صندوق النقد الدولي: أي إصلاحات مالية ونقدية في ليبيا مرتبطة بتقدم المصالحة السياسية
تاريخ النشر: 21st, November 2023 GMT
ليبيا – أصدر صندوق النقد الدولي بيانا صحفيا بشأن ختام زيارته الأخيرة إلى تونس بشأن ليبيا والممتدة من الـ13 وحتى الـ16 من نوفمبر الجاري.
البيان الذي تابعته وترجمة أبرز ما ورد فيه صحيفة المرصد أشار إلى تكريس الزيارة لمناقشة التطورات الاقتصادية والمالية في ليبيا وآفاق الاقتصاد الكلي وسياساتها وأولويات الإصلاح الاقتصادي، مرحبًا بالإعلان السابق عن إعادة توحيد المصرف المركزي.
ووفقًا للبيان أسهم هذا الأمر بتحسينات مرحب بها في الإشراف المصرفي وتنسيق السياسة النقدية وسيولة النظام المصرفي والرقابة إذ سيساعد في دفع أجندة الإصلاح إلى الأمام ما يحتم أن تتبع هذه الخطوة خطوات تالية أكثر أهمية.
وتابع البيان إن هذه الخطوات تتمثل في دمج نظام الدفع وتوحيد الهيكل التنظيمي للمصرف المركزي والإجراءات المحاسبية قبل أن يتسنى تحقيق إعادة التوحيد الكامل، مشيرًا لحاجة ليبيا بشكل عاجل إلى رؤية اقتصادية واضحة ودعم بالمساعدة الفنية.
وتحدث البيان عن إسهام صندوق النقد الدولي في مساعدة ليبيا من خلال توفير تنمية القدرات في عدة مجالات إذ لا تزال التوقعات الاقتصادية للبلاد على المدى المتوسط إيجابية رغم كارثة الفيضانات بسبب الارتفاع المتوقع في أسعار النفط.
وبحسب البيان فأن تأثير الكارثة على الناتج المحلي الإجمالي صغير نسبيًا، نظرًا لأن الاقتصاد الليبي يعتمد إلى حد كبير على إنتاج النفط والغاز رغم عدم توفر تقديرات الأضرار الناجمة عن الفيضانات حتى الآن فيما تحتاج ليبيا على المدى القصير إلى ميزانية لدعم مصداقية السياسات.
وتابع البيان إن الإنفاق المالي غير المستهدف يؤدي إلى تعقيد تنفيذ سياسة الاقتصاد الكلي في وقت تحتاج فيه ليبيا على المدى المتوسط إلى إستراتيجية اقتصادية لتنويع الاقتصاد بعيدًا عن النفط والغاز وتعزيز نمو أقوى وأكثر شمولًا بقيادة القطاع الخاص.
وشدد البيان على خفض إعانات الدعم غير المستهدفة لتحرير موارد الإنفاق الاجتماعي والاستثمارات الإنتاجية وتركيز جهود الإصلاح الهيكلي على المدى الطويل على تعزيز المؤسسات وتحديث إطر مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب ومعالجة مخاوف الفساد والحوكمة.
ورحب البيان بإصلاحات وابتكارات التكنولوجيا المالية ومواءمة الإشراف المصرفي مع المعايير الدولية وأفضل الممارسات مع الإشادة باللجنة المالية العليا وعملها وتمثيلها رغم حاجتها للتطور والعمل على إعداد الميزانية بما يتماشى مع أفضل الممارسات العالمية.
ووفقًا للبيان تحتاج ليبيا إلى دعم المساعدة الفنية في وقت يساعد فيه صندوق النقد الدولي عبر توفير تنمية القدرات في العديد من المجالات بما في ذلك الإدارة المالية العامة والإحصاءات النقدية والمالية والحسابات الوطنية والضرائب والجمارك وإحصاءات الأسعار.
وتابع البيان إن أنشطة تنمية القدرات المستقبلية تشمل الأنظمة الضريبية والإشراف على القطاع المالي وتنظيمه وإحصاءات ميزان المدفوعات ومكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب رابطًا أي إصلاحات مالية ونقدية على المديين القصير والمتوسط بتقدم المصالحة السياسية.
ترجمة المرصد – خاص
المصدر: صحيفة المرصد الليبية
كلمات دلالية: صندوق النقد الدولی على المدى
إقرأ أيضاً:
1.2 مليار دولار.. الحكومة: صرف الشريحة المُستحقة للمراجعة الرابعة من صندوق النقد
التقى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اليوم الخميس، بمقر الحكومة بالعاصمة الإدارية الجديدة، الدكتور محمد معيط، المدير التنفيذي، عضو مجلس المديرين التنفيذين، ممثل المجموعة العربية والمالديف بصندوق النقد الدولى، لمتابعة عددٍ من ملفات التعاون المشتركة مع الصندوق.
وقال المستشار محمد الحمصاني، المتحدث الرسمي باسم رئاسة مجلس الوزراء، إن الاجتماع جاء لمتابعة موافقة مجلس المديرين التنفيذيين لصندوق النقد الدولي على الانتهاء من المراجعة الرابعة لبرنامج الإصلاح الاقتصادي الذي تنفذه الحكومة المصرية بالتعاون مع صندوق النقد الدولي.
وأضاف "الحمصاني": شهد اللقاء الإشارة إلى أنه تم صرف الشريحة المُستحقة للمراجعة الرابعة بقيمة 1.2 مليار دولار، حيث تم التأكيد أن برنامج الإصلاح الاقتصادي يُسهم بكفاءة في عودة الاستقرار لمؤشرات الاقتصاد الكلي وزيادة مستويات الاحتياطيات من النقد الأجنبي وتلبية الاحتياجات التمويلية اللازمة وانخفاض مستويات التضخم وتعافي مؤشرات النمو الاقتصادي.
وأوضح المتحدث الرسمي باسم رئاسة مجلس الوزراء، أنه تمت خلال اللقاء متابعة موافقة مجلس المديرين التنفيذيين لصندوق النقد الدولي على برنامج مصر مع صندوق الاستدامة والصلابة الذي يوفر تمويلا طويل الأجل بتكلفة مُيسرة بقيمة 1.3 مليار دولار، فضلا عن متابعة تنفيذ المراجعة الخامسة لبرنامج الإصلاح الاقتصادي خلال الفترة القادمة.
وأشار المستشار محمد الحمصاني إلى أن اللقاء تطرق إلى متابعة تطورات الأوضاع الاقتصادية الإقليمية والدولية وموقف الاجتماعات المقبلة بصندوق النقد الدولي، خلال الشهر الجاري، في ضوء التطورات الراهنة على الساحتين العالمية والإقليمية، خاصة فيما يتعلق بالأوضاع الاقتصادية والتأثيرات المتوقعة على منظومة التجارة العالمية ومعدلات النمو.
وأوضح "الحمصاني" أن رئيس الوزراء تابع مع الدكتور محمد معيط ملفات التعاون مع صندوق النقد الدولي، وأهم المحاور والمكونات المتوقعة خلال الفترة المقبلة المتبقية من برنامج التعاون مع الصندوق.