كتب- محمد نصار:

شاركت الدكتورة ياسمين فؤاد، وزيرة البيئة، في الجلسة الحوارية رفيعة المستوى المنعقدة ضمن فعاليات المؤتمر السنوي لهيئات الأسواق المالية "IOSCO"‏، الذي تنظمه الهيئة العامة للرقابة المالية، وافتتحه الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء.

شارك في الجلسة، الدكتور أحمد معيط، وزير المالية، والدكتورة هالة السعيد، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية.

وأكدت الدكتورة ياسمين فؤاد الجهود التي بذلتها الحكومة لدمج البعد البيئي في قطاعات الدولة، حيث وضعت الحكومة الملف البيئي على أجندة أولوياتها، مُشيرةً إلى صعوبة الطريق، حيث قامت مصر بإعادة تشكيل المجلس الوطني للتغيرات المناخية ليصبح برئاسة رئيس الوزراء.

كما تم دمج معايير الاستدامة البيئية في كل قطاعات الدولة وهو ما حقق نقلة نوعية في التعامل مع قضايا البيئة وذلك وسط جائحة كورونا مما مثل تحديًا كبيرًا على عاتق الدولة لتحقيق الاهداف والمضي قدمًا، بالتنسيق مع كافة الوزارات، وخاصة وزارتي التخطيط والتنمية الاقتصادية والمالية، مما يساهم في الاستخدام الرشيد للموارد الطبيعية ويحقق التنمية المستدامة.

وأوضحت سعي مصر لتخضير الموازنة العامة للدولة والانتقال للاقتصاد الأخضر والوصول بحلول عام 2030 إلى أن تكون 100% من مشروعات الدولة خضراء.

ولفتت وزيرة البيئة إلى قيام الحكومة بتشجيع القطاع الخاص والبنوك للدخول في هذا المجال، للاتجاه نحو تمويل مشروعات تحد من التغيرات المناخية في مجالات عدة كالهيدروجين الأخضر، والطاقة الجديدة والمتجددة والمشروعات الخاصة بالمياه كتحلية مياه البحر، سواء كانت هذه المشروعات تحت مظلة التخفيف أو التكيف والعمل على جعل بعض المشروعات غير القابلة للتمويل البنكي قابلة للتمويل، وذلك بالتعاون والتنسيق مع البنك المركزي.

وأشارت ياسمين فؤاد، إلى الاستراتيجية الوطنية للتغير المناخي 2050، وخطة المساهمات الوطنية المحددة، والتي تضمنت تحديد التخفيض الكمي للكربون لثلاثة قطاعات حيوية وهي: الطاقة، النقل، والبترول.

وفعلت مصر سوق تداول شهادات الكربون للحد من انبعاثات الكربون، وتم التعاون مع هيئة الرقابة المالية والبورصة المصرية لإطلاق منصة تداول شهادات خفض الكربون الطوعية الصادرة نتيجة إجراءات التخفيض الحقيقي.

ولفتت الوزيرة إلى الأهتمام بالعمل على تسريع رفع مستوى الوعي لكل من المشروعات التي لديها فرص لخفض الانبعاثات والتي يمكن إصدار شهادات التخفيض فيها، وكذلك المؤسسات التي تسعى إلى تحقيق الحياد الكربوني طوعًا من خلال شراء شهادات الخفض.

وفيما يخص الاستفادة من السندات الخضراء، أكدت وزيرة البيئة أن اتفاق باريس باعتباره الوثيقة القانونية التي يتبعها العالم في ملف المناخ، أقر التزام بضرورة إيجاد الطرق العالمية لتوفير تمويل المناخ وبناء القدرات ونقل التكنولوجيا إلى الجنوب.

ووضعت الدول المتقدمة التمويلات المخصصة منها، إلى جانب الدور المهم للقطاع الخاص وبنوك التنمية، مما يتطلب أن تغير البنوك التنموية طريقة إدارة عملياتها بما يتناسب مع الاحتياجات الوطنية للدول.

وأشارت وزيرة البيئة إلى أهمية عدم الاعتماد فقط في مشروعات السندات الخضراء التي أعلنتها الحكومة المصرية على المشروعات الجاذبة للاستثمار، كمشروعات الطاقة وكفائتها، ولكن الأهم اختيار مشروعات صعبة الإدارة مثل مشروعات تحلية المياه وإدارة المخلفات.

