عبر انتقاد حاد وتنسيق مكثف.. تركيا تضغط على إسرائيل للتخفيف عن غزة
تاريخ النشر: 21st, November 2023 GMT
استنادا إلى أزمات دبلوماسية سابقة مع إسرائيل، تعلمت تركيا كيف تعاملها، ولذلك تحاول ممارسة ضغوط عليها عبر توجيه انتقادات حادة والتنسيق مع الدول العربية والإسلامية ضد الفظائع الإسرائيلية في قطاع غزة، وفقا لرجب صويلو في مقال بموقع "ميدل إيست آي" البريطاني (MEE).
ولليوم الـ46، يشن جيش الاحتلال الإسرائيلي حربا مدمرة على غزة، حيث يعيش نحو 2.
وقال صويلو، في المقال الذي ترجمه "الخليج الجديد"، إنه بعد أن شنت حركة "حماس" هجوم "طوفان الأقصى"، في 7 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، أصدر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان "بيانات متوازنة".
وردا على اعتداءات الاحتلال اليومية بحق الشعب الفلسطيني، شنت "حماس" في ذلك اليوم هجوما ضد مستوطنات محيط غزة، فقتلت 1200 إسرائيلي وأصابت 5431، كما أسرت نحو 240 ترغب في مبادلتهم مع أكثر من 7 آلاف أسير فلسطيني، بينهم أطفال ونساء، في سجون الاحتلال.
وأوضح صويلو أن أردوغان أدان الهجوم الفلسطيني والقصف الإسرائيلي على غزة، ودعا إلى وقف التصعيد، والحوار، معربا عن استعداد أنقرة للمساعدة في تسهيل إطلاق سراح الأسرى.
واستدرك: لكن لم يحقق التواصل الدبلوماسي التركي النتائج المرجوة؛ ففي حرب غزة لا تملك أنقرة نفوذا كافيا لإجبار إسرائيل على حضور محادثات.
و"لا يحب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لا يحب أردوغان، وهو شعور متبادل. كما قال مسؤولون إسرائيليون إنهم غير مستعدين للتفاوض حتى تفرج حماس عن الأسرى، وركزت إسرائيل على الانتقام بدلا من السعي إلى الحوار"، بحسب صويلو.
واستطرد: "كذلك بذل الأردنيون والمصريون والقطريون جهودا للتوسط في صفقة، لكن يبدو أن كلا من إسرائيل وحماس اختارتا قطر للمشاركة في الجزء الأكبر من المحادثات؛ بفضل العلاقات الطويلة الأمد وقدرة الدوحة على التوسط في صفقات سابقة".
كما "لم تتعاون واشنطن مع تركيا بشأن الأزمة الأخيرة، حيث اختار الرئيس الأمريكي جو بايدن دعم نتنياهو دون قيد أو شرط، مما أدى إلى مقتل احتمال إجراء محادثات"، كما زاد صويلو.
وأردف: "وبينما ناقش وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن قضية الأسرى مع نظيره التركي هاكان فيدان، كان نفوذ أنقرة داخل البيت الأبيض محدودا منذ العقد الماضي وسط سلسلة من الخلافات".
اقرأ أيضاً
أردوغان: الإدارة الإسرائيلية في حالة من الجنون والهمجية البربرية
جبهة موحدة
لذلك، بحسب صويلو، "ركزت تركيا على أهداف يمكن تحقيقها، وخلال جولته في المنطقة، نقل فيدان رسالة واحدة إلى الأردن ومصر والسعودية والإمارات، وهي أن: أنقرة مستعدة لدعم الدول العربية في موقفها ضد إسرائيل، وترغب في رؤية جبهة موحدة".
وأضاف أن "أنقرة دعمت مؤتمر السلام المصري (في 21 أكتوبر الماضي)، وتجاهلت الرياض بلينكن بجعله ينتظر لساعات (قبل الاجتماع مع ولي العهد الأمير محمد بن سلمان)، فيما استدعى الأردن سفيره لدى إسرائيل للتشاور وحذت أنقرة حذوه".
