نقوش تكشف سر عن آخر أيام الإسكندر الأكبر
تاريخ النشر: 21st, November 2023 GMT
كان المؤرخون في حيرة من أمرهم بشأن النقوش اليونانية التي عثر عليها في معبد جيرسو السومري القديم، والذي يقع في مدينة تلو الحالية بـ العراق.
يبلغ عمر المعبد 4000 عام، وهو قديم وجاء قبل زمن الإغريق القدماء بكثير، وقد تمكن علماء الآثار من المتحف البريطاني الآن من فك رموز بعض النقوش ويعتقدون أنه تم إنشاء معبد يوناني للإسكندر الأكبر في الموقع.
وفي تطور من القدر، يعتقدون أن المعبد ربما يكون قد أقامه الإسكندر نفسه، مما يغير الطريقة التي ننظر بها إلى كل من الإمبراطورية اليونانية القديمة والرجل نفسه.
تشير عملة فضية تم العثور عليها بالقرب من المعبد، والتي سكتها قوات الإسكندر حوالي عام 330 قبل الميلاد، إلى أن الملك الفاتح ربما زار المعبد بعد هزيمة الفرس في العراق المعاصر.
وإذا كان هذا صحيحا، فإنه سيجعل المعابد الموجودة في الموقع واحدة من آخر أعمال الإسكندر قبل وفاته عن عمر يناهز 32 عاما.
ويشير الاكتشاف أيضًا إلى أن معاصري الإسكندر كانوا على علم بالموقع السابق الذي يعود تاريخه إلى 4000 عام، والذي كان مهجورًا منذ آلاف السنين.
وهذا من شأنه أن يشير أيضًا إلى أن المجتمعات القديمة كانت لديها معرفة تاريخية دقيقة وذاكرة ثقافية، مما يفسح المجال لاستكشاف كيفية تخزين تلك الذكريات.
وقال الدكتور سيباستيان راي، عالم الآثار في المتحف البريطاني، لصحيفة التلغراف: "إنه أمر مذهل، اكتشافاتنا تتوصل لـ المعبد الأخير في حياة الإسكندر".
وأضاف:"لقد وجدنا القرابين، أنواع القرابين التي سيتم تقديمها بعد المعركة، وتماثيل الجنود والفرسان،وهناك احتمال، لن نعرفه على وجه اليقين أبدًا، أنه ربما جاء إلى هنا عندما عاد إلى بابل، قبل وفاته مباشرة".
من المحتمل أن يكون الموقع مأهولًا منذ عام 5000 قبل الميلاد، وبحلول الألفية الثالثة قبل الميلاد، أصبح مدينة محفوظة للسومريين، أول حضارة قائمة في العالم.
تم التخلي عنها في عام 1750 قبل الميلاد، أي قبل أكثر من 1000 عام من ميلاد الإسكندر، ولم يتم الكشف عنها للعالم إلا بعد أكثر من 1000 عام عندما كشفت الحفريات الفرنسية في الموقع في القرن التاسع عشر عن الهياكل والآثار.
كشفت الحفريات اللاحقة عن مواد يونانية ممزوجة بالتماثيل السومرية القديمة، مما أدى إلى إنشاء جدول زمني غير منطقي.
وكانوا يعلمون أنه لا بد من بناء هيكل يوناني في الموقع، لكن لم يكن هناك سوى القليل من الأدلة، ولم يكن هناك سوى لوح مكتوب باللغتين اليونانية والآرامية مكتوب عليه: 'مُعطي الأخوين'.
ربما يكون عمل المتحف البريطاني قد حل هذه المعضلة أخيرًا بعد العثور على العملة المعدنية التي تحدد الموقع في الوقت الذي عاش فيه الإسكندر.
وعثر الفريق أيضًا على مذبح وتماثيل صغيرة كانت تُترك عادةً في المعابد اليونانية كقرابين، مثل العملة المعدنية، مما يشير إلى أنه كان مكانًا للعبادة.
وتم العثور على فرسان من الطين على غرار أولئك الموجودين في سلاح الفرسان المرافق الذي شكل حارس الإسكندر الشخصي، مما يشير إلى أن من ترك القرابين كان قريبًا، إن لم يكن الرجل نفسه.
يمكن أن يشير نقش "مانح الأخوين" إلى والد الإسكندر المفترض زيوس، الذي أعطى العالم كلاً من القائد وأخيه هرقل ونظيره السومري نينجيرسو، وفقًا للدكتور ري.
وأضاف أن حقيقة معرفة الناس أن تلو، الذي تم التخلي عنه قبل أكثر من 1000 عام، كان منزل الإله، تشير إلى “ذاكرة ثقافية عميقة”.
