سودانايل:
2025-04-06@05:39:01 GMT

بابكر ود التهامي .. البيقود مية

تاريخ النشر: 21st, November 2023 GMT

يذخر تاريخ السودان بكثير من الشخصيات البارزة التي لعبت دوراً هاماً في تاريخ البلاد وحركتها السياسية والعسكرية. ومنهم أمراء المهدية الذين ذكرهم المؤرخ جي. أ. ريد وترجم النص د. بدر الدين الهاشمي. مثل عبد الرحمن النجومي و عثمان دقنه ومحمود ود أحمد وجاد الله بليلو ويونس ود الدكيم ويعقوب محمد والزاكي طمل و الحاج محمد أبو قرجة و محمد خالد زقل وموسى الحلو.

وكان تحت إمرتهم قيادات وسطى تقود المئات من المقاتلين نجد أن التوثيق منعدم عنهم فلا نذكر إلا الأمراء الذين ذكروا آنفا.
واحدة من هذه الشخصيات الفذة هو بابكر التهامي، القائد الميداني في جيوش المهدي، من الذين حرروا الخرطوم في القرن التاسع عشر من جيوش الغزاة. وكان من الفاتحين لمدينة الخرطوم حينما دخلوها من الناحية الغربية عن طريق أمدرمان.
ولد بابكر ود التهامي بمنطقة المحمية، شمال شندي بالسودان. واستطاع أن يكون قائدًا بارزًا في حركة المهدي، وكان يقود مئة من المقاتلين الأنصار، كما نشأت هذه الحركة من رفض وتمرد بعض السودانيين على القِمَع والاستعمار البريطاني. كان أسلوب الحكم الاستعماري البريطاني قاسيًا جدًا وقام بقمع السكان المحليين واستغلال موارد البلاد بشكل غير عادل. وبالتالي، فقد نشأت نضالات قوية ضد الاستعمار البريطاني.
في عام 1881م، أعلنت حركة المهدي بقيادة محمد أحمد الإمام المهدي، الذي ادعى أنه المهدي المنتظر في الإسلام والذي ايقن القدرة على تحرير السودان. وفي غضون سنوات قليلة، تمكن القائد المهدي وجيشه من السيطرة على مناطق واسعة من السودان، بما في ذلك العاصمة السودانية الخرطوم.
كان لبابكر ود التهامي ورفاقه دور كبير في نجاح حركة المهدي. لقد كان قائدا مقاتلاً شرساً يقود مئة من المقاتلين الأنصار. واستخدم تكتيكات حربية فعالة لهزيمة القوات البريطانية. نجح في التلاعب بالتضاريس والتحرك بشكل سريع ومفاجئ، مما يؤدي إلى هزيمة القوات البريطانية المستعمرة. تعاون بابكر ود التهامي أيضًا مع القبائل المحلية ونجح في جمع تحالفات قوية معها، مما زاد من قوته العسكرية وأدى إلى نجاح حركة المهدي. حظي جيش المهدي وحركته بتأييد كبير من جانب الشعب السوداني الذي عانى بفعل الظلم الاستعماري والاستغلال الاقتصادي. لقد رأوا فيه الأمل في تحقيق الحرية والعدالة واستعادة كرامتهم المسلوبة. واعتبره العديد منهم قائدا قويا ورمزا للمقاومة والتحرير.
إن ود التهامي يعتبر واحدًا من مئات الشخصيات التاريخية في تاريخ السودان. كان زعيمًا قويًا وشجاعًا، نجحوا في تحرير السودان من الاستعمار البريطاني واستعادة كرامة الشعب السوداني. يجب على الأجيال الحالية والمستقبلية أن تحافظ على ذكراهم وتقدر تضحياتهم وتعمل على متابعة مسيرتهم في تحقيق العدالة والحرية للشعب. أخيراً يجب تبيان أن هذه المعلومات استقت من السادة الأنصار بهيئة شؤون الأنصار بأمدرمان وبعض الأهل. الجدير بالذكر أن البريطانيين لديهم وثائق بقادة المهدية وأسمائهم ولكن لم يحن الوقت للذهاب والنظر إليها والتحقق منها.
د. سامر عوض حسين
21 نوفمبر 2023

samir.alawad@gmail.com
//////////////////////  

المصدر: سودانايل

إقرأ أيضاً:

تحذير أممي من تفاقم أزمة النزوح في السودان ودعوة لحماية المدنيين

المتحدث باسم الأمم المتحدة قال أن المدنيين يجب ألا يكونوا هدفًا بأي حال، مشيرًا إلى وصول نحو 5 آلاف نازح، معظمهم من الخرطوم، إلى منطقة جبرة الشيخ بولاية شمال كردفان خلال الأسبوع الماضي.

