الوطن:
2025-04-06@12:21:52 GMT

مصر وفلسطين شعب واحد على أرضين

تاريخ النشر: 21st, November 2023 GMT

مصر وفلسطين شعب واحد على أرضين

75 عاماً وفلسطين بالنسبة للمصريين هى القضية المركزية، ومحور أساسى للأمن القومى العربى، فكما خاضت مصر حروباً للدفاع عن سيناء واستعادتها، خاضت حروباً عديدة للدفاع عن الأراضى الفلسطينية فى مواجهة دولة الاحتلال منذ عام 1948، كما تبنَّت المطالب المشروعة للشعب الفلسطينى وحقه فى تقرير مصيره، أمام كل المحافل والمؤتمرات والقمم الدولية، من أجل سلام شامل واستقرار مستدام وتسوية عادلة قائمة على حل الدولتين.

وعلى مدار 45 يوماً من عدوان جيش الاحتلال الإسرائيلى على قطاع غزة، كانت مصر الأقرب إلى «غزة»، وكان معبر رفح هو بوابة الإغاثة والإنقاذ لأهالى القطاع، إذ سارعت مصر إلى تأهيل المعبر من الجانب الفلسطينى بعد أن قصفته قوات الاحتلال أكثر من مرة، ولم تغلقه للحظة واحدة، وحشدت آلاف الأطنان من المساعدات الإنسانية والإغاثية للتخفيف عن أهالى القطاع بعد أن أطبقت إسرائيل الحصار عليهم وقطعت عنهم كل مقومات الحياة، كما أعلنت حالة الطوارئ فى القطاع الطبى والمستشفيات من العريش إلى القاهرة لاستقبال الجرحى الفلسطينيين والأطفال المبتسرين والمرضى من ذوى الحالات الحرجة، ووفرت لهم الرعاية الصحية المتكاملة.

ومنذ اللحظات الأولى للعدوان كثفت القيادة السياسية اتصالاتها ولقاءاتها مع زعماء وقادة العالم، وعقدت قمة «القاهرة للسلام»، لوقف التصعيد الإسرائيلى والقصف الوحشى المتواصل على المدنيين الفلسطينيين، وإجهاض محاولات تصفية القضية الفلسطينية بالتهجير القسرى لأهالى القطاع، حيث أكد الرئيس عبدالفتاح السيسى، أكثر من مرة، أن مصر لن تسمح بالتصفية أو التهجير لأهالى غزة سواء إلى سيناء أو غيرها، ومع تواصل الضغوط المصرية وتحركاتها الدولية، من أجل وقف العدوان وبدء هدنة فى القطاع، بدأ موقف الغرب وأمريكا فى التحول من دعم مطلق لقوات الاحتلال إلى المطالبة بحماية المدنيين فى غزة والتهدئة، فيما تعالت أصوات الشعوب حول العالم رفضاً لسياسات قادتها تجاه إسرائيل.

رئيس الوزراء: مصر لن تتوانى عن صون حدودها

أكد الدكتور مصطفى مدبولى، رئيس مجلس الوزراء، أن مصر لن تتوانى عن اتخاذ كل الإجراءات التى تضمن أمن وصون حدودها، وأنه حال حدوث أى نزوح إلى الأراضى المصرية سيكون لها رد حاسم وفق القانون الدولى.

وقال «مدبولى»، خلال الجلسة العامة لمجلس النواب، أمس، إن معبر رفح لم يُغلق منذ بداية الأزمة الحالية ثانية واحدة، والأكاذيب التى قيلت حول ذلك جزء من حروب الجيل الرابع للتشكيك فى الجهود التى تتم وتقوم بها مصر، مشيراً إلى أن معبر رفح ضُرب أكثر من مرة لمنع خروج الجرحى ودخول المساعدات، ونسعى لتحديثه وإعادة تأهيله مع الجانب الفلسطينى، مؤكداً أن الرئيس السيسى والقوات المسلحة يعون ما يُحاك من مؤامرات، وأن مصر قادرة على حماية أمنها القومى، مشدّداً على تضامن الشعب المصرى الكامل مع الشعب الفلسطينى، وأن الحل للقضية هو إقامة دولة فلسطينية على حدود 67.

