طالبت المانيا المنظمات الاسلامية في البلاد بان تدين "بشكل واضح" لا لبس فيه عملية "طوفان الاقصى" التي نفذتها حركة حماس ضد اسرائيل في السابع من تشرين الاول/اكتوبر.

اقرأ ايضاًبسبب صواريخ غزة.. شاهد لحظة انبطاح شولتس والوفد الألماني في مطار بن غوريون

ودون ان تتطرق للمجازر التي ترتكبها اسرائيل ضد الفلسطينيين في قطاع غزة، وخلفت اكثر من 13300 الف شهيد منذ بداية الحرب، قالت وزيرة الداخلية الالمانية نانسي فيزر انها تتوقع من المنظمات الاسلامية ان ان "تدين بشكل واضح" الهجوم الذي شنته حماس وقتلت خلاله 1200 شخص.

وشددت فيزر التي كانت تتحدث في مقابلة اذاعية تم بثها الثلاثاء، على ضرورة ان تتحمل تلك المنظمات مسؤوليتها الاجتماعية وتتخذ موقفا واضحا ازاء هجوم حماس، يتخطى عبارة "نعم، ولكن..".

وفيما اعتبرت ان هناك بعضا من المنظمات الاسلامية في المانيا تتحمل مسؤوليتها بصورة كاملة، لكنها قالت ان هناك اخرى لا تتحمل مثل هذه المسؤولية.

وقالت انه ينبغي ان يكون واضحا للجميع ان المانيا تقف الى جانب اسرائيل، وان المنظمات التي تدافع عن قيم المجتمع الالماني يتعين ان تكون اصواتها أعلى من تلك التي لا تمثل تلك القيم.

وكان لافتا تجاهل الوزيرة الالمانية لجرائم الحرب التي ترتكبها اسرائيل ضد المدنيين في غزة، خلال تصريحاتها التي جاءت قبيل مؤتمر من المقرر ان يجمع ممثلين عن الجالية اليهودية والكنائس والمنظمات الاسلامية الالمانية.

ومن المقرر ان يناقش المؤتمر الذي يحضره ايضا ممثلون عن الحكومة الالمانية ويمثل مساحة للحوار، قضيتي مكافحة معاداة السامية وكراهية الاسلام، من ضمن مسائل اخرى باتت في صلب التوتر الذي تشهده البلاد على خلفية الحرب في غزة.

ونحو 5.5 ملايين من اصل سكان المانيا البالغ عددهم اكثر من 83 مليون نسمة، هم من المسلمين، علما ان نحو نصفهم يحملون جنسية هذا البلد.

وبالتالي فان نسبة المسلمين في هذا البلد هو نحو 6.6 بالمئة من السكان وفق ارقام المؤتمر الاسلامي، والذي يشكل اطارا للتعاون بين المنظمات الاسلامية والحكومة الالمانية.

اقرأ ايضاًقطر: مفاوضات الهدنة في غزة بلغت "مرحلة حرجة ونهائية"

ووفق هذه الارقام، فان المسلمين هم ثاني اكبر مجموعة دينية في المانيا بعد المسيحيين الذين يبلغ عددهم 45 مليونا.

ويعيش قرابة 200 الف يهودي في المانيا، ليكونوا بذلك واحدة من اكبر الجاليات اليهودية في اوروبا.

وكان المستشار الالماني اولاف شولتس الذي تشدد في معارضته اي وقف لاطلاق النار في غزة، قد تعهد هذا الشهر بان لا يعاني يعود البلاد من معادة السامية مرة اخرى.

المصدر: البوابة

كلمات دلالية: التاريخ التشابه الوصف المنظمات الاسلامیة فی غزة

إقرأ أيضاً:

كارثة إنسانية غير مسبوقة.. تقرير يرصد الدمار الذي خلفته الحرب في العاصمة السودانية

نشرت صحيفة "الغارديان" البريطانية، مقالا، للصحفية نسرين مالك، قالت فيه إنّ: "عاصمة السودان أُفرغت من مضمونها وجُرّدت أجزاء منها، ودُهس شعبها تحت وطأة صراع لم ينتهِ بعد"، موضحة: "قبل عشرة أيام، وفي نقطة تحوّل رئيسية في حرب دامت قرابة عامين، استعاد الجيش السوداني العاصمة من جماعة "قوات الدعم السريع" التي استولت عليها عام 2023". 