هناك احتمال أن يكون المعبد اليوناني الأحدث الموجود أعلى الموقع السومري الأقدم قد تم إنشاؤه عندما مر الإسكندر عبر المنطقة في طريق عودته من الهند، قبل وفاته مباشرة في عام 323 قبل الميلاد، وقال الدكتور ري: "هذا الموقع يكرم زيوس وابنيه الإلهيين، الأبناء هما هيراكليس والكسندر، وهذا ما تشير إليه هذه الاكتشافات".
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: قبل المیلاد فی الموقع إلى أن
إقرأ أيضاً:
رحلة عبر الزمن..استكشف الكنور الخفية في العُلا بالسعودية
دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)-- "وراء كلّ صخرة قصة وبصمة فريدة تعكس تاريخ المكان وعظمته"، هذا ما قاله مدون السفر بدر الشيباني، في مقابلة مع موقع CNN بالعربية، بعد زيارته لإحدى الجواهر الخفيّة في قلب السعودية.
تقع العلا في شمال غرب المملكة العربية السعودية، وهي ليست مجرد وجهة عاديّة، بل رحلة عبر الزمن (شاهد مقطع الفيديو أعلاه)
وكانت بمثابة فرصة لهرب الشيباني من الروتين، واستكشاف البلاد بطريقة مختلفة تمامًا، بعيدًا عن ناطحات السحاب المتلألئة في سماء العاصمة الرياض وبرج الساعة العملاق في مكة.
وقال: "بمجرد أن لامست قدماي أرض العُلا، وقعت في حُبّها للأبد".
View this post on InstagramA post shared by badr alshibani بدر الشيباني (@jebadr)
متحف مفتوحتُغطّي المناظر الطبيعية في المدينة مساحة 22,561 كيلومترًا مربعًا، بحسب ما ذكره الموقع الإلكتروني الرسمي لـ"الهيئة الملكية لمحافظة العلا".
يكمن عمقها التراثي في قدرتها على سرد قصص الحضارات القديمة، مع الحِجر، وهو أول موقع للتراث العالمي لمنظمة اليونسكو في السعودية، والذي يعكس البراعة المعمارية للمملكة النبطية عبر ما يقارب 100 من المقابر المنحوتة.
يبرز تاريخ العلا أيضًا في مدينة "دادان" القديمة، والتي بُنيت خلال القرن التاسع قبل الميلاد، حيث كانت مركزًا رئيسيًا للنشاطات الزراعية والتجارية على مرّ السنين.
أوضح الموقع الإلكتروني الرسمي لـ"وكالة الأنباء السعودية" أن العُلا تحتضن العديد من المعالم السياحية التي باتت مقصدّا للزوار من حول العالم، من بينها:
جبل الفيليبلغ ارتفاعه عن الأرض نحو 52 مترًا، ويمتاز بشكله الفريد الذي يُشبه الفيل، بحسب ما ذكره الموقع الإلكتروني "استكشف العلا".
واحة العلاكانت الواحة محطة استراحة رئيسية للتجار، والحجّاج، والمسافرين الذين عبروا هذه المنطقة، وصولاً إلى مدينة دادان القديمة وموقع الحِجر الأثري.
ووفّرت لأهالي العُلا الظلال الوارفة بأغصانها الخضراء، والأخشاب الضرورية للتدفئة، وبناء المساكن بجذوعها الشامخة، ومصدر قوت وفير بمحاصيلها الطازجة.
جبل عِكمةيحتضن العديد من الكتابات والنقوش المحفورة بأيدي الرحّالة منذ مئات القرون حتى تشهد على مكانة العُلا في ربط الحضارات الإنسانية عبر التاريخ.
وقال الشيباني: "عند التجول بين هذه المعالم التاريخية، ستشعر وكأنك داخل متحف مفتوح للطبيعة، حيث تمتزج العظمة والجمال في مشهد يصعب وصفه بالكلمات".
تُعدّ العلا وجهة جذّابة لمُحبّي التجارب والمغامرات أيضَا، حيث يمكن تجربة الرحلات البرّية والتخييم وتأمل النجوم في سمائها الصافية، إضافة إلى حضور مختلف الفعاليات الثقافية والفنية، مثل مهرجان "شتاء طنطورة"، والذي يُحوّل المدينة إلى وجهة مليئة بالنشاط والحيوية.
حازت المشاهد التي صوّرها المغامر السعودي على إعجاب العديد من مُتابعيه عبر وسائل الاجتماعي.
وينصح الشيباني بزيارة العُلا في فصل الشتاء، وتحديدًا بين نوفمبر/ تشرين الثاني ومارس/ آذار، حيث يكون الطقس معتدلًا ومناسبًا للاستمتاع بشتّى الأنشطة الخارجية.
السعوديةنشر الأربعاء، 02 ابريل / نيسان 2025تابعونا عبرسياسة الخصوصيةشروط الخدمةملفات تعريف الارتباطخيارات الإعلاناتCNN الاقتصاديةمن نحنالأرشيف© 2025 Cable News Network. A Warner Bros. Discovery Company. All Rights Reserved.