شفق نيوز:
2024-11-22@21:36:49 GMT

هل قدس العراقيون القدماء الاسكندر المقدوني ؟

تاريخ النشر: 21st, November 2023 GMT

هل قدس العراقيون القدماء الاسكندر المقدوني ؟

شفق نيوز/ ذكرت صحيفة "ذا تيلغراف" البريطانية ان العراقيين القدماء ربما كان يعبدون الإسكندر الأكبر، وذلك بعدما اكتشف علماء الآثار معبدا سومريا يعود الى 4 آلاف سنة يتضمن نقوشاً يونانية غامضة ربما تكون تعبيرا عن إعلان الاسكندر الها. 

وأوضح التقرير البريطاني الذي ترجمته وكالة شفق نيوز؛ ان خبراء المتحف البريطاني عملوا في مدينة جيرسو القديمة في جنوب العراق، اكتشفوا معبدا سومريا عمره 4 آلاف عام، وفيه نقوش يونانية غامضة لم يكن لها أي معنى تاريخي عندما جرى اكتشافها في البداية.

 

والآن، يقول التقرير إن علماء الآثار يعتقدون أن الموقع كان يضم معبدا يونانيا ربما امر به الاسكندر الاكبر نفسه لتكريم الالهة القديمة ومكانته الالهية.

واشار التقرير الى انه في حال كان هذا الاكتشاف صحيحا، فان ذلك ربما يكون احد اخر ما قام به الفاتح المقدوني قبل وفاته وهو بعمر 32 عاما.

ولفت التقرير إلى أن اكتشاف المعبد يشير ايضا الى ان معاصري الاسكندر كانوا على علم بالموقع السابق الذي يعود تاريخه الى 4 الاف عام والذي هجر طوال الاف السنوات، مما يشير الى أن المجتمعات القديمة كانت تتمتع بمعرفة تاريخية دقيقة وذاكرة ثقافية.

ونقل التقرير عن عالم الاثار في المتحف البريطاني سيباستيان راي قوله "انه امر مذهل حقا. اكتشافاتنا تضع المعبد الأخير ضمن فترة حياة الاسكندر"، مضيفا انه تم "العثور على القرابين، من الأنواع التي يتم تقديمها بعد المعركة، وتماثيل لجنود وفرسان"، مشيرا الى ان "هناك احتمال، لن نتأكد منه على وجه اليقين ابدا، بانه (الاسكندر) ربما جاء الى هنا، عندما عاد الى بابل، قبل وفاته مباشرة".

وتابع التقرير أنه من المحتمل أن مدينة جيرسو كانت مأهولة بالسكان منذ العام 5 آلاف سنة قبل الميلاد، وأنه مع حلول الالفية الثالثة قبل الميلاد، اصبحت مدينة مقدسة بالنسبة الى السومريين، الذي يمثلون اول حضارة في العالم، باعتبارها موطنا لالههم نينجيرسو المحارب. 

ولفت التقرير إلى أن الموقع المستكشف من خلال "مشروع جيرسو" التابع للمتحف البريطاني، جرى هجره في العام 1750 قبل الميلاد، اي قبل اكثر من الف عام من ولادة الملك المقدوني الاسكندر.

واوضح التقرير انه الكشف عن تم الكشف عن هذه الحضارة للعالم عندما جرى اكتشاف مدينة جيرسو في القرن ال19 من خلال الحفريات الفرنسية، والتي عثرت أيضا في وقت لاحق على آثار يونانية مختلطة بتماثيل سومرية أكثر قدما، مما خلق لغزا زمنيا.

وبحسب اكتشافات العلماء، فإنه ربما جرى بناء هيكل يوناني في الموقع، إلا أنه لم تكن هناك ادلة سوى لوح مكتوب باللغتين الآرامية واليونانية يحمل نصا يقول "ادد نادين اخي"، وهو ما يعني "مانح الاخوين". 

وبحسب التقرير، فإن بعثة المتحف البريطاني ربما تكون قد ساهمت في حل هذا اللغز، بعدما تم العثور على عملة الدراخما الفضية التي قام بسكها رجال الإسكندر في ثلاثينيات القرن ما قبل الميلاد، خلال حياة الاسكندر الاكبر وبعد إلحاق الهزيمة بالفرس الذين كانوا يحكمون المنطقة.

وبالإضافة إلى ذلك، لفت التقرير الى أن البعثة البريطانية عثرت ايضا على مذبح وتماثيل صغيرة والتي عادة ما كانت توضع في المعابد اليونانية كقرابين، بما في ذلك العملات المعدنية، مما يشير إلى أن هذا الموقع كان مكانا للعبادة.