وتابع المقال الذي ترجمته "عربي21" أنّه: "ما نعرفه حتى الآن يرسم صورة لمدينة مزّقتها فظائع لا تُصدق؛ حيث أدّت الحرب لانزلاق السودان نحو أكبر كارثة إنسانية في العالم، متسببة في إبادة جماعية في غرب البلاد، ومجاعة هناك وفي مناطق أخرى".

وأضاف: "خاضت قوات الدعم السريع -التي تشكّلت رسميا ووُسّع نطاقها من بقايا الجنجويد- والجيش السوداني، الحليفان السابقان في السلطة، الحرب عندما انهارت شراكتهما. وكان الضحايا هم الشعب السوداني، الذي دُهست حياته تحت وطأة الحرب".

"إن مركزية الخرطوم في الحرب، سواء من حيث ازدهارها أو ما تمثله لقوات الدعم السريع كمقر للسلطة، قد جعلت المدينة عرضة لحملة انتقامية شديدة: فقد استولت قوات الدعم السريع عليها، ثم شرعت في نهبها وترويع سكانها لا حكم المدينة، بل جردت المدينة من ممتلكاتها" وفقا للمقال نفسه.

وأكّد: "يشعر أولئك الذين يغادرون منازلهم مترددين لاستقبال جنود القوات المسلحة السودانية بالجوع والعطش والمرض والخوف. يروون حصارا من السرقة والقتل، بينما أطلقت ميليشيا قوات الدعم السريع النار على من قاوموا مطالبهم. وخوفا من حمل قتلاهم إلى المقابر، دفن الناس قتلاهم في قبور ضحلة في شوارعهم وساحاتهم الخلفية. وفي أماكن أخرى، تُركت الجثث لتتحلل حيث سقطت". 

وأبرز: "وردت تقارير عن انتشار العنف الجنسي ضد السكان المدنيين منذ الأيام الأولى للحرب. ويُعد عدم وجود تقدير موثوق لعدد القتلى مؤشرا على الحصار الشامل الذي كانت الخرطوم تعاني منه".

واسترسل: "في مناطق المدينة التي شهدت أشدّ المعارك، فرّ المدنيون، تاركين وراءهم مدينة أشباح. المشاهد مُروّعة. إذ تحوّلت مباني الخرطوم ومعالمها البارزة لهياكل محترقة، واكتست شوارعها بالأعشاب والنباتات. في تجسيد صارخ لقطع شريان الحياة في البلاد، احترق المطار، الذي كان يعمل حتى الساعات الأولى من الحرب، وكانت الرحلات تستعد للإقلاع، حتى تحول إلى هيكل أسود. ولا تزال بقايا الطائرات التي أوقفتها الحرب على المدرج".


ووفقا للتقرير نفسه، فإنّ "الدمار السريع لمطار الخرطوم، يُظهر السمة الأبرز لهذه الحرب -كم كانت مُتسرّعة-. كيف انسلخت السودان من حالتها الطبيعية بسرعة وغرقت في حرب لم تتصاعد بمرور الوقت، بل انفجرت بين عشية وضحاها"، مردفا: "حمل الملايين كل ما استطاعوا من ممتلكاتهم وفرّوا مع تقدم قوات الدعم السريع. وتم نهب ما تركوه وراءهم سريعا".

وأضاف: "ما حدث في الخرطوم هو أكبر عملية نهب لمدينة أفريقية، إن لم تكن لأي عاصمة، في التاريخ الحديث. من التراث الثقافي للبلاد إلى ممتلكات شعبها، لم ينجُ شيء. أُفرغ المتحف الوطني السوداني، الذي يضم قطعا أثرية ثمينة من الحضارتين النوبية والفرعونية. دُمّر ما لم يكن بالإمكان نقله".

"نُهبت المنازل والمحلات التجارية، وسُرق كل شيء من الأثاث إلى المتعلقات الشخصية. حتى الأسلاك الكهربائية لم تسلم: نُبشت وجُرّدت لبيعها. وتُظهر صور من المدينة بقايا سيارات، جميعها بعد إزالة عجلاتها ومحركاتها" وفقا للتقرير نفسه الذي ترجمته "عربي21".

