صنعاء.. بين صدق الإرادة وقوة الفعل
تاريخ النشر: 21st, November 2023 GMT
بثبات تمضي صنعاء ممثلة بقائد مسيرتها القرآنية سماحة السيد المجاهد عبد الملك بدر الدين الحوثي – حفظه الله – في ترسيخ وتأصيل وتأكيد مصداقيتها وثبات مواقفها وارتباطها العضوي بفلسطين القضية والمقاومة والحقوق المشروعة، مواقف جسدت وحدة الهوية والمصير المشترك وتعبِّر عن واحدية المسار والعدو المشترك، إيماناً من صنعاء وقائدها بأن الصهيوني ومن يقف خلفه داعماً ومسانداً ليس أعداء للشعب العربي في فلسطين ولبنان وسوريا، بل إن هذا العدو هو عدو وجودي للأمتين العربية والإسلامية وبالتالي فإن الاصطفاف إلى جانب المقاومة البطلة في غزة ولبنان وسوريا والعراق، ليس مجرد اصطفاف تضامني عابر بوعي وقناعة صنعاء وقيادتها وقائدها، بل هو فعل متصل بعلاقة وجودية، علاقة تجعل العدوان على الشعب العربي في فلسطين ولبنان وسوريا والعراق وإيران وفي أي قُطر عربي أو إسلامي هو عدوان علي اليمن التي لا تقبل مشاهدة أي ضيم يلحق بأي قطر عربي أو إسلامي من قبل عدو الله والإنسانية دون أن يكون لليمن موقف مساند ورادع لمثل هذا العدوان.
بيد أن الموقف الاستثنائي الذي سجلته صنعاء وبعد قيامها باستهداف عمق العدو بالصواريخ الباليستية والطيران المسيّر، والمتمثل في احتجاز السفينة الصهيونية (جالكسي لايدر) بعد أن أنذرت وصرحت أكثر من مرة وحذره العدو بعزمها استهداف سفنه والسفن المتعاونة معه المارة في مياه البحر الأحمر ومضيق باب المندب، وقد نفذت صنعاء تهديدها في تدليل على جديتها ومصداقيتها وأن ما يصدر عنها من مواقف على الجميع أخذها بجدية، لأن صنعاء لا تساوم على قضايا مصيرية ولا توظفها كبقية الأنظمة لأغراض سياسية أو لمجرد تسجيل مواقف عابرة بحثاً عن حضور أو شهرة..
إن موقف اليمن ممثلة بنظام صنعاء هو موقف مبدئي لا يقبل من أحد اختباره أو التعاطي معه بردود أفعال انتقاصية، فصنعاء إن قالت وأعلنت فإنها تنفذ بما لديها من إمكانيات وقدرات، لأن صنعاء تؤمن أنها تخوض معركتها الاستراتيجية ضد عدو الأمة الذي يرتكب أبشع وأقبح الجرائم والمذابح بحق أطفال فلسطين أمام مرأى ومسمع من العالم وفي المقدمة النظام العربي الذي تغاضى عن دماء أطفال فلسطين ورغم قمة العرب والمسلمين التي جاءت بعد أن تعثر العدو في تحقيق بنك أهدافه في قطاع غزة رغم المجازر والمذابح التي ارتكبها بحق النساء والأطفال والشيوخ وتدمير المرافق الصحية والخدمية، ولم تتوقف جرائم العدو بالقتل والتدمير بل أرفقه بالحصار والتجويع والتعطيش والحرمان من الأدوية في سابقة غير معهودة في التاريخ الإنساني، وهذا ما جعل صنعاء تندفع لتخوض معركتها إلى جانب أشقائها في فلسطين، موظفة كل قدراتها وطاقتها المتاحة في المعركة التي تعد الأكثر عدلاً وأخلاقاً توجبها قيم الدين والهوية والجغرافية والتاريخ.
نعم قد يرى البعض من الانبطاحيين العرب أو المسلمين أن ما أقدمت عليه صنعاء شكل من أشكال (المغامرة)، وهو كذلك وفق ثقافة الاستسلام السائدة في الوعي الجمعي للنظام العربي وأتباعه، لكنه ليس كذلك عند أصحاب الوعي القومي والإسلامي الذين ينظرون للعدو بصورة كلية ويدركون أن عدوانه لا يقتصر على غزة وفلسطين بل يستهدف الوجود العربي والإسلامي برمته.
ختاماً.. تحية إجلال وتقدير لقيادة أنصار الله وللسيد المجاهد القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي الذي وضع اليمن أرضاً وإنساناً في المكانة التي يستحقونها والتي تعبر عن أصالة فعل وعظمة موقف وإرادة تعانق الشمس.
المصدر: الثورة نت
إقرأ أيضاً:
ورشة عمل بصنعاء لتعزيز إدارة مخاطر الكوارث والفيضانات في اليمن
يمانيون../
انطلقت في العاصمة صنعاء ورشة عمل متخصصة حول تعزيز إدارة مخاطر الكوارث والفيضانات في اليمن، بتنظيم من مصلحة الدفاع المدني، بالتعاون مع مكتب رئاسة الوزراء ومركز المياه والبيئة بجامعة صنعاء، بمشاركة جهات معنية وذات صلة.
تناقش الورشة، التي تستمر يومين، سبل تحسين حوكمة إدارة المخاطر، وتطوير أنظمة الإنذار المبكر للفيضانات والزلازل، وتعزيز الجهوزية والاستجابة للطوارئ، إضافة إلى دور السلطات المحلية والمجتمع في مواجهة الكوارث.
وخلال الافتتاح، أكد النائب الأول لرئيس الوزراء، العلامة محمد مفتاح، أهمية التوعية المستمرة للحد من التدخلات البشرية السلبية، مثل البناء العشوائي والتعدي على مجاري السيول، مشددًا على ضرورة إعداد خارطة وطنية شاملة تحدد المناطق الأكثر عرضة للخطر، ووضع حلول وقائية فاعلة.
من جانبه، أشار رئيس مصلحة الدفاع المدني، اللواء إبراهيم المؤيد، إلى أهمية تحديد مهام الجهات المختلفة في مواجهة الكوارث، مؤكدًا أن المسؤولية لا تقع فقط على عاتق الدفاع المدني، بل تتطلب تعاونًا شاملًا.
فيما أوضح مدير مركز المياه والبيئة بجامعة صنعاء، الدكتور طه الوشلي، أن اليمن من أكثر الدول تأثرًا بالتغيرات المناخية، خاصة بعد عام 2020، داعيًا إلى تنسيق الجهود بين الجهات المعنية للحد من المخاطر المحتملة، لاسيما مع اقتراب موسم الأمطار.