قالت صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية، الثلاثاء، إنها رصدت تغيرا في الرأي العام الغربي، خاصة الولايات المتحدة، حيال إسرائيل والفلسطينيين بعد اندلاع حرب غزة في 7 أكتوبر الماضي.

وذكرت الصحيفة البريطانية أن "سفك الدماء بين الإسرائيليين والفلسطينيين طالما قسّم العالم، ودفع بالشعوب إلى الشوارع للاحتجاج، وبعثر المجتمع الدولي".

وأضافت أن الهجوم الذي شنته حركة حماس في 7 أكتوبر، والحرب الإسرائيلية "الانتقامية" ضد غزة المستمرة منذ 6 أسابيع، دفعا نحو مزيد من الاستقطاب في وجهات النظر، خاصة مع سيطرة المشاهد المروعة من الحرب على الأخبار وشبكات التواصل حول العالم.

واعتبرت أنه "على الرغم من أن الرأي العام كان بعيدا عن التوقع أو الوضوح، إلا أنه كانت هناك تحولات مهمة من الولايات المتحدة إلى أوروبا متدت أصداؤها عبر السياسة الوطنية".

قبل السابع من أكتوبر

وكان "الصراع الفلسطيني الإسرائيلي"، بحسب وصف الصحيفة، مسألة "مثيرة للخلاف منذ عقود"، لكن في الأشهر التي سبقت هجوم 7 أكتوبر، كان الرأي العام في دول أوروبا الغربية غير مبال بهذه القضية.

وقالت إن نحو ثلاثة أرباع الألمان يقولون إن الصراع لم يكن مهما لهم، وحتى في الولايات المتحدة، أبرز حليف لإسرائيل، فإن 55 في المئة من المشاركين في استطلاع أجري في مايو الماضي، قالوا إنهم لا يملكون شعورا قويا إزاء المسألة.

وتقليديا، كان الرأي العام الأميركي يظهر أقوى دعم لإسرائيل في الغرب، لكن بين الدول الأوروبية تظهر إسبانيا كأكثر دولة متعاطفة مع الفلسطينيين.

تغير ملحوظ

وتقول الصحيفة، إنه قبل 7 أكتوبر فإن هناك اتجاها ملحوظا في الولايات المتحدة يحمل تداعيات سياسية كبيرة، ويتمثل الأمر في أن الديمقراطيين بدأوا بالتوجه نحو التعاطف مع الفلسطينيين.

وعلى الرغم من أن المواطنين الأميركيين بشكل عام متعاطفون مع إسرائيل، أظهر استطلاع للرأي في مارس الماضي أجرته مؤسسة "غالوب" ان تأييد الفلسطينيين بين الديمقراطيين فاق تأييد إسرائيل للمرة الأولى.

بعد السابع من أكتوبر

منذ اندلاع حرب غزة الأخيرة، بدأت استطلاعات الرأي تظهر اختلافات كبيرة بين الأجيال الأميركية ووجهات النظر السياسية حيال الصراع.

وعلى سبيل المثال، فإن 13 في المئة من الأميركيين يعنلون تأييدهم للفلسطينيين، مقابل 41 في المئة منهم يؤيد إسرائيل، ويقول 19 في المئة إنهم غير متأكدين، بينما ذكر 28 في المئة أنهم متوازنون في تعاطفهم إزاء الطرفين. 

معضلة لبايدن

وعلى الصعيد الحزبي، قال 20 في المئة من الذين صوتوا للرئيس جو بايدن في انتخابات عام 2020، إنهم يؤيدون الفلسطينيين، بينما يؤيد 25  في المئة منهم إسرائيل، ويقول 42 في المئة إنهم يتعاطفون مع كلا الطرفين.

واعتبرت الصحيفة أن هذا التحول يعني أن بايدن يواجه تصدعا مفاجئا في حزبه الديمقراطي بشأن الشرق الأوسط، وذلك قبيل دخوله حملة شرسة لإعادة انتخابه مرة أخرى، سيواجه فيها على الأرجح الرئيس السابق، دونالد ترامب.

في المقابل، فإن 76 في المئة من مؤيدي الرئيس السابق، دونالد ترامب الذين صوتوا له في الانتخابات السابقة، يعرّفون أنفسهم بأنهم مؤيدون لإسرائيل، بينما لا يؤيد 3 منهم فقط الفلسطينيين.

انقسام بين الأجيال

والعامل الآخر الذي يتسم بأهمية كبيرة هو العمر، فهناك تأييد كبير للفلسطينيين أكثر وضوحا بين الشباب الأميركي بنسبة تفوق نسبة تأييد إسرائيل.

 وقال 28 في المئة من الأميركيين الذين تتراوح أعمارهم بين 18- 29 عاما، إنهم يؤيدون الفلسطينيين، أما نسبة مؤيدي إسرائيل من هذه الفئة العمرية فلم تتجاوز 20 في المئة.

