عقار سوتاغليفلوزين يحمي القلب والكلى لدى مرضى السكري
تاريخ النشر: 21st, November 2023 GMT
كشفت دراسة سريرية حديثة عن أن عقار سوتاغليفلوزين يحمي قلب وكلى المرضى المصابين بالسكري من النوع الثاني وأمراض الكلى المزمنة.
وأجرى الدراسة باحثون من جامعة تورنتو في كندا، وعرضت نتائجها في أسبوع الكلى الذي عقدته الجمعية الأميركية لأمراض الكلى بمدينة فيلادلفيا في الولايات المتحدة، وكتب عنها موقع "يورك ألرت" مطلع نوفمبر/تشرين الثاني الحالي.
ووفقا لمنظمة الصحة العالمية، فإن مرض السكري هو مرض مزمن يصيب الأشخاص نتيجة لعدم إفراز الإنسولين بشكل كاف أو لعدم قدرة الجسم على التعامل مع الإنسولين المفرز بشكل فعال.
والإنسولين هرمون يقوم الجسم بإفرازه لتنظيم السكر في الدم، ويرتفع سكر الجلوكوز في الدم كنتيجة لعدم ضبط مرض السكري، فإذا استمر ارتفاع الجلوكوز في الدم فإن المريض معرض للإصابة بمجموعة خطيرة من المشاكل الصحية التي تؤثر على أجهزة الجسم المختلفة، خصوصا ما يتعلق بالأعصاب والأوعية الدموية.
ووفقا للمراكز الأميركية للسيطرة على الأمراض والوقاية منها، فإن أكثر المشكلات الصحية التي قد تنجم عن السكري تشمل أمراض القلب ومرض الكلى المزمن وتلف الأعصاب ومشكلات تتعلق بالبصر.
ويؤثر النوع الثاني من مرض السكري على الطريقة التي يقوم الجسم فيها باستخدام الإنسولين، وعندما يتوقف الجسم عن استخدامه بشكل مناسب يتسبب ذلك بارتفاع السكر في الدم إن لم يتم علاجه.
وتشمل العوامل التي تتسبب بحدوث السكري من النوع الثاني زيادة الوزن وعدم ممارسة التمارين الرياضية، بالإضافة إلى العوامل الوراثية.
كيف يعمل سوتاغليفلوزين؟ينتمي سوتاغليفلوزين إلى عائلة من الأدوية تسمى "مثبطات ناقلة الصوديوم والجلوكوز-2″، وفقا لإدارة الغذاء والدواء الأميركية.
ويعمل سوتاغليفلوزين على خفض نسبة السكر في الدم عن طريق حث الكلى على إزالة السكر من الجسم عن طريق البول.
وقام الباحثون بتحليل بيانات دراسة معروفة باسم "سكورد"، وشملت 10 آلاف مريض يعانون من النوع الثاني من مرض السكري ومرض الكلى المزمن ولديهم عامل خطورة للإصابة بأمراض القلب.
وتم توزيع المشاركين عشوائيا في مجموعتين، تلقت إحداهما دواء سوتاغليفلوزين، فيما تلقت الأخرى دواء وهميا، وكان متوسط فترة متابعة المرضى 16 شهرا.
ووجد الباحثون أن دواء سوتاغليفلوزين قد قلل حدوث هبوط يزيد على 50% في معدل الترشيح الكبيبي في الكلى، وقلل حاجة المرضى لغسل الكلى أو زراعتها بنسبة تقدر بـ38%.
ويقيس معدل الترشيح الكبيبي كمية الدم التي تصفيها الكلى في كل دقيقة، ويسجل القياس بوحدة مليلتر في الدقيقة (مل/ دقيقة)، فكلما انخفض معدل الترشيح الكبيبي انخفض مستوى وظائف الكلى.
كما قلل سوتاغليفلوزين حدوث وفاة مرتبطة بالقلب أو الكلى بما نسبته 23%.
الحماية من فشل عضلة القلببدوره، أشار الباحث المسؤول الدكتور ديفيد تشيرني إلى نتائج الدراسة تتماشى مع ما قد تم توثيقه سابقا من فائدة استخدام "مثبطات ناقلة الصوديوم والجلوكوز-2" لدى مرضى السكري الذين يمتلكون عوامل خطورة للإصابة بأمراض القلب.
وتضاف هذه الفائدة إلى الفائدة المعروفة لعقار سوتاغليفلوزين في الوقاية من فشل عضلة القلب والمشاكل المرتبطة بنقص التروية، مثل احتشاء عضلة القلب والسكتات الدماغية.
