"موقفها متحيز".. بوتين عن المؤسسات الدولية لحقوق الإنسان بمناسبة 75 عاما على اعتماد الإعلان العالمي
تاريخ النشر: 21st, November 2023 GMT
أشار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى الموقف المتحيز للمؤسسات الدولية في مجال حقوق الإنسان بما في ذلك مجلس حقوق الإنسان التابع لهيئة الأمم المتحدة، بشأن الصراع في دونباس.
جاء ذلك في البرقية التي وجهها الرئيس إلى المؤتمر الدولي في موسكو المخصص للذكرى الـ 75 لاعتماد الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وقرأ البرقية رئيس المجلس الرئاسي لتنمية المجتمع المدني وحقوق الإنسان فاليري فاديف، حيث أشار بوتين إلى "الموقف المتحيز" لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بشأن الصراع في دونباس، وعبر عن اعتقاده بأن تلك المؤسسات الدولية في مجال حقوق الإنسان لا تستطيع حل المشكلات التي تواجهها.
وقد اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة الإعلان العالمي لحقوق الإنسان في 10 ديسمبر 1948، واحتفالا بمرور 75 عاما على هذا الحدث، وعشية الاحتفال باليوم العالمي لحقوق الإنسان، تستضيف موسكو مؤتمرا دوليا بهذا الصدد يتناول عدد من القضايا ذات الصلة من بينها "عقيدة حقوق الإنسان على خلفية المدخل الحضاري"، و"التلاعب في البيئة الإعلامية وتشويه الفضاء المعلوماتي"، و"حقوق الإنسان في سياق تحديات وتهديدات القرن الحادي والعشرين".
وسيحضر المؤتمر سيرغي فيرشينين نائب وزير الخارجية الروسي، ورئيس جمعية المحامين الروسية سيرغي ستيباشين، وعدد من الضيوف الأجانب وممثلو السلك الدبلوماسي، وأعضاء مجلس حقوق الإنسان.
من جانبها تطرح الأمم المتحدة "مبادرة حقوق الإنسان 75"، تحت شعار: "فلنُعِد معا إحياء الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، ونبين كيف يمكنه تلبية احتياجات عصرنا والنهوض بوعود الحرية والمساواة والعدالة للجميع". ووفقا للموقع الرسمي للأمم المتحدة، تركز المبادرة، بأهدافها الرئيسية الثلاثة، على العالمية والتقدم والانخراط، وتديرها مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، بالتعاون مع شركائها. وتتوج المبادرة بحدث رفيع المستوى يعقد في ديسمبر 2023، ويتم الإعلان ضمن إطاره عن تعهدات وأفكار عالمية تتعلق بالرؤية الخاصة بمستقبل حقوق الإنسان.
المصدر: RT
المصدر: RT Arabic
كلمات دلالية: الإعلان العالمي لحقوق الإنسان للأمم المتحدة دونباس الجمعية العامة الأزمة الأوكرانية الأمم المتحدة الاتحاد الأوروبي الجيش الروسي الحرب على غزة السلطة الفلسطينية العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا القضية الفلسطينية الكرملين حركة حماس حركة فتح حقوق الانسان حلف الناتو فلاديمير بوتين قطاع غزة هجمات إسرائيلية وزارة الدفاع الروسية العالمی لحقوق الإنسان الإعلان العالمی حقوق الإنسان
إقرأ أيضاً:
المغرب يحبط المناورات السياسية للجزائر في مجلس الأمن
زنقة 20 | متابعة
أمام مجلس الأمن، انتقدت نائبة السفير الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة، ماجدة موتشو، “سياسة الكيل بمكيالين الصارخة والانتقائية”، التي نهجها السفير الجزائري لدى الأمم المتحدة بشأن توسيع مهام المينورسو لتشمل حقوق الإنسان، وأدانت “استغلالا سياسيا انتقائيا”.
وفي رد على مداخلة للسفير الجزائري، الاثنين خلال مناقشة عامة بمجلس الأمن بشأن تعزيز قدرات عمليات السلام الأممية، أبرزت الدبلوماسية المغربية أن “وفدا وحيدا، من بين العديد من الوفود، تناول الكلمة أمام مجلس الأمن خلال هذا اللقاء، وأشار إلى مكون حقوق الإنسان محاولا ربطه بالمينورسو”.
وأبرزت أن الوفد المغربي أعرب عن استغرابه إزاء هذا التدخل، لكونه يعتبر “نموذجا صارخا للمناورة السياسية الانتقائية”، مسجلة أن السفير الجزائري “أبدى شغفا جديدا مفاجئا بحقوق الإنسان والقانون الدولي”.
وسلطت الضوء على وقائع “تم إما التغاضي عنها عمدا أو تناسيها بسهولة”، مسجلة أن اختصاصات المينورسو واضحة، وتم إحداثها من طرف مجلس الأمن للإشراف على وقف إطلاق النار.
وأوضحت أن “مجلس الأمن حدد هذه الولاية بوضوح، وأي محاولة من طرف الوفد الجزائري لتحريف دورها تنم إما عن جهل أو تضليل متعمد”، مضيفة أنه على عكس ما تم اقتراحه، فإن سبع عمليات سلام تابعة للأمم المتحدة من أصل 11 لا تدخل مراقبة حقوق الإنسان ضمن اختصاصاتها.
وقالت موتشو: “نتساءل بدورنا، لماذا يركز الوفد الجزائري، الذي ينهج سياسة الكيل بمكيالين بشكل صارخ وانتقائي، حصريا على المينورسو ويتغاضى عن باقي عمليات حفظ السلام”.
وأضافت أن مجلس الأمن يمنح هذه التفويضات استنادا إلى الوضع الميداني. “لا يتعلق الأمر بقاعدة منهجية ولا استثناء، بل بقرار يتم اتخاذه وفقا لما تقتضيه كل حالة على حدة”.
وأكدت الدبلوماسية أنه “على الرغم من المحاولات المستمرة واليائسة للوفد ذاته، رفض مجلس الأمن، في أكتوبر 2024، بشكل قاطع، إدراج آلية لمراقبة حقوق الإنسان في ولاية المينورسو. هذا الرفض لم يكن عرضيا، إذ جدد التأكيد على أن وضعية حقوق الإنسان في الصحراء المغربية لا تستدعي آلية من هذا القبيل”.
واعتبرت نائبة الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة أن الرسالة الواضحة تتمثل في أن مجلس الأمن على دراية بالمناورات السياسية التي تحيكها بعض الأطراف.
وفي إطار ردها على تصريح السفير الجزائري، “الذي يعطي الانطباع بأن شغله الشاغل يتمثل في حقوق الإنسان”، تساءلت موتشو عن “قضية أكثر استعجالا: مخيمات تندوف، على التراب الجزائري، حيث تتعرض الساكنة للقمع بشكل يومي، ويتم حرمانها من حقوقها الأساسية، وإخضاعها لقيود التنقل والانتهاكات الصارخة للقانون الدولي”.
من جانب آخر، لاحظت أن المغرب أظهر على الدوام التزامه الثابت بالنهوض بحقوق الإنسان واحترام الحقوق والحريات لكافة الأفراد، مضيفة أن المملكة تتعاون بشكل دائم مع الإجراءات الخاصة لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة.
وقالت إن المغرب استضاف أيضا العديد من زيارات خبراء الأمم المتحدة وتعاون بشكل بناء من أجل تشجيع الشفافية والحوار وإحراز التقدم، مسجلة أن جهود المغرب في مجال النهوض بحقوق الإنسان لا تقتصر على الأقوال، بل تتجسد من خلال إجراءات ملموسة تروم ضمان رفاه وكرامة كل مواطن.
وردا على حديث السفير الجزائري عن حق تقرير المصير، رصدت الدبلوماسية المغربية “التناقض الصارخ”، لكون الجزائر تعتبر تقرير المصير “مفهوما انتقائيا تستخدمه كسلاح سياسي مناوئ للوحدة الترابية للمغرب، في حين يتم تجاهله حين يتعلق الأمر بالطموحات المشروعة لشعوب أخرى، ما تزال ترزح تحت الاحتلال والقمع الأجنبيين”.
وذكرت أنه على منظمة الأمم المتحدة أن تولي اهتماما لجميع هذه الطموحات، دون استثناء أو انتقائية، بما في ذلك داخل الدول التي تنادي بتقرير المصير بالنسبة للآخرين وترفض بشكل منهجي منحه للشعوب المضطهدة على أراضيها”.
وأشارت إلى أن “حق تقرير المصير لا يمكن أن يشكل أداة سياسية يتم توظيفها بشكل انتقائي، يطالب بها البعض ويتجاهلها البعض الآخر. فهو ليس ورقة يتم إشهارها حسب الظروف”.
وخلصت الدبلوماسية إلى التأكيد على أن “الصحراء كانت على الدوام جزءا لا يتجزأ من المغرب. فهي مغربية وستظل مغربية إلى الأبد. إذ أن الأمر لا يتعلق بمطلب يرتبط بالأحداث الأخيرة، بل هو امتداد لقرون من الروابط التاريخية والثقافية والجغرافية”.