«الأمة القومي» و«الاتحادي الأصل» يتفقان على التنسيق والعمل لوقف الحرب
تاريخ النشر: 21st, November 2023 GMT
حزبا الأمة القومي والاتحادي الأصل جددا دعمهما لمنبر جدة لحل الأزمة في السودان، وجهود الاتحاد الأفريقي والإيغاد ومبادرة دول الجوار وضرورة التنسيق بينهم.
اخرطوم: التغيير
أعلن حزبا الأمة القومي والحزب الاتحادي الديمقراطي الأصل، اتفاقهما على العمل المشترك على إيقاف الحرب في السودان وإنهاء الاقتتال.
ونشطت القوى المدنية السودانية المختلفة، في جهود لمحاصرة آثار الحرب المندلعة بين الجيش وقوات الدعم السريع منذ 15 ابريل الماضي، وتعددت المبادرات الداخلية والخارجية لوضع حد لهذه الأزمة، لكنه الاجتماع الأول للحزبين التاريخيين منذ بدء الحرب.
وأفاد الحزبان في بيان مشترك، أنهما عقدا اجتماعات بالعاصمة المصرية القاهرة، يوم الأحد، بقيادة نائب رئيس الحزب الاتحادي جعفر الصادق الميرغني ونائبة رئيس حزب الأمة مريم المنصورة الصادق المهدي “في إطار العلاقات الثنائية والتاريخية التي تجمع بينهما”.
زقال البيان إن الحزبين ناقشا مختلف وجهات النظر المتعلقة بالوضع السياسي الراهن وملف الحرب وتداعياتها ودور الحركة السياسية والقوى المدنية في هذه المرحلة.
وأضاف بأن الحزبين اتفقا على العمل المشترك على إيقاف الحرب وإنهاء الاقتتال بين أبناء الوطن الواحد.
واتفقا كذلك على تشكيل لجنة مشتركة للعمل على إيصال المساعدات الإنسانية والاحتياجات الضرورية للنازحين واللاجئين من أبناء السودان “تداركاً للكارثة الإنسانية التي دفع ثمنها أكثر من خمسة مليون سوداني داخل وخارج الوطن نزوحا ولجوءاً”.
وأكد الحزبان تمسكهما بوحدة القوى السياسية والمدنية ودعمهما كل المساعي في هذا الشأن والعمل مع الجميع للوصول لهذا الهدف، وأن الحراك الثنائي للحزبين سيكون لتعضيد هذا الأمر.
وجددا دعمهما لمنبر جدة وجهود الاتحاد الأفريقي والإيقغد ومبادرة دول الجوار وضرورة التنسيق بينهم.
وشددا على وجود جيش سوداني مهني قومي ذو عقيدة قتالية واحدة يضطلع بمهام الدفاع والأمن.
وتمسك الحزبان بوحدة السودان أرضاً وشعباً، وأكدا رفض خطاب الكراهية والعمل على إشاعة روح التسامح بين مكونات الشعب السوداني المتنوعة، كما أكدا على الالتزام الصارم بمبادئ وأهداف ثورة ثورة ديسمبر المجيدة وتحقيق أهدافها.
الوسومالجيش الحزب الاتحادي الديمقراطي الأصل الدعم السريع السودان القاهرة المساعدات الإنسانية ثورة ديسمبر جعفر الصادق الميرغني حرب 15 ابريل حزب الأمة القومي مريم الصادق المهدي مصرالمصدر: صحيفة التغيير السودانية
كلمات دلالية: الجيش الدعم السريع السودان القاهرة المساعدات الإنسانية ثورة ديسمبر حرب 15 ابريل حزب الأمة القومي مصر الأمة القومی
إقرأ أيضاً:
هل بإمكان الجيش ان يقاتل ويتفاوض في آن واحد؟
هل بإمكان الرئيس جيرالد فورد ان يمشي ويتكلم في آن واحد؟
وهل بإمكان الجيش ان يقاتل ويتفاوض في آن واحد؟
(مايو) وسيادة حكم القانون!
ياسر عرمان
ظهر فيديو مؤسف على وسائط الإعلام الاجتماعي منقول من منطقة (مايو ) بالخرطوم به عشرات الشباب من حي (مايو) الذين يبدو انهم ينحدرون من مناطق جغرافية بعينها في السودان وقد تم تقيدهم واعتقالهم مع الإشارة إلى انهم ينتمون لجهة معادية.