واشار التقرير الى ان هذه القرابين كانت شكل فرسان من الطين المشابه لهؤلاء الموجودين في سلاح الفرسان الذي كان يشكل الحرس الشخصي للاسكندر، مما يشير إلى أن من ترك هذه القرابين هناك كان قريبا للغاية من القائد، ان لم يكن من الإسكندر نفسه.

وتابع التقرير أن الاسكندر كان مهووسا بالرجال الاسطوريين الأقوياء، وهم جرى اعلانه في مصر باسم "ابن زيوس"، واصبح بالتالي شقيق بطله هرقل. واضاف ان هرقل كانت لديه تشابهات مع شخصية نينجيرسو الأقدم بكثير. 

وبحسب الدكتور راي، فإن الاسكندر ربما سأل سكان بلاد ما بين النهرين عمن يشبه هرقل بالنسبة إليهم، فقالوا له انه نينجيرسو. ولفت الى ان الاسكندر ربما سعى بعد ذلك إلى تحديد موقع مقدس من أجل تكريمه، وان الذين كانوا على علم بمدينة جيرسو وبأنها هي موطن الإله، فإنهم ارشدوه الى هذا المكان. 

وأوضح الدكتور راي ان النقوشات الغامضة التي تحمل عبارة "مانح الأخوين" تشير إلى أن والد الإسكندر المفترض، "زيوس"، هو الذي منح العالم كلا من القائد الاسكندر واخويه هرقل ونينجيرسو.

ونقل التقرير عن الدكتور راي قوله إن حقيقة أن السكان المحليين كانوا يعرفون أن مدينة جيرسو التي تم هجرها قبل أكثر من 1000 عام، كانت موطن الإله نينروسو، تشير إلى أنهم كانوا يتمتعتون بـ"ذاكرة ثقافية عميقة". 

واشار التقرير الى ان الدكتور راي يتحدث عن وجود احتمال بأن يكون المعبد اللاحق الذي أقيم فوق الموقع المقدس الأقدم، قد تأسس عندما عبر الإسكندر في المنطقة القريبة من مدينة جيرسو أثناء عودته من حملته العسكرية في الهند، وهي مسيرة جرت قبل وفاته مباشرة في العام 323 قبل الميلاد.

وأوضح الدكتور راي أن "هذا الموقع يكرم زيوس وابنيه الإلهيين، هيراكليس والاسكندر، وهو ما تشير إليه هذه الاكتشافات".

ترجمة: وكالة شفق نيوز

المصدر: شفق نيوز

كلمات دلالية: العراق هاكان فيدان تركيا محمد شياع السوداني انتخابات مجالس المحافظات بغداد ديالى نينوى ذي قار ميسان اقليم كوردستان السليمانية اربيل نيجيرفان بارزاني إقليم كوردستان العراق بغداد اربيل تركيا اسعار الدولار روسيا ايران يفغيني بريغوجين اوكرانيا امريكا كرة اليد كرة القدم المنتخب الاولمبي العراقي المنتخب العراقي بطولة الجمهورية الكورد الفيليون الكورد الفيليون خانقين البطاقة الوطنية مطالبات العراق بغداد ذي قار ديالى حادث سير الكورد الفيليون مجلة فيلي عاشوراء شهر تموز مندلي العراق بابل قبل المیلاد التقریر الى الى ان إلى أن

إقرأ أيضاً:

رحل محمد حسن وهبه، وما الذي تبقى من زيت القناديل؟

صديق عبد الهادي

(1)
للشاعر الألماني "برشت" او "بريخت" كما ينطقه آخرون، قصيدة بليغة، محتواً ونصاً، وخاصة عند الإطلاع على تلك النسخة من ترجمتها البديعة التي بذلها صديقنا ومربينا العزيز دكتور محمد سليمان. ولتلك الدرجة التي يحار فيها المرء في أي لغةٍ أصلٍ كتبها "برشت"؟! وقد جاءت القصيدة تحت عنوان "أسئلةُ عاملٍ قارئ".
إنه لمن الصعب الإقتطاف منها، لأن الإقتطاف يهدمها مبناً ومعناً، أو يكاد! ولكن، لابد مما ليس منه بد. إذ يقول/
"منْ بنى طيبة ذات الأبواب السبع
الكتب لا تحوي غير أسماء الملوك
هل حمل الملوك كتل الصخر يا ترى؟!
وبابل التي حُطِمتْ مرات عديدات
منْ أعاد بناءها كل هذه المرات؟!
وفي أي المنازل كان يسكن عمال ليما
الذهبية المشرقة؟!
وفي المساء - حين إكتمل سور الصين العظيم –
أين ذهب البناؤون؟!
روما الجبارة مليئة بأقواس النصر
منْ شيَّدها؟
وعلى منْ إنتصر القياصرة؟!
وهل كانت بيزنطة الجميلة تحوي قصوراً
لكل ساكنيها؟!".
كلما أطلَّتْ هذه القصيدة أمامي ساءلتُ نفسي، ألا تنطبق تلك التساؤلات، الثرة والغارقة في الجدل، على النشاطات الإنسانية والنضالية في حقول الحياة الأخرى؟، وبالطبع، دائماً في البال أولئك "الفعلة" "المجهولين" "تحت الأرض"، الذين كلما تحطمت "بابلنا"، أو كادت، أعادوها لنا في كامل عافيتها وبهائها!
كان الراحل محمد حسن وهبه، وعن جدارة، أحد أولئك الــــــــ"تحت الأرض"، ولشطرٍ كبيرٍ من حياته.