ومضى بالقول إنّ: "حجم السطو والدمار الذي يظهر جليا يُشير إلى نهاية حصار الخرطوم، كلحظة مُبهجة وحزينة في آن واحد. إن التحرّر من آلام الاحتلال الوحشي هو مدعاة للارتياح والاحتفال، لكن حجم الخسائر، وما يتطلبه إعادة البناء، هائل ويمتد لأسس القدرات المادية والإدارية للمدينة".

وتابع: "هناك مسألة بناء الأمة وإنهاء الحرب في جميع أنحاء البلاد. لقد تفكك السودان عسكريا، واحتشد الشعب خلف القوات المسلحة السودانية لاستعادة وحدة أراضي البلاد وتخليصها من قوات الدعم السريع. لكن مسألة إخراج جميع الهيئات العسكرية من الحكم، وهو مطلب أحبطته شراكة القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع بعد ثورة 2019 التي أطاحت بعمر البشير".

وأبرز: "أصبحت معلقة في هذه العملية، ما دفع السودان أكثر نحو الحكم العسكري وتوحيده تحت قيادة القوات المسلحة السودانية. وتمّ استقطاب الوكلاء والمرتزقة وموردي الأسلحة، وأبرزهم الإمارات، التي دعمت قوات الدعم السريع. لقد أطالت هذه الجهات الفاعلة عمر الحرب وغرقت في الكثير من التكاليف في الصراع لدرجة أن مشاركتها ستجعل على الأرجح الانتصارات الكبيرة للقوات المسلحة السودانية غير حاسمة على المدى القصير".

وأكّد: "لقد تخلى المجتمع الدولي عن السودان تقريبا لمصيره، مع مئات الملايين من الدولارات من المساعدات التي تعهدت بها والتي لم تتحقق أبدا وتفاعلا سياسيا بائسا"، مردفا: "انتقلت ميليشيا قوات الدعم السريع الآن لمعقل في غرب البلاد، حيث تسيطر على كل مدينة رئيسية تقريبا".


وختم التقرير بالقول: "بلغ حجم العنف هناك ضد الجماعات العرقية والقبائل غير المتحالفة مع قوات الدعم السريع حد التطهير العرقي والقتل الجماعي الذي يُعيد إلى الأذهان إبادة الألفية الثانية، وتتحمّل القوات المسلحة السودانية، بقصفها المميت، مسؤولية سقوط العديد من الضحايا المدنيين، ولها نصيبها من الاتهامات بارتكاب جرائم ضد الإنسانية".

واستطرد: "ما انتهى في الخرطوم وشرق السودان لا يزال مستعرا، وبشدة أكبر، في أماكن أخرى. ربما تكون قوات الدعم السريع قد فقدت جوهرة تاجها، لكن الحرب لم تنتهِ بعد".

إلى ذلك، أكّد: "في غضون ذلك، فإن القدرة على إحصاء الخسائر، بدلا من معايشتها فعليا، هو أفضل ما يمكن أن نتمناه. وما هذه الخسائر، ليس فقط لسكانها، وليس للسودان فحسب، بل لعالم فقد مدينة جميلة وتاريخية وعريقة. لقد تمزقت الخرطوم وتناثرت أجزاؤها في جميع أنحاء السودان. ما تبقى منها يسكن في قلوب أهلها".

مقالات مشابهة

  • مستشار ألمانيا: أوروبا سترد بشكل مناسب على تعريفات ترامب الجمركية
  • الاحتلال يطرح مقترح هدنة جديدة في غزة.. وحماس تطالب بالضغط عليها
  • مناوي يكشف عن رؤيته للقوات التي تقاتل مع الجيش بعد انتهاء الحرب
  • إسرائيل تطرح مقترح هدنة جديدة في غزة وحماس تطالب بالضغط عليها
  • دون شروط مسبقة..ألمانيا تطالب بوتين بوقف إطلاق النار مع أوكرانيا
  • كان يُخطّط لعملية ضد طائرة إسرائيلية في قبرص.. معلومات عن حسن بدير الذي استهدفته إسرائيل في غارة الضاحية
  • إيران تطالب مجلس الأمن الدولي بإدانة تهديدات ترامب
  • مقترح لهدنة جديدة في غزة وحماس تطالب بالضغط على إسرائيل
  • كارثة إنسانية غير مسبوقة.. تقرير يرصد الدمار الذي خلفته الحرب في العاصمة السودانية
  • إسرائيل تطالب بتفكيك بنى تحتية عسكرية مصرية في سيناء