وذكر 31 أنهم يتعاطفون بشكل متساو مع الطرفين، ولم يتأكد 22 منهم من موقفهم.

ويرتفع تأييد إسرائيل بين أولئك الذين تزيد أعمارهم عن 65 عاما، إذ يؤيد المسنون الأميركيون إسرائيل بعشرة أضعاف أولئك الذين يؤديون الفلسطينيين.

من داعم لإسرائيل إلى وسيط

وقالت الصحيفة إن أحد التطورات المحتملة في السياسة الأميركية هو تغير وجهات نظر الأميركيين منذ بدء الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة المحاصر، وإجبار مئات الآلاف من الفلسطينيين عن النزوح عن منازلهم، مما أحدث أزمة إنسانية رهيبة.

ووجد استطلاع للرأي أجرته وكالة "إبسوس" في منتصف نوفمبر الجاري أن الأميركيين يرون أن بلادهم يجب أن تتصرف في هذه الحرب كوسيط، وليس كداعم لإسرائيل.

وبينما أيدت غالبية المشاركين في الاستطلاع رد إسرائيل على هجوم حماس، إلا أن اثنين من بين كل ثلاثة شاركوا في الاستطلاع قالوا إنه يجب على إسرائيل الدعوة إلى وقف إطلاق النار وإجراء مفاوضات مع حماس لإعادة المحتجزين.

المصدر: سكاي نيوز عربية

كلمات دلالية: ملفات ملفات ملفات الإسرائيليين والفلسطينيين حركة حماس الحرب الإسرائيلية غزة الولايات المتحدة أوروبا الولايات المتحدة الرأي العام حركة حماس حرب غزة أخبار فلسطين أخبار إسرائيل الإسرائيليين والفلسطينيين حركة حماس الحرب الإسرائيلية غزة الولايات المتحدة أوروبا أخبار بريطانيا الولایات المتحدة الرأی العام فی المئة من

إقرأ أيضاً:

مندوب فلسطين لدى مجلس الأمن: إسرائيل تسعى لتهجير الفلسطينيين خارج غزة

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

أكد مندوب فلسطين الدائم لدى الأمم المتحدة، رياض منصور، أن إسرائيل تسعى لتهجير الفلسطينيين قسريًا من قطاع غزة بهدف السيطرة على الأرض الفلسطينية.

 وأشار إلى أن الاحتلال دمر كل شيء في غزة، معتقدًا أن ذلك سيدفع الفلسطينيين إلى المغادرة، مؤكدًا أن هذه الاعتقادات خاطئة.​

ويستمر الاحتلال الإسرائيلي في استهداف الفلسطينيين في جميع أنحاء قطاع غزة، مستخدما جميع أنواع الآليات العسكرية البحرية والجوية والبرية.

وأمس الخميس، داهمت قوات الاحتلال الإسرائيلي عمارة سكنية خلال اقتحام مدينة نابلس من حاجز المربعة، وداهمت عمارة قرقش في شارع المنجرة، وسط انتشار واسع في المنطقة.

وأصيب مواطنان فلسطينيان برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي قرب قرية حوسان غرب بيت لحم.

وأكد مدير الإسعاف والطوارئ في جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني فرع بيت لحم عبد الحليم جعافرة لمراسلنا، أن بلاغا ورد إلى إسعاف الجمعية عن مصابين قرب حوسان، وأن قوات الاحتلال منعت طاقم الجمعية من الاقتراب من المصابين، وأجبرته على مغادرة مكان الحدث، دون التمكن من الحصول على معلومات دقيقة.

مقالات مشابهة

  • مصدر استخباراتي: الإرهابي عبدالملك الحوثي يوجه جهاز المخابرات بنشر أسماء وهمية لضحايا مدنيين لتضليل الرأي العام
  • بوادر تأييد لتوسيع مهام اليونيفيل
  • احتجاجات غاضبة في الأردن رفضًا للدعم الأمريكي لإسرائيل
  • خبير: إسرائيل تهدف لتحويل غزة إلى منطقة استعمارية عبر إخلائها من الفلسطينيين
  • التوتر التجاري بين والولايات المتحدة والصين يرفع أسعار الذهب عالميًا
  • خبير عسكري: إسرائيل تدفع الفلسطينيين للموت أو الهجرة القسرية
  • الديب أبوعلي: إسرائيل تعمل على تطهير غزة عرقيا والقاهرة تدافع وحدها عن الفلسطينيين
  • مطاردة ثم اغتيال في لبنان.. من هم قادة حماس الذين قتلتهم إسرائيل؟
  • قنبلة ترامب
  • مندوب فلسطين لدى مجلس الأمن: إسرائيل تسعى لتهجير الفلسطينيين خارج غزة