شهدت مكتبة الإسكندرية صباح اليوم مراسم إهداء مجموعة قوانغدونغ للنشر مجموعة من الكتب الصينية إلى مكتبة الإسكندرية، وذلك في إطار فعاليات برنامج روعة الصين 2023 ومعرض ثقافات قوانغدونغ خارج الصين. 
جاء ذلك بحضور الدكتور أحمد زايد؛ مدير مكتبة الإسكندرية، والوزير تشين جيان وين؛ عضو اللجنة الدائمة للحزب عن مقاطعة قوانغدونغ ووزير الدعاية والإعلام، والسيد يانج إيي؛ القنصل العام للصين بالإسكندرية، وأعضاء وفد التبادل الثقافي لقوانغدونغ ومجموعة النشر الخاصة بالمقاطعة.

 
افتتح الفعالية شياو سو رونغ؛ نائب مدير النشر لشركة الجنوب للنشر والإعلام، قائلًا إن الكتب هي سلم التقدم للبشرية وجسر التواصل بين العالم، وأن المكتبة هي أكثر مكان مقدس تحفظ فيه الكنوز، وأضاف: "عندما تذكر مكتبة الإسكندرية العريقة نشعر بكل الفخر والاحترام للحضارة والثقافة المصرية". 
ولفت إلى أن مجموعة دار نشر مقاطعة قوانغدونغ تعد من أهم جهات النشر في الصين والقوة المهمة التي تتولى تعزيز ثقافة قوانغدونغ، لذا يهدي الوفد اليوم مجموعة من روائع الكتب إلى مكتبة الإسكندرية من أجل زيادة أواصر التفاهم ولتعميق الصداقة المصرية الصينية. 
وفي كلمته، قال الدكتور أحمد زايد؛ مدير مكتبة الإسكندرية، إن المكتبة هي منارة للفكر والثقافة والفنون والعلوم ونافذة مصر على العالم ونافذة العالم على مصر، وأنها تحظى باهتمام كبير من قبل الهيئات والمؤسسات الثقافية والعلمية الكبرى وهي تعتبر مستودع للكتب والدوريات والمراجع البحثية والفكرية بشقيها الرقمي والمطبوع.
وأكد أن المكتبة تعتز بعلاقتها الوثيقة بجمهورية الصين الشعبية. وأضاف: "نحن اليوم نثمن دور الصين العريقة في إهداء مجموعة الكتب القيمة التي تعتبر قيمة مضافة إلى مجموعات الكتب في المكتبة، ونأمل أن تكون نواة وبداية لتقديم العديد من الخبرات والشراكات المتبادلة بين المكتبة والصين بصورة مستمرة وفعالة.
وقال زايد إن المكتبة تحرص دائمًا على توطيد علاقاتها الثقافية والعلمية مع كافة الهيئات والمؤسسات في كل أنحاء العالم والصين على وجه الخصوص، وتؤكد في أنشطتها على الحوار بين الثقافات والتعددية واحترام الآخر والتعايش بين الشعوب المختلفة، وذلك بتوجيهات أكيدة من فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية ورئيس مجلس أمناء هذه المكتبة.  
من جانبه، أعرب السيد جيانغ مينغ تاو؛ نائب المدير العام لشركة الجنوب للنشر والإعلام، ونائبًا عن اتحاد الناشرين بمقاطعة قوانغدونغ، عن سعادته بهذه الفعالية التي تأتي في إطار برنامج روعة الصين 2023 ومعرض ثقافات قوانغدونغ خارج الصين. وأكد أن مصر من أوائل الدول التي انضمت لمبادرة الحزام والطريق الصينية، وهي تتمتع بتاريخ طويل وثقافة عريقة جنبًا إلى جنب مع الصين. 
وأضاف أن الفعاليات المتنوعة بين البلدين مثل تنظيم العام الثقافي الصيني المصري ساعدت في ترسيخ التبادل والتعاون الثقافي بين الدولتين. ولفت إلى أن هذه الفعالية تأتي ضمن جهود مجموعة قوانغدونغ للنشر التي قامت بها خلال هذا العام خارج الصين لتعميق أواصر التعاون في مجال النشر بين المقاطعة وعدد من الثقافات العالمية، لذا تم اختيار مجموعة منتخبة تعبر عن ثقافة الجنوب للصين لإهدائها للمكتبة. 
وقام السيد جيانغ مينغ تاو بدعوة مكتبة الإسكندرية وعلى رأسها الدكتور أحمد زايد للمشاركة في مهرجان للكتب الذي تستضيفه المقاطعة بعنوان "مهرجان الجنوب للكتب" والذي تم تنظيمه على مدار 30 عامًا بهدف بالتعريف بثقافة الجنوب في الصين. وأضاف: "بدأنا بالفعل التواصل والتبادل بين الصين ومصر ونحن كلنا ثقة أننا سنعمل على تعميق هذا التعاون في المجالات المختلفة وسوف نعمل جاهدين على تقديم الحكايات عن جنوب الصين وتأكيد تبادل الكتب بين الصين ومصر".

