قال رئيس المكتب السياسي لحماس، إسماعيل هنية، إن الحركة "تقترب من التوصل لاتفاق هدنة" مع إسرائيل، بينما يستمر الهجوم على غزة وإطلاق الصواريخ على إسرائيل.

وقال هنية، في بيان أرسله أحد مساعديه إلى رويترز، "سلمت الحركة ردها للإخوة في قطر والوسطاء، ونحن نقترب من التوصل لاتفاق الهدنة".

ولم ترد أي تفاصيل أخرى حول بنود الاتفاق المحتمل، وفقا لرويترز.

وذكرت فرانس برس التصريح ذاته نقلا عن رسالة مقتضبة نشرها حساب حماس على تطبيق تلغرام.

ولم تعلق إسرائيل على ذلك بعد. 

والجمعة، قال رئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي، تساحي هيغبي، للصحفيين، إن مجلس وزراء الحرب وافق بالإجماع على أن تعليق القتال لا يمكن أن يحصل إلا بعد "إطلاق سراح أعداد كبيرة من رهائننا... وسيكون محدودا وقصيرا، لأننا بعد ذلك سنواصل العمل من أجل تحقيق أهدافنا الحربية".

وتقود قطر، حيث يقيم هنية وحيث لحماس مكتب سياسي، جهود وساطة للتوصل إلى اتفاق على وقف مؤقت لإطلاق النار وإطلاق حماس سراح قسم من الرهائن الذين اختطفتهم خلال هجومها غير المسبوق على جنوب إسرائيل في السابع من أكتوبر .

والأحد، قالت الدوحة إن التوصل لاتفاق بات مرهونا بحل قضايا "بسيطة" و"لوجستية".

والاثنين، أعلن الرئيس الأميركي، جو بايدن، أنه "يعتقد" أن التوصل إلى اتفاق للإفراج عن رهائن تختطفهم حركة حماس في قطاع غزة بات وشيكا.

من ناحيتهما، قال مصدران مطلعان على المفاوضات الجارية حول الاتفاق بين إسرائيل وحماس لوكالة فرانس برس إن "الصفقة تتضمن هدنة لخمسة أيام تشمل وقفا شاملا لإطلاق النار والأعمال القتالية، ووقفا تاما لتحليق الطيران الإسرائيلي في سماء قطاع غزة، باستثناء مناطق الشمال حيث سيوقف تحليق الطيران لمدة ست ساعات يوميا فقط".

وأضاف المصدران أن "الصفقة تتضمن إطلاق سراح ما بين 50 ومئة" محتجز في قطاع غزة "لدى حماس والجهاد الإسلامي من المدنيين وحملة الجنسيات الأجنبية من غير الجنود، مقابل إفراج إسرائيل عن 300 أسير من الأطفال والنساء" الفلسطينيين.

وأوضح المصدران أن الإفراج عن هؤلاء "سيتم على مراحل، بمعدل عشرة أسرى من الإسرائيليين يوميا مقابل ثلاثين أسيرا فلسطينيا، على أن يتم الإفراج عمن يتبقى في اليوم الأخير".

ويتضمن الاتفاق أيضا، وفق المصدرين، "إدخال ما بين مئة و300 شاحنة من المساعدات الغذائية والطبية بما في ذلك الوقود، إلى كافة مناطق القطاع، بما فيها الشمال".

ولفت المصدران إلى أن "حماس والجهاد الإسلامي أبلغتا الوسيط المصري بموافقتهما مبدئيا على بنود الصفقة"، مشيرين إلى أن "احتمالات التغيير في البنود تبقى قائمة".

وبحسب المصدرين فإن "إسرائيل أصرت على ترابط العائلة، أي أنه في حال الإفراج عن سيدة ينبغي الإفراج أيضا عن زوجها حتى لو كان عسكريا، وهو ما رفضته حماس، لكن مصر وقطر تعملان حاليا بتنسيق مع الإدارة الأميركية لإنهاء هذه النقطة".

وما أن تُحلّ هذه النقطة العالقة "سيتم إعلان موعد الهدنة الإنسانية لخمسة أيام قابلة للتجديد"، وفق المصدرين.

وكانت صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية، قد أشارت، الأحد، إلى "اقتراب إسرائيل والولايات المتحدة وحماس من التوصل إلى اتفاق، من شأنه أن يسمح بالإفراج عن عشرات النساء والأطفال المحتجزين كرهائن في غزة، مقابل هدنة لمدة 5 أيام".

