أكد الدكتور خالد حنفي، أمين عام اتحاد الغرف العربية، أنّ القمة الاقتصادية العربية البريطانية الثالثة 2023 ، تحوّلت إلى محطّة هامة كي ينقل القطاع الخاص العربي موقفه ووجهة نظره وصوته داخل المجتمع البريطاني، خصوصا إزاء رفضه لما يجري من اعتداء مستمر منذ أكثر من شهر ونصف على أهل قطاع غزّة.

اتحاد الغرف السعودية: جدية غير مسبوقة من الجانب المصري لحل مشاكل المستثمريين

وشدد حنفي، خلال أعمال القمة الاقتصادية العربية البريطانية الثالثة 2023، أمس في لندن، بتنظيم من الغرفة العربية – البريطانية التي تعمل تحت مظلّة اتحاد الغرف العربية وجامعة الدول العربية، وذلك تحت شعار "الحفاظ على رؤية ناشئة"، حيث استقطبت حضورا بارزا من وزراء ونوّاب ورجال أعمال ومستثمرين من وبريطانيا، إضافة إلى حضور ومشاركة رئيس اتحاد الغرف العربية ورئيس غرفة تجارة وصناعة البحرين، سمير عبد الله ناس، وأمين عام جامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، ورئيسة الغرفة العربية – البريطانية البارونة إليزابيت سيمونز، والسفراء العرب المعتمدين في بريطانيا، علي ضرروة وجوب أن يضغط القطاع الخاص البريطاني على حكومته لاتخاذ موقف حازم بوقف الحرب التي أدّت إلى مقتل آلاف الفلسطينيين وسقوط آلاف الجرحى وتدمير البنية التحتية، ومحاولات تهجير الفلسطينيين من أرضهم في قطاع غزّة".

ولفت أمين عام الاتحاد إلى أنّ "كلمة رئيس اتحاد الغرف العربية، سمير عبد الله ناس، في افتتاح أعمال القمّة شكّلت محط تقدير وحظيت بتأييد من جانب المشاركين من الجانبين العربي والبريطاني، حيث اعتبر أنّه لا يمكن تحقيق الازدهار من دون وجود الاستقرار، وأنّه في ظل ما يجري اليوم في فلسطين، لا يمكن لأي انسان على وجه الأرض أن يقبل أن يحدث له ذلك، لذلك يكفي 78 عاما من البؤس الذي عاناه الشعب الفلسطيني، 78 عاما أكثر من كافية حيث عانى الشعب الفلسطيني التمييز العنصري، والتطهير العرقي".

وثمّن أمين عام الاتحاد ما قاله الرئيس سمير ناس ودعوته إلى وقف الحرب "حيث أكثر من 70 في المئة ممن قتلوا في غزّة هم من الأطفال والرضّع والنساء، فمتى تنتهي دائرة العنف؟ لذلك فلقد حان الوقت أن نقوم نحن أصحاب الأعمال من العرب والبريطانيين، بالتحدّث والتأثير على الحكومات من أجل دفعهم نحو وضع الحلول، فلا أعلم كيف يمكننا أن نعتبر أنفسنا بشرا ونمارس حياتنا الاعتيادية في ظل هذا الشلال من الدم اليومي حيث الآلاف من البشر يقتلون".
وأيّد حنفي ما قاله رئيس الاتحاد بشأن تحريف الإعلام الغربي والبريطاني يقوم بتحريف الحقائق تجاه ما يحدث على أرض الواقع، لافتا إلى أنّه "لقد بات من الضروري فتح المعابر والسماح لدخول الغذاء والماء والكهرباء إلى غزّة. ومن هنا أؤكد على أنّه لا يمكننا السكوت والتزام الصمت أكثر، ومن على هذا المنبر أقول: فلتحيا فلسطين".

وألقى أمين عام جامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط كلمة مدوية في القمّة، أشار فيها إلى أنّه "نشهد اليوم حربا ذات أبعاد خطيرة، نعيش جرائها أياما عصيبة على وقع استمرار العدوان الإسرائيلي الغاشم على غزّة، حيث هناك شعور عميق بفقدان الثقة في القيم الإنسانية المشتركة التي يتبناها العالم، بعد أن ظهر أنّ الكثير من البلدان الغربية على وجه الخصوص لا تولي ذات القيمة لحياة البشر، وتتعامل مع الحروب وضحاياها بقدر هائل من الازدواجية في المعايير، حيث لا يستطيع الرأي العام السوي في المنطقة العربية أو غيرها، الاقتناع بأي مبرر يساق لقتل أكثر من 11 ألف إنسان أغلبهم من الأطفال والنساء، فلا شيء يبرر هذا ولا توصيف لذلك الفعل سوى بأنه جريمة مكتملة الأركان".