(2)
تعرفت على رفيقنا الراحل في تقاطعات "العمل العام"، بعد عودة الحياة الديمقرطية إثر إنتفاضة مارس/أبريل في العام 1985. فمن الوهلة الأولى لا يعطيك الإنطباع بحبه للعمل العام وحسب وإنما، وفي يسر، بأنه إنسانٌ صُمم لذلك. رجلٌ سهل وودودٌ وذو تجربة صلدة، تتقمصه روحٌ آسرة ومتأصلة لا فكاك للمرء من إيحائها، بأنك تعرفه ومنذ زمن طويل. كان يتوسل المزحة ودونما تكلف في تجاوز المواقف المربكة، وكم هي غاصةٌ بها الحياة ومسروفةٌ بها غضون العمل العام ومطارفه!
عملت في صحبته وصحبة صديقنا المناضل الراحل محمد بابكر. والأثنان كانا يمثلان مورداً ثراً في التصدي لقضايا العمل العام، وخاصةً النقابي. طاقات مدهشه يحفها تواضع جم، أكثر إدهاشٍ هو الآخر. تعرفت على الراحل محمد بابكر في قسم المديرية بسجن كوبر إبان نظام المخلوع نميري ولفترة امتدت لأكثر من عام. وهو الذي قدمني للراحل "محمد حسن وهبه"، ومنذها كانت صداقة ثلاثتنا.
جرتْ انتخابات النقابات الفرعية منها والعامة في العام 1988، وفازت "قوى الإنتفاضة"، التي كانت تضم كل الإتجاهات، ما عدا الإسلاميين الذين كانوا يمثلون او بالأحرى يطلق عليهم "سدنة مايو". فازت "قوى الإنتفاضة" بما مجموعه 48 من عدد 52 نقابة عامة لاجل تكوين الإتحاد العام للموظفين في السودان.
وهنا تجدر الإشارة إلى أن ما تمّ بعد إنتفاضة مارس/ ابريل 1985 في شأن إستعادة النقابات وفرض شرعيتها من خلال الإنتخاب الحر والديمقراطي هو ما لم تنجح في فعله قوى الثورة عقب ثورة ديسمبر 2018 مما كان له الأثر الكبير في كشف ضعف الثورة وفي وتأكيد غفلتها. فلقد ظلت كل القوانين كما هي وكأن ثورة لم تكن!
كان "محمد حسن وهبه" أحد الذين كانوا من وراء إنجاز قيام الإتحاد العام للموظفين، والذي تمً على إثره إنتخاب الراحل محمد بابكر وبشكل ديمقراطي أميناً عاماً له. كان "محمد حسن وهبه" مسؤولنا الأول عن إدارة تلك الحملة وقيادة ذلك العمل. كان أحد المعنيين بإعادة "بناء بابل"، وقد فعل ذلك على أكمل وجه. والآن جاء يوم شكره المستحق.