وقالت الصحيفة إن الإفراج، الذي يمكن أن يبدأ "في غضون الأيام القليلة المقبلة"، "في حال تجاوز عقبات في اللحظات الأخيرة"، يمكن أن يؤدي إلى أول توقف مستمر في الصراع بغزة، وفقا لأشخاص مطلعين على تفاصيله.

وبموجب شروط اتفاق مفصل من 6 صفحات، "ستجمد جميع أطراف النزاع العمليات القتالية لمدة 5 أيام على الأقل، بينما يتم الإفراج عن 50 مختطفا أو أكثر، من بين 239 رهينة، على دفعات كل 24 ساعة، على أن تضمن المراقبة الجوية الحركة على الأرض للإشراف على الهدنة".

من جانبها، نفت المتحدثة باسم مجلس الأمن القومي التابع للبيت الأبيض، أدريان واتسون، ما ورد في تقرير "واشنطن بوست"، وقالت: "لا صفقة بعد لتبادل الأسرى بين إسرائيل وحماس، لكننا نواصل العمل بجد من أجل ذلك"، وفق ما نقله مراسل "الحرة".

وقالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر، ومقرها جنيف، في بيان، الاثنين، إن، ميريانا سبولجاريك، رئيسة اللجنة التقت في قطر مع هنية "لمناقشة مسائل إنسانية تتصل بالنزاع المسلح في إسرائيل وغزة"، و"لتحقيق تقدم فيما يتعلق بالقضايا الإنسانية" المتعلقة بالصراع. كما التقت بشكل منفصل مع السلطات القطرية.

وقالت المنظمة إنها لم تشارك في المفاوضات الرامية إلى إطلاق سراح المحتجزين. لكنها أضافت أنها مستعدة "لتسهيل أي إطلاق سراح مستقبلي يتفق عليه الطرفان" باعتبارها وسيطا محايدا.

وقال السفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة، مايكل هرتسوغ، في برنامج "هذا الأسبوع" على شبكة "إيه.بي.سي"، الأحد، إنه يأمل في التوصل إلى اتفاق "في الأيام المقبلة" بينما قال رئيس الوزراء القطري، محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، إن النقاط الشائكة المتبقية "بسيطة للغاية".

وبدا في وقت سابق أن التوصل لاتفاق كان وشيكا، وفقا لرويترز.

وقال نائب مستشار الأمن القومي بالبيت الأبيض، جون فاينر، لبرنامج "لقاء مع الصحافة" الذي تبثه شبكة "أن.بي.سي"، الأحد، إن "المفاوضات الحساسة مثل هذه يمكن أن تنهار في اللحظة الأخيرة".

واندلعت الحرب بين إسرائيل وحماس بعد هجوم مباغت شنته الحركة على مواقع عسكرية ومناطق سكنية محاذية لقطاع غزة، أدى إلى مقتل 1200 شخص، معظمهم مدنيون وبينهم نساء وأطفال، وتم اختطاف 239 شخصا، وفق السلطات الإسرائيلية.

ومنذ ذلك الحين، ترد إسرائيل بقصف جوي وبحري وبري مكثف على القطاع المحاصر، أتبعته بعملية برية لا تزال متواصلة، وبلغت حصيلة القتلى في غزة أكثر من 13 ألفا و300 شخص، غالبيتهم من النساء والأطفال، فضلا عن إصابة ما يزيد على 30 ألف شخص، إضافة إلى آلاف المفقودين تحت الأنقاض، بحسب ما أعلنت وزارة الصحة التابعة لحركة حماس، الاثنين.

المصدر: الحرة

كلمات دلالية: التوصل لاتفاق إطلاق سراح الإفراج عن إلى اتفاق من التوصل یمکن أن

إقرأ أيضاً:

عبد اللطيف القانوع متحدث باسم حماس اغتالته إسرائيل

أحد الوجوه الإعلامية البارزة في حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، ولد عام 1981، بدأ مسيرته النضالية أثناء الانتفاضة الثانية عام 2000، انخرط في صفوف الكتلة الإسلامية أثناء دراسته الجامعية وانتُخب عضوا في مجلس الطلبة ثم تولى رئاسته، عمل في عدد من المكاتب الإعلامية بمحافظة شمال غزة، وفي عام 2016 أصبح الناطق الإعلامي الرسمي لحركة حماس.

أعلنت حركة حماس استشهاده فجر يوم 27 مارس/آذار 2025، جراء قصف إسرائيلي استهدف خيمته في مدينة جباليا شمالي غزة.

المولد والدراسة

وُلد عبد اللطيف رجب جمعة القانوع يوم 24 أبريل/نيسان 1981 في بلدة جباليا شمال قطاع غزة، ونشأ فيها.

