(عدن الغد) خاص:

 

علقت الحكومة الشرعية على احتجاز جماعة الحوثي للسفينة الشحن الاسرائيلية في سواحل البحر الأحمر امس الاحد جاء ذلك في بيان نشره وزير الإعلام والثقافة والسياحة معمر الإرياني على حسابه في منصة اكس

وقال الارياني ان قيام مليشيا الحوثي الإرهابية التابعة لايران باختطاف حاملة المركبات "غالاكسي ليدر" التي تديرها شركة نيبون يوسن اليابانية، أثناء ابحارها في المياه الدولية بالبحر الأحمر قبالة السواحل اليمنية في رحلة تجارية اعتيادية بين تركيا والهند وعلى متنها طاقم بحارة غالبيتهم من الجنسية التركية، جريمة قرصنة مكتملة الاركان، وارهاب دولة منظم تمارسه ايران عبر ذراعها الحوثية

واشار الارياني الى ان هذا العمل الارهابي ليس له أي تأثير مباشر أو غير مباشر على الاحتلال الإسرائيلي الغاشم، بل يؤثر بشكل مباشر على حركة التجارة الدولية في البحر الاحمر ومضيق باب المندب وقناة السويس، واقتصاديات الدول المشاطئة، وفي المقدمة جمهورية مصر العربية التي تواجه تحديات سياسية وإقتصادية، كما انه محاولة لشرعنة الوجود الاجنبي في المضايق البحرية بالمنطقة بحجة حماية الممرات الدولية من أعمال القرصنة

وتابع: كما أن هذا العمل الارهابي أمتداد لسلسلة المسرحيات الإيرانية الهزلية الممتدة من جنوب لبنان وصولاً لليمن، والتي تهدف إلى غسيل سمعة طهران، وما يسمى "محور المقاومة" والتشويش على حقيقة متاجرتهم طيلة عقود بالشعارات والخطب والعنتريات الفارغة عن فلسطين والقدس والأقصى، وكيف أنه عندما حانت ساعة الحقيقة ترك اهل فلسطين وغزه يواجهون مصيرهم منفردين امام آلة البطش الاسرائيلية

اوضح الارياني بقوله ان هذه القرصنة البحرية تثبت صحة تحذيرات الحكومة الشرعية طيلة السنوات الماضية من خطورة استمرار سيطرة مليشيا الحوثي، الذراع الأقذر والأرخص للنظام الإيراني في المنطقة، على أجزاء من الشريط الساحلي وموانئ الحديدة الثلاثة، واتخاذها منطلقاً لعمليات القرصنة وتهديد السفن التجارية وناقلات النفط في خطوط الملاحة الدولية، وانعكاساته الخطيرة على أمن الطاقة والتجارة العالمية

ولفت الارياني الى ان هذه العملية الإرهابية نتيجة مباشرة لتدليل المجتمع الدولي للمليشيا الحوثية منذ نشأتها، والضغوط التي مورست على الحكومة الشرعية لعدم حسم معركة استعادة الدولة واسقاط الانقلاب، بما في ذلك اتفاق السويد الذي اعاق تحرير محافظة الحديدة وموانئها، والتغاضي الدولي المتواصل عن جرائم المليشيا بحق اليمنيين، والصمت على استهدافها البنية التحتية لانتاج النفط في المملكة العربية السعودية، والذي دفعها للتمادي اكثر

واختتم بقوله : يبقى السؤال.

. لماذا لا يتجه نظام طهران لتنفيذ عمليات مباشرة من الاراضي والبحار الإيرانية، ويلجا لاستخدام ادواته الرخيصة وفي المقدمة مليشيا الحوثي، التي اثبتت في كل منعطف عدم اكتراثها بالحسابات الوطنية، والتداعيات الكارثية لممارساتها على الاقتصاد الوطني، واحتمالات ارتفاع كلفة التأمين على السفن التجارية، وما سيترتب عليه من أعباء إضافية على المواطنين، ومفاقمة الوضع المعيشي المتردي في المناطق الخاضعة لسيطرتها

المصدر: عدن الغد

إقرأ أيضاً:

مفاوضات مسقط ومصير قحطان.. عرقلة حوثية والحكومة تمنح خاطفيه فرصة للتلاعب (تقرير)

يسود استياءً واسعاً بعد افشال جماعة الحوثي، عملية التبادل بخصوص الأسرى والمختطفين، وذلك بعد أسبوع من انطلاقها بين الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا وجماعة الحوثي.

