سلط تقرير نشرته مجلة فورين بوليسي الضوء حول دور روسيا في الشرق الأوسط، موضحًا أن روسيا أصبحت قوة مستهلكة ولن تتمكن أبدًا من استعادة مكانة الاتحاد السوفيتي في المنطقة. 

أضاف التقرير أن نفوذ روسيا في الشرق الأوسط يمر عند نقطة انعطاف جديدة. بعد أن تعثرت روسيا بسبب حربها مع أوكرانيا، برز تراجع أهمية روسيا في المنطقة بشكل حاد عقب أحداث 7 أكتوبر.

وفي حين كانت موسكو تلعب دوراً محورياً في الدبلوماسية المحيطة بالحرب الأهلية في سوريا قبل 10 سنوات، فإن الدفع الروسي في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة من أجل وقف إطلاق النار في غزة لم يكتسب سوى القليل من الاهتمام. ويرمز هذا التناقض إلى نهاية عودة موسكو التي دامت عقدًا من الزمن إلى المنطقة.

وحتى قبل استعادة الرئاسة الروسية في مايو 2012، كان فلاديمير بوتين عازماً على إعادة روسيا إلى دور بارز في الشرق الأوسط، وهو الدور الذي كان يعتقد على الأرجح أنه ضروري لكي تصبح روسيا قوة عظمى.

وفي انتقاده لقرار الرئيس ديمتري ميدفيديف آنذاك بالامتناع عن التصويت على قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة الذي يجيز استخدام القوة في ليبيا، والذي شبهه بوتين بالحروب الصليبية في العصور الوسطى، بدا عازما على منع الغرب من إطلاق يده مرة أخرى.

ومع اندلاع الحرب الأهلية السورية في عام 2011 واشتدادها في عام 2012، اتخذ الكرملين موقفاً متشدداً يعارض أي إجراء للأمم المتحدة، خوفاً من تكرار الأحداث في ليبيا.

طرحت موسكو نفسها كبديل للولايات المتحدة، مستفيدة من السخط تجاه واشنطن لتعزيز نفوذها. 

وفي تركيا، استفادت موسكو من تصورات الدعم الغربي للانقلاب الفاشل ضد الرئيس رجب طيب أردوغان في عام 2016، فضلاً عن الاشتباكات المستمرة حول التعاون الأمريكي مع القوات الكردية في سوريا التي تعتبرها أنقرة جماعات إرهابية. 

وفي إسرائيل، استغل بوتين العلاقة الباردة بين أوباما ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لتعزيز العلاقات مع إسرائيل. 

وأخيراً، أضعفت موسكو وجودها العسكري والأمني في الشرق الأوسط. وبينما لا تزال روسيا تحتفظ بقاعدة بحرية وجوية رئيسية في سوريا، فقد خفضت بعض قواتها ومعداتها هناك لدعم العمليات العسكرية في أوكرانيا.

ومن المرجح أن يكون العدوان الجاري من جيش الاحتلال الإسرائيلي علي غزة بمثابة نقطة اللاعودة لنفوذ روسيا المتضائل في الشرق الأوسط. 

ولم يمر تحفظ موسكو في التأثير على الجانب الإسرائيلي دون أن يلاحظه أحد، حيث ظهر سياسي من حزب نتنياهو على التلفزيون الرسمي الروسي لانتقاد رد فعل روسيا. وفي حين أن بوتين قد أضر على الأرجح بعلاقاته الشخصية مع نتنياهو، فمن المرجح أن تتدهور العلاقات الثنائية أكثر إذا ترك الأخير منصبه نتيجة للحرب علي غزة.

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: روسيا غزة إسرائيل بوتين أوكرانيا موسكو فی الشرق الأوسط

إقرأ أيضاً:

مبعوث بوتين: هناك تقدم بالفعل في إجراءات بناء الثقة بين موسكو وواشنطن

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

قال المبعوث الخاص للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، المعنيّ بالشؤون الاقتصادية، كيريل دميترييف، أن هناك تقدم بالفعل في إجراءات بناء الثقة بين موسكو وواشنطن.

وأضاف مبعوث بوتين، أن المملكة العربية السعودية والموفد الأمريكي ستيف ويتكوف ساهما في المحادثات الأمريكية - الروسية.

وتابع: "لا تزال هناك خلافات كثيرة ولكن الحل الدبلوماسي ممكن مبعوث بوتين: الحل طويل الأمد الذي يأخذ في الاعتبار المخاوف الأمنية الروسية هو المطلوب".

واستكمل دميترييف حديثه  بأن هناك تحركات ديناميكية إيجابية في العلاقات الروسية - الأمريكية. وأن  ترمب يبدو راغبا في إيجاد حلول على عكس الإدارة السابقة. والعمل جار لاستعادة حركة النقل الجوي المباشر بين موسكو وواشنطن.

مقالات مشابهة

  • باحث سياسي: واشنطن تعتبر إسرائيل قاعدة عسكرية لضمان نفوذها في المنطقة
  • عن إجرام المجمع الصناعي العسكري الأمريكي في الشرق الأوسط
  • بكرى: نتنياهو لن يستطيع تحقيق حلمه في إقامة الشرق الأوسط الجديد
  • بلومبيرغ: "إسرائيل" هي أكثر المتضررين في الشرق الأوسط من رسوم ترامب
  • مبعوث بوتين لـCNN: الشركات الأمريكية سيرحب بها في روسيا إذا رفعت العقوبات
  • مبعوث بوتين: هناك تقدم بالفعل في إجراءات بناء الثقة بين موسكو وواشنطن
  • نشطاء: أميركا ستكون الخاسر الأكبر من الجمارك التي فرضها ترامب
  • دول عربية تدين عدوان إسرائيل على سوريا وتدعو للضغط على تل أبيب
  • روسيا: قصف النووي الإيراني سيتسبب في عواقب إشعاعية وإنسانية على الشرق الأوسط والعالم
  • الولايات المتحدة ترسل طائرات حربية وسفنا إلى الشرق الأوسط تحذيرا لإيران