الرئيس السيسى والقوات المسلحة على دراية بما يُحاك من مؤامرات.. ومصر قادرة على حماية أمنها القومى

وحذّر رئيس مجلس الوزراء من أن السياسات الإسرائيلية القائمة على إغلاق الأفق أمام الفلسطينيين ستكون عواقبها وخيمة، ليس فقط فى المنطقة، بل فى كل العالم، ونحن مع العمل السياسى والمسار السياسى ووقف التصعيد والوصول إلى حل دائم للقضية الفلسطينية، موضّحاً أن ما قامت به القوات المسلحة فى 6 أكتوبر 1973، لم يكن فقط لاستعادة الأرض، بل كان مهماً لتغيير موازين القوى فى المنطقة.

وتابع «مدبولى» أنه منذ تولى الرئيس السيسى يقوم بكل الجهود لحل الأزمة، وهو أول من دعا إلى عقد قمة القاهرة للسلام، التى أكد فيها بوضوح الإدانة لقتل وترويع الآمنين، والرفض التام للتهجير القسرى للفلسطينيين ونزوحهم إلى سيناء ورفض تصفية القضية الفلسطينية، وأن ذلك لن يحدث على حساب مصر أبداً.

وأشار إلى أن الرئيس تحرك فى كل الاتجاهات سياسياً وإنسانياً من أجل الشعب الفلسطينى وما يحدث فى غزة، مستطرداً: «مصر أدانت جرائم الجيش الإسرائيلى فى حق الشعب الفلسطينى فى غزة، ورفض استهداف المدنيين والمؤسسات المدنية والمستشفيات والمدارس والمساجد والكنائس، وطالبت بوقف إطلاق النار والتصعيد، وقام الرئيس باللقاءات والزيارات من قادة العالم، ومصر على ثقة بأن الشعب الفلسطينى واعٍ تماماً للمخططات».

مصر قدّمت مساعدات إنسانية لغزة تمثّل 4 أضعاف ما قدّم العالم.. والقوافل ما زالت مستمرة للإغاثة والمعاونة الطبية

ولفت «مدبولى» إلى أن حجم المساعدات الإنسانية التى قدّمتها مصر بلغ 11 ألفاً و200 طن من مواد غذائية واحتياجات وأدوية ومياه وغيرها، وهى كمية كبيرة رغم الظروف الاقتصادية، وكل ما قُدّم من دول العالم 3 آلاف طن، ومصر قدّمت 4 أضعاف ما قدّم العالم، والقوافل والمساعدات الإنسانية مستمرة، وتم عمل خطة للمصابين والجرحى، وهناك 3200 دخلوا من المعبر من جنسيات مختلفة وفلسطينيين، ويوجد فى المستشفيات 328 مصاباً فلسطينياً، ولدينا خطة للمساعدة الطبية لأهالى غزة، ومستشفيات سيناء ومدن القناة مستعدة لاستقبال المصابين والجرحى، منوهاً بتجهيز 30 ألفاً من الأطقم الطبية لخدمة مصابى غزة.

وتابع رئيس الوزراء: «اقترح رئيس الجمهورية خريطة طريق لحل الأزمة من خلال 3 محاور، هى إدخال المساعدات والتهدئة والعملية السياسية، وواجه كل المخططات واتضح أن الهدف من التصعيد هو التهجير القسرى للفلسطينيين إلى سيناء من خلال أكبر عملية من القصف الموسّع لتحول الأهالى إلى قنبلة بشرية فى اتجاه سيناء، وتصدير الأزمة إلى مصر، وهو مرفوض بشكل قاطع، والشعب المصرى خرج وعبّر عن رفضه بالملايين».

وقال «مدبولى» إن استمرار المخطط يهدّد باتساع دائرة الحرب وامتداد النزاع وسيطال العالم كله، مشيراً إلى أن مصر وقفت حائط صد أمام مخطط التهجير القسرى إلى سيناء، وهى المحاولات المرفوضة شكلاً ومضموناً، لافتاً إلى أنه كان فى السابق يتم إنكار المخطط، لكن خرج مسئولون قالوا إن هذا هو المخطط، ومع ذلك القوى الدولية تراجعت عن الموقف المتبنى لهذه الرؤية وتبنى الموقف المصرى.