 

وانتهت أمس السبت جولة المفاوضات التاسعة بخصوص الأسرى والمختطفين، التي انطلقت الأحد الماضي من دون التوصل لصفقة تبادل، بعد تعنت وفد الحوثيين، وتنصله من مبدأ الكل مقابل الكل بما فيه ملف السياسي محمد قحطان، وربط مصيره باحتمالات بعد عشر سنوات من إخفائه قسرا.

 

وتضمّن الاتفاق، وفق ما صرح به وفد الحكومة ورئيس لجنة الحوثيين لشؤون الأسرى عبدالقادر المرتضى، إطلاق سراح قحطان مقابل 50 أسيرًا حوثيًا، و50 جثة حوثية إذا كان قد توفي.

 

وأمس السبت قال رئيس لجنة تبادل الأسرى التابعة للحوثيين عبدالقادر المرتضى "استكملت اليوم في مسقط، جولة المفاوضات على ملف الأسرى برعاية الأمم المتحدة، مضيفا أنه تمّ فيها الاتفاق على بعض النقاط، أهمها "حل الإشكالية على محمد قحطان، وكذا تبادل بعض من قوائم الأسرى".

 

وأفاد "نظرا لضيق الوقت تم الاتفاق على استئناف المفاوضات بعد شهرين، على أن يركز الطرفان اهتمامهما خلال هذه الفترة على استكمال رفع الكشوفات واعتمادها حتى انعقاد الجولة المقبلة".

 

من جانبه اتّهم عضو الفريق الحكومي، ماجد فضائل، جماعة الحوثي بإفشال أي عملية تبادل خلال هذه الجولة"، وقال إن "مليشيات الحوثي هي من عملت على إفشال أي تبادل في هذه الجولة، كونهم لا يقيمون للأسرى وعائلاتهم وزنا".

 

وفي وقت سابق اليوم قال المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ، إن مفاوضات مسقط توصلت لتفاهم حول إطلاق سراح السياسي محمد قحطان، وهو الأمر الذي كان مثار خلاف لسنوات.

 

فشل المفاوضات

 

وفجّر هذا الاتفاق ما وصف بـ"أزمة وموجة غضب واسعة في الوسط السياسي، وسط اتهامات للفريق الحكومي بالفشل كون الاتفاق لم يكشف مصير السياسي "قحطان" بشكل قاطع، إلى جانب منح خاطفيه فرصة للمناورة والتلاعب.

 

وعلى اثر ذلك سخر رئيس الهيئة العليا لحزب الاصلاح محمد اليدومي، من أداء الفريق الحكومي في مفاوضات مسقط بشأن الأسرى، وما أعلن عنها من نتائج بشأن قحطان، مشيرا إلى مخالفة الفريق توجيهات مجلس القيادة الرئاسي بشأن عدم إبرام أي صفقة تبادل لا تشمل إطلاق سراح قحطان، وقال "كنا نتمنى تمثيل الشرعية".

 

وأضاف "في 25/6/2024 صدر عن الأخ يحيى الشعيبي مدير مكتب رئاسة الجمهورية بالتوجيه لفريق التفاوض حول الأسرى والمخفيين قسرياً بالتأكيد عليهم بعدم إبرام أي صفقة تبادل لا تشمل إطلاق سراح الأخ محمد قحطان أو على الأقل تقدير الكشف عن مصيره".

 

وتابع "بعد هذا التوجيه انعقد في مسقط لقاء للمليشيا الحوثية تحدثت بلغة واحدة، وكنا نتمنى أن يكون للشرعية من يمثلها في هذا اللقاء".

 

تفاهمات عبثية

 

وحمّل نائب رئيس الدائرة الإعلامية للإصلاح عدنان العديني، المليشيا التي تختطف قحطان وتخفيه قسرا منذ عشر سنوات، كامل المسؤولية عن حياته خاصة بعد التصريحات اللا أخلاقية، التي ترددها بعض قيادات المليشيا.

 

في حديث لـ "الموقع بوست" قال العديني، إن "مليشيا الحوثي أفشلت وستفشل المفاوضات ولن نتمكن من إحراز تقدم في المفاوضات إلا بإيجاد أسس حقيقية تتقدمها مجموعة من الشروط التي تثبت حسن النية، ومن ضمنها الافراج عن الشخصيات المدنية التي تم اختطافها من منازلها، من دون ذلك لن نتمكن من إحراز أي نجاح في ملف المفاوضات".

 

وأكد العديني أن "قضية محمد قحطان ستحل عندما يصبح حراً طليقاً ونجده بين أهله وأسرته، بدون ذلك فلا فائدة لكل التصريحات التي تصدرها المليشيات أو التي لا قيمة لها أصلا".

