحة السفارة أناس من المغرب العربي بكل دوله، ستلاقي أفارقة من كل جنس، غربها ووسطها وشرقها، مصر وعرب المشرق كلهم والخليج العربي، ثم من نواحي باكستان وأفعانستان والهند، وكذلك دول الأوزبكستان والطاجكستان وغيرها من تلك الأقاليم حتى الصينيين أنفسهم. كنت قد صليت اليوم وعن يميني مغربي وعن شمالي شخص من السنغال مع أطفاله الثلاثة، وبعد الصلاة سلمت على طلبة من غامبيا، وكذلك صينيين وهنود وأفغان.
كل تلك الوجوه واللغات والسحنات، رجالا ونساء، صغارا وكبارا، يجمعهم الإسلام والقبلة الواحدة، لكنهم اجتمعوا في السودان، سفارة السودان وعلمه يرفرف في منتصف الباحة الواسعة، تلك التي جمعتهم بعد الصلاة للتهنئة والسلام ولعب الأطفال، هذه دبلوماسية شعبية منحت السودان وشعبه صلة قوية بآخرين، ربما لا يشعر البعض بأهمية ووزن هذه الحالة سياسيا ورسميا، لكنها ذات معنى عظيم ثقافيا وحضاريا، فالمشهد ليس غريبا عن السودان، بل هو جزء من ثقافة وحياة أهل السودان، كرمهم ومباشرتهم للغير وسماحتهم وكسرهم لنمط التعاقد والبروتوكول نحو أفق التراحم والتواصل الإنساني. الأمر ليس فوضى، لن تفهم منه ذلك ياعزيزي إذا رأيته، بل تفهم منه تفوقا فكريا وأخلاقيا وثقة بالنفس والشخصية. لذلك فإن العائد من هذه الحالة وفي أرض بعيدة هو عائد مهم لا يقل عن أدوار ثقافية وإعلامية تؤديها مؤسسات وتصرف فيها أموال.
إن حالة مسجد السفارة السودانية في الصين حالة فريدة وتستحق النظر والتشجيع، هي كسر للنمط وإعادة صياغة للأشياء من جديد، وفق منظومة قيم خاصة بدور المسجد، ومنظومة قيم متجسدة في شخصية السوداني.
الصورة من مسجد السفارة السودانية_ بكين.
كل عام وأنتم بخير.
هشام عثمان الشواني