Cairo ICT 2023.. التكامل التقني بين إنترنت الأشياء والحوسبة الطرفية يحسن معالجة البيانات وكفاءة تخزينها
تاريخ النشر: 21st, November 2023 GMT
اتفق المشاركون في جلسة "الحوسبة الطرفية وتقنيات إنترنت الأشياء: استكشاف دور الحوسبة الطرفية في دعم التطبيقات ومعالجة البيانات في نفس الوقت"، على التكامل التقني بين تقنيات إنترنت الأشياء ودور الحوسبة الطرفية، بما يدعم تحسين معالجة البيانات وكفاءة تخزينها، لسرعة استخلاص النتائج وتعزيز القدرة على اتخاذ القرارات، لرفع إنتاجية المؤسسات.
في بداية الجلسة التي عقدت على هامش ثالث أيام معرض ومؤتمر القاهرة الدولي للتكنولوجيا بالشرق الأوسط وأفريقيا Cairo ICT 2023، كشف محمد عبدالله، رئيس مجموعة حوسبة البنية التحتية والبرمجيات في شركة سيسكو الشرق الأوسط وأفريقيا، أن الشركة تركز على توظيف تطبيق حوسبة الأطراف، وفقا لشعار عملها وهو "تسارع رقمنة الأعمال من أجل حياة أسهل ودعم احتياجات البشر"، مشيرا إلى أنها تساعد على جمع أكبر قدر من "بيانات كبيرة" ومفرداتها، لتسريع اتخاذ القرار بالمؤسسات، وفقا لمحددات معينة حسب كل صناعة.
وقال عبدالله: قديما كانت عمليات حفظ البيانات تتم في مقر المؤسسة، ثم تحولت تدريجيا للخروج من القيود الجغرافية والارتباط بمكان محدد، وهو ما كان يحتاج إلى عمل تقليدي، عكس اليوم عندما تم الاعتماد على عمل السحابة، مما ساعد على تنفيذ العمليات في أي مكان يتواجد به إمكانية تطبيق محل الخدمة أو العملية متصل بالإنترنت، الأمر الذي ساهم في النهاية على تحسين أداء الأعمال، وتقليل معدل الخطأ، وتسريع العمليات، وخفض التكاليف، حتى يتم رفع مستوى الإنتاجية.
استشهد عبدالله بعمليات المرور بالمطارات في مختلف دول العالم، والذي أصبح يعتمد على مستشعرات رقمية لدفع الرسوم والمصروفات المالية المقررة دون توقيف الأفراد، من خلال إرسال رسالة إلى ملف الهوية الرقمية للأفراد على الهواتف الذكية، حتى أن عملية الدفع باتت تتم إلكترونيا، فهو أمر يتم من من الآلة إلى الآلة دون تدخل بشري، كذلك عملية التحقق الأمني من هوية رواد المولات وفحص السيارات.
ولفت محمد ممدوح، نائب مدير قطاع تكنولوجيا المعلومات وتصميم السحابة بشركة إي فاينانس، إلى أن الحوسبة الطرفية تدعم تسريع وتيرة العمل بمشروعات قطاعات السياحة والنقل والجمارك، وتعزز من مستوى تحليل البيانات واستخلاص النتائج بسرعة ودقة بشكل لحظي، مشيرا إلى أن الشركة تقدم منتج (كلاود ستاك) لحفظ البيانات في سحابة تتواجد بنفس مكان العميل لضمان الأمن ورفع جودة الإنتاجية.
وصرح ممدوح بأن هناك عدة مجالات تستفيد من توطين تقنيات إنترنت الأشياء وربطها بالحوسبة الطرفية، وعلى رأسها الرعاية الصحية من خلال توظيف البيانات بعد جمعها وتحليلها بشكل ذكي ومراجعتها وتخزينها آليا، وتحسين القدرة على دعم متخذي القرار، كذلك ظهور القيادة الذاتية، والتي تعتمد على الذكاء الاصطناعي بدون تدخل بشري، حيث تعزز زيادة سيطرة الآلة تدريجيا على إدارة وتنفيذ المهام الحياتية والعملية بشكل ذكي، معتبرا أن تحليل البيانات هو العنصر الحيوي الذي تعتمد عليه تقنيات إنترنت الأشياء.
فيما لفت نهاد عمر، رئيس قطاع تطوير الأعمال بشركة solex، إلى أن الحوسبة الطرفية تسرع من اتخاذ القرار وقوة الإنتاجية ومنع فقدان البيانات مع دعم عمل التطبيقات، مبينا أن شركته تقوم بعمل تحليل بياني كل فترة، واستماع الآراء والتعرف على احتياجات العملاء والعمل على تلبيتها، وهو أمر أصبح شائعا في الحياة اليومية، مثل الاستطلاع الذي يرسله فيسبوك ماسنجر للتعرف على جودة المكالمات، كذلك استخدام الخرائط الرقمية لسلك طريق السير عند قيادة السيارات.