وشددت على ضرورة التعمق بشكل أكبر في الاحتياجات الوطنية، خلال تنفيذ المرحلة الثانية من السندات، فمثلا صون الشعاب المرجانية يعد من المشروعات الوطنية المهمة وغير الجاذبة بشكل كبير للتمويلات، رغم أنها تنعكس بشكل مباشر على قطاع السياحة وتؤثر على الدخل القومي، مما دفع وزارة البيئة للعمل على فكرة مبتكرة، بتأسيس صندوق للطبيعة في أحد البنوك الوطنية، يضخ فيه أحد المصادر التمويل العام وآخر من البنوك التنموية، للمساهمة في تقليل مخاطر أنشطة السياحة البيئية وصون الطبيعة في البحر الأحمر، حيث أن تحقيق مزيد من الصون يجذب مزيد من استثمارات القطاع الخاص بما ينعكس على السياحة بما يزيد الدخل القومي.

ولفتت الوزيرة إلى ضرورة الربط المبتكر بين تكيف المناخ والتنوع البيولوجي، فمصر باعتبارها إحدى الدول التي تعاني من آثار تغير المناخ، وتحتاج لتدخلات قائمة على الطبيعة، تتطلب توفير التمويل اللازم لتنفيذ تلك الحلول بما يحقق صون واستدامة الاستثمارات، مشددة على ضرورة التفكير بطريقة تحقق مزيد من التكيف بما يخدم الاقتصاد ويحفز استثمارات القطاع الخاص، وتجبر البنوك التنموية على النظر في الاحتياجات الوطنية.

ويبحث مؤتمر الأوراق المالية صناعة الأوراق المالية، والكيفية التي يمكن فيها للأسواق المالية من توقع الأزمات والاستعداد لمواجهتها مستقبلًا بشكل أفضل، وكيف يمكن تحويل القيود البيئية إلى فرص جديدة للنمو الأخضر.

المصدر: مصراوي

كلمات دلالية: مخالفات البناء مستشفى الشفاء انقطاع الكهرباء طوفان الأقصى الانتخابات الرئاسية أسعار الذهب فانتازي الطقس سعر الدولار سعر الفائدة الدكتورة ياسمين فؤاد وزيرة البيئة الهيئة العامة للرقابة المالية طوفان الأقصى المزيد وزیرة البیئة

إقرأ أيضاً:

برلماني: افتتاح المتحف المصري الكبير نقلة نوعية للسياحة والاقتصاد الوطني

أكد النائب علي الدسوقي، عضو لجنة الشئون الاقتصادية بمجلس النواب، أن افتتاح المتحف المصري الكبير في 3 يوليو المقبل يمثل حدثًا عالميًا واستثنائيًا يعزز من مكانة مصر كوجهة سياحية وثقافية رائدة على مستوى العالم. وأوضح أن هذا المشروع العملاق يُعد أحد أهم الاستثمارات الوطنية في القطاع السياحي، ويعكس جهود الدولة في الترويج لتراثها الحضاري العريق.

وأشار الدسوقي في تصريح خاص لـ"صدى البلد"، إلى أن المتحف المصري الكبير لا يقتصر دوره على كونه متحفًا، بل يُعد بوابة لتنمية الاقتصاد الوطني، من خلال استقطاب السياح وتعزيز العائدات السياحية التي تسهم بشكل مباشر في دعم ميزان المدفوعات. كما يُسهم المشروع في خلق فرص عمل مباشرة وغير مباشرة، سواء من خلال خدمات السياحة أو من خلال الأنشطة المرتبطة به، مثل النقل، والضيافة، والتجارة.

برلمانية: افتتاح المتحف المصري الكبير نموذج للتخطيط الاستراتيجي وتحفيز التنمية الشاملةبرلمانية: المتحف المصري الكبير فرصة لإبراز الصناعات الوطنية المرتبطة بالتراث

وأضاف أن اختيار موعد محدد للافتتاح، بالتزامن مع فعاليات عالمية تمتد لعدة أيام، يُبرز التزام الدولة بجعل الحدث منصة للترويج الثقافي والسياحي، مما ينعكس إيجابًا على جذب الاستثمارات الأجنبية وتطوير البنية التحتية السياحية.

ودعا الدسوقي إلى ضرورة استغلال هذا الحدث بشكل استراتيجي للترويج للوجهات السياحية الأخرى في مصر، والتعريف بما حققته الدولة من إنجازات في السنوات الماضية، مشيرًا إلى أهمية التغطية الإعلامية المحلية والعالمية لنجاح هذا الحدث الذي ينتظره العالم.

واختتم تصريحه بأن لجنة الشئون الاقتصادية في البرلمان مستعدة لدعم جهود الحكومة لتعظيم الاستفادة من افتتاح المتحف المصري الكبير، باعتباره فرصة ذهبية لتعزيز الاقتصاد الوطني وإبراز مصر كدولة تجمع بين التاريخ العريق والرؤية التنموية المستقبلية.