وقال: هذه الجريمة يجب أن تتوقف وأن يوضع حد لها فورا، وأن يحاسب مرتكبوها، فهذا ما يدركه كل أصحاب الضمائر الحية في العالم، بما في ذلك مئات الآلاف الذين تظاهروا هنا في بريطانيا مطالبين بوقف فوري لإطلاق النار. إنّ هذه الأصوات الحرة مسموعة ومقدّرة لدينا في المنطقة العربية، كما ونقدّر مواقف كل من رفض القتل بالجملة والعقاب الجماعي. تماما كما نشعر بخيبة أمل عميقة في المنظومة الدولية التي تتيح لهذه الجريمة أن تستمر أمام سمع وبصر العالم كلّه لأسابيع بلا توقف، وهي بهذا ليست عارا على مرتكبيها فقط، ولكن على هذه المنظومة الدولية كلها التي نعتبرها فشلت في توفير الحماية للمدنيين الأبرياء من ويلات حرب انتقامية تشنها آلة عسكرية لا تعرف رحمة ولا تعترف بقانون، بل تنفّذ إرادة قوة احتلال غاصب".

وأكّد أنّه "لا شيء يبرر على الإطلاق الهجمات على المستشفيات والمدارس ودور العبادة، كما ولا شيء يبرر الخراب الذي أنزلته قوات الاحتلال بأهل غزّة، لذلك المطلوب وقف فوري لإطلاق النار، وآلية مستدامة لإدخال المساعدات لأكثر من 2 مليون فلسطيني يتعرضون لكارثة إنسانية بعد أن انهارت كافة نظم الحياة في القطاع، وتوقفت أغلب المستشفيات عن العمل واقترب الناس من حد المجاعة".

وتابع: "إننا اليوم أمام لحظة الحقيقة، وكل يوم يمر من دون وقف لهذه الحرب الشريرة، يزيد من مشاعر الكراهية والعداء، ويبعدنا أكثر عن الحل الوحيد الممكن لهذا الصراع وهو حل الدولتين الذي يتطلّب إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية".
 

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: اتحاد الغرف العربية القمة الاقتصادية العربية البريطانية الدكتور خالد حنفي القطاع الخاص اتحاد الغرف العربیة أمین عام أکثر من

إقرأ أيضاً:

بتمويل القطاع الخاص.. افتتاح حديقة ترفيهية رياضية هي الأضخم في عدن

الأمة برس _ خاص شهدت مدينة عدن، الخميس، افتتاح حديقة "عدن مول" الترفيهية الرياضية، التي تُعد الأكبر والأضخم في المدينة من حيث تخطيطها الهندسي ومساحتها الخضراء، وشكلها الشريطي الممتد على 28 ألف متر مربع من ساحل مديرية صيرة، بتمويل من القطاع الخاص اليمني، ممثلًا بمجموعة هائل سعيد أنعم وشركائه.

وبحسب وكالة الأنباء (سبأ) التابعة للحكومة اليمنية في عدن، فإن مشروع الحديقة، الذي حضر افتتاحه وزير الخدمة المدنية والتأمينات عبد الناصر الوالي، ووزير الدولة محافظ محافظة عدن أحمد لملس، ورئيس الغرفة التجارية والصناعية في عدن أبو بكر باعبيد، يمثل إضافة نوعية للبنية التحتية الترفيهية، تعزز الجانب الجمالي والسياحي للمدينة التي تتميز بموقعها البحري الممتد على ضفاف خليج عدن.

ونقلت الوكالة عن المحافظ لملس توجيهه للسلطة المحلية في مديرية صيرة بضرورة توفير كافة التسهيلات اللازمة للاستثمار والمستثمرين، والعمل على ضمان ديمومة هذا المشروع السياحي والترفيهي والرياضي وغيره من المشاريع الاستثمارية، معتبرًا حديقة عدن مول إضافة نوعية للبنية التحتية الترفيهية والرياضية، تخدم سكان مدينة عدن وزائريها على المستويين المحلي والخارجي.

ودعا لملس رجال المال والأعمال والمستثمرين إلى الاستثمار في مشاريع مماثلة، تدعم التنمية السياحية والترفيهية والثقافية، مشيدًا بدور مجموعة هائل سعيد أنعم في تنفيذ المشاريع الخدمية والتنموية. كما أشار إلى أهمية مدينة عدن، التي شهدت النشأة الأولى للمجموعة، في إشارة إلى مسيرة النجاح التي بدأها المؤسس الحاج هائل سعيد أنعم عام 1938، وما تلاها من سنوات التأسيس والتطور الذي شهدته المجموعة على المستويات المحلية والإقليمية والعالمية.