ذكرت إيمان خالد، مسؤول تقنيات الحوسبة الطرفية بشركة دل تكنولوجيز، أن الهجمات الأمنية تعد أبرز التحديات التي تواجه قواعد البيانات، مبينة أن الحوسبة الطرفية تشكل حائط صد لدعم الحفاظ على الخصوصية والأمان، من خلال تخزين البيانات بجودة عالية على الأجهزة، وحمايتها من خطر التعرض للاختراق.
وشددت على قدرة الحوسبة الطرفية على صد هجمات الأمن السيبراني من خلال اتخاذ مجموعة من الإجراءات الوقائية، منها:
التحديث الآلي للبرامج وبيانات الأنظمة بانتظام لضمان وجود أحدث التصحيحات الأمنية.
تنفيذ سياسات قوية لإدارة الوصول والصلاحيات للحد من فرص الاختراق.
وضع أكواد محددة لتنفيذ تقنيات التشفير والتوقيع الرقمي لحماية البيانات والاتصالات.
وطالبت المتحدثة بضرورة تدريب الموظفين على مهارات الوعي الأمني، وكيفية التعرف على الاحتيال الإلكتروني والهجمات السيبرانية، فضلاً عن إجراء عمليات اختبار الاختراق والتدقيق الأمني بانتظام للكشف عن الثغرات وتصحيحها.
من جهته، أوضح جورج خياط، الرئيس التنفيذي لشركة انتراكتيفو ديجيتال بلاتفورمس، أن أبرز ما يميز الحوسبة الطرفية هو استخدامها لدعم التطبيقات في المواقع التي تفتقر إلى اتصال سريع بالإنترنت، مضيفاً أن ذلك يساهم في:
تحسين أداء التطبيقات.
تحسين تجربة المستخدم.
تحسين كفاءة استخدام الموارد التكنولوجية، لتحسين كفاءة استخدام الموارد وتقليل استهلاك الطاقة.
وشرح خياط دور الحوسبة الطرفية في عملية تخفيف الضغط على الشبكة من خلال:
معالجة البيانات.
تسريع بحثها.
تخزينها على مستوى الجهاز.
حمايتها ضد الاختراق وفقاً لمعايير الأمن السيبراني المتبع.
ولفت خياط إلى دور الحوسبة الطرفية في زيادة سرعة الاستجابة في تحليل البيانات وتنفيذ العمليات على الأجهزة المحلية بدلاً من إرسالها إلى السحابة، مما يؤدي إلى إنجاز الاستجابة في أقل وقت ممكن.
المصدر: بوابة الوفد
إقرأ أيضاً:
تحليل حول خطاب البرهان للأمين العام للأمم المتحدة وخطة إنهاء الحرب
مقدمة
تناقلت وسائل الإعلام خطابًا من الفريق أول عبدالفتاح البرهان، رئيس مجلس السيادة، إلى الأمين العام للأمم المتحدة، يتضمن عرضًا لخطة الحكومة السودانية بشأن إنهاء الحرب الدائرة في البلاد. وقد لاقى الخطاب ردود فعل متباينة بين السودانيين، حيث انقسم الرأي العام بين مؤيدين ومعارضين، في الوقت الذي شكك فيه البعض في مصداقيته واعتبره آخرون خطابًا مفبركًا.
*نقاط إيجابية في الخطاب:*
1/ التوجه نحو الحوار السوداني السوداني:
من النقاط التي تم الإشادة بها هو الدعوة إلى الحوار الوطني بين السودانيين، وهو أمر يحظى بتأييد واسع من مختلف الأطراف السودانية. هذا يشير إلى رغبة الحكومة في إرساء السلام الداخلي وإشراك كافة الأطراف السودانية في حل الأزمة.
2/ مطالبة المليشيا بتسليم الأسلحة:
الخطاب يتماشى مع الموقف الثابت للشعب السوداني و للقوات المسلحة التي طالما دعت إلى ضرورة تسليم المليشيا أسلحتها والخروج من المدن والمنازل، استعدادًا للمرحلة القادمة التي تتضمن الدمج أو تسريحها مع محاسبة المجرمين الذين ارتكبوا جرائم ضد الشعب السوداني.
*نقاط سلبية في الخطاب*
1/ غموض الإشارة إلى ولايات دارفور
إحدى النقاط المثيرة للجدل في الخطاب هي العبارة التالية: “الولايات التي تقبل بالمليشيا”، وهي عبارة غامضة من المؤكد أنها سوف تثير جدلا حول تفسيرات متعددة وغير واضحة. هذا الغموض سوف يتسبب في مشاكل عند تطبيقه على أرض الواقع، حيث يجمع الراي العام على أن المليشيا يجب أن تُطرد من جميع أنحاء السودان وليس فقط بعض المناطق. وان يتم التعامل مع الافراد فيها لتحديد مصيرهم ما بين دمج وتسريح و محاكمات.