الخرطوم: التغيير

أعربت الأمم المتحدة عن قلقها البالغ إزاء موجات النزوح الجديدة من العاصمة السودانية الخرطوم، نتيجة تصاعد العنف والمخاوف من عمليات قتل خارج نطاق القانون، في ظل التغيرات الأخيرة في السيطرة الميدانية داخل المدينة.

وأكد المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، الجمعة، أن المدنيين يجب ألا يكونوا هدفًا بأي حال، مشيرًا إلى وصول نحو 5 آلاف نازح، معظمهم من الخرطوم، إلى منطقة جبرة الشيخ بولاية شمال كردفان خلال الأسبوع الماضي، وفقًا للتقارير الواردة من العاملين في المجال الإنساني.

وأوضح دوجاريك أن هذه العائلات بحاجة ماسة إلى الغذاء والمياه النظيفة والمأوى والرعاية الصحية، فيما أفادت تقارير أخرى بنزوح أعداد إضافية إلى أم دخن بوسط دارفور، مضيفًا أن الأمم المتحدة وشركاءها يعملون على التحقق من تلك التقارير رغم القيود المالية التي تعيق أنشطة جمع البيانات وتؤخر الإنذارات المبكرة المتعلقة بالحركة السكانية.

وأشار إلى أن هذه التحركات تأتي ضمن موجة نزوح أوسع ناجمة عن الصراع، تشمل مناطق النيل الأزرق وجنوب كردفان، لافتًا إلى أن المدنيين يفرون من مناطق الخطر أو يحاولون العودة إلى ديارهم المدمرة، حيث يواجهون انعدام الخدمات الأساسية ومخاطر مخلفات الحرب من متفجرات وقذائف غير منفجرة.

وفيما يتعلق بالوصول الإنساني، أشار دوجاريك إلى أن قافلة مساعدات تابعة لمكتب تنسيق الشؤون الإنسانية لا تزال عالقة في مدينة الأبيض بشمال كردفان، في طريقها إلى كادقلي عاصمة جنوب كردفان، بسبب العقبات الأمنية والإدارية.

كما عبّر وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية، توم فليتشر، عن غضبه إزاء التقارير التي تفيد بتصاعد الهجمات على المطابخ المجتمعية والمساحات الآمنة التي يديرها المتطوعون، مؤكدًا أن القانون الدولي الإنساني يُلزم جميع الأطراف بتسهيل وصول المساعدات الإنسانية بشكل عاجل ومحايد ودون عوائق.

الوسومآثار الحرب في السودان أوضاع النازحين الأمم المتحدة

مقالات مشابهة

  • «الهجرة الدولية» تصف الأوضاع في الخرطوم بـ «المأساوية»
  • تحذير أممي من تفاقم أزمة النزوح في السودان ودعوة لحماية المدنيين
  • إسقاط مسيرات حربية من قبل القوات المسلحة السودانية| تفاصيل
  • قلق أممي إزاء نزوح المدنيين من الخرطوم بسبب العنف والقتل خارج القانون
  • إنكسار المليشيا في وسط السودان والعاصمة هو إنتصار كبير ما زلنا بحوجة إلى (..)
  • تقارير عن استخدام أسلحة محظورة في السودان
  • منى عمر: تحرير الخرطوم انتصار معنوي وخطوة نحو الاستقرار بالسودان
  • مساعد وزير الخارجية الأسبق: تحرير الخرطوم انتصار معنوي وخطوة نحو استقرار السودان
  • السودان: الشرطة الأمنية تتولى تأمين دار الوثائق القومية بوسط الخرطوم
  • بعد تحرير الخرطوم.. قوى سياسية سودانية تستعرض رؤيتها لمستقبل البلاد في لندن