منطقة مايو والحزام وجنوب الخرطوم ومناطق أخرى في العاصمة القومية تحتاج لحساسية عالية من القوات المسلحة والتزام جانب القانون الانساني المحلي والدولي وقوانين الحرب، اننا ندين ونقف ضد كل استهداف اثني وجغرافي ومناطقي.
على القوات المسلحة ان تغل يد المليشيات ومجموعات المقاومة التابعة لها سيما عنصريي الاسلاميين المتعطشين للدماء والارهاب، ان الاعتداءات على أسس مناطقية وإثنية وجغرافية تحيل كل انجاز إلى هزيمة وتؤدي إلى تأكل السند الشعبي والوطني وتقود لمساءلة وطنية واقليمية ودولية، ان قيادة القوات المسلحة تحتاج إلى خطاب وطني يترفع عن الصغائر ويدعو لوحدة المجتمع وللسلام العادل.
كما ان سيادة حكم القانون واعادة انتشار الشرطة في القرى والأحياء والمدن واجب الساعة وكذلك يجب عدم التفريق بين المواطنين وان لا ترتكز المعاملة على الانتماء القبلي أو الجغرافي. ونشر مثل هذه الفديوهات يضر بمستقبل السودان ووحدته.
وآخيراً فان هنالك قضية غاية في الأهمية واستراتيجية إلا وهي قضية السلام العادل الذي يحتاجه شعبنا مثل الماء والهواء، فان السودان قد ورث تجربة ثرية من حروبه المؤسفة حيث يمكن التفاوض والبحث عن السلام اثناء الحرب كما حدث مراراً وتكراراً بين الحكومات المختلفة في الخرطوم والحركة الشعبية لتحرير السودان، وهنالك قول شائع في الولايات المتحدة الاميركية نشره خصوم الرئيس الأميركي السابق جيرالد فورد للنيل منه، فقد كانوا يقولون (ان الرئيس جيرالد فورد لا يستطيع المشي ومضغ العلكة في آن واحد) او (لا يستطيع المشي والحديث في نفس الوقت)
“He can’t walk and chew gum at the same time.”
“ He can’t walk and talk at the same time”
وقد كان ذلك سخرية لا مكان لها في الواقع، وبالمثل فقد فاوض عدد كبير من قادة القوات المسلحة السودانية اثناء الحروب ولم يمنعهم استمرار الحرب في البحث عن السلام بل ان معادلة ان تفاوض وتحارب ذات فائدتين: الأولى انها تخفف الضغط الداخلي والاقليمي والدولي على من يحارب
والثانية ربما كان بالإمكان انجاز الاهداف المعلنة عن طريق المفاوضات بدلاً عن خسائر الحرب، ويظل السؤال لماذا لا تفاوض القوات المسلحة بطرح ومطالب واضحة؟ وهل رفضها للتفاوض يضعف موقفها السياسي داخلياً وخارجياً ام يزيده قوة؟ واذا كان المقصود ان تفاوض القوات المسلحة بعد ان يتحسن موقفها على الارض فالآن بعد سنار والجزيرة والخرطوم اليس هذا هو الوقت المناسب؟
ان (الطمع ودر وما جمع) كما يقول اهلنا الغبش، ومن يحارب ويتصدر السلام اجندته لهو من الكاسبين.
قيادة الجيش من واجبها ان تدعو للسلام كطرح استراتيجي. اننا ندعوها لاخذ خيار التفاوض بجدية، ومن المؤسف ان طرفي الحرب أكّدا بلغة لا لبس فيها وفي صباح العيد أنهما يتوجهان إلى الحرب وليس السلام، فأي عيدية هذه يقدمونها للشعب؟ حتى ان أحدهم قد قال ان “الحرب في بداياتها” بعد عاميين حافلين بالضحايا والخسائر والأوجاع وجرائم الحرب.
لتحيا روابط الوطنية
ولتسقط العنصرية
لنقف ضد الذاكرة المثقوبة
ولنحيي روابط الوطنية السودانية.
٢ أبريل ٢٠٢٥
الوسومالحركة الشعبية لتحرير السودان الخرطوم الدعم السريع السلام السودان القوات المسلحة الولايات المتحدة الأمريكية جيرالد فورد ياسر عرمان