وشدّد رئيس الوزراء على أن المحدّدات المصرية واضحة، ونرفض أى مساس بالأمن القومى أو السيادة، مبيناً: «مصر استقبلت 9 ملايين ضيف، وما الضرر فى استقبال 2 مليون آخرين، وفى الظروف العادية أهلاً وسهلاً بالأشقاء الفلسطينيين، ولكن قبول مصر ذلك الآن يعنى إنهاء وتصفية القضية الفلسطينية وهذا مرفوض، ومصر لن تُغير موقفها وهو حق الشعب الفلسطينى فى إقامة دولة مستقلة وعاصمتها القدس، مؤكداً أنه منذ العدوان الإسرائيلى الغاشم أكدت مصر رفض التهجير القسرى إلى الأراضى المصرية، مما يعتبر تهديداً للأمن والسيادة المصرية.

وأوضح «مدبولى» أن مصر تلتزم باتفاقية السلام، ولكن ترفض التصرفات الإسرائيلية وما تشكله من تهديد غير مباشر للأمن القومى المصرى، مشيراً إلى أن الموقف المصرى يدعم صمود الشعب الفلسطينى وتماسكه على أرضه، والدولة اتخذت إجراءات بالتنسيق مع الدول العربية الشقيقة، خاصة المملكة الأردنية لمواجهة التهجير، وتم تحويل الموقف المصرى الرافض للتهجير إلى موقف عربى خلال قمة الرياض، مثمّناً الموقف العربى الداعم للقضية الفلسطينية والرافض للتهجير القسرى بشكل رسمى أو توطين الفلسطينيين خارج أرضهم.

 

المصدر: الوطن

كلمات دلالية: مصر فلسطين مدبولي مجلس النواب الشعب الفلسطینى التهجیر القسرى إلى سیناء أن مصر مصر لن إلى أن

إقرأ أيضاً:

رئيس الوزراء البريطاني: العالم كما عرفناه انتهى

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

قال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في مقال نشره على أعمدة صحيفة "التلجراف" البريطانية يوم السبت، إن العالم كما عرفناه انتهى ولا أحد يخرج رابحا من حرب تجارية.

وأفاد كير ستارمر بأنه "في البداية كان الأمر يتعلق بالدفاع والأمن القومي والآن يتعلق الأمر بالاقتصاد والتجارة العالميين، لم يعد من الممكن اعتبار الافتراضات القديمة أمرا مسلما به لقد انتهى العالم كما عرفناه علينا أن ننهض لمواجهة هذه اللحظة".

وأضاف رئيس الوزراء البريطاني: "نحن مستعدون لما هو آت.. فالعالم الجديد أقل تحكما بالقواعد الراسخة، وأكثر تحكما بالصفقات والتحالفات.. وهو يتطلب أفضل ما في بريطانيا من فضائل هدوء الأعصاب، والبراغماتية، والفهم الواضح لمصالحنا الوطنية".

وتابع قائلا: "انظروا كيف تمسكنا بدعمنا لأوكرانيا.. اجتمعنا بقادة العالم وعملنا مع حلفائنا الدوليين.. وعززنا إنفاقنا الدفاعي وهو أعلى زيادة مستدامة منذ الحرب الباردة ليس فقط من أجل السلام الدائم في أوكرانيا بل لأنه حيوي لأمن المملكة المتحدة"، مشيرا إلى أن هذا الاستثمار سيحقق "عائدا دفاعيا" من خلال توفير المزيد من الوظائف ذات الأجور الأفضل".

وأردف ستارمر قائلا: "نحن نعلم أن هذا النهج يعمل.. لهذا السبب فيما يتعلق بالرسوم الجمركية فإن الأولوية القصوى هي الحفاظ على الهدوء والسعي للحصول على أفضل صفقة.. لا أحد يربح من حرب تجارية.. قد تكون العواقب الاقتصادية هنا وفي جميع أنحاء العالم وخيمة.. لدينا بالفعل علاقة تجارية متوازنة مع حلفائنا الأمريكيين، والعمل مستمر على اتفاقية ازدهار اقتصادي جديدة".

وأكد رئيس الوزراء البريطاني في مقاله أن جميع الخيارات تظل مطروحة على الطاولة.

وأفاد بأنه لن يبرم اتفاقا إلا إذا كان في صالح الشركات البريطانية وأمن العمال، موضحا أنه سيواصل الدفاع عن حرية التجارة وانفتاحها لأن التخلي عنها الآن سيكون خطأ فادحا.