وترأس الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماعاً اليوم؛ لمُتابعة الاستعدادات الجارية لاحتفالية افتتاح المتحف المصري الكبير، وذلك بحضور كل من الفريق مهندس كامل الوزير، نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية، وزير الصناعة والنقل، والدكتورة/ منال عوض، وزيرة التنمية المحلية، و/ شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، والدكتور/ سامح الحفني، وزير الطيران المدني، والدكتور/ أحمد هنو، وزير الثقافة، والدكتور/ إبراهيم صابر خليل، محافظ القاهرة، والمهندس/ عادل النجار، محافظ الجيزة، والمهندس/ ماجد عبد الحميد، نائب وزير النقل، واللواء/ حسام حسن، مساعد وزير الداخلية لقطاع السياحة، والدكتور/ أحمد غنيم، الرئيس التنفيذي لهيئة المتحف المصري الكبير، والسفير/ ياسر شعبان، مساعد وزير الخارجية للعلاقات الثقافية، و/ طارق نور، رئيس مجلس إدارة الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية، و/ محمد سعدى، عضو مجلس الإدارة، ومسئولي الوزارات والجهات المعنية، وأعضاء مجلس إدارة الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية.

واستهل رئيس مجلس الوزراء الاجتماع، بالإشارة إلى أن انعقاد هذا الاجتماع يأتي بهدف مُتابعة الاستعدادات الجارية لافتتاح المتحف المصري الكبير، مُشيراً إلى موافقة الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، على تحديد موعد الافتتاح يوم 3 يوليو المُقبل؛ حيث من المقرر امتداد فعاليات هذا الحدث الكبير الذي ينتظره العالم بأسره على مدار عدة أيام.

 وفي الإطار نفسه، أوضح الدكتور مصطفى مدبولي أن هناك تكليفات لعدد من الوزارات والجهات المعنية ستتم متابعتها بصورة دورية؛ حتى يتسنى إخراج الاحتفالية العالمية للافتتاح على أفضل وجه، بما يسهم في الترويج للدولة المصرية، والمقاصد السياحية التي تتمتع بها، وكذلك الترويج لما تم إنجازه خلال الفترة الماضية.

وشهد الاجتماع استعراض/ محمد سعدى تفاصيل أجندة الاحتفالية المُقترحة للمتحف المصري الكبير، بدايةً من شكل الدعوة التي سيتم توجيهها للملوك والرؤساء والأمراء، وكبار المسئولين، ومروراً بالفقرات المقترحة المختلفة.

كما تم استعراض التكليفات المطلوبة من كل وزارة ومحافظة، والتيسيرات المطلوبة في الإجراءات الخاصة بوصول ومغادرة الضيوف وغيرها من الأمور اللوجيستية التي تسهم في خروج هذه الاحتفالية على أفضل وجه.

وأكد الوزراء والمحافظون وجميع المسئولين الحضور، أنه سيتم توفير الدعم الكامل لنجاح هذه الاحتفالية، وسيتم تذليل أي عقبات، وتقديم جميع التيسيرات للمسئولين عن التنظيم.

وفي ختام الاجتماع، وجه رئيس الوزراء، بأن تكون هناك استعدادات على أعلى مستوى، بداية من المطارات، والفنادق، والطرق، وصولاً إلى مقر الاحتفالية، قائلاً: من المهم جدًا أن يظهر البلد في أبهي صورة.

مقالات مشابهة

  • خبير أثري: المتحف المصري نقلة نوعية للسياحة ويجلب 5 ملايين زائر سنويا
  • خبير: المتحف المصري نقلة نوعية للسياحة وسيجلب لمصر 5 ملايين زائر سنويا
  • برلماني: قانون الإجراءات الجنائية نقلة نوعية في منظومة العدالة المصرية
  • خبير: افتتاح المتحف المصري الكبير «نقلة نوعية» لقطاع السياحة في مصر (فيديو)
  • برلماني: افتتاح المتحف المصري الكبير نقلة نوعية للسياحة والاقتصاد الوطني
  • خطة الدولة لدعم مشروعات الشباب والعمل الحر.. ندوة بمركز النيل للاعلام بالوادي الجديد
  • "المياه الوطنية".. 9 مشروعات بتكلفة 300 مليون ريال لتعزيز الخدمات في تبوك
  • محافظ الغربية: مجلس مدينة المحلة الجديد نقلة نوعية في الخدمات الحكومية
  • اليوسف يبحث تعزيز تنافسية المنتجات الوطنية وتقديم حوافز للمصانع واقتراح مشروعات نوعية
  • وزيرة البيئة: الدستور أكد ضرورة الحفاظ على موارد وثروات الدولة للأجيال القادمة