21 نوفمبر، 2023
بغداد/المسلة الحدث: رفض رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني، الاستقالات التي تقدم بها وزراء كل من التخطيط والصناعة والثقافة، احتجاجا على قرار المحكمة الاتحادية العليا بإنهاء عضوية رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي، فيما بات متداولا و مستنكرا لدى العراقيين ان الوزير الذي يستقيل اطاعة لاوامر رئيس حزبه لا يمثل الشعب بل يمثل الحزب وهذا امر خطير على كيان الدولة والنظام.
ومن المفترض أن يكون الوزراء مسؤولين أمام الشعب، وأن يخدموا مصلحة الشعب أولاً وقبل كل شيء.
وعندما يستقيل الوزير اطاعة لاوامر رئيس حزبه، أو تماهيا مع اقالة رئيس الحزب من منصبه الحكومي او البرلماني، فإنه يدل على أنه لا يهتم بالمصلحة العامة ، وانه جعل من الوزارة وسيلة للمنصب.
ومثل هذه التصرفات تُضعف من شرعية الحكومة، ويجعلها عرضة للضغوط السياسية من الأحزاب. كما أنه يخلق حالة من عدم الثقة بين الشعب والحكومة، ما قد يؤدي إلى اضطرابات اجتماعية.
ومهما كانت الأسباب، فإن الاستقالة اطاعة لاوامر رئيس حزب ما، أو تماشيا مع مستجدات بشأنه، أمر خطير، يجب أن يتصدى له القانون.
وقبل ايام، قدم ثلاثة وزراء استقالتهم وهم كل من وزير التخطيط محمد التميم، ووزير الصناعة خالد بتال، ووزير الثقافة أحمد البدراني، قبل ان يتم رفض الطلب بقرار من السوداني.
وقال الناطق الرسمي باسم الحكومة باسم العوادي، ان الوزراء سيعاودون لمباشرة أعمالهم التنفيذية تأكيداً لما جاء في المنهاج الحكومي بضمان التمثيل السياسي لجميع أبناء الشعب بمكوناتهم وقواهم السياسية.
ووصف مستشار رئيس الوزراء حازم وطن، قرار السوداني بـ الجرعة الاروائية، مضيفا ان الاحدث السياسية يتم التعامل معها بشعور عال من المسؤولية وحرص كبير على تحقيق الاستقرار والتوازن السياسي والتمثيل الحقيقي لمكونات الشعب.
ويرى الناشط عمار العامري، رفض السوداني للاستقالة جاء حسب رغبة الوزراء لأن بالأساس استقالاتهم كانت مجرد تسجيل موقف أمام الحلبوسي وحزب تقدم لا أكثر.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لا يعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.
المصدر: المسلة
إقرأ أيضاً:
رئيس وزراء فرنسا: دعم ترامب لمارين لوبان تدخل في الشؤون الداخلية
اعتبر رئيس الوزراء الفرنسي فرانسوا بايرو تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الداعمة لزعيمة حزب “التجمع الوطني” اليميني مارين لوبان “تدخل في الشؤون الداخلية”.
وفي مقابلة مع صحيفة “لو باريزيان”، قال بايرو اليوم السبت: “نعم، لقد أصبح التدخل قانون العالم اليوم. هناك أمران في هذه المسألة: أولاً، لم تعد هناك حدود للنقاش السياسي الكبير. كل ما يحدث لدينا ينتقل إلى واشنطن. ونحن نشعر بقلق مشروع مما يحدث في تركيا مثلا”.
وأضاف: “ثم هناك صراع أكثر جوهرية: على مدى 75 عاما – أي عمر إنسان – كنا نعتقد أن مفهومنا للديمقراطية وسيادة القانون سينتشر لا محالة في كل أنحاء الكوكب”.
وفي 31 مارس الماضي، أصدرت محكمة باريس حكما ضد لوبان وعدد من نواب حزب “التجمع الوطني” في قضية اختلاس أموال البرلمان الأوروبي، حيث منعتها من الترشح في الانتخابات لمدة خمس سنوات.
وفي وقت لاحق، ذكرت محكمة الاستئناف في باريس أنها لن تتمكن من البت في طعون لوبان ضد الحكم الصادر بحقها إلا بحلول صيف 2026. ووصف ترامب القضية ضد لوبان بأنها “مطاردة ساحرات”، قائلا إن الخطأ الوحيد كان “مجرد خطأ محاسبي”.
ومن جانبها، أعلنت لوبان نفسها في 3 أبريل الجاري، أن أكثر من 20 ألف عضو جديد انضموا إلى حزبها بعد النطق بالحكم، كما تجاوز عدد توقيعات العريضة الداعمة لها نصف مليون.
ومنعت المحكمة لوبان ونواب حزبها من الترشح للمناصب الحكومية لمدة خمس سنوات، مما يحرمها من فرصة المشاركة في انتخابات 2027.
كما حُكم عليها بالإقامة الجبرية لمدة عامين مع وضع سوار إلكتروني وغرامة مالية قدرها 100 ألف يورو، بينما أُجبر الحزب على دفع مليون يورو.