عقد تكتل لبنان القوي إجتماعه الدوري برئاسة النائب جبران باسيل فناقش جدول اعماله وأصدر البيان الآتي:

1 -  يقترب العدوان الاسرائيلي على غزة وعلى جنوب لبنان من يومه الخمسين، فتزداد اعمالها العسكرية وحشيةً ولا تحقّق من الأهداف سوى الجرائم والتدمير ضدّ المدنيين. ان التكتل يدين جرائم الحرب التي تستهدف المدنيين العزل من أطفال ونساء كما حصل اليوم في جنوب لبنان باستشهاد الاعلاميين من محطة الميادين.

ويتقدّم التكتل من المحطة ومن ذوي الشهداء بالعزاء. ويعتبر ان تكرار استهداف المدنيين يؤشّر الى محاولةٍ لجرّ لبنان الى الحرب لأهداف لم تعد خافية على احد ويجدّد التكتل موقفه الداعم لحق لبنان في الردّ على اي عدوان من دون اي تورّط في اي حرب لا علاقة مباشرة للبنان بها. 

2 -  ان التصعيد الاسرائيلي اللامحدود ضدّ الشعب الفلسطيني في غزّة هو حرب بلا افق فإلى متى سيبقى الرأي العام العالمي مغمض العينين عن حجم الجرائم الاسرائيلية؟ والى متى ستظل اسرائيل ترفض الاعتراف بحق الشعب الفلسطيني في قيام دولته المستقلّة والى متى سيظل العالم متجاهلاً لقرارات الأمم المتحدة بشأن القضية الفلسطينية ونائياً بنفسه عن فرض وقف لإطلاق النار وعن وضع مبادرة للتفاوض حول سلام عادل مبني على الحقوق بدل استمرار منطق القوة المفرطة واغتصاب الحقوق. 

3 – تواصل مجموعة من المطبّلين والمضللين، افتعال ازمة لا وجود لها في الأصل نتيجة قرب بلوغ قائد الجيش السّن القانونية للتقاعد. ان التكتل لا يرى اي موجب للتهويل ولا اي مبرّر لمخالفة القوانين، فلا وجود للفراغ في موقع قائد الجيش بحكم ما يُعرف بإمرة الأعلى رتبة وهذا متوفّر وهو تلقائي. ويعتبر التكتل ان مروحة الحلول واسعة وتشمل اضافةً الى ما سبق، امكانية تكليف وزير الدفاع لضابط يختاره هو بعد التشاور للتعيين بالوكالة او اي اجراء دستوري وقانوني يتم اتخاذه بحسب الأصول من دون اللجوء الى خيارات لا دستورية ولا قانونية تهدّد وحدة المؤسسة العسكرية وهيبتها وتماسكها. وفي جميع الأحوال يرفض التكتل اي محاولة لتجاوز الوزير المختص الذي يبقى صاحب الصلاحية في الاقتراح والتقرير. ان اي مساس بالسلطة الدستورية للوزير بغض النظر عن الوزير والوزارة هو مساس بصميم الدستور وروحيته ونصوصه الواضحة مما يشكّل تهديداً باسقاط دستور الطائف في ظل غياب اي بديل عنه، ويشرّع الباب امام الفوضى والمجهول.  
 

المصدر: لبنان ٢٤

إقرأ أيضاً:

عوامل غير معلنة ساهمت في السقوط المدوي لحزب الله

تناول بلال صعب، مدير مكتب "تريندز" في الولايات المتحدة الأمريكية، السيناريو الافتراضي لانهيار حزب الله عسكرياً بعد صراع مع إسرائيل.

سقوط حزب الله لم يكن حتمياً، بل كان نتيجة قيود فرضها الحزب على نفسه

وبينما يعزو القيادي في "حزب الله" نواف الموسوي الهزيمة إلى أخطاء تكتيكية وفقدان قادة بارزين مثل عماد مغنية (2008) ومصطفى بدر الدين (2016)، يرى صعب، زميل مشارك في "تشاتام هاوس"، وأستاذ مساعد في جامعة جورجتاون، في مقاله بموقع "مجلة جورج تاون للشؤون الدولية"،  أن هناك عوامل أعمق غير معلنة كانت حاسمة في سقوط الحزب مثل الغطرسة الأيديولوجية والارتباط الاستراتيجي بإيران.