(3)
لم يجمع بيننا العمل العام لوحده وإنما جمعت بيننا "البراري" بكل تفردها وزخم "قواها الإشتراكية" التليدة إن كان في ترشيحها لـ"فاطمة" أو في تكريمها لـ"سكينة عالم"، والذي كان وبعقودٍ طويلة قبل تجشم "هيلاري" و"كاميلا" لمصاعب المعاظلة مع عتاة الرأسمال!.
كنت أغشاه كثيراً، وليس لماماً، للتزود من معارفه الحياتية ومن فيض روحه السمح، ومن لطائفه كذلك. كنت أسكن "كوريا" ويقطن هو في "إمتداد ناصر". ذات مساء وجدت في معيته المناضل الراحل "يوسف حسين"، وكما هو معلوم فهو رجل صارم القسمات وللذي يراه لأول مرة لا شك أنه سيظن أن هذا الرجل بينه والإبتسام ما تصنعه القطيعة البائنة!. أنهما صديقان، ولكن للمرء أن يعجب كيف تسنى ذلك، فــ"وهبه" سيلٌ متدفق من "الحكاوي" و"المِلَح" والضحك المجلجل؟!
إن لوهبه قدرة فائقة على صناعة الأصدقاء، إن جاز القول.
وهبه حكاءٌ بإمتياز، لا يدانيه أحد. كان يبدع حين يحكي عن طُرَفِ زميله الراحل الأستاذ "أبو بكر أبو الريش" المحامي، الذي تميز هو الآخر بالحس الفكه والروح اللطيف، والطيب. كانت طرفته الأثيرة لوهبه، وهما طلاب في المدرسة الثانوية في مدينة بورتسودان، حين سأل أحد الأساتذة "ابوبكر" عن إسمه بالكامل فقال له :إسمي أبو بكر أبو الريش. فأردف الأستاذ: هل فعلاً اسم أبيك أبو الريش؟، فرد عليه أبو بكر: "بالمناسبة يا أستاذ أمي ذاتها إسمها أبو الريش!"، فإنفجر الطلاب بالضحك. حينما يحكي وهبة هذه الطرفة يحكيها وكأنها حدثت بالأمس، وحتى حينما يعيد "حكوتها" يعيدها بشكلٍ مختلف، في كل مرة، عن سابقتها. فتلك موهبة لا يتوفر عليها الكثيرون!
إن في مرافقة رواد العمل العام من أمثال وهبه، والذين يجمعون كل تلك المواهب، يصير العمل العام وبكل صعوباته وتعقيداته متعة، فضلاً عن كونه في معيتهم يمثل مدرسة حياتية نوعية ترقى إلى مستوى الرسالة المقدسة، التي يكون المرء على إستعدادٍ كاملٍ للتضحية بحياته من أجلها.

(4)
إن رفيقنا الراحل "محمد حسن وهبه" هو أحد الذين قدموا التضحيات الجسام بدون منٍ او سعيٍ مبغوضٍ للشهرة. عاش بسيطاً بين الناس وكريماً ذا "يدٍ خرقاء" حينما يطلب الناس بيته. إنه أحد أولئك الذين هم "زيت القناديل"، الذين تساكنوا، " تحت الأرض "، وتآلفوا مع الحرمان من طيب العيش والأهل، ولردحٍ طويلٍ من حيواتهم! إنه أحدُ منْ عناهم "برشت" أيضاً، حين قال/
"والعظمة تبرز من داخل أكواخٍ بالية
تتقدم في ثقة
تزحم كل الآماد
والشهرة تسأل حائرة - دون جواب –
عمنْ أقْدَمَ، أفْلَحَ، أنْجَزَ هاتيك الأمجاد!
فلتتقدم للضوء وجوهكم، لحظات
فلتتقدم هاتيك المغمورة مستورة
فلتتقدم كي تتقبل من أيدينا
كل الشكر
وكل الحب" (*)
فلك كل الشكر، رفيقنا "محمد حسن وهبه"، ولك كل الحب.
ولتخلد روحك في عليين.
___________________.
(*) من قصيدة "تقريظ العمل السري".

نقلا من صفحة الاستاذ صديق عبد الهادي على الفيس بوك  

مقالات مشابهة

  • ربما الهزائم الأربع.. غوارديولا يكشف سبب تمديد تعاقده مع سيتي
  • بعد وصفه بـعابر للقارات.. أمريكا تكشف نوع الصاروخ الذي أُطلق على أوكرانيا الخميس
  • عناصر من اليونيفيل وانتشار كثيف للجيش... ما الذي تشهده بعلبك؟
  • رحل محمد حسن وهبه، وما الذي تبقى من زيت القناديل؟
  • الفيلم المجري "يناير 2" يجسد الاختيارات الصعبة في الحياة ضمن "القاهرة السينمائي"
  • الخارجية الفرنسية: حزب الله ربما هو من نفذ الهجوم على اليونيفيل أمس
  • هل تعاني من الحكة؟ ربما بسبب الهواء
  • إذاعة جيش الاحتلال: الضابط الذي أصيب بشمال غزة قائد كتيبة
  • ما الذي دار بين ارسلان وجنبلاط؟
  • نادين نجيم: العراقيون ثم المصريون من أكثر متابعيني على مواقع التواصل الاجتماعي|فيديو