واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلى قصفها لقطاع غزة، أمس، تزامناً مع التوغل البرى والبحرى، الذى أسفر عن استشهاد وإصابة عشرات الآلاف خلال 45 يوماً ماضية، وقال الدكتور أشرف القدرة، المتحدث الرسمى باسم وزارة الصحة الفلسطينية، فى تصريحات خاصة لجريدة «الوطن» إن مستشفيات القطاع بأكملها خرجت من الخدمة بسبب نفاد الوقود والمستلزمات الطبية، فضلاً عن الحصار والقصف الذى يستهدف المؤسسات الطبية.

وأوضح أن وزارة الصحة الفلسطينية تواجه صعوبة فى حصر أعداد الشهداء والمصابين، بسبب الحصار المفروض على مستشفيات شمال القطاع، فضلاً عن القصف المستمر وإعاقة العاملين فى القطاع الطبى من الوصول إلى الأماكن المنكوبة، بالإضافة إلى أن النازحين من الشمال إلى الجنوب أفادوا بوجود جثامين ملقاة فى الشوارع، فيما تخطت أعداد الإصابات 33 ألف جريح.

وأضاف أن أعداد الشهداء فى قطاع غزةيتجاوز 13 ألفاً و700 شهيد على أقل تقدير، 70% منهم من السيدات والأطفال وكبار السن، موضحاً أن هناك نحو 4500 بلاغ عن مفقودين، منهم ما لا يقل عن 3500 طفل، ويفترض أنهم محاصرون أو استشهدوا تحت الأنقاض، لافتاً إلى أن القطاع الطبى عانى من عدوان الاحتلال، إذ ارتقى نحو 205 شهداء من الكوادر الطبية، و36 من الدفاع المدنى، إلى جانب أكثر من 220 جريحاً من العاملين فى المجال الصحى، كما تم الهجوم على أكثر من 60 سيارة إسعاف، تضررت 55 منها وخرجت عن الخدمة. وكشف أن جمعية الهلال الأحمر الفلسطينى لم تتمكن من الاستجابة لمئات النداءات لمساعدة الجرحى أو المحاصرين تحت الأنقاض وإجلائهم، كما تم إخلاء المستشفى الإندونيسى بالقوة فى ساعات متأخرة من مساء الثلاثاء الماضى، وهو ما حدث فى مجمع الشفاء الطبى إذ تم إخلاؤه بالقوة من الجرحى والمرضى والنازحين والكوادر الطبية بعد إمهالهم ساعة واحدة، وتوجهوا نحو الجنوب سيراً على الأقدام فى ظروف صعبة للغاية، مشيراً إلى أن إخلاء المستشفيات بالقوة، أدى لاستشهاد نحو 55 مريضاً، منهم 6 أطفال خدج فى مجمع الشفاء، مضيفاً أن مناشدات ومطالبات المؤسسات الدولية والإنسانية انتهت بنقل الأطفال الخدج من مجمع الشفاء إلى مستشفيات مصر.

وأوضح أنه لم يعد هناك أى مستشفى فى قطاع غزة لديه القدرة على استيعاب الجرحى والأطفال الخدّج الذين أجبرهم الاحتلال على إخلاء مجمع الشفاء الطبى، كما تم قصف مستشفى الوفاء لرعاية المسنين بمنطقة الزهراء وسط قطاع غزة، ما أسفر عن استشهاد مدير المستشفى وإصابة أطباء آخرين، ولا تزال قوات الاحتلال تفرض حصاراً على المستشفى الأهلى العربى المعمدانى فى حى الزيتون بمدينة غزة، ولا تستطيع الفرق الطبية التحرك.

ولليوم السادس على التوالى، لم تدخل أية إمدادات إنسانية إلى قطاع غزة منذ 17 نوفمبر، حتى الساعة السادسة مساءً، ويعود ذلك إلى عدم قدرة «الأونروا» على استقبال الحمولات الإضافية وتوزيعها، بسبب نقص الوقود وانقطاع الاتصالات، وأعلنت وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، مساء الجمعة، عودة خدمات الاتصالات، الثابتة والخليوية والإنترنت، بشكل جزئى فى مناطق متفرقة داخل قطاع غزة، وذلك بعد أن تم توفير كمية محدودة من الوقود عن طريق الأونروا. وواصلت قوات الاحتلال تعطيل حركة فرق الإنقاذ ومركبات الإسعاف والمواطنين للحصول على احتياجاتهم الأساسية، وخاصة الغذاء والمياه، فى مدينة غزة، وأطلق مواطنون فى الأحياء الغربية لمدينة غزة نداءً للمساعدة بعد نفاد ما تبقى لديهم من طعام ومياه شرب، ولم يتمكنوا من مغادرة منازلهم بسبب وجود قوات الاحتلال، ولم يتم الرد على النداءات المتعددة التى قدمها المواطنون الذين تقطعت بهم السبل تحت المبانى والمنازل المتضررة، ولم تتمكن جمعية الهلال الأحمر الفلسطينى من الاستجابة لمئات النداءات للمساعدة والإخلاء.