درس المرحلة الأساسية في مدرستي الرفاعي وأسامة بن زيد، والمرحلة الثانوية في مدرسة أبو عبيدة عامر بن الجراح، وتخرج فيها عام 2002.

التحق بالجامعة الإسلامية في مدينة غزة، وحصل على البكالوريوس في أصول الدين عام 2005، ثم نال درجة الماجستير في تفسير علوم القرآن الكريم من الجامعة نفسها 2008.

كما حصل القانوع على درجة الماجستير في الإدارة والقيادة من جامعة الأقصى في غزة عام 2014، والدكتوراه في الدعوة والإعلام من جامعة طرابلس في لبنان عام 2019.

الفكر والتوجه الأيديولوجي

يؤمن القانوع بحق المقاومة بجميع أشكالها لمواجهة الاحتلال حتى التحرير الكامل، ويرى أن قضية عودة اللاجئين حق لا يمكن التنازل عنه، ومكفول بالقوانين الدولية. ويدعم إقامة دولة فلسطينية على حدود 1967 دون الاعتراف بالاحتلال الإسرائيلي، معتبرا ذلك جزءا من حل مرحلي في إطار إستراتيجية لتحرير كامل فلسطين.

كما يرفض اتفاق أوسلو لعدم تحقيقه أي مكاسب، ويدعو إلى إلغائه. ويشدد على ضرورة إنهاء الانقسام الفلسطيني عبر انتخابات ديمقراطية تضمن تداول السلطة.

إعلان

وينتقد تفرد قيادة السلطة الفلسطينية بالقرار، ويطالب بإصلاح منظمة التحرير الفلسطينية باعتبارها المظلة الجامعة للفلسطينيين، مؤكدا أن التحرر لا يكون إلا ضمن برنامج وطني موحد.

التجربة السياسية

بدأ القانوع مسيرته النضالية مبكرا بانضمامه إلى حركة حماس فترة انتفاضة الأقصى عام 2000. ونشط في صفوف الكتلة الإسلامية أثناء فترة دراسته الجامعية، وانتُخب عضوا في مجلس الطلبة، ثم تولى رئاسته، وفي عام 2006 أصبح رئيسا للكتلة الإسلامية داخل الجامعة.

بعد تخرجه، عمل في المكاتب الإعلامية للحركة شمال القطاع وتولى إدارة أحدها. وفي عام 2007 أصبح ناطقا إعلاميا لمحافظة شمال القطاع، ثم تولى منصب المتحدث الرسمي باسم حركة حماس عام 2016.

شارك القانوع في عدد من الفعاليات الوطنية التي نظمتها فصائل المقاومة، بما في ذلك مسيرات العودة والتظاهرات الداعمة للضفة الغربية والقدس. كما شارك في ورش العمل والمؤتمرات والنقاشات السياسية والوطنية المتعلقة بالقضية الفلسطينية.

يتمتع القانوع بحضور إعلامي واسع في وسائل الإعلام المختلفة، وصدر له كتاب "الخطاب الإعلامي: رؤية إسلامية معاصرة" عام 2021.

الوظائف والمسؤوليات رئيس الكتلة الإسلامية في الجامعة الإسلامية عام 2006. مدير إعلامي للحركة في مكتبها ثم ناطقا إعلاميا في محافظة شمال القطاع عام 2007. الناطق الإعلامي باسم حركة حماس عام 2016. الاغتيال

أعلنت حركة حماس استشهاد عبد اللطيف القانوع فجر يوم 27 مارس/آذار 2025، جراء قصف إسرائيلي استهدف خيمته في مدينة جباليا شمالي غزة.

مقالات مشابهة

  • إسرائيل تقر بإطلاق النار على سيارات إسعاف في غزة
  • إلهام شاهين توجه رسالة للمخرج محمد سامي "تحتاج لهدنة"
  • حماس تطالب المجتمع الدولي بالضغط على إسرائيل لرفع الحصار ووقف العدوان على غزة
  • رويترز: تعليق عمل بورصة تايلاند بسبب الزلزال
  • قذائف إسرائيل الأمريكية مسامير في نعش الآدمية
  • إسرائيل تعلن اغتيال المتحدث باسم حماس
  • أردوغان: إسرائيل تواصل سياسة الإبادة الجماعية في شهر رمضان
  • عبد اللطيف القانوع متحدث باسم حماس اغتالته إسرائيل
  • وسط مراوغات الاحتلال.. القاهرة تسارع الزمن لإنقاذ غزة.. خطة مصرية جديدة لإنقاذ اتفاق وقف إطلاق النار.. حماس توافق على الإفراج عن 5 رهائن أسبوعيًا
  • نتنياهو: إسرائيل قد تسيطر على مناطق في قطاع غزة