قطر: نحن في أقرب نقطة للاتفاق على خفض التصعيد في غزة
تاريخ النشر: 21st, November 2023 GMT
قال المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية ماجد الأنصاري اليوم الثلاثاء إن وساطة الدوحة لخفض التصعيد وحماية المدنيين في غزة تجاوزت القضايا الجوهرية ووصلت إلى مراحلها النهائية وأصحبت في أقرب نقطة للوصول إلى اتفاق.
وشدد الأنصاري في إحاطة إعلامية على أهمية عدم الاعلان عن أي تفاصيل بشأن مجريات هذه الوساطة لحين إتمامها مشيرا إلى أنه سيجري إصدار بيان في حال التوصل إلى الاتفاق في شكله النهائي وأن “ما تبقى فقط أمور محدودة ما يعني أننا في أقرب نقطة للوصول إلى اتفاق”.
وأضاف أن قطر تعمل منذ فترة على التوصل لاتفاق يضع حدا لمعاناة الفلسطينيين معربا عن أمله أن يكون هذا الأمر في وقت قريب خاصة وأن حجم المأساة في غزة رهيب وأي اتفاق أو هدنة يعد فرصة في ظل الأزمة التي تزداد ضخامتها ومأساتها وحجم خسائرها في الأرواح والممتلكات.
وتابع أن الأولوية لإيقاف الحرب وإدخال المساعدات الإنسانية فالمئات يموتون يوميا جراء العدوان الغاشم على غزة والمئات يموتون من الإهمال الإنساني الذي يقع نتيجة الإجراءات الإسرائيلية في القطاع ومئات الأطفال الخدج يموتون في الطريق حين يتم إجلاؤهم بشكل غير مناسب من المستشفيات.
ولفت إلى أن قطر تعمل على دفع المجتمع الدولي لوقف هذا العدوان ونزيف الدم وإدخال المساعدات من خلال المشاورات والاتصالات التي تجريها مع مختلف المسؤولين الدوليين والمنظمات الإقليمية والأممية.
وعن القمة الخليجية التي تستضيفها الدوحة الشهر المقبل أوضح الأنصاري أنها تأتي في سياق الرسالة التكاملية لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية ودورها في المنطقة موضحا بان الوضع في غزة سيكون في مقدمة مناقشات أي اجتماعات إقليمية وأن هذه القمة ترفع لها اللجان المختلفة أجنداتها لاتخاذ القرارات التي تعزز التكامل الخليجي في المجالات كافة.
المصدر أ ف ب الوسومفلسطين قطرالمصدر: كويت نيوز
كلمات دلالية: فلسطين قطر فی غزة
إقرأ أيضاً:
التصعيد الأمريكي في اليمن يهدّد الأمن الإقليمي ويزعزع استقرار المنطقة
تقرر : يحيى جارالله ..
رغم قناعتها بعدم جدوى عدوانها الإجرامي في تغيير مواقف الشعب اليمني وقيادته، تواصل أمريكا تصعيد هجماتها بشكل هستيري على العاصمة صنعاء ومختلف المحافظات في محاولة يائسة لمنع اليمن من مواصلة دوره المساند للشعب الفلسطيني.
لم يحقق العدوان الأمريكي على اليمن أي نتائج سوى قتل المدنيين داخل المنازل والأحياء السكنية، وتدمير المنشآت المرتبطة بتقديم الخدمات الأساسية للمواطنين مثل المستشفيات ومؤسسات المياه والكهرباء والاتصالات، والمصانع الإنتاجية وغيرها من المنشآت الاقتصادية والبنى التحتية.
فالهجمات الأمريكية على اليمن لم تحد ولو بنسبة واحد بالمائة من عمليات القوات المسلحة اليمنية التي تشهد تصاعدًا مستمرًا على مستوى الحصار الذي تفرضه على الملاحة الإسرائيلية، والاستهداف المباشر للعدو الصهيوني، وكذا الرد القوي على العدو الأمريكي بالقصف المكثف على بوارجه وحاملات طائراته.
لم تلق الولايات المتحدة بالا لكل ما تلقته من نصائح وتحذيرات من العواقب الوخيمة لما تقوم به من تصعيد غير مبرر في اليمن، وعسكرة للبحر الأحمر، والذي بات يمثل تهديدًا مباشرًا للأمن الإقليمي، باعتبار أن الجمهورية اليمنية جزءًا مهمًا من المنطقة وأن زعزعة استقرار اليمن يهدد استقرار المنطقة برمتها.