وفى نفس السياق، قالت وزارة الاقتصاد الوطنى فى محافظة نابلس إن سلطات الاحتلال الإسرائيلى أغلقت نحو 255 منشأة اقتصادية فى بلدة حوارة جنوب مدينة نابلس، منذ بدء عدوان الاحتلال المتواصل على قطاع غزة، الأمر الذى كبدها خسائر مالية مباشرة وغير مباشرة، وفق ما أفادت وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا»، واعتبر مدير عام مديرية الوزارة فى محافظة نابلس، بشار الصيفى، قرار الاحتلال بالسماح بفتح 45 محلاً تجارياً وصناعياً من أصل أكثر 300 محل فى الشارع الرئيس للبلدة التى توجد فيها أكثر من ثكنة عسكرية هو قرار ضمن الحصار الاقتصادى وسياسة العقاب الجماعى التى تنفذها سلطات الاحتلال فى الأرض الفلسطينية، إلى جانب حرب الإبادة الجماعية المستمرة فى قطاع غزة.

وعلى صعيد اتفاق التهدئة وتبادل الأسرى بين «حماس» وإسرائيل، قال إسماعيل هنية، رئيس المكتب السياسى لحركة «حماس»، إننا سلّمنا للمصريين والقطريين ردَّنا ونقترب من التوصل لاتفاق هدنة.

وقال عضو المكتب السياسى للحركة، خليل الحية، إننا ما زلنا ننتظر رد الاحتلال الإسرائيلى بخصوص اتفاق الهدنة الإنسانية، بعد أن أرسلنا ردَّنا للإخوة المصريين والقطريين، والذين يبذلون جهوداً مُقَدَّرة للوصول إلى الاتفاق، وفقاً للموقع الرسمى لحركة حماس.

المصدر: الوطن

كلمات دلالية: مصر فلسطين مدبولي مجلس النواب قوات الاحتلال مجمع الشفاء قطاع غزة

إقرأ أيضاً:

الاحتلال الإسرائيلي يوجه أوامر بإخلاء رفح وسط تصاعد الأوضاع في غزة

أصدر جيش الاحتلال الإسرائيلي اليوم أوامر بإخلاء معظم مناطق مدينة رفح الواقعة في جنوب قطاع غزة من السكان. 

جاء هذا القرار في ظل تصعيد العدوان الإسرائيلي على القطاع، وذلك بعد خرقه لوقف إطلاق النار واستئناف العمليات الجوية والبرية في غزة بداية الشهر الجاري.

وكانت إسرائيل قد شنّت عملية عسكرية واسعة في رفح في مايو الماضي، أسفرت عن تدمير واسع في المدينة.

وفي تطور آخر، أكدت مصادر طبية فلسطينية لوكالة الأنباء الفلسطينية أن جثامين المسعفين الذين تم انتشالهم من منطقة تل السلطان في رفح كانت مقيدة، حيث تم العثور على 14 شهيداً بينهم ثمانية مسعفين من طواقم جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، وخمسة من فرق الإنقاذ، بالإضافة إلى موظف من وكالة الأمم المتحدة، كانوا قد فقدوا قبل ثمانية أيام بعد أن حاصرتهم قوات الاحتلال.

وقالت المصادر الطبية إن جزءاً من هذه الجثامين كان مقيداً، وأن بعض الضحايا تعرضوا لإطلاق نار في الصدر قبل دفنهم في حفرة عميقة لطمس آثارهم، ما يشير إلى أن جيش الاحتلال اعتقلهم قبل أن يقوم بإعدامهم. 

هذا التصعيد يأتي في وقت يشهد فيه القطاع تدهوراً مريعاً في الأوضاع الإنسانية والمعيشية.

مقالات مشابهة

  • قوات الاحتلال الإسرائيلي تستهدف مبنى تابع للأونروا في غزة
  • جيش الاحتلال الإسرائيلي يشن غارات على رفح وخان يونس جنوب قطاع غزة
  • شهداء ومصابون باستمرار العدوان الصهيوني على قطاع غزة
  • استشهاد 15 فلسطينيا في قصف طيران الاحتلال الإسرائيلي على حي التفاح ومخيم البريج وسط قطاع غزة
  • صحة غزة: ألف شهيد منذ استئناف العدوان
  • حصيلةُ ضحايا العدوان الإسرائيلي على غزة 50.357 شهيدًا
  • غزة.. ارتفاع حصيلة الشهداء إلى 50.357 والإصابات 114.400 منذ بدء العدوان
  • الاحتلال الإسرائيلي يوجه أوامر بإخلاء رفح وسط تصاعد الأوضاع في غزة
  • الاحتلال الإسرائيلي يصدر "أوامر إخلاء" للفلسطينيين في عدة مناطق برفح جنوب قطاع غزة
  • الاحتلال يواصل عدوانه على مدينة طولكرم ومخيميها لليوم الـ64 على التوالي