عقيدة إسرائيل الجديدة: "السحق التام لحزب الله" - موقع 24كشف المراسل والمحلل العسكري بصحيفة جيروزاليم بوست، يونا جيريمي بوب، أن الجيش الإسرائيلي تبنّى عقيدة أمنية جديدة في لبنان، تقوم على مبدأ "السحق التام لحزب الله" بدلاً من الاكتفاء بسياسة الردع التقليدية.

التشابك الأيديولوجي والعملياتي  

ورأى الكاتب أن حزب الله، رغم اندماجه في السياسة اللبنانية، بتمثيل برلماني وقاعدة شعبية محلية، يظل خاضعاً عقائدياً وعملياتياً لإيران منذ تأسيسه عام 1982. ويشكل التزامه بولاية الفقيه عماده الأساسي، مما يرسخ ارتباطه بأجندة طهران. 
وهذا الولاء الأيديولوجي عزز ثقته المفرطة بنفسه، حيث دأب قادته، بمن فيهم نصر الله، على التقليل من قوة إسرائيل، خاصة بعد انسحابها من جنوب لبنان عام 2000.

الاستهانة بقوة إسرائيل

وأشار صعب إلى تفوق إسرائيل العسكري الساحق كعامل رئيس في هزيمة حزب الله. فبميزانية دفاعية تبلغ 25 مليار دولار، وتكنولوجيا متقدمة، وترسانة نووية، تتفوق إسرائيل على إيران ولبنان بقوة. 

وتجلى هذا التفوق في صراع 2023-2024، حيث شنت إسرائيل حملة عسكرية مدمرة ضد حزب الله عقب هجوم حماس في 7 أكتوبر (تشرين الأول)، شملت ضربات دقيقة للبنية التحتية العسكرية الإيرانية واغتيال نصر الله في سبتمبر (أيلول) 2024، مما كشف عن محدودية النفوذ الإيراني وبدّد أسطورة مناعة حزب الله.

لبنان المرهق بالأزمات.. إعادة الإعمار معركة جديدة - موقع 24على مدى سنوات، فشل لبنان في تطبيق الإصلاحات المالية والحكومية التي طلبها المقرضون، فيما جعلت الحرب الأخيرة هذه المشكلة أكثر إلحاحاً.

ورأى صعب أن حزب الله أساء تقدير التماسك الإسرائيلي، فعلى الرغم من توقع الحزب أن تنهار الجبهة الداخلية الإسرائيلية تحت الضغط، أظهر الإسرائيليون قدرة عالية على الصمود، حتى في ظل الاحتجاجات ضد حكومة بنيامين نتانياهو في 2023.

قيود إيرانية على استقلالية الحزب

وقال صعب إن تبعية حزب الله لإيران أضرت بقراراته العسكرية. فبينما زوّدته طهران بصواريخ دقيقة لضمان قدرتها على الردع، لم يكن تحرير القدس على رأس أولوياتها، بل كانت ترى في الحزب أداة للحفاظ على النظام الإيراني. 

وخلال حرب 2023-2024، قيدت إيران تصرفات حزب الله لمنع تصعيد شامل، مما أجبره على تبني استراتيجية انهاك محدودة - إطلاق صواريخ رمزية واشتباكات حدودية - وهو ما استفز إسرائيل دون تحقيق مكاسب فعلية.

هل اقترب السلام بين إسرائيل ولبنان؟ - موقع 24ذكرت صحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية، أنه قبل 6 أشهر، كان السلام بين إسرائيل ولبنان يبدو مستحيلاً، ولكن الآن قد تمهد محادثات الحدود الطريق لاتفاق تاريخي، متساءلة: "هل من اختراق قريب؟".

وطرح صعب ثلاثة خيارات عسكرية كان يمكن لحزب الله تبنيها، لكنه أهملها بسبب الضغوط الإيرانية، وهي:ذ

 شن غزو بري للجليل، وذلك عبر الدفع بقوات النخبة لزعزعة استقرار شمال إسرائيل، مستغلاً انشغالها بحماس. شن هجمات صاروخية دقيقة، وذلك لإغراق القبة الحديدية عبر هجمات منسقة على المدن والمواقع العسكرية. التحصين الدفاعي، وذلك لتجنب الاستنزاف والاحتفاظ بالقدرات العسكرية والسياسية.