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: مكتبة الاسكندرية الكتب الصينية الدكتور أحمد زايد

إقرأ أيضاً:

ترجمة الأدب الأجنبي.. تميّز ثقافي فرنسي تسعى دور نشر للحفاظ عليه

باريس "أ.ف.ب": تبدو أربع دور نشر فرنسية واثقة بأن للأدب الأجنبي مستقبلا في فرنسا خارج نطاق الإنتاجات الأميركية الكبرى، وهذا ما دفعها، رغم كونها تتنافس عادة في ما بينها، إلى أن تتعاون راهنا من أجل الترويج للمؤلفين الذين يحتاجون إلى تسليط الضوء عليهم.

ولطالما تميّزت فرنسا إلى جانب ألمانيا، كونهما أكثر دولتين تترجمان كتبا كل سنة، بحسب بيانات اليونسكو (مع العلم أنّ هذه المعطيات لم يتم تحديثها منذ منتصف عام 2010، مما يمنع من إجراء مقارنات حديثة).

لكنّ فرنسا ليست بمنأى من ظاهرة واضحة في بلدان كثيرة تتمثل بانخفاض التنوع التحريري. ففي العام 2023، نُشرت 2735 رواية مترجمة من لغة أجنبية، أي أقل بنسبة 30% عمّا أنجز عام 2017.

ويقول رفاييل ليبرت من دار "ستوك" للنشر "خلال إحدى المراحل، اعتبرت مقالات صحافية كثيرة أنّ الأدب الأجنبي كان كارثة، وأنه انتهى. وقد انزعجنا من قراءة ذلك بدون اقتراح أي حل".

"حفاظ على الإيمان"

أجمعت دار نشره ودور "غراسيه" (تابعة لدار "أشيت ليفر")، "ألبان ميشيل" و"غاليمار"، والتي تنتمي إلى ثلاث مجموعات مختلفة، على فكرة تحالف ظرفي تحت اسم "دايّور إيه ديسي" D'ailleurs et d'ici.

لماذا هذه الدور الأربعة دون سواها؟ لأنّ هناك تقاربا بين الأشخاص الأربعة الذين أطلقوا المبادرة وآمنوا جميعا بهذا التميّز الثقافي الفرنسي.

تدافع دور نشرهم معا أمام الجمهور نفسه (من مكتبات وصحافيين وقراء) عن مؤلفين ومؤلفات تؤمن بهم ولكنهم يحتاجون إلى تسليط الضوء عليهم.

لدى دار "ستوك"، باعت الألمانية دورتيه هانسن نصف مليون نسخة في بلدها مع قصة مذهلة عن الحياة على جزيرة تضربها رياح بحر الشمال.

وقد اختارت "غراسيه" مع كتاب "بيتييه" Pitie لأندرو ماكميلان، و"غاليمار" مع "ج سوي فان" Je suis fan لشينا باتيل، شبابا بريطانيين.

يقول الخبير في الأدب الأميركي فرانسيس غيفار من دار "ألبان ميشيل" "من دون سمعة في البداية، يكون الأمر صعبا على جميع المؤلفين. في هذه المهنة، عليك أن تحافظ على الإيمان". ويدافع عن مجموعة قصص قصيرة عنوانها "لا فورم أيه لا كولور ديه سون" لكاتب أميركي غير معروف هو بن شاتوك.

هيمنة أميركية

أعطت المكتبة التي افتتحتها دار النشر هذه عام 2023 في شارع راسباي في باريس، لقسمها المخصص للادب الأجنبي اسم "الأدب المترجم"، في خطوة تريد عبرها القول إنّ هذه الأعمال ينبغي ألا تبدو غريبة أو بعيدة من القراء.

ليس وضع الأدب الأجنبي سيئا بشكل عام. فبحسب شركة "جي اف كيه"، بلغت إيراداته 447 مليون يورو (490 مليون دولار) في فرنسا عام 2024، "مع زيادة 9% في الحجم و11% في القيمة".

وقد ساهم في ذلك نجاح الأميركية فريدا مكفادين ("لا فام دو ميناج" La Femme de menage).

وأصبح "الأدب الأجنبي" مرادفا بشكل متزايد للروايات الناطقة بالانكليزية. ففي العام 2023، أصبحت الانكليزية لغة 75% من "الروايات وكتب الخيال الرومانسي المترجمة إلى الفرنسية"، وهي نسبة ظلت مستقرة على الأقل منذ عشر سنوات.

مقالات مشابهة

  • مجموعة تداول تفتح التقديم في برنامج تدريب وتوظيف
  • كأس العرش.. الضربات الترجيحية تهدي التأهل لأولمبيك آسفي إلى ربع النهائي على حساب شباب السوالم
  • ترجمة الأدب الأجنبي.. تميّز ثقافي فرنسي تسعى دور نشر للحفاظ عليه
  • 17 ألف طفل استشهدوا في قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر 2023
  • غدا.. مكتبة القاهرة الكبرى تحتفل باليوم العالمي لكتاب الطفل
  • اتهامات بالاغتصاب والاعتداء الجنسي تُلاحق راسل براند
  • خليفة: كنترول شهادة 2023 المؤجلة في المراحل النهائية
  • قبل انطلاقه.. عرض أفلام الدورات السابقة من مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير في مكتبة الإسكندرية
  • أمازون تقدم ميزة الملخصات لتسهيل تلخيص الكتب بدقة
  • من المتحف القومي إلى مكتبة الترابي: كيف يُعاد تشكيل السودان بممحاة الإسلاميين؟