 

وأضاف أن "مليشيات الحوثي التي وصفها بـ "الميتة أخلاقيا"، تدين نفسها وتحاكمها أخلاقيا بأنها لا زالت تناور في قضية أخلاقية لشخص اختطفته من منزله وتريد أن تستبدله بعناصرها المسلحة التي قتلت اليمنيين".

 

وانتقد سياسيون وباحثون تصريحات مليشيا الحوثي الإرهابية بشأن القيادي محمد قحطان، معتبرين ذلك جريمة مركبة تحاول المليشيا اللعبة بملف القضية من جديد.

 

وعبرت منظمات المجتمع المدني اليمنية، عن قلقها العميق واستنكارها الشديد للتطورات الأخيرة المتعلقة بقضية المخفيين قسراً، في سجون مليشيا الحوثي، وعلى رأسهم السياسي المدني محمد قحطان.

 

وفي بيان وقعت عليه 148 منظمة مدنية، قالت إنها فوجئت بالاتفاق الذي تم التوصل إليه بين مليشيا الحوثي والحكومة اليمنية، في ظل المفاوضات الجارية حالياً في العاصمة العمانية مسقط، والذي ينص على تبادل قحطان، إذا كان حياً، بخمسين أسيراً لدى الحكومة الشرعية، وإذا كان متوفياً، بثلاثين جثة من مسلحي الجماعة.

 

لا شرعية بدون قحطان

 

الكاتب والمفكر السياسي، عبده سالم، انتقد مهزلة مفاوضات مسقط وقال "لا شرعية بدون قحطان، وتم بلع قحطان باسم الشرعية، وتم شطب مشاركة الإصلاح باسم الشرعية، فأي شرعية هذه التي يبحث عنها الاصلاحيون في دهاليز مفاوضات مسقط.

 

وأضاف سالم وهو قيادي بالحزب "عندما يكون 90 بالمئة من الأسرى هم من الاصلاح، وكل أسرى الحوثيين هم لدى مؤسسات الضبط التي يسيطر عليها الاصلاح، فضلا عن سيطرة الحزب على معظم خطوط النار ومناطق التماس الملتهبة المتفاوض عليها، هنا تنتهي قصة الشرعية، وهو الوضع الذي يحتم على الإصلاحيين الضغط على الهيئة العليا للاصلاح من أجل التداعي لعقد اجتماع طارئ واتخاذ قرار الانسحاب من مفاوضات مسقط، ومن الحكومة الشرعية بكامل مؤسساتها".

 

وأكد أن قحطان هو الشرعية، وشرعية الثورة القادمة، ومن دونه خرط القتاد"، حد قوله.

 

ولا يزال القيادي في حزب الإصلاح اليمني، محمد قحطان، مخفيا قسراً في سجون جماعة الحوثي للعام التاسع على التوالي، فيما ترفضُ الجماعة الكشف عن مصير قحطان، أو السماح له طيلة هذه السنوات بالتواصل مع أسرته.

 

كذلك، يعد قحطان إحدى الشخصيات الأربع الذين شملهم قرار مجلس الأمن الدولي 2216، والذي طالب فيه الحوثيين بالإفراج عنهم.


مقالات مشابهة

  • إغلاق مطار صنعاء.. الحوثي يهدد الرياض والحكومة تؤكد استمرار حجز الطائرات
  • البحر الأحمر.. هجمات الحوثي تشهد تراجعاً ملحوظاً و«أسبيدس» تدمر مسيرتين
  • مسؤول في الشرعية يدعو إلى تحويل أموال المنظمات إلى البنك المركزي في عدن 
  • مفاوضات مسقط ومصير قحطان.. عرقلة حوثية والحكومة تمنح خاطفيه فرصة للتلاعب (تقرير)
  • الحوثي يُفشل مشاورات مسقط بعد نجاحه في إرباك أطراف الشرعية
  • جنيف.. معرض للصور يوثق انتهاكات مليشيا الحوثي بحق النساء في اليمن
  • مهمة بحرية أوروبية: دمرنا طائرتين مسيّرتين في خليج عدن
  • شبكة دولية تتحدث عن أزمة غذاء حادة في مناطق سيطرة مليشيا الحوثي حتى نهاية سبتمبر القادم
  • منظمة بحرية دولية توجه دعوة لدرء التسرب في سفينة شحن هاجمها الحوثيين في البحر الأحمر
  • رئيس حزب الإصلاح يهاجم الوفد الحكومي المفاوض في مسقط