وقد أشار الدكتور تشيرني أيضا إلى أن إدارة الغذاء والدواء الأميركية قد أقرت استخدام هذا العقار، لتقليل حدوث فشل عضلة القلب والوفاة الناجمة عن أمراض القلب والشرايين، بالإضافة إلى الاستخدام بشكل واسع لدى المرضى الذين يعانون من فشل عضلة القلب ومرض الكلى المزمن.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: النوع الثانی مرض السکری فی الدم
إقرأ أيضاً:
ارتفاع الكوليسترول.. خطر صامت يهدد صحة القلب والأوعية الدموية
يعد ارتفاع الكوليسترول من المشكلات الصحية الصامتة التي لا تظهر أعراضها بوضوح في البداية، لكنه يشكل خطرًا كبيرًا على صحة القلب والشرايين.
معلومات لا تعرفها عن إرتفاع الكوليسترول في الدميُعرف الكوليسترول بأنه مادة دهنية ضرورية لوظائف الجسم، إلا أن ارتفاع مستوياته عن الحد الطبيعي يؤدي إلى تراكم الترسبات الدهنية في الأوعية الدموية، مما يزيد من احتمالية الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية.
إذا كنت تعاني من الأعراض، فمن الأفضل مراجعة الطبيب لإجراء الفحوصات اللازمة والتأكد من صحة القلب والأوعية الدموية.
ويمكن الاكتشاف المبكر لارتفاع الكوليسترول أن يساعد في تجنب مضاعفاته الخطيرة والحفاظ على صحة القلب والجسم.
ويحدث ارتفاع الكوليسترول نتيجة عادات غذائية غير صحية، قلة النشاط البدني، أو عوامل وراثية، وفقا لما نشر في موقع “مايو كلينك” الطبي.
لذلك، من الضروري الانتباه إلى العلامات التحذيرية التي قد تكشف عن وجود إرتفاع الكوليسترول في الدم.
ـ ألم أو ضيق في الصدر (الذبحة الصدرية):
قد يكون الشعور بألم أو انقباض في الصدر علامة على ضيق الشرايين الناتج عن تراكم الكوليسترول، مما يؤثر على تدفق الدم إلى القلب.
ـ تنميل أو برودة في الأطراف:
يؤدي انسداد الأوعية الدموية بسبب ارتفاع الكوليسترول إلى ضعف الدورة الدموية، مما قد يسبب إحساسًا بالبرودة أو التنميل في اليدين والقدمين.
ـ ظهور كتل دهنية تحت الجلد:
قد تتراكم الدهون تحت الجلد على شكل نتوءات صفراء صغيرة تُعرف باسم الورم الأصفر، والتي غالبًا ما تظهر في منطقة العينين، المرفقين، الركبتين، أو اليدين.
ـ الدوخة والصداع المتكرر:
يمكن أن يؤدي ضيق الأوعية الدموية إلى نقص تدفق الدم إلى الدماغ، مما يسبب دوخة أو صداعًا متكررًا بدون سبب واضح.
ـ التعب المستمر وضيق التنفس:
إذا كنت تعاني من إرهاق دائم وضيق في التنفس، فقد يكون ذلك بسبب عدم كفاية تدفق الدم إلى الأعضاء الحيوية نتيجة ارتفاع الكوليسترول.
ـ اضطرابات في الرؤية:
قد يتسبب ارتفاع الكوليسترول في ترسب الدهون داخل الأوعية الدموية الدقيقة في العين، مما يؤدي إلى ضبابية الرؤية أو فقدان جزئي للنظر في بعض الحالات.
ـ ألم في الساقين عند المشي:
الشعور بألم أو تقلصات في الساقين أثناء المشي قد يكون مؤشرًا على انسداد الشرايين في الأطراف السفلية، وهي حالة تُعرف باسم العرج المتقطع.
طرق الوقاية والسيطرة على الكوليسترول المرتفع
لخفض مستويات الكوليسترول والحد من مخاطره، يُوصى بـ:
ـ اتباع نظام غذائي صحي، غني بالخضروات والفواكه، والحد من الدهون المشبعة.
ـ ممارسة التمارين الرياضية بانتظام لتحسين الدورة الدموية.
ـ التوقف عن التدخين، حيث يزيد التدخين من خطر ترسب الكوليسترول في الشرايين.
ـ إجراء فحوصات دورية لمراقبة مستويات الكوليسترول في الدم واتخاذ التدابير المناسبة عند الحاجة.