من جانبه، قدّم المدير الإقليمي لمجموعة هائل سعيد أنعم وشركائه، رجل الأعمال رشاد هائل سعيد، شرحًا مستفيضًا حول تفاصيل المشروع، وما يتضمنه من مرافق ترفيهية ورياضية متنوعة، تشمل منطقة ألعاب للأطفال محاطة بسياج لضمان سلامتهم، وأماكن جلوس للعائلات، وخط جلوس على البحر، بالإضافة إلى ممشى رياضي، ومسارات مخصصة للمشاة، وعربات لدعم أصحاب المشاريع الصغيرة، فضلًا عن مساحة مخصصة للألعاب الرياضية، تضم ملعب كرة قدم خماسي، وملعبي تنس وكرة سلة، ومنصات صغيرة لدعم المواهب.

وأوضح أن تصميم الحديقة ومرافقها وخدماتها جاء متوافقًا مع الهدف الأساسي للمشروع، المتمثل في إبراز الصورة الأجمل لمدينة عدن، وتعزيز مكانتها بين مدن العالم، مشيرًا إلى أن تجهيز الحديقة اعتمد على إمكانيات وخدمات عالية، بمواصفات متطورة، ومستوى عالمي ينافس الحدائق في الدول الأخرى. كما أشار إلى الجهود التي بُذلت على مدار عامين لإنجاز المشروع، وفق معايير الدقة والمواصفات الخدمية التي توفر للمجتمع كافة سبل الراحة.

وتابع قائلًا: "إن حديقة عدن مول تشكل إضافة مهمة، وتقدم قيمة عالية، وتوفر خدمات متميزة للزوار من مختلف الفئات العمرية والاهتمامات، بفضل تنوع مرافقها وتكامل تجهيزاتها، بدءًا من الفضاءات المفتوحة والمساحات الخضراء للنزهة، وصولًا إلى المقاهي والمطاعم المتحركة، والملاهي والألعاب، والمرافق الرياضية، وملاعب كرة القدم والتنس، فضلًا عن تخصيص ممشى مفتوح لعشاق رياضة المشي، والذي يعد الأول من نوعه في البلاد".

وأكد أن تنمية عدن وتطويرها مسؤولية جميع أبنائها، بما في ذلك أصحاب رؤوس الأموال والمستثمرين من داخل المدينة وخارجها، معتبرًا أن الاستثمار يمثل رافعة أساسية لبناء عدن وتنميتها وتطويرها، بما يساهم في تعزيز بنيتها التحتية، ومواكبة التطور والنمو في المجتمع. كما شدد على المسؤولية المجتمعية لرأس المال الوطني والاستثمار المحلي والأجنبي تجاه المجتمعات التي ينتمي إليها أو يعمل فيها، مؤكدًا أن هذا المبدأ هو أساس عمل مجموعة هائل سعيد أنعم وشركائه، وقيمة مؤسسية أصيلة تؤمن بها.

من جهته، أوضح مدير عام مجمع عدن مول التجاري والسياحي ناصر الصاعدي، أن النافورة الراقصة تعد من أبرز المعالم الهندسية التي تميز الحديقة، مشيرًا إلى أنها تضم أيضًا ملعبين رباعيين وخماسيين بمساحة (20 × 40 قدمًا)، وملعب بادل (تنس)، وملاعب للأطفال، وملعبًا للقوى البدنية. كما تحتوي على عربات لتقديم وجبات متنوعة، ومساحات خضراء واسعة، وكراسي موازية للكورنيش، بالإضافة إلى حمامات للرجال والنساء، وأماكن وعربات مخصصة لذوي الاحتياجات الخاصة، وممشى رياضي، ومواقف للسيارات.

بهذا المشروع، تواصل عدن تعزيز مكانتها كوجهة سياحية وترفيهية، حيث تجمع بين المرافق العصرية، والمساحات الخضراء، والخدمات المتطورة، مما يعزز من جاذبيتها للاستثمار السياحي والترفيهي.

Your browser does not support the video tag.

مقالات مشابهة

  • بتمويل القطاع الخاص.. افتتاح حديقة ترفيهية رياضية هي الأضخم في عدن
  • السعودية .. رفع مساهمة القطاع الخاص بالتعليم إلى 30 %
  • وزير الاقتصاد والتخطيط يجتمع مع عدد من كبار المسؤولين في القطاع الخاص السويسري
  • «خالد حنفي» 320 مليار دولار ستحققها المنطقة العربية من الذكاء الاصطناعي
  • القطاع الخاص هيطبق الزيادة الجديدة.. اتحاد عمال مصر يوضح
  • البرلمان العربي يرفض أي رؤية لتهجير الشعب الفلسطيني ويدينها
  • اقرأ في عدد «الوطن» غدا.. السيسي يوجِّه باستمرار دعم «الأوْلى بالرعاية» وتأمين السلع
  • أمين «اتحاد الغرف»: تدشين منافذ رئيسية لمعارض أهلا رمضان بالمحافظات لخدمة التكتلات السكانية الكبيرة
  • قبل حلول رمضان.. متحدث الوزراء: ننسق مع اتحاد الغرف التجارية لزيادة المعروض من السلع
  • الحكومة تعلن إنشاء حساب المشروعات لسرعة التعاقد مع الاستشاريين