2/ التفريق في التعامل مع المليشيا:
الحديث عن قبول المليشيا في مناطق معينة، مثل دارفور، يتناقض مع مبدأ “تطهير السودان من المليشيا” ويشجع على تقسيم البلاد وفقًا للولاءات الجغرافية أو القبلية، وهو أمر قد يزيد من توترات إضافية في المستقبل و قد يمنح المليشيا شرعية ليس فقط بناء على مبدا التفاوض معها كطرف معترف به، ولكن ايضا باعتبار أن لها قواعد اجتماعية و شعب و أرض تمثلهم و يمثلونها.
3/ عدم الإشارة إلى محاسبة الجرائم أو التعويضات:
من العيوب الرئيسية في الخطاب عدم الإشارة بشكل مباشر إلى محاسبة المليشيا على الجرائم التي ارتكبتها خلال الفترة الماضية، أو إلى ضرورة دفع تعويضات للمتضررين. هذا يعزز من الشكوك حول عدم وجود نية حقيقية لتحقيق العدالة. وان التسوية ستكون على حساب حقوق الضحايا.
4/ الخشية من المفاوضات والمناورات السياسية
القلق من المناورات الإقليمية والدولية:
بالرغم من أن الخطاب يتضمن دعوة لإنهاء الحرب، إلا أن هناك مخاوف من أن القوى الإقليمية والدولية قد تسعى لتحقيق مصالح خاصة أثناء المفاوضات. مؤكد أن الدول الداعمة للمليشيا سوف تحاول الحصول على مكاسب من خلال الضغوط السياسية، باستخدام العبارات المبهمة مثل “إذا قبلوا بها” من أجل إعادة تأهيل المليشيا أو تحقيق مصالحها الخاصة في السودان. و سوف توظف مبدا الاعتراف بالمليشيا لترجع الى مناورات قديمة مثل مساواتها مع الجيش ومثل الشرعية المتساوية و حقوق المليشيا في التواصل مع العالم الخارجي في التسليح و غيره.
5/ التهديدات من القوى الداعمة للمليشيا:
من المهم أن يتم التعامل بحذر مع القوى الداعمة للمليشيا، خاصة تلك التي قد تسعى لإعادة تنظيم صفوف المليشيا في ظل وجود مصالح اقتصادية وسياسية لها في السودان، مثل الإمارات التي دخلت في تحالفات مشبوهة مع عملائها سوف تؤثر في سير الأحداث.
*آليات التفاوض والخطر المحتمل*
1/ ضرورة المتابعة الدقيقة:
رغم أن البرهان قد نجح في المفاوضات السابقة عبر منبر جدة، إلا أن هذا يتطلب المزيد من الحذر والدقة في التعامل مع المليشيا وحلفائها. من الضروري الحفاظ على قوة الجيش السوداني وعدم إعطاء فرصة للمليشيا لإعادة تجميع صفوفها.
2/ الضغوط العسكرية مستمرة: يجب مواصلة الضغوط العسكرية للجيش على المليشيا حتى لا يتم منحها فرصة لاستعادة قوتها أو إعادة التنظيم. الجيش يجب أن يظل في وضع هجومي دون تراجع.
3/ خارطة الطريق مع الأمم المتحدة
وجود خارطة طريق قد تكون تم الاتفاق عليها:
هناك إشارات سابقة تشير إلى وجود خارطة طريق تم الاتفاق عليها مع الأمم المتحدة، وهو ما قد يكون أشار إليه البرهان في أحد خطاباته. إذا كانت هذه الخطة موجودة بالفعل، فقد تكون جزءًا من استراتيجية أكبر تهدف إلى التوصل إلى حل سياسي وعسكري للأزمة، ويجب التحقق منها قبل اتخاذ أي خطوات أخرى. ولكن يجب أن تتم وفق شروط الشعب السوداني المعروفة.
4/ ملاحظة مهمة، لماذا تطرح حكومة شرعية خطتها لحل مشاكل شعبها الى الامم المتحدة ولا تقدمها الى شعبها في أي مستوى من مستويات الحوار الوطني. الشكوك كبيرة من حيث المبدأ و التوقيت و المحتوى و النوايا.
الخاتمة
الخطاب الذي أرسله البرهان يعكس رغبة في إنهاء الحرب وتحقيق الاستقرار في السودان، ولكنه يحمل أيضًا العديد من المخاطر السياسية والعسكرية. غموض بعض النقاط مثل التعامل مع المليشيا في دارفور، وعدم الإشارة إلى محاسبة الجرائم أو التعويضات، قد يزيد من تعقيد الوضع في المستقبل. كما أن المناورات الإقليمية والدولية قد تشكك في جدوى المفاوضات والنوايا الحقيقية منها. لذلك، من الضروري توخي الحذر والمزيد من التشاور مع كل الأطراف المعنية داخليًا لضمان أن أي تسوية تتم لا تعطي فرصة للمليشيا لاستعادة قوتها أو تمكينها من العودة للقتال أو تكون على حساب الضحايا.
د. محمد عثمان عوض الله
إنضم لقناة النيلين على واتساب