وذكر أنه هذا هو تراث بريطانيا كدولة جزرية (الدول التي ليس لها حدود برية)، مشيرا إلى أن من شركات تصنيع السيارات في ويست ميدلاندز، إلى منتجي الويسكي في الجزر الغربية، تعد التجارة الحرة قوة محفزة لشركات التصدير البريطانية.

وشدد كير ستارمر على أن هذه الحكومة ستدعم صوتهم على الساحة الدولية.

وبين أن هذا يعني أيضا تعزيز تحالفاتنا وتقليص العوائق التجارية مع الاقتصادات الأخرى حول العالم.

ولفت إلى أن الدبلوماسية المرنة تسهم في بناء اقتصاد أقوى وأكثر تنوعا وأمانا، مبينا أنه كما فعلت الأمة في مجال الدفاع والأمن يجب عليها أن تكون على قدر المسؤولية فيما يتعلق بالتجارة والاقتصاد.

وفي مقاله، أكد رئيس الوزراء البريطاني أنه عليهم المضي قدما، حيث قال إنه سيعزز الخطط التي ستحسن القدرة التنافسية المحلية ليكونوا أقل عرضة لهذه الصدمات العالمية.

وذكر أن بريطانيا تبني المرونة وتجعل من المملكة نسيجا من الاقتصادات المزدهرة وتحسن المهارات والمواهب والفرص المحلية، وتخلق الثروة في كل مكان وتوفر الأمن للجميع في كل مكان، مشددا على أن التجديد الوطني يتطلب مهارات ومواهب الجميع.

واستطرد قائلا: "نحن على أهبة الاستعداد لاستخدام السياسة الصناعية لحماية الشركات البريطانية من الأزمة، قد يشعر البعض بعدم الارتياح حيال هذا الأمر، ففكرة تدخل الدولة المباشر لتشكيل السوق لطالما استهزئ بها، لكن لا يمكننا ببساطة التمسك بالمشاعر القديمة في ظل هذا التحول السريع للعالم".

وقال ستارمر إن رفض قبول عالم متغير هو جوهر تراجع بريطانيا خلال العقود الأخيرة، ولفترة طويلة حاولت المؤسسات الكبرى ببساطة إدارة الأزمات وكان النهج المتبع هو التخبط في التعامل مع الأزمة بدلا من معالجة السبب الجذري.

واختتم رئيس الوزراء مقاله بالقول: "ستبذل الحكومة هذا الأسبوع كل ما في وسعها لحماية المصلحة الوطنية البريطانية مع تغيرات الأوضاع الاقتصادية العالمية.. هذه الأوقات الجديدة تتطلب عقلية جديدة.. لقد قطعنا شوطا أطول وأسرع في مجال الأمن الوطني والآن علينا أن نفعل الشيء نفسه في مجال الأمن الاقتصادي من خلال تعزيز التحالفات وتقليل الحواجز التجارية.. يحتاج العمال إلى أساس جديد من الأمن ليتمكنوا من مواصلة حياتهم بحرية.. هذه هي المصلحة الوطنية وأولوية هذه الحكومة. قوة في الخارج، وأمن في الداخل".

مقالات مشابهة

  • رئيس البرلمان العربي ورئيسة مجلس الشيوخ الأوزبكي يؤكدان دعم الشعب الفلسطيني
  • رئيس الوزراء البريطاني: العالم كما عرفناه انتهى
  • رئيس مصلحة الجمارك يطلع على سير العمل في الإدارات العامة ولجنة الشعب لترسيم السيارات
  • بسعر خرافي.. الكشف عن واحد من أفخم هواتف آيفون في العالم
  • اتهامات جديدة تطال رئيس بلدية إسطنبول الكبرى.. مناقصات وتعيينات مباشرة
  • رئيس كوريا الجنوبية المعزول يعتذر عن فشله في الارتقاء لمستوى توقعات الشعب
  • افتتاح مبنى الخدمات بمطرانية الجيزة للأقباط الأرثوذكس
  • البابا تواضروس الثاني ومحافظ الجيزة يفتتحان مبني الخدمات بمطرانية الجيزة للأقباط الأرثوذكس
  • البابا تواضروس الثاني ومحافظ الجيزة يفتتحان مبني الخدمات بمطرانية الجيزة
  • البابا تواضروس الثاني ومحافظ الجيزة يفتتحان مبنى الخدمات بمطرانية الأقباط الأرثوذكس