تزايد تناول الإعلام الإسرائيلي لقضية الأسرى في قطاع غزة، وما حققه جيش الاحتلال في عمليته البرية بالقطاع، إذ توقع جنرال احتياط سابق أن تملي حركة المقاومة الإسلامية (حماس) شروطها بشأن صفقة الأسرى المرتقبة، في حين يرى محلل سياسي أن فشل الجيش تبين أنه أكبر من المتوقع.

ونقلت "القناة 12" عن جنرال احتياط مهران بروزنفير، الذي كان مستشارا اقتصاديا لرئيس هيئة الأركان سابقا، قوله إنه ليس متأكدا من أن رئيس حماس في غزة يحيى السنوار واقع تحت ضغط، كما يحاول البعض تصوير ذلك، مضيفا أنه إذا كانت هناك صفقة يتم التخطيط لها "فإنني أخشى أن يكون هو من يملي شروطه علينا".

وشدد على أنه لا بد للجيش من مضاعفة الضغط على حماس وبدء هجوم تجاه الجنوب، إذ يرى أن حماس لم تنكسر، مضيفا "إذا أعطينا السنوار فرصة لأن يملي شروطه في الصفقة الأولى فسيكون أمامنا الكثير (..) نحن نواجه أمرا صعبا، وليس سهلا بتاتا، خاصة أننا نتعامل مع منظمة لن تتردد في قتل مخطوفينا".

في حين نقلت "القناة 14" عنه قوله إن هناك فجوة معلوماتية كبيرة جدا بشأن "المخطوفين ومن يعتقلهم"، وإن حماس وهي تعقد الصفقة الأولى بشأن عدد من المحتجزين، فإنها لا تفكر فيها فحسب، بل تفكر في الصفقة التالية أيضا، وهذا يعني إتاحة الفرصة لها لاستعادة قوتها.

وفي السياق ذاته، قال عدي كرمي -وهو موظف كبير سابق في جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي (الشاباك)- مخطئ من يظن أن حماس ستلين مواقفها أو ستتجه نحو حل سياسي لو لم نبدأ المعركة، مشيرا إلى أن المفاوضات مع حماس لإتمام صفقة جلعاد شاليط استغرقت 5 سنوات من "التلاعب والحيل النفسية"، على حد تعبيره.

من جهته، وجه المحلل السياسي يوتام زمري انتقادات شديدة لجيش الاحتلال الإسرائيلي، وقال في حديث "للقناة 14" إن الأمر لم يتوقف عند الفشل الاستخباراتي الكبير الذي يتعلق بتقييم قدرات العدو، وإنما اكتُشف تدريجيا أن هناك فشلا كبيرا في ما يتعلق بقدرات الجيش ومؤهلاته.

وعلى غراره، يرى رئيس قسم العمليات سابقا جنرال الاحتياط غيورا آيلاند أن الجيش لم ينجح حتى الآن في تحييد الأنفاق في غزة، مضيفا "ما دام يمكن أن يوجد فيها مخربون بالمئات وربما أكثر، وما دامت هناك معدات قتالية تحت الأرض، فإن هذا يعد تحديا يجب إيجاد الطريق للتغلب عليه".

ورأى متحدث آخر أن هدف القضاء على قوة حماس العسكرية لن يتحقق من دون تفكيك "غزة السفلى"، في إشارة للأنفاق، وأضاف "بالتأكيد، نحن لا نريد أن نصل إلى مواجهة مباشرة بين محارب من جيش الدفاع ومخرب من النخبة وجها لوجه داخل النفق"، حسب تعبيره.

في حين يرى المراسل العسكري ألون بن ديفيد أن بلاده ستكون دولة تخوض حربا لمدة أشهر، وربما سنوات قادمة.

المصدر: الجزيرة

إقرأ أيضاً:

بعد استئناف الحرب..حماس: لن نرفع الراية البيضاء

قال عضو المكتب السياسي لحركة حماس، سهيل الهندي إن الحركة لن ترفع الراية البيضاء، وشدد على أن إطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين المحتجزين في غزة، لن يكون إلا عبر صفقة تبادل عادلة وشاملة.

وقال الهندي، إن حماس جاهزة لإطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين، فقط بعد وقف الحرب، وفتح المعابر، وإعادة إعمار قطاع غزة. .


وأشار القيادي في حماس إلى أن الحركة رفضت ما وصفه بالشروط التعجيزية لإدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، والتي تضمنت تسليم السلاح، وخروج قادة الحركة من غزة.
وفي إشارة إلى موقف حماس، قال الهندي: "لن نرفع الراية البيضاء"، مؤكداً أن أي إطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين لن يكون إلا عبر صفقة تبادل تضمن الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين المحتجزين في السجون الإسرائيلية.
وجاء التصريح مع استمرار الهجمات الاسرائيلية على غزة، مع تعثر الجهود الدولية للتوصل إلى هدنة دائمة أو اتفاق على تبادل أسرى بين الجانبين.


مقالات مشابهة

  • دوي انفجارات في مدينة غزة جراء قصف إسرائيلي
  • لإنهاء الحرب وإبرام صفقة تبادل .. هكذا تضغط عائلات الأسرى الإسرائيليين على نتنياهو
  • الجيش الإسرائيلي يبدأ عملية برية برفح جنوب قطاع غزة بعد استدعاء الفرقة 36
  • مصر تتجه لإبرام صفقة عسكرية كبرى في سلاح استراتيجي وسط توتر متزايد مع إسرائيل
  • لإنهاء الحرب وإبرام صفقة تبادل.. هكذا تضغط عائلات الأسرى الإسرائيليين على نتنياهو
  • بعد استئناف الحرب..حماس: لن نرفع الراية البيضاء
  • مصدر أمني إسرائيلي: إنشاء قاعدة تركية في سوريا سيقيد عمل قواتنا هناك
  • من الوحدة 3900.. الجيش الإسرائيلي يكشف هوية قيادي حزب الله المستهدف بالغارة على بيروت
  • كان تكشف تفاصيل جديدة حول المقترح الإسرائيلي
  • مسؤول إسرائيلي لرويترز: اقترحنا هدنة طويلة في غزة مقابل نصف الأسرى المتبقين