وكون أمريكا أكثر البلدان المستفيدة من استقرار الوضع في المنطقة لما يربطها بها من مصالح، فإن زيادة التوترات في اليمن والبحر الأحمر ستؤدي بلا شك إلى نتائج عكسية تلحق الضرر بالمصالح الإستراتيجية الأمريكية وستكون المتضرر الأول والخاسر الأكبر من تأجيج الصراع.
تواصل أمريكا قصف المدن والقرى اليمنية بلا هوادة، وعلى مرأى من كل الدول العربية والإسلامية والعالم أجمع، لا لشيء سوى لأن اليمن هو الدولة العربية الوحيدة التي تدعم وتقف إلى جانب الشعب الفلسطيني بالنيابة عن كل الدول العربية التي تركت الفلسطينيين وحدهم في مواجهة آلة القتل والاجرام الصهيوني.
ويؤكد الكثير من المراقبين أن الهجوم الأمريكي السافر الذي يواجهه اليمن على خلفية موقفه البطولي في حظر الملاحة الإسرائيلية واستهداف عمق العدو الصهيوني ضمن موقف المناصر لفلسطين، يستدعي من كل الدول العربية والمجتمع الدولي أيضًا إعادة النظر في مواقفها وتعاملها مع هذه التطورات وتبني مواقف وقرارات حازمة تجاه الغطرسة الإسرائيلية والأمريكية في فلسطين واليمن.
وأشاروا إلى أن ذلك، أقل واجب بعد أكثر من عام ونصف من الخذلان والتنصل عن المسؤولية في دعم ومساندة أبناء الشعب الفلسطيني.
تُدرك كل دول الجوار العربي، أن تصعيد العدوان الأمريكي على اليمن لن يغير شيء على الأرض ولن يكون له أي تأثير على موقف اليمن المساند لغزة، بقدر ما ستكون له تداعيات واسعة على المنطقة والعالم، كونه لن تؤدي فقط إلى تفاقم الأزمة الإنسانية في اليمن بل يهدد أيضا استقرار المنطقة وما يُرتبط بها من مصالح دولية، لكنها لم تحرك ساكنا إزاء ذلك.
وبهذا الصدد يرى خبراء ومختصون في الشؤون الدولية، أن تصعيد وتكثيف الهجمات الأمريكية على اليمن، سيؤدي إلى توسيع نطاق عمليات اليمن دعمًا للشعب الفلسطيني، ما يعني اتساع دائرة المواجهات ورقعة الاشتباكات في البحر الأحمر وحتى منطقة الخليج، مما سيؤثر بشكل مباشر على أمن الطرق التجارية العالمية.
وبحسب الخبراء، فإن ذلك التصعيد سيؤدي إلى زيادة الضغوط الاقتصادية وأزمة الطاقة، لأن أي اضطراب في مضيق باب المندب، الذي يُعد من الممرات التجارية الرئيسية في العالم، سيؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط وتعطيل سلاسل التوريدات عالميًا، وهذه التداعيات من شأنها إلحاق أضرار اقتصادية جسيمة بكل الدول وحتى بالاقتصاد العالمي.
ومن وجهة نظر تحليلية، يمثل استمرار الهجمات الأمريكية على اليمن تعميدًا للفشل الإستراتيجي لأمريكا، التي شاركت بكل قوة في الهجمات العدوانية على اليمن طيلة السنوات العشر الماضية، دون أن يحقق تحالفها أي نتيجة أو يتمكن من النيل من الشعب اليمني الحر والمقاوم.
بل على العكس من ذلك، اكتسب الشعب اليمني من ذلك العدوان وما ترتب عليه من تداعيات، المزيد من الصلابة والقوة، ودفعه ذلك للتركيز بشكل أكبر على تطوير قدراته العسكرية بالاعتماد على ما يمتلكه من كفاءات محققا بذلك الكثير من الإنجازات التي لم تقتصر على الجانب العسكري بل تعدته لتشمل كافة الجوانب الأمنية والاقتصادية وغيرها.
ومثلما صمد اليمنيون لعشر سنوات في مواجهة قوى العدوان الأمريكي، السعودي والإماراتي وحققوا الكثير من الانتصارات على التحالف ومرتزقته، يواصلون اليوم المسار نفسه في مواجهة أمريكا ومستعدون لخوض الأهوال في سبيل الانتصار لقضية الأمة "فلسطين".