لكن الحزب اختار مساراً وسطاً، فشنّ هجمات محدودة لم تسفر عن مكاسب استراتيجية، لكنها استدعت ردوداً إسرائيلية مدمرة، شملت اغتيالات نوعية، وهجمات إلكترونية عطّلت شبكات الاتصال الخاصة بالحزب، فيما عرف بـ"تفجيرات أجهزة النداء" عام 2024.

الانعكاسات على لبنان

يطرح انهيار حزب الله فرصة لتعزيز مؤسسات الدولة اللبنانية، حيث يدعو صعب إلى دعم أمريكي مكثف للقوات المسلحة اللبنانية لتكون الجهة الأمنية الوحيدة الشرعية. 
ومنذ عام 2006، قدمت واشنطن 2.5 مليار دولار لدعم الجيش اللبناني، لكن يرى صعب ضرورة الاستثمار "على أجيال" بما يشمل تحديث الدفاعات الحدودية وتعزيز المراقبة الجوية وتدريب القوات الخاصة لمواجهة نموذج الميليشيات الذي يمثله حزب الله.

Once seen as the world’s most powerful non-state actor, #Hezbollah just faced a major military defeat. Renowned #security expert Bilal Saab argues it wasn’t just tactical failures—but deep ideological hubris and dependence on #Iran—that led to its downfall.https://t.co/5T5eCW1OAl

— Georgetown Journal of International Affairs (GJIA) (@GJIA_Online) April 1, 2025

ويمكن لجيش قوي أن يدعم شخصيات إصلاحية مثل الرئيس جوزيف عون ورئيس الوزراء نواف سلام، اللذين ينتقدان خطاب الحزب الذي ساهم في انهيار لبنان الاقتصادي والسياسي.

لكن يحذر الكاتب من نزع سلاح الحزب مرة واحدة بما قد يؤدي إلى اضطرابات طائفية، ويقترح نهجاً تدريجياً يتمثل في دمج مقاتلي الحزب ضمن مؤسسات الدولة، مع تهميش قياداته.

درس للتحالفات الوكيلة

وأوضح الكاتب أن سقوط حزب الله يبرز مخاطر الغطرسة الأيديولوجية والارتهان للخارج.

ولضمان استقرار لبنان، يجب تعزيز سيادة الدولة بدلاً من هيمنة الميليشيات الطائفية. كما أن على الولايات المتحدة اتباع نهج متوازن - يستهدف النفوذ الإيراني، لكنه يتجنب تقويض استقرار لبنان.

عملية مفاجئة ومبتكرة.. كواليس البنتاغون يوم تفجيرات البيجر في لبنان - موقع 24كشفت صحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية، تفاصيل عما حصل بأروقة البنتاغون يوم تفجيرات البيجر في لبنان.

أما الدرس الأوسع، فيكمن في أن الجماعات المسلحة التي تعتمد على رعاة خارجيين تخاطر بفقدان أهميتها عندما تتغير أولويات داعميها.

ويعكس مصير حزب الله هذا الاتجاه الإقليمي: فالمحور الإيراني، رغم مرونته، يظل هشاً تحت الضغط المستمر

مقالات مشابهة

  • قائد الثورة يؤكد أن العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة يتجلى في الممارسات الإجرامية الوحشية ضد الشعب الفلسطيني
  • الجيش الإسرائيلي يعلن اغتيال حسن فرحات قائد القطاع الغربي لحماس في لبنان
  • استشهد في لبنان.. من هو القيادي بحماس حسن فرحات؟
  • زعم أن الجيش السوداني نفذها.. مفوض حقوق الإنسان يدعو إلى وقف عمليات قتل المدنيين في الخرطوم
  • قائد الجيش: من لا تاريخ له فلا حاضر ولا مستقبل له
  • شاهد بالفيديو.. قائد الهلال “الغربال” يحكي قصة اللحظات الصعبة التي عاشوها في الساعات الأولى من الحرب بالخرطوم
  • إسرائيل تطارد المرتبطين بالملف الفلسطيني في لبنان منذ 25 عاماً
  • قائد الجيش عرض مع وفد عسكري فرنسي العمل المستمر على تطبيق وقف النار
  • باجعالة يتفقد الجرحى في مستشفى السبعين بالأمانة
  • عوامل غير معلنة ساهمت في السقوط المدوي لحزب الله