وتابع صويلو: "وأرادت الرياض استضافة مؤتمر مع الدول الإسلامية حول فلسطين (قمة عربية إسلامية عقدت في 11 نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري)، وهو مستوحى من اقتراح تركي، وقد دعمت أنقرة هذا الجهد".
وزاد بأن "الدبلوماسيين الأتراك توصلوا إلى عدة أفكار للإعلان المشترك للقمة العربية الإسلامية، والذي ركز على ضرورة إجراء المحكمة الجنائية الدولية تحقيقا (في جرائم إسرائيل) والسعي إلى إصدار حكم من محكمة العدل الدولية ضد إسرائيل، إلى جانب آليات جمع الأدلة على جرائم الحرب الإسرائيلية".
اقرأ أيضاً
أردوغان: تركيا سوف تتقدم بشكوى قانونية ضد الإبادة الإسرائيلية في غزة
نظام ضمانة
كذلك اقترح فيدان "نظام ضمانة" للصراع الفلسطيني الإسرائيلي وتواجد قوات دولية في غزة لتجنب المزيد من جولات التصعيد، وفقا لصويلو.
وأضاف أن "أردوغان استخدم بشكل فعال وجوده الإعلامي للتنديد بتكتيكات الحرب الإسرائيلية الثقيلة وتقاعس الغرب ومعاييره المزدوجة وسط الأزمة الإنسانية الهائلة وتزايد عدد القتلى في غزة".
ومنذ اندلاع الحرب، قطع الاحتلال إمدادات الماء والغذاء والدواء والكهرباء والوقود عن سكان غزة، وهم نحو 2.3 مليون فلسطيني يعانون بالأساس من أوضاع معيشية متدهورة للغاية؛ جراء حصار إسرائيلي مستمر للقطاع منذ أن فازت "حماس" بالانتخابات التشريعية في عام 2006.
صويلو رأى أن "أنقرة تعلمت، استنادا إلى أزمات دبلوماسية سابقة مع تل أبيب، أن الإجراءات العقابية ضد إسرائيل لا تؤدي إلى نتائج. ولأن نفوذها ضد إسرائيل محدود للغاية، ركزت تركيا على سبل الحفاظ على الحوار، في حين انتقدت إسرائيل علنا بسبب فظائعها في غزة".
ورجح أن "يواصل أردوغان هذه الهجمات اللفظية المكثفة ضد إسرائيل طالما استمر الهجوم على غزة، وستبذل تركيا كل ما في وسعها للمساعدة في تخفيف معاناة غزة عبر المساعدات الإنسانية الطارئة وجلب مصابين للعلاج في البلاد".
اقرأ أيضاً
أردوغان يزور مرضى فلسطينيين نقلتهم تركيا من غزة
المصدر | راجيب صويلو/ ميدل إيست آي- ترجمة وتحرير الخليج الجديد
المصدر: الخليج الجديد
كلمات دلالية: انتقاد تنسيق تركيا إسرائيل ضغط حرب غزة ضد إسرائیل فی غزة
إقرأ أيضاً:
وصفت تصريحاتها بـ«الوقحة».. هجوم تركي عنيف على إسرائيل
أعربت وزارة الخارجية التركية، الأحد، عن “رفضها تصريحات لوزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر” بشأن تركيا ورئيسها رجب طيب أردوغان، ووصفتها بـ”المتعجرفة والوقحة”، جاء ذلك في بيان للخارجية التركية، نقلته وكالة الأناضول، ردا على منشور لـ”ساعر”، على منصة “إكس”.
وأضاف البيان: “نرفض التصريحات الوقحة التي أدلى بها وزير خارجية حكومة (رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين) نتنياهو”.
وأكد البيان أن “هذه المزاعم الواهية، والتي لا أساس لها من الصحة، تعتبر جزءا من الجهود المبذولة للتستر على الجرائم التي يرتكبها نتنياهو وشركاؤه”.
وشدد البيان، على أن “هذا الموقف يعمق المخاوف من أن إسرائيل ستسرع من وتيرة الإبادة الجماعية التي ترتكبها في غزة، وأنها ستكثف أنشطتها الرامية إلى زعزعة استقرار دول أخرى في المنطقة”.
وأكد أن “حملات الدعاية للمسؤولين الإسرائيليين لن تهز أبدا عزم تركيا على مواصلة كشف الحقائق، وأن تركيا ستواصل الوقوف والدفاع عن حقوق المدنيين الأبرياء الذين تستهدفهم إسرائيل”.
وردا على بيان الخارجية التركية، نشرت الخارجية الإسرائيلية بيانا قالت فيه: “ما الذي أزعج وزارة الخارجية التركية؟ إليكم طريقة لتوضيح كلام الديكتاتور: صرّحوا بوضوح أن أردوغان ليس معاديًا للسامية، وأنه ليس كارهًا مهووسًا للدولة اليهودية، الجميع يعلم ما فعله أردوغان بدول وشعوب المنطقة – من قبرص إلى سوريا، الجميع يرى ما يفعله بشعبه (وببيكاتشو)، والجميع يسمع ما يريد أن يفعله بالدولة اليهودية، لقد انكشف الوجه الحقيقي للجميع”.
وكان وزير الطاقة الإسرائيلي، إيلي كوهين، “هاجم في وقت سابق من الأحد الرئيس التركي، واصفا إياه بـ “الجاحد” و”المعادي للسامية”، مؤكدا أن نظامه “سيسقط”.
هذا “وتشهد الأزمة الدبلوماسية بين أنقرة وتل أبيب تصعيدا كبيرا بعد الحرب الإسرائيلية الأخيرة على قطاع غزة، حيث وصف الرئيس التركي إسرائيل بأنها “دولة إرهاب”، واتهمها بارتكاب “جرائم حرب”، ونتيجة لذلك، قامت أنقرة بتعليق بعض العلاقات التجارية والعسكرية، كما دعت إلى مقاطعة إسرائيل، وواصلت دعم القضية الفلسطينية في المحافل الدولية، بما في ذلك تقديم شكاوى لمحكمة العدل الدولية، وبدأت الأزمة في العلاقة بين تركيا وإسرائيل تتصاعد تدريجيا منذ عام 2010، عندما هاجمت قوات إسرائيلية سفن “أسطول الحرية” التي كانت تحاول كسر الحصار عن غزة، ما أدى إلى مقتل 10 نشطاء أتراك، وردت تركيا حينها بسحب سفيرها وتجميد العلاقات الدبلوماسية والعسكرية، مطالبة إسرائيل بالاعتذار وتعويض الضحايا”.
أردوغان يتهم المعارضة بمحاولة “التستر على الفساد” في مجلس مدينة إسطنبول
ذكر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الأحد، أن “المعارضة التركية تحاول استخدام “إرهاب الشوارع” لإخفاء حجم الفساد في مجلس مدينة إسطنبول، وإن الشعب التركي لم يستسلم لـ “ألعابها””.
وقال أردوغان في خطاب احتفالي بمناسبة عيد الفطر أمام أعضاء الحزب الحاكم: “مع تقدم التحقيق وتعمقه، سيتم الكشف عن مكان اختراق المجموعة الإجرامية، وإن أحداث الأيام العشرة الأخيرة من شهر رمضان ورعب الشوارع ما هي إلا محاولة لإخفاء السرقات (في قاعة مدينة إسطنبول)”.
ووعد الرئيس بأن “الحزب الحاكم لن يتدخل في المشاحنات الداخلية لحزب الشعب الجمهوري، وأن المعارضة “لن تجر” حزب العدالة والتنمية إلى “المستنقع”، وشدد أردوغان على أن “شعبنا أدرك على الفور الفخ ولم يستسلم لهذه الألعاب”.
وتتواصل الاحتجاجات المؤيدة لرئيس بلدية إسطنبول المعتقل، عضو حزب الشعب الجمهوري المعارض، أكرم إمام أوغلو، منذ 19 مارس في إسطنبول وعدد من المدن الأخرى، على الرغم من الحظر الذي فرضته السلطات على أي مسيرات ومظاهرات، وتم انتخاب زعيم المعارضة نوري أصلان، الأربعاء، رئيسا لبلدية